الصراع الثلاثي بين تشيلسي وليفربول وليستر على آخر بطاقتين لدوري الأبطال يحسم اليوم

وستهام وتوتنهام من أجل مقعد أوروبي في ختام الدوري الإنجليزي... وسيتي ويونايتد لاختبار تشكيلتيهما قبل نهائي بطولتي القارة العجوز

لاعبو تشيلسي خلال التدريب حيث فرصهم هائلة خلال مواجهة أستون فيلا اليوم (أ.ف.ب)
لاعبو تشيلسي خلال التدريب حيث فرصهم هائلة خلال مواجهة أستون فيلا اليوم (أ.ف.ب)
TT

الصراع الثلاثي بين تشيلسي وليفربول وليستر على آخر بطاقتين لدوري الأبطال يحسم اليوم

لاعبو تشيلسي خلال التدريب حيث فرصهم هائلة خلال مواجهة أستون فيلا اليوم (أ.ف.ب)
لاعبو تشيلسي خلال التدريب حيث فرصهم هائلة خلال مواجهة أستون فيلا اليوم (أ.ف.ب)

تشهد المرحلة الثامنة والثلاثون (الأخيرة) من بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم صراعاً ثلاثياً بين تشيلسي وليفربول وليستر سيتي على البطاقتين الأخيرتين لمسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
وبعدما ضمن مانشستر سيتي اللقب الثالث في الأعوام الأربع الأخيرة، وجاره مانشستر يونايتد الوصافة، انحصرت المنافسة على بطاقتي المركزين الثالث والرابع بين الثلاثي تشيلسي وليفربول وليستر سيتي. ويحتل تشيلسي المركز الثالث برصيد 67 نقطة، بفارق نقطة واحدة أمام ليفربول الرابع بفارق 4 أهداف أمام ليستر سيتي الخامس.
ويحل تشيلسي ضيفاً على أستون فيلا الحادي عشر، فيما يلعب ليفربول للمرة الأولى أمام 10 آلاف من جماهيره عندما يستضيف كريستال بالاس الثالث عشر، ويلتقي ليستر سيتي (بطل مسابقة الكأس) مع ضيفه توتنهام السابع.
ويملك تشيلسي وليفربول مصيرهما بيديهما، حيث سيحسمان بطاقتيهما من خلال الفوز، فيما يحتاج ليستر سيتي إلى النقاط الثلاث أمام توتنهام، مع انتظار خدمة من أستون فيلا أو كريستال بالاس لخطف بطاقته القارية. وعاد رجال المدرب الألماني يورغن كلوب من بعيد في الآونة الأخيرة، وتحديداً منذ منتصف مارس (آذار) الماضي، حيث جمعوا 23 نقطة من أصل 27 ممكنة، بينها 12 من أصل 12 في المباريات الأربع الأخيرة، معوضين فارق الثماني نقاط التي كانت تفصلهم عن المركز الرابع الأخير المؤهل إلى المسابقة القارية العريقة.
وقال كلوب قبل مواجهة كريستال بالاس: «لقد وجدنا الاستقرار، وخلقنا الثقة مرة أخرى أو قمنا باستعادتها، وسجلنا أهدافًا في اللحظات المناسبة، واهتزت شباكنا مرات أقل؛ هذا هو التفسير الذي أود شرحه».
لكنه حذر من أن الأداء الجيد الأخير لليفربول لن يعني شيئاً ضد فريق بالاس، بقيادة مدربه روي هودجسون الذي سيخوض مباراته الأخيرة على رأس الإدارة الفنية للفريق اللندني، والذي يصمم على تحقيق نتيجة جيدة تكريماً لمدربه.
وأوضح كلوب الذي تغلب فريقه على كريستال بالاس (7-صفر) ذهاباً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي: «لا ينبغي لأحد أن يتوقع المباراة المثالية، مثل التقدم المبكر وكل هذه الأشياء، عليك أن تقاتل من أجل ذلك. أنا أحترم كريستال بالاس كثيراً، وأدرك ما يريدون منحه لروي في مباراته الأخيرة بصفته مدرباً».
وسيكون ليفربول مؤازراً بعشرة آلاف متفرج داخل ملعب أنفيلد، بعد موسم لعبه بالكامل تقريباً خلف أبواب مغلقة بسبب فيروس كورونا، وعلى ذلك علق كلوب: «عودة الجماهير كانت أفضل خبر يمكنني تخيله»، لكنه أكد أنه يجب عليهم التحلي بالصبر، حتى لو لم تكن الأمور تسير في طريق ليفربول في اليوم الأخير المتوتر.
وتابع: «لقد كان موسماً مكثفا بشكل لا يُصدق، ليس هناك شيء يغيِّر ذلك، لكن لدينا الآن إمكانية إنهاء الموسم في مربع القمة».
ويبدو تشيلسي صاحب الأفضلية بين الثلاثي المنافس على البطاقتين الأخيرتين لمسابقة دوري الأبطال، وهو الذي قطع خطوة كبيرة نحو حجز إحداها في المرحلة الماضية، بفوزه على ليستر سيتي (2-1) الثلاثاء.
ويخوض تشيلسي رحلة محفوفة بالمخاطر إلى برمنغهام لمواجهة أستون فيلا الذي أطاح بالفريق اللندني الآخر (توتنهام) في العاصمة (2-1) الأربعاء.
ويدرك رجال المدرب الألماني توماس توخيل جيداً أن فوزهم سيمنحهم بطاقة المركز الثالث، فيما قد تضعهم الخسارة خارج المراكز الأربع الأولى، في حال فوز ليفربول وليستر سيتي، وتصبح أمامهم فرصة أخيرة في 29 مايو (أيار) الحالي عند مواجهة مانشستر سيتي في مدينة بورتو في المباراة النهائية للمسابقة القارية الأهم.
ويريد توخيل أن يحسم تشيلسي بطاقته في برمنغهام، حتى يتجنب الضغط في مواجهة مانشستر سيتي. وقال عن فوائد الفوز على أستون فيلا: «بالتأكيد، بالتأكيد، لسنا بحاجة إلى الحديث حول هذا الأمر، فمن المؤكد أنه سيزيل بعض الضغط؛ لقد قمنا بكثير من العمل الشاق، وقدمنا عروضاً جيدة متسقة من النتائج في الأشهر القليلة الماضية، وخضنا كثيراً من المباريات في موسم مزدحم، وكان الموقف معقداً مع الوصول لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، وصراع المربع الذهبي، والتأهل لنهائي دوري الأبطال؛ لقد تطلب ذلك معدلات مختلفة من التركيز، لكننا اجتهدنا، ومصيرنا لا يزال بأيدينا، نريد إنهاء مهمة اليوم الأخير بنجاح».
وتابع: «هناك فرصة لثلاثة فرق للفوز بمركزين، وهكذا هو السباق، سنلعب بأقصى طاقة من أجل الفوز، لا أعتقد أننا سنصل إلى النهائي الأوروبي ونحن نفكر في الموسم المقبل من دوري الأبطال».
وأشار توخيل إلى أن مشاركة لاعب الوسط الفرنسي نغولو كانتي، والمهاجم الألماني كاي هافرتز، أمام فيلا تتوقف على اختبار لياقتهما، بينما سيعود المدافع أندرياس كريستنسن للتشكيلة بعد الغياب عن آخر 3 مباريات بسبب إصابة عضلية.
ووعد دين سميث، مدرب أستون فيلا، ببذل فريقه قصارى جهده في مواجهة تشيلسي، وقال: «توخيل تمتع ببداية رائعة مع تشيلسي؛ تأهل لنهائي كأس الاتحاد ودوري أبطال أوروبا، والآن يحاول تأمين مكانه بالمربع الذهبي، لكننا سنبذل قصارى جهدنا في محاولة الخروج بانتصار يكلل أيضاً موسمنا الناجح». وبعد الانتصار الرائع على توتنهام (2-1) في المشاركة الأولى لصانع ألعابه جاك غريليش بعد 3 شهور من الغياب للإصابة، قال سميث: «غريليش في طريقه لاستعادة كامل لياقته البدنية، وقد أظهر ثقة حقيقية في أدائه أمام توتنهام، ونأمل في رؤية المزيد في مواجهة تشيلسي».
وسينهي فيلا الموسم في المركز الـ11، مما يمثل تطوراً كبيراً عن الموسم الماضي الذي نجا فيه من الهبوط في الجولة الأخيرة، بتعادله مع وستهام.
وفي المقابل، يمني ليستر سيتي النفس بعدم تكرار سيناريو الموسم الماضي، عندما حرمه مانشستر يونايتد من الوجود في المسابقة القارية العريقة في المرحلة الأخيرة، بالخسارة أمامه (صفر-2) على أرضه، لتذهب البطاقة القارية إلى الأخير. لكن مدربه الآيرلندي الشمالي براندن رودجرز يثق في حظوظ فريقه في التأهل، ويقول: «لا أعتقد أن الأمر انتهى بعد. لديّ هذا التفاؤل والإيمان بأننا إذا قمنا بعملنا، فلن نستطيع أن نفعل أكثر من ذلك. سيكون من المثير للاهتمام أن نرى كيف ستنتهي المنافسة».
وأضاف رودجرز: «ما لا نريده هو أن يُفتح الباب لنا ولا نمرّ من خلاله. إذا وصلنا إلى 69 نقطة، ولم نتمكن بطريقة ما من الوصول إلى دوري أبطال أوروبا، فسيكون ذلك أمراً مؤسفاً حقاً».
وفي صراع البطاقة الثانية المؤهلة إلى مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، يحتاج وستهام إلى نقطة فقط على أرضه أمام ضيفه ساوثهامبتون، ليضمن المركز السادس ومكاناً في المسابقة القارية الثانية.
ويواجه وستهام منافسة على البطاقة من جاره اللندني توتنهام السابع الذي بإمكانه خطفها في حال فوزه على ليستر سيتي، وخسارة رجال المدرب الاسكوتلندي ديفيد مويز أمام ساوثهامبتون.
وقال ريان ماسون، المدير الفني المؤقت لتوتنهام، إنه يدرك أن موسم الفريق لم يكن مقبولاً، لكن اقتناص الفرصة الأخيرة للمشاركة أوروبياً سيكون أفضل وسيلة لإسعاد الجماهير.
ولكن توتنهام سيغيب عن المشاركة الأوروبية تماماً للمرة الأولى منذ موسم (2009-2010)، في حالة إخفاقه في تحقيق الفوز، وهو ما سيفسح الطريق أمام إيفرتون وآرسنال اللذين يلتقيان مانشستر سيتي وبرايتون، على الترتيب.
وحتى في حالة تأهل توتنهام للدوري الأوروبي، يدرك ماسون الذي سيرحل عن تدريب الفريق أن هذا الموسم كان مخيباً للآمال، ويوضح: «لا نريد أن نكون حيثما نحن الآن؛ لا أرى حرجاً في قول هذا. نود أن نهدف لأشياء أفضل». ويدرك كل من وستهام وتوتنهام أن أي تعثر جديد سيمنح الأمل لإيفرتون في الانقضاض على بطاقة الدوري الأوروبي، حال فوز الأخير على مانشستر سيتي (البطل).
ويتطلع سيتي للاحتفال بلقبه، وأيضاً الاطمئنان على تشكيلته قبل خوض نهائي دوري الأبطال بأفضل طريقه أمام جماهيره في ملعب «الاتحاد»، بعد خسارته المفاجئة بالمرحلة السابقة (2-3) أمام برايتون. وستكون المباراة أيضاً وداعاً لهداف سيتي التاريخي الأرجنتيني سيرجيو أغويرو الذي سيرحل بنهاية الموسم منتقلاً إلى برشلونة الإسباني. ووصف الإسباني غوسيب غوارديولا، المدير الفني لسيتي، الغرائز القوية لمهاجمه الأرجنتيني بغرائز «أسد في الغابة».
وقضى أغويرو (32 عاماً) مع مانشستر سيتي عقداً كاملاً، سجل خلاله 258 هدفاً (أبرز هداف للفريق عبر تاريخه)، وأحرز 12 لقباً، من بينها 5 ألقاب للدوري الإنجليزي.
وقال غوارديولا: «عندما يكون أغويرو جاهزاً، يكون مثل الأسد في الغابة، ويقوم بخطوات تقتل منافسيه؛ إنه يذكرني بالنجم البرازيلي روماريو: لديه القدرات والحساسية الفريدة على المرمى. وهدفه الأخير في مرمى كريستال بالاس يؤكد براعته». وأضاف: «سيلعب حتى سن الخامسة والثلاثين أو الأربعين، وسيسجل دائماً الأهداف. هذا يعتمد على حالته البدنية. عندما يكون بحال جيدة». وكانت المشكلة الرئيسية لأغويرو هي حالته البدنية التي أفسدت موسمه الأخير مع سيتي، ليخرج من حسابات مدربه، حيث لم يشترك سوى في 8 مباريات فقط ضمن التشكيلة الأساسية، سجل خلالها 4 أهداف.
وربما يدفع غوارديولا بمهاجمه الأرجنتيني اليوم، في ظهور أخير وفرصة لتوديع جماهير سيتي الذين سيكونون في المدرجات. وقال المدرب الإسباني: «سيلعب أغويرو ما دام أنه قادر على المشاركة.. لقد كان مصاباً، وتدرب في هذين اليومين فقط، وكانت تدريبات جزئية. ولهذا سنقرر موقفه قبل المباراة مباشرة».
وتشهد الجولة الأخيرة التي تقام جميع مبارياتها في توقيت واحد مواجهة مانشستر يونايتد (الوصيف) مع وولفرهامبتون. ويتطلع النرويجي أولي غونار سولسكاير، مدرب يونايتد، إلى الاطمئنان على تشكيلته قبل خوض المباراة النهائية لبطولة الدوري الأوروبي أمام فياريال الإسباني. وربما يدفع سولسكاير الذي يفتقد لجهود مدافعه وقائده هاري ماغواير للإصابة بلاعبي الصف الثاني، خشية تعرض الأساسيين لإصابات. وما زالت مشاركة ماغواير في النهائي الأوروبي في مدينة غدانسك البولندية، الأربعاء المقبل، محل شك. وقال سولسكاير: «ماغواير يسير من دون عكازين، لكن المشي ليس مثل الركض. لكي أكون صادقاً، لا أعتقد أنه سيكون موجوداً في النهائي الأوروبي، لكنني كما قلت في مرات كثيرة سأمنحه فرصة حتى يوم الثلاثاء، في آخر تدريب للفريق، لأرى إذا ما كان بإمكانه المشاركة».
في المقابل، يخوض البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو، مدرب وولفرهامبتون آخر مباراة له في قيادة فريقه صاحب المركز الثاني عشر، بعد أن أعلن أنه سيرحل عقب مواجهة مانشستر يونايتد. وقال نونو: «لقد حققنا أهدافنا، وأولاً، وقبل كل شيء، أود أن أشكر المشجعين الذين لعبوا جميعاً دوراً مهماً في مساعدتنا على الوصول إلى قمم جديدة مع الذئاب، وسكان المدينة الذين رحبوا بنا، وجعلونا نشعر بأننا في بيتنا».
وفي 4 مواسم مع وولفرهامبتون، ساعد نونو النادي على الصعود إلى الدوري الممتاز، وبلوغ الدور ربع النهائي لمسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) العام الماضي، قبل الخسارة أمام إشبيلية الإسباني المتوج باللقب لاحقاً. ويعد نونو سانتو أحد الأسماء المتداولة للإشراف على تدريب توتنهام الموسم المقبل.
وتشمل الجولة الختامية لقاء فولهام (الهابط) مع نيوكاسل يونايتد، وليدز يونايتد مع وست بروميتش ألبيون (الهابط)، وآرسنال مع برايتون، وشيفيلد يونايتد (الهابط) مع بيرنلي.

 


مقالات ذات صلة


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!