الرئيس روحاني في قم للحصول على دعم رجال الدين

الرئيس روحاني في قم للحصول على دعم رجال الدين

شدد على استقلال الحوزات العلمية «التي لن تكون تحت راية أي حزب»
الخميس - 8 جمادى الأولى 1436 هـ - 26 فبراير 2015 مـ رقم العدد [ 13239]

سعى الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي يتعرض لضغوط داخلية، إلى تأمين دعم رجال الدين الذين يشكلون، كما قال، «بنية» الجمهورية الإسلامية.
وأكد روحاني في كلمة ألقاها بمدينة قم المقدسة لدى الشيعة التي وصل إليها أمس مستقلا القطار، حيث تم استقباله من قبل مسؤولي المحافظة في إطار زيارة أعضاء الحكومة إلى محافظات البلاد، أن «قم في نظر الحكومة والشعب الإيرانيين ليست مدينة فحسب، بل هي رمز الحياة الدينية».
وتضم قم نحو 80 ألف طالب في العلوم الدينية يأتي قسم منهم من الخارج. وعلى غرار المجتمع الإيراني، ينقسم رجال الدين بين إصلاحيين ومحافظين.
وقال الرئيس الإيراني: «أريد أن أؤكد بوضوح أن الحكومة تحتاج إلى قم»، مشددا على «استقلال» الحوزات العلمية التي «لم تكن ولن تكون تحت راية سياسة أو حزب أو فصيل».
ودائما ما يتعرض روحاني لانتقادات من بعض المسؤولين المتشددين الذين ينتقدون التنازلات التي تقدمها إيران، كما يقولون، في المفاوضات النووية مع الدول الكبرى، أو سياسته على صعيدي الانفتاح الثقافي والسياسي.
وزيارته إلى قم التي تتزامن مع دخول المفاوضات النووية مرحلتها الأخيرة، «يمكن أن تعتبر محاولة للحصول على دعم المسؤولين الدينيين لاتفاق محتمل»، كما اعتبرت أمس صحيفة «شرق» الإصلاحية.
وعلى الصعيد الثقافي، أضافت الصحيفة أن «حسن روحاني يعرف جيدا أن من المهم كسب ود المسؤولين الدينيين في قم حتى يدفع بسياسته قدما ويتمكن من الإيفاء بوعوده الانتخابية»، مشيرة إلى الدور الكبير الذي يتمتع به رجال الدين الإيرانيون.
وقد انتقد عدد من المسؤولين الدينيين وزير الثقافة علي جنتي في الفترة الأخيرة لأنه سمح بصدور أسطوانة تغني فيها امرأة وحدها، كما قالوا.
وانتقدت الوزارة في بيان: «المكيدة التي نسقتها وسائل الإعلام المعارضة للحكومة.. من أجل التسبب في اندلاع أزمة».
وقال الرئيس روحاني أمام جمع من أهالي مدينة قم: «ليعرف الطرف الآخر من المفاوضات (النووية) أن الشعب الإيراني لا يمكن أن يتخلي أبدا عن مسار التنمية العلمية، وأن المفاوضات لا بد أن تنتهي بإزالة جميع القيود الظالمة وغير القانونية»، حسبما نقلت وكالة «فارس» الإيرانية الرسمية.
وأكد أن الحكومة الإيرانية عازمة على تنفيذ جميع الوعود التي قطعتها للشعب وأنها استطاعت أن تتخذ خطوات كبيرة في كل المجالات خاصة الاقتصادية «رغم الضغوط والحظر الظالم».
وبالتزامن مع هذه الزيارة، أصدر الرئيس روحاني الأمر ببدء العمليات التنفيذية لمد خط السكة الحديد السريع «طهران - قم - أصفهان» بطول أكثر من 400 كيلومتر.
من جهته، دعا رئيس السلطة القضائية آية الله صادق آملي لاريجاني، الفريق النووي الإيراني المفاوض إلى التحلي باليقظة والحذر إزاء مخططات أميركا وألاعيبها.
وجدد آملي لاريجاني، في تصريح أدلى به خلال اجتماع كبار المسؤولين في السلطة القضائية أمس، موقفه الداعم للفريق الإيراني النووي المفاوض.
ونقلت عنه وكالة «فارس» الإيرانية أن «ما يكتسب الأهمية هو أن الشعب قد بذل مساعي كبيرة للغاية حتى حقق كل هذه الإنجازات، وأنه ينبغي للفريق النووي الإيراني المفاوض ألا يتجاوز الخطوط الحمراء التي حددها قائد الثورة».
وأعرب عن ثقته بأن أعضاء الفريق النووي الإيراني المفاوض «لن يشعروا بالخوف من الأعداء طيلة أمد المفاوضات، وسيتقدمون في هذا المسار بالتوكل على الله تعالى».
واعتبر رئيس السلطة القضائية إقرار الرئيس الأميركي بشن الهجمات الإلكترونية ضد المنشآت النووية الإيرانية، نموذجا لمناهضة أحد الأطراف الأجنبية المشاركة في المفاوضات للشعب الإيراني.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة