لا إصابات بـ«الفطر الأسود» في السعودية

مطاعم ومقاهي الكويت تعود لاستقبال زبائنها

مراكز اللقاحات في السعودية تستقبل متلقي الجرعة الأولى بكثافة (أ.ب)
مراكز اللقاحات في السعودية تستقبل متلقي الجرعة الأولى بكثافة (أ.ب)
TT

لا إصابات بـ«الفطر الأسود» في السعودية

مراكز اللقاحات في السعودية تستقبل متلقي الجرعة الأولى بكثافة (أ.ب)
مراكز اللقاحات في السعودية تستقبل متلقي الجرعة الأولى بكثافة (أ.ب)

أكدت وزارة الصحة السعودية أنها لم ترصد أيّ إصابات بما يسمى «الفطر الأسود»، بعد تداول أنباء رصده مع المتحور الهندي من فيروس «كورونا المستجد» (كوفيد - 19). وقالت وزارة الصحة إن منحنى الإصابات بفيروس «كورونا المستجد» في السعودية يشهد ثباتاً في الآونة الأخيرة، وذلك بعد مروره بمرحلة ارتفاع منذ بداية العام الحالي، لحقه تذبذب.
وقال الدكتور محمد العبد العالي، متحدث وزارة الصحة خلال مؤتمر صحافي يتناول مستجدات «كورونا»، إن منحنى الإصابات في السعودية يشهد ثباتاً، مؤكداً أن المناسبات الاجتماعية ما زالت تشكل خطراً، حيث بينت الأرقام أن 75 في المائة من الحالات المرصودة مؤخراً بسبب المناسبات العائلية.
وبشأن الشائعات المتداولة عن مرض «الفطر الأسود» وعلاقته بفيروس «كورونا»، أكد العبد العالي أنه لا علاقة بين عدوى «الفطر الأسود» وفيروس «كورونا»، وأنه لم يتم رصد حالات مصابة بـ«الفطر الأسود» في المملكة، كما نفى ما يشاع حول احتواء اللقاح على معدن مغناطيسي.
وأكد متحدث الصحة أن الجرعة الثانية من لقاح «كورونا المستجد» لم تُلغَ، ولكن ما حدث هو تأجيل فقط، وذلك وفقاً للدراسات والتوصيات، والهدف منه هو المسارعة لوصول أكبر عدد من أفراد المجتمع إلى الجرعة الأولى لرفع مستوى المناعة، مشيراً إلى أن الدراسات لم تحدِّد حتى الآن صحة أخذ الجرعتين من لقاحين مختلفين.
وبين العبد العالي أن كبار السن فوق 60 عاماً مستثنون من تأجيل الجرعة الثانية، فيما سيتم لاحقاً تحديد مواعيد الجرعة الثانية من لقاح «كورونا»، وستصل رسائل بشكل تلقائي للمستفيدين الذين تقل أعمارهم عن 60 عاماً، مجدداً التأكيد على أهمية التقيد بالإجراءات الاحترازية للوصول إلى المناعة المستهدفة للمجتمع.
وعلى صعيد الإحصاءات، أعلنت وزارة الصحة، أمس (الأحد)، تسجيل 1067 إصابة جديدة بفيروس «كورونا المستجد» المسبب لمرض «كوفيد - 19»، فيما تم رصد تعافي 895 حالة، ووفاة 12 حالة. ووفقاً لإحصاء الصحة، بلغ إجمالي حالات الإصابة تراكمياً، منذ ظهور أول حالة في المملكة 440 ألفاً و914 حالة، من بينها 8975 حالة نشطة معظمها مستقرة وأوضاعها الصحية مطمئنة، منها 1344حالة حرجة تتلقى الرعاية في العنايات المركزة، فيما بلغ إجمالي حالات التعافي 424 ألفاً و690 حالة، في حين ارتفعت حصيلة الوفيات إلى 7249 حالة وفاة.
من جهته، بيّن المقدم طلال الشلهوب المتحدث باسم وزارة الداخلية، أن تطبيق الحجر المؤسسي بدأ من الخميس الماضي، مؤكداً تطبيق الأنظمة بحق أكثر من مخالفة للحجر المؤسسي. وشدد متحدث «الداخلية»، خلال المؤتمر الصحافي على المسافرين المقبلة للمملكة من مواطني مجلس التعاون الخليجي وحاملي التأشيرات الجديدة بأنواعها، تسجيل حصولهم على اللقاحات إلكترونياً، مجدداً التذكير بأن التحصين بلقاح «كورونا» شرطاً لدخول الأنشطة الاقتصادية والرياضية والترفيهية والتجارية والثقافية ووسائل النقل العام ابتداء من 22 ذي الحجة المقبل.
وأعلن الشلهوب ضبط أكثر من 25 ألف مخالفة للإجراءات الاحترازية خلال أسبوع، مشيراً إلى أن قيمة مخالفة التجمع العائلي 10 آلاف ريال، و15 ألف لغير العائلي، كما أوضح أن قيمة مخالفة التجمعات للأغراض الاجتماعية كالعزائم والحفلات 40 ألف ريال.
من جهة أخرى، أكد رجاء الله السلمي وكيل وزارة الرياضة للإعلام، أن الحضور الجماهيري لمباريات المنتخب السعودي في تصفيات مونديال 2022 في يونيو (حزيران) المقبل، ستكون بنفس إجراءات وشروط حضور المباريات محلياً، وأن التذاكر ستصدر إلكترونياً فقط.
وقال في المؤتمر الصحافي لعرض آخر مستجدات فيروس «كورونا» إن إثبات التحصين شرط لدخول الملاعب، وإن العاملين في المنشآت الرياضية إما محصنون وإما خاضعون للفحص دورياً، مشيراً إلى أنه تم تقليل الطاقة الاستيعابية للملاعب والصالات بما لا يقل عن 40 في المائة من أجل عودة آمنة للجماهير.
ولفت السلمي إلى أن الجولة الماضية من دوري المحترفين شهدت حضور 16 ألفاً و50 متفرجاً في 6 مباريات، تم رصد 59 مخالفة بينهم، و53 مخالفة من بحق منسوبي الأجهزة الفنية والإدارية في الأندية خلال الجولة الماضية، فيما تم رصد 37 مخالفة بين الأفراد في المراكز الرياضية و172 على الصالات والمراكز الرياضية.
من جانبها، أعلنت الكويت تسجيل 1017 إصابة جديدة بفيروس «كورونا المستجد» (كوفيد - 19) و5 وفيات في الـ24 ساعة الماضية، فيما عادت صالات المطاعم والمقاهي في الكويت، أمس (الأحد)، لاستقبال الزبائن بعد غياب طويل، وذلك عقب قرار مجلس الوزراء بالسماح بالجلوس في تلك الصالات مع الالتزام بالاشتراطات الصحية.
وشهدت صالات المطاعم والمقاهي في اليوم الأول من قرار العودة إقبالاً لافتاً من المواطنين والمقيمين مع حرصهم على تطبيق الاشتراطات الصحية، وأهمها التباعد في أماكن الجلوس وفحص درجة الحرارة لرواد المطعم أو المقهى قبل الدخول وغيرها من الإجراءات الاحترازية.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

خادم الحرمين يبعث رسالة خطية لسلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
TT

خادم الحرمين يبعث رسالة خطية لسلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية لسلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني خلال لقائه، الأربعاء، إبراهيم بن سعد بن بيشان سفير السعودية لدى سلطنة عمان.


القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده
TT

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز برقية تهنئة إلى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلاده.

وأعرب الملك سلمان عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالصحة والسعادة للشيخ مشعل، ولحكومة وشعب دولة الكويت اطراد التقدم والازدهار، مشيداً بالعلاقات المتميزة التي تربط البلدَين الشقيقَين، والتي يحرص الجميع على تنميتها في المجالات كافّة.

كما بعث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية تهنئة إلى الشيخ مشعل الصباح، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلاده.

وعبّر ولي العهد السعودي عن أطيب التهاني وأصدق التمنيات بموفور الصحة والسعادة للشيخ مشعل، ولحكومة وشعب دولة الكويت الشقيق المزيد من التقدم والازدهار.


الكويت تحتفل بعيد الاستقلال وذكرى التحرير وسط فوائض مالية غير مسبوقة

ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
TT

الكويت تحتفل بعيد الاستقلال وذكرى التحرير وسط فوائض مالية غير مسبوقة

ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)

تحتفل الكويت اليوم الأربعاء بالذكرى الـ65 للاستقلال (العيد الوطني)، والذكرى الـ35 ليوم التحرير، وهي ذكرى تحرير البلاد من الغزو العراقي الذي شهدته في الثاني من أغسطس (آب) 1990، وتحقق التحرير في 26 فبراير (شباط) 1991.

وحصلت الكويت على استقلالها من بريطانيا يوم 19 يونيو (حزيران) عام 1961، وهو التاريخ الحقيقي لاستقلالها من الاحتلال البريطاني حين وقع الأمير الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح الحاكم الـ11 للكويت وثيقة الاستقلال مع المندوب السامي البريطاني في الخليج العربي «السير جورج ميدلتن» نيابة عن حكومة بلاده، وألغى الاتفاقية التي وقعها الشيخ مبارك الصباح الحاكم السابع للكويت مع بريطانيا في 23 يناير (كانون الثاني) عام 1899 لحمايتها من الأطماع الخارجية.

وفي 18 مايو (أيار) عام 1964 تقرر تغيير ذلك اليوم ودمجه مع يوم 25 فبراير، الذي يصادف ذكرى جلوس الأمير الراحل عبد الله السالم الصباح، تكريماً له ولدوره المشهود في استقلال الكويت، ومنذ ذلك الحين والكويت تحتفل بيوم استقلالها في 25 فبراير من كل عام.

يأتي العيد الوطني الـ65 للكويت هذا العام والبلاد تحقق فوائض مالية واستثمارية غير مسبوقة مدعومة بقوة صناديقها السيادية التي تجاوزت أصولها تريليون دولار أميركي (كونا)

ويأتي العيد الوطني الـ65 للكويت هذا العام والبلاد تشهد تطورات اقتصادية، حيث يظهر تقرير صادر عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن «الكويت تحقق فوائض مالية واستثمارية غير مسبوقة، مدعومة بقوة صناديقها السيادية التي تجاوزت أصولها تريليون دولار، إضافة إلى ارتفاع أصول القطاع المصرفي لأكثر من 100 مليار دينار كويتي (326 مليار دولار)، ما يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية بالاقتصاد الوطني».

وأوضح التقرير الذي حمل عنوان «دولة الكويت جذور راسخة وخطى نحو المستقبل» أن البورصة الكويتية سجّلت مكاسب تجاوزت 9.6 مليار دينار كويتي (32 مليار دولار)، ما يؤكد جاذبية البيئة الاستثمارية ونمو ثقة المستثمرين الإقليميين والدوليين.

كما تصدرت الكويت المركز 19 عالمياً في مؤشر قيمة العلامات التجارية الوطنية، حيث تمثل قيمة العلامات الكويتية نحو 9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو من أعلى المعدلات عالمياً.

وجاءت الكويت ضمن المراكز العشرة الأولى عالمياً في مؤشرات الابتكار العالمي (GII 2025)، مدعومة بتطور البنية الأساسية الرقمية وتقدمها في تقنيات الجيل الخامس وسرعة الإنترنت عبر الهواتف المحمولة والرقمنة الحكومية وكفاءة القوى العاملة الرقمية.

كما جاءت التصنيفات الائتمانية للدولة ضمن الفئة العالية وبنظرة مستقبلية مستقرة، ما يعزز مكانتها الاقتصادية عالمياً.

احتفالاً باليوم الوطني لدولة الكويت يتزيّن مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي «إثراء» في الظهران بالعديد من الفعاليات احتفاءً بهذا اليوم (الشرق الأوسط)

العلاقات السعودية الكويتية

على مدى أكثر من 130 عاماً، ترسخت العلاقات السعودية - الكويتية، حيث تربط البلدين علاقات تاريخية وثيقة ذات طابع خاص وقائم على أسس راسخة صنعتها القواسم المشتركة والمواقف التاريخية منذ عقود.

وتتميز العلاقات السعودية - الكويتية بعمقها التاريخي وسماتها المشتركة المبنية على الأخوة ووحدة المصير، حيث تجاوزت مفاهيم علاقات الجوار الدولية، وانفردت بخصوصية وترابط رسمي وشعبي وثيق.

وكان للأساسات التي وضعها المؤسسون للبلدين، أكبر الأثر في تشكيل المنهج السياسي السعودي - الكويتي، حيث تميّزت العلاقات السعودية - الكويتية بعمقها التاريخي الكبير الذي يعود إلى عام 1891، حينما حلّ الإمام عبد الرحمن الفيصل، ونجله الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ضيفَين على الكويت، قُبيل استعادة الملك عبد العزيز الرياض عام 1902، متجاوزة في مفاهيمها أبعاد العلاقات الدوليّة بين جارتين جمعتهما جغرافية المكان إلى مفهوم: «الأخوة، وأواصر القربى، والمصير المشترك تجاه أي قضايا تعتري البلدين الشقيقين، والمنطقة الخليجية على وجه العموم».

وأضفت العلاقات القوية التي جمعت الإمام عبد الرحمن الفيصل، بالشيخ مبارك صباح الصباح الملقب بمبارك الكبير (رحمهما الله)، المتانة والقوة على العلاقات السعودية - الكويتية، خصوصاً بعد أن تم توحيد المملكة على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن (رحمه الله) الذي واصل نهج والده في تعزيز علاقات الأخوة مع الكويت، وسعى الملك عبد العزيز إلى تطوير هذه العلاقة سياسياً، واقتصادياً، وثقافياً، وجعلها تتميز بأنماط متعددة من التعاون، واستمر على هذا النهج أنجاله الملوك من بعهد حتى عهد الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي لم يألُ جهداً في الدفع بالعلاقات السعودية - الكويتية إلى الأفضل في مختلف الميادين، بالتعاون مع الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت.

والكويت أول دولة يزورها الأمير محمد بن سلمان، بعد تعيينه ولياً للعهد، حيث زارها في مايو 2018، كما قام بزيارة ثانية في 30 سبتمبر (أيلول) 2018.

وكانت السعودية أول دولة يزورها الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح بعد تعيينه أميراً للكويت، حيث قام في 30 يناير 2024، بأول زيارة رسمية خارجية له للسعودية عقب توليه مقاليد الحكم.

ورغم رسوخ العلاقات التي تعود بجذورها إلى تأسيس الدولتين في الكويت والسعودية، فإن أزمة احتلال الكويت في الثاني من أغسطس (آب) 1990 أكدت المصير المشترك الذي يربط البلدين، وقدمت نموذجاً فريداً في العلاقات الدولية، حين سخّرت الرياض جميع مواردها لتوحيد العالم من أجل تحرير الكويت.

وتتواصل جهود السعودية والكويت المشتركة معززة أوجه التعاون القائمة، واستشرافاً للمرحلة المقبلة في إطار رؤيتَي البلدين («المملكة 2030» و«الكويت 2035»)، لتحقيق مزيد من التعاون على مختلف الصعد الاقتصادية والأمنية والثقافية والرياضية والاجتماعية، واستثمار مقدراتهما، ومن ذلك توقيع الاتفاقية الملحقة باتفاقيتَي تقسيم المنطقة المقسومة والمنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بين البلدين في ديسمبر (كانون الأول) 2019، واستئناف الإنتاج النفطي في الجانبين.