ألمانيا تطرح سندات لـ5 سنوات بعائد سالب لأول مرة في تاريخها

ألمانيا تطرح سندات لـ5 سنوات بعائد سالب لأول مرة في تاريخها

بما يعني أنه على المستثمرين أن يدفعوا مقابلا ماديا لإقراض أموال لها
الجمعة - 9 جمادى الأولى 1436 هـ - 27 فبراير 2015 مـ

في سابقة هي الأولى في تاريخها بدأت الحكومة الألمانية، أمس، في بيع سندات للمستثمرين لأجل 5 سنوات بعائد سالب، أي ما يعني أنه على المستثمرين أن يدفعوا مقابلا ماديا، لإقراض أموال للحكومة الألمانية لمدة 5 سنوات.
وطرحت ألمانيا سندات للبيع بقيمة 3.28 مليار يورو (3.72 مليار دولار أميركي)، في مزاد أمس، لأجل استحقاق في شهر أبريل (نيسان) 2020، بمعدل عائد يبلغ - 0.08 في المائة..
وكانت فنلندا هي أول دولة في العالم تقوم ببيع سندات لأجل 5 سنوات بعائد سالب لأول، وتبعتها دول أوروبية أخرى قبل ألمانيا وهي النمسا وهولندا، الدنمارك وسويسرا.
كان العائد على السندات الألمانية لأجل 5 سنوات قد استقر خلال تعاملات أمس عند مستوى 0.073 في المائة، في حين تراجع العائد على السندات أجل 10 سنوات إلى 0.35 في المائة.
ويأتي مزاد بيع السندات الألمانية قبل بدء البنك المركزي الأوروبي تنفيذ إجراءات للتيسير الكمي، تشمل شراء أصول بقيمة 60 مليار يورو شهريا، في مسعى لدعم النمو الاقتصادي، والتضخم في منطقة اليورو.
وتثير قرارات البنك المركزي الأوروبي، ومقره مدينة فرانكفورت في ألمانيا، جدلا سياسيا واقتصاديا في أوساط الألمان، وأظهر آخر استطلاع لقياس الرأي العام في مختلف أنحاء أوروبا أن أكثر من ثلث الألمان يعتقدون أنه على بلادهم الانسحاب من منطقة اليورو.
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية أظهر الاستطلاع أن 8.‏36 في المائة من الألمان يعتقدون أن اليورو لم يؤد إلا إلى «تعقيدات فقط ويجب التخلي عنه»، في حين قال 46 في المائة من الألمان إن العملة الأوروبية الموحدة «أوجدت بعض التعقيدات لكنها ضرورية من أجل أوروبا».
وقال 13 في المائة فقط من الألمان إنهم يعتقدون أن اليورو «مثمر وسيحقق فوائد دائما».
من جهة أخرى بلغ عدد الوظائف الخالية في ألمانيا خلال فبراير (شباط) الحالي إلى أعلى مستوى له منذ 11 عاما، حيث أدى تعافي أكبر اقتصاد في أوروبا إلى زيادة الطلب على العمالة.
وذكر مكتب العمل الاتحادي الألماني اليوم الأربعاء أن مؤشر الوظائف الخالية قفز إلى 183 نقطة خلال الشهر الحالي بزيادة قدرها نقطة مئوية خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.
وأشار المكتب إلى أن المؤشر ارتفع خلال العام الحالي بمقدار 20 نقطة عن مستواه في الشهر نفسه من العام الماضي.
وذكر المكتب: «الأداء الجيد بشكل عام السنة الماضية إلى جانب المزاج الإيجابي الحالي يمكن أن يستمر خلال الشهور المقبلة».
ويتوقع المحللون أن تظهر البيانات المقرر صدورها غدا الخميس تراجع معدل البطالة في ألمانيا خلال فبراير الحالي للشهر الخامس على التوالي بعد انخفاضه خلال الشهر الماضي إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من 20 عاما.
يأتي ذلك فيما يتحدث قطاع الصناعة في ألمانيا منذ سنوات عن مخاوفه من مواجهة نقص في العمالة في القطاعات الرئيسية وبخاصة قطاعي التكنولوجيا المتقدمة والرعاية الصحية.
كان اقتصاد ألمانيا قد استهل العام الحالي بأداء جيد بعد نموه بمعدل 7.‏0 في المائة من إجمالي الناتج المحلي خلال الربع الأخير من العام الماضي وهو ما فاق التوقعات.
في الوقت نفسه، ذكر المعهد الألماني للأبحاث الاقتصادية (دي آي دبليو)، ومقره في برلين أنه يتوقع نمو الاقتصاد الألماني بمعدل 5.‏0 في المائة خلال الربع الأول من العام الماضي.
وقال فرديناند فيشتنر المحلل الاقتصادي في المعهد: «اقتصاد ألمانيا يستفيد حاليا من أسعار النفط المنخفضة وضعف اليورو مع زيادة مخصصات التقاعد».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة