الصراع الثلاثي بين تشيلسي وليفربول وليستر على آخر بطاقتين لدوري الأبطال يحسم اليوم

وستهام وتوتنهام من أجل مقعد أوروبي في ختام الدوري الإنجليزي... وسيتي ويونايتد لاختبار تشكيلتيهما قبل نهائي بطولتي القارة العجوز

لاعبو تشيلسي خلال التدريب حيث فرصهم هائلة خلال مواجهة أستون فيلا اليوم (أ.ف.ب)
لاعبو تشيلسي خلال التدريب حيث فرصهم هائلة خلال مواجهة أستون فيلا اليوم (أ.ف.ب)
TT

الصراع الثلاثي بين تشيلسي وليفربول وليستر على آخر بطاقتين لدوري الأبطال يحسم اليوم

لاعبو تشيلسي خلال التدريب حيث فرصهم هائلة خلال مواجهة أستون فيلا اليوم (أ.ف.ب)
لاعبو تشيلسي خلال التدريب حيث فرصهم هائلة خلال مواجهة أستون فيلا اليوم (أ.ف.ب)

تشهد المرحلة الثامنة والثلاثون (الأخيرة) من بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم صراعاً ثلاثياً بين تشيلسي وليفربول وليستر سيتي على البطاقتين الأخيرتين لمسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وبعدما ضمن مانشستر سيتي اللقب الثالث في الأعوام الأربع الأخيرة، وجاره مانشستر يونايتد الوصافة، انحصرت المنافسة على بطاقتي المركزين الثالث والرابع بين الثلاثي تشيلسي وليفربول وليستر سيتي. ويحتل تشيلسي المركز الثالث برصيد 67 نقطة، بفارق نقطة واحدة أمام ليفربول الرابع بفارق 4 أهداف أمام ليستر سيتي الخامس.
ويحل تشيلسي ضيفاً على أستون فيلا الحادي عشر، فيما يلعب ليفربول للمرة الأولى أمام 10 آلاف من جماهيره عندما يستضيف كريستال بالاس الثالث عشر، ويلتقي ليستر سيتي (بطل مسابقة الكأس) مع ضيفه توتنهام السابع.
ويملك تشيلسي وليفربول مصيرهما بيديهما، حيث سيحسمان بطاقتيهما من خلال الفوز، فيما يحتاج ليستر سيتي إلى النقاط الثلاث أمام توتنهام، مع انتظار خدمة من أستون فيلا أو كريستال بالاس لخطف بطاقته القارية. وعاد رجال المدرب الألماني يورغن كلوب من بعيد في الآونة الأخيرة، وتحديداً منذ منتصف مارس (آذار) الماضي، حيث جمعوا 23 نقطة من أصل 27 ممكنة، بينها 12 من أصل 12 في المباريات الأربع الأخيرة، معوضين فارق الثماني نقاط التي كانت تفصلهم عن المركز الرابع الأخير المؤهل إلى المسابقة القارية العريقة.
وقال كلوب قبل مواجهة كريستال بالاس: «لقد وجدنا الاستقرار، وخلقنا الثقة مرة أخرى أو قمنا باستعادتها، وسجلنا أهدافًا في اللحظات المناسبة، واهتزت شباكنا مرات أقل؛ هذا هو التفسير الذي أود شرحه».
لكنه حذر من أن الأداء الجيد الأخير لليفربول لن يعني شيئاً ضد فريق بالاس، بقيادة مدربه روي هودجسون الذي سيخوض مباراته الأخيرة على رأس الإدارة الفنية للفريق اللندني، والذي يصمم على تحقيق نتيجة جيدة تكريماً لمدربه.
وأوضح كلوب الذي تغلب فريقه على كريستال بالاس (7-صفر) ذهاباً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي: «لا ينبغي لأحد أن يتوقع المباراة المثالية، مثل التقدم المبكر وكل هذه الأشياء، عليك أن تقاتل من أجل ذلك. أنا أحترم كريستال بالاس كثيراً، وأدرك ما يريدون منحه لروي في مباراته الأخيرة بصفته مدرباً».
وسيكون ليفربول مؤازراً بعشرة آلاف متفرج داخل ملعب أنفيلد، بعد موسم لعبه بالكامل تقريباً خلف أبواب مغلقة بسبب فيروس كورونا، وعلى ذلك علق كلوب: «عودة الجماهير كانت أفضل خبر يمكنني تخيله»، لكنه أكد أنه يجب عليهم التحلي بالصبر، حتى لو لم تكن الأمور تسير في طريق ليفربول في اليوم الأخير المتوتر.
وتابع: «لقد كان موسماً مكثفا بشكل لا يُصدق، ليس هناك شيء يغيِّر ذلك، لكن لدينا الآن إمكانية إنهاء الموسم في مربع القمة».
ويبدو تشيلسي صاحب الأفضلية بين الثلاثي المنافس على البطاقتين الأخيرتين لمسابقة دوري الأبطال، وهو الذي قطع خطوة كبيرة نحو حجز إحداها في المرحلة الماضية، بفوزه على ليستر سيتي (2-1) الثلاثاء.
ويخوض تشيلسي رحلة محفوفة بالمخاطر إلى برمنغهام لمواجهة أستون فيلا الذي أطاح بالفريق اللندني الآخر (توتنهام) في العاصمة (2-1) الأربعاء.
ويدرك رجال المدرب الألماني توماس توخيل جيداً أن فوزهم سيمنحهم بطاقة المركز الثالث، فيما قد تضعهم الخسارة خارج المراكز الأربع الأولى، في حال فوز ليفربول وليستر سيتي، وتصبح أمامهم فرصة أخيرة في 29 مايو (أيار) الحالي عند مواجهة مانشستر سيتي في مدينة بورتو في المباراة النهائية للمسابقة القارية الأهم.
ويريد توخيل أن يحسم تشيلسي بطاقته في برمنغهام، حتى يتجنب الضغط في مواجهة مانشستر سيتي. وقال عن فوائد الفوز على أستون فيلا: «بالتأكيد، بالتأكيد، لسنا بحاجة إلى الحديث حول هذا الأمر، فمن المؤكد أنه سيزيل بعض الضغط؛ لقد قمنا بكثير من العمل الشاق، وقدمنا عروضاً جيدة متسقة من النتائج في الأشهر القليلة الماضية، وخضنا كثيراً من المباريات في موسم مزدحم، وكان الموقف معقداً مع الوصول لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، وصراع المربع الذهبي، والتأهل لنهائي دوري الأبطال؛ لقد تطلب ذلك معدلات مختلفة من التركيز، لكننا اجتهدنا، ومصيرنا لا يزال بأيدينا، نريد إنهاء مهمة اليوم الأخير بنجاح».
وتابع: «هناك فرصة لثلاثة فرق للفوز بمركزين، وهكذا هو السباق، سنلعب بأقصى طاقة من أجل الفوز، لا أعتقد أننا سنصل إلى النهائي الأوروبي ونحن نفكر في الموسم المقبل من دوري الأبطال».
وأشار توخيل إلى أن مشاركة لاعب الوسط الفرنسي نغولو كانتي، والمهاجم الألماني كاي هافرتز، أمام فيلا تتوقف على اختبار لياقتهما، بينما سيعود المدافع أندرياس كريستنسن للتشكيلة بعد الغياب عن آخر 3 مباريات بسبب إصابة عضلية.
ووعد دين سميث، مدرب أستون فيلا، ببذل فريقه قصارى جهده في مواجهة تشيلسي، وقال: «توخيل تمتع ببداية رائعة مع تشيلسي؛ تأهل لنهائي كأس الاتحاد ودوري أبطال أوروبا، والآن يحاول تأمين مكانه بالمربع الذهبي، لكننا سنبذل قصارى جهدنا في محاولة الخروج بانتصار يكلل أيضاً موسمنا الناجح». وبعد الانتصار الرائع على توتنهام (2-1) في المشاركة الأولى لصانع ألعابه جاك غريليش بعد 3 شهور من الغياب للإصابة، قال سميث: «غريليش في طريقه لاستعادة كامل لياقته البدنية، وقد أظهر ثقة حقيقية في أدائه أمام توتنهام، ونأمل في رؤية المزيد في مواجهة تشيلسي».
وسينهي فيلا الموسم في المركز الـ11، مما يمثل تطوراً كبيراً عن الموسم الماضي الذي نجا فيه من الهبوط في الجولة الأخيرة، بتعادله مع وستهام.
وفي المقابل، يمني ليستر سيتي النفس بعدم تكرار سيناريو الموسم الماضي، عندما حرمه مانشستر يونايتد من الوجود في المسابقة القارية العريقة في المرحلة الأخيرة، بالخسارة أمامه (صفر-2) على أرضه، لتذهب البطاقة القارية إلى الأخير. لكن مدربه الآيرلندي الشمالي براندن رودجرز يثق في حظوظ فريقه في التأهل، ويقول: «لا أعتقد أن الأمر انتهى بعد. لديّ هذا التفاؤل والإيمان بأننا إذا قمنا بعملنا، فلن نستطيع أن نفعل أكثر من ذلك. سيكون من المثير للاهتمام أن نرى كيف ستنتهي المنافسة».
وأضاف رودجرز: «ما لا نريده هو أن يُفتح الباب لنا ولا نمرّ من خلاله. إذا وصلنا إلى 69 نقطة، ولم نتمكن بطريقة ما من الوصول إلى دوري أبطال أوروبا، فسيكون ذلك أمراً مؤسفاً حقاً».
وفي صراع البطاقة الثانية المؤهلة إلى مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، يحتاج وستهام إلى نقطة فقط على أرضه أمام ضيفه ساوثهامبتون، ليضمن المركز السادس ومكاناً في المسابقة القارية الثانية.
ويواجه وستهام منافسة على البطاقة من جاره اللندني توتنهام السابع الذي بإمكانه خطفها في حال فوزه على ليستر سيتي، وخسارة رجال المدرب الاسكوتلندي ديفيد مويز أمام ساوثهامبتون.
وقال ريان ماسون، المدير الفني المؤقت لتوتنهام، إنه يدرك أن موسم الفريق لم يكن مقبولاً، لكن اقتناص الفرصة الأخيرة للمشاركة أوروبياً سيكون أفضل وسيلة لإسعاد الجماهير.
ولكن توتنهام سيغيب عن المشاركة الأوروبية تماماً للمرة الأولى منذ موسم (2009-2010)، في حالة إخفاقه في تحقيق الفوز، وهو ما سيفسح الطريق أمام إيفرتون وآرسنال اللذين يلتقيان مانشستر سيتي وبرايتون، على الترتيب.
وحتى في حالة تأهل توتنهام للدوري الأوروبي، يدرك ماسون الذي سيرحل عن تدريب الفريق أن هذا الموسم كان مخيباً للآمال، ويوضح: «لا نريد أن نكون حيثما نحن الآن؛ لا أرى حرجاً في قول هذا. نود أن نهدف لأشياء أفضل». ويدرك كل من وستهام وتوتنهام أن أي تعثر جديد سيمنح الأمل لإيفرتون في الانقضاض على بطاقة الدوري الأوروبي، حال فوز الأخير على مانشستر سيتي (البطل).
ويتطلع سيتي للاحتفال بلقبه، وأيضاً الاطمئنان على تشكيلته قبل خوض نهائي دوري الأبطال بأفضل طريقه أمام جماهيره في ملعب «الاتحاد»، بعد خسارته المفاجئة بالمرحلة السابقة (2-3) أمام برايتون. وستكون المباراة أيضاً وداعاً لهداف سيتي التاريخي الأرجنتيني سيرجيو أغويرو الذي سيرحل بنهاية الموسم منتقلاً إلى برشلونة الإسباني. ووصف الإسباني غوسيب غوارديولا، المدير الفني لسيتي، الغرائز القوية لمهاجمه الأرجنتيني بغرائز «أسد في الغابة».
وقضى أغويرو (32 عاماً) مع مانشستر سيتي عقداً كاملاً، سجل خلاله 258 هدفاً (أبرز هداف للفريق عبر تاريخه)، وأحرز 12 لقباً، من بينها 5 ألقاب للدوري الإنجليزي.
وقال غوارديولا: «عندما يكون أغويرو جاهزاً، يكون مثل الأسد في الغابة، ويقوم بخطوات تقتل منافسيه؛ إنه يذكرني بالنجم البرازيلي روماريو: لديه القدرات والحساسية الفريدة على المرمى. وهدفه الأخير في مرمى كريستال بالاس يؤكد براعته». وأضاف: «سيلعب حتى سن الخامسة والثلاثين أو الأربعين، وسيسجل دائماً الأهداف. هذا يعتمد على حالته البدنية. عندما يكون بحال جيدة». وكانت المشكلة الرئيسية لأغويرو هي حالته البدنية التي أفسدت موسمه الأخير مع سيتي، ليخرج من حسابات مدربه، حيث لم يشترك سوى في 8 مباريات فقط ضمن التشكيلة الأساسية، سجل خلالها 4 أهداف.
وربما يدفع غوارديولا بمهاجمه الأرجنتيني اليوم، في ظهور أخير وفرصة لتوديع جماهير سيتي الذين سيكونون في المدرجات. وقال المدرب الإسباني: «سيلعب أغويرو ما دام أنه قادر على المشاركة.. لقد كان مصاباً، وتدرب في هذين اليومين فقط، وكانت تدريبات جزئية. ولهذا سنقرر موقفه قبل المباراة مباشرة».
وتشهد الجولة الأخيرة التي تقام جميع مبارياتها في توقيت واحد مواجهة مانشستر يونايتد (الوصيف) مع وولفرهامبتون. ويتطلع النرويجي أولي غونار سولسكاير، مدرب يونايتد، إلى الاطمئنان على تشكيلته قبل خوض المباراة النهائية لبطولة الدوري الأوروبي أمام فياريال الإسباني. وربما يدفع سولسكاير الذي يفتقد لجهود مدافعه وقائده هاري ماغواير للإصابة بلاعبي الصف الثاني، خشية تعرض الأساسيين لإصابات. وما زالت مشاركة ماغواير في النهائي الأوروبي في مدينة غدانسك البولندية، الأربعاء المقبل، محل شك. وقال سولسكاير: «ماغواير يسير من دون عكازين، لكن المشي ليس مثل الركض. لكي أكون صادقاً، لا أعتقد أنه سيكون موجوداً في النهائي الأوروبي، لكنني كما قلت في مرات كثيرة سأمنحه فرصة حتى يوم الثلاثاء، في آخر تدريب للفريق، لأرى إذا ما كان بإمكانه المشاركة».
في المقابل، يخوض البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو، مدرب وولفرهامبتون آخر مباراة له في قيادة فريقه صاحب المركز الثاني عشر، بعد أن أعلن أنه سيرحل عقب مواجهة مانشستر يونايتد. وقال نونو: «لقد حققنا أهدافنا، وأولاً، وقبل كل شيء، أود أن أشكر المشجعين الذين لعبوا جميعاً دوراً مهماً في مساعدتنا على الوصول إلى قمم جديدة مع الذئاب، وسكان المدينة الذين رحبوا بنا، وجعلونا نشعر بأننا في بيتنا».
وفي 4 مواسم مع وولفرهامبتون، ساعد نونو النادي على الصعود إلى الدوري الممتاز، وبلوغ الدور ربع النهائي لمسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) العام الماضي، قبل الخسارة أمام إشبيلية الإسباني المتوج باللقب لاحقاً. ويعد نونو سانتو أحد الأسماء المتداولة للإشراف على تدريب توتنهام الموسم المقبل.
وتشمل الجولة الختامية لقاء فولهام (الهابط) مع نيوكاسل يونايتد، وليدز يونايتد مع وست بروميتش ألبيون (الهابط)، وآرسنال مع برايتون، وشيفيلد يونايتد (الهابط) مع بيرنلي.

 


مقالات ذات صلة


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.