تنديد بـ«إرهاب دولة» بعد اعتراض بيلاروسيا طائرة تقل ناشطاً معارضاً

غضب أوروبي وعقوبات متوقعة اليوم... ومينسك تعتبر تصرفها «قانونياً»

الشرطة تعتقل الناشط والصحافي رومان بروتاسيفيتش في بيلاروس (أرشيفية - أ.ب)
الشرطة تعتقل الناشط والصحافي رومان بروتاسيفيتش في بيلاروس (أرشيفية - أ.ب)
TT

تنديد بـ«إرهاب دولة» بعد اعتراض بيلاروسيا طائرة تقل ناشطاً معارضاً

الشرطة تعتقل الناشط والصحافي رومان بروتاسيفيتش في بيلاروس (أرشيفية - أ.ب)
الشرطة تعتقل الناشط والصحافي رومان بروتاسيفيتش في بيلاروس (أرشيفية - أ.ب)

أكدت بيلاروس، اليوم (الاثنين)، أنها تصرّفت بشكل قانوني عندما اعترضت طائرة تجارية بعد تلقيها إنذاراً بوجود قنبلة على متنها، رافضة اتهامات الدول الأوروبية التي تشتبه في أن تكون مينسك غيّرت مسار الطائرة لتوقيف معارض كان على متنها.
وكتبت وزارة الخارجية البيلاروسية على موقعها الإلكتروني «ليس هناك أدنى شكّ في أن تصرفات هيئاتنا المختصة كانت بالتوافق مع القواعد الدولية»، مندّدة بـ«اتهامات لا أساس لها» من جانب الدول الأوروبية التي تقوم بـ«تسييس» الحادثة.
وكانت مقاتلة بيلاروسية اعترضت أمس (الأحد) طائرة ركاب تابعة لشركة «راين إير» بين ركابها ناشط معارض اعتقل عند وصوله إلى مينسك؛ ما أثار استنكار الدول الأوروبية وحلف شمال الأطلسي (الناتو) الذي طالب بفتح «تحقيق دولي».
وكانت شبكة «نكستا» الإعلامية المعارضة أفادت، بأن رئيس تحريرها السابق رومان بروتاسيفيتش اعتقل بعدما حطت الطائرة التابعة لشركة «راين إير» وكانت متوجهة من أثينا إلى ليتوانيا، وقد أكد التلفزيون البيلاروسي العام الخبر.
وتمكنت الطائرة مساء من استئناف رحلتها إلى ليتوانيا العضو في الاتحاد الأوروبي، وقد وصلت إلى وجهتها.

وانتقد الاتحاد الأوروبي تصرف مينسك «غير المقبول»، وقد أعربت دول عدة أعضاء مثل ألمانيا وفرنسا وبولندا عن الموقف نفسه، في حين طالب الأمين العام لحلف الناتو بالتحقيق في «الحادثة الجدية والخطرة».
من جهته، اعتبر رئيس الوزراء البولندي ماتيوز مورافسكي الحادثة «إرهاب دولة». وسرعان ما أدرج قادة الاتحاد الأوروبي مسألة فرض عقوبات على بيلاروس على جدول أعمال قمّتهم المقررة اليوم (الإثنين).
وبحسب مينسك، غيّرت الطائرة مسارها بسبب «تهديد بوجود قنبلة»، في وقت قالت «نكستا»، إن الهبوط الاضطراري جاء إثر «شجار» بدأه عملاء مخابرات بيلاروسيين في الطائرة ادعوا وجود قنبلة على متنها.
ونقلت وكالة أنباء «بيلتا» الرسمية عن مطار مينسك، أن التهديد بوجود قنبلة «مغلوط»، وذلك بعد تفتيش الطائرة وهي من طراز «بوينغ».
وكان الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو أمر شخصياً مقاتلة من طراز «ميغ 29» باعتراض طائرة الركاب بعد التحذير من وجود قنبلة، حسب ما أفاد مكتبه الصحافي.
وواجه لوكاشينكو حركة احتجاج غير مسبوقة في الصيف والخريف الماضيين شارك فيها عشرات الآلاف من الناس لعدة أسابيع في العاصمة ومدن أخرى، وهي تعبئة ضخمة في البلد الذي يناهز عدد سكانه 9.5 مليون نسمة.
لكن شعلة الاحتجاج خفتت تدريجاً في ظل حملات اعتقال جماعي وعنف أمني خلف أربعة قتلى على الأقل، إضافة إلى المضايقات القضائية المستمرة وأحكام سجن مشددة في حقّ نشطاء وصحافيين.
في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أدرجت الاستخبارات البيلاروسية بروتاسيفيتش (26 عاماً) ومؤسس شبكة «نكستا» ستيبان بوتيلو على قائمة «الأفراد الضالعين في أنشطة إرهابية».
وقال رئيس تحرير «نكستا» الحالي تاديوس جيكزان، إن عملاء استخبارات بيلاروسيين كانوا في الطائرة.
وأضاف جيكزان «عندما دخلت الطائرة المجال الجوي البيلاروسي، بدأ العناصر شجاراً مع طاقم (راين إير)» زاعمين وجود قنبلة في الطائرة.
في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية، قالت متحدثة باسم المطارات الليتوانية، إن مطار مينسك أعلمهم بنشوب شجار بين ركاب وطاقم الطائرة.

ووفق صور من موقع «فلايت رادار 24» المتخصص، تم اعتراض طائرة البوينغ فوق الأراضي البيلاروسية على مسافة قصيرة من الحدود مع ليتوانيا.
ترأس رومان بروتاسيفيتش سابقاً تحرير شبكة «نكستا» الإعلامية التي لعبت دوراً رئيسياً في موجة الاحتجاجات الأخيرة ضد إعادة انتخاب لوكاشينكو الذي يشغل منصب الرئيس منذ عام 1994.
تأسست الشبكة عام 2015، وقد نسّقت بشكل بارز تجمعات في جميع أنحاء بيلاروس، ونشرت صوراً ومقاطع فيديو للاحتجاجات وأعمال العنف.
سرعان ما أدانت زعيمة المعارضة البيلاروسية سفيتلانا تيخانوفسكايا اللاجئة في ليتوانيا اعتقال الناشط، وأكدت عبر «تويتر» أن رومان بروتاسيفيتش يواجه «عقوبة الإعدام».
والجمهورية السوفياتية السابقة هي الدولة الوحيدة في أوروبا التي لا تزال تطبق عقوبة الإعدام.
من جهتها، طالبت ألمانيا بـ«تفسير فوري» بعد تحويل مسار الطائرة. ونددت فرنسا بـ«تحويل وجهة» الطائرة «غير المقبول»، كما استدعت خارجيتها السفير البيلاروسي في باريس.
وقال رئيس الوزراء الإيرلندي ميشال مارتن عبر «تويتر»، إن «الإنزال القسري لطائرة ركاب في بيلاروس اليوم (الأحد)لاعتقال صحافي أمر غير مقبول على الإطلاق».
أما الرئيس الليتواني غيتاناس نوسيدا الذي منحت بلاده وضع اللاجئ لرومان بروتاسيفيتش، فقد اتهم النظام البيلاروسي بالوقوف وراء هذا «العمل الخسيس».
وحذرت المملكة المتحدة بيلاروس من أنها تواجه «عواقب وخيمة»، وقال وزير خارجيتها دومينك راب «ننسق مع حلفائنا» حول هذا الموضوع.
أدى القمع المتواصل في بيلاروس إلى فرض عقوبات غربية عليها دفعت ألكسندر لوكاشينكو إلى الاقتراب أكثر من نظيره الروسي فلاديمير بوتين.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.