الخوف من «داعش» ينتج ميليشيات أفغانية جديدة

«الموت» اسم أحدث مجموعة تحمل السلاح ضد «التهديد المحتمل»

أعضاء من ميليشيا «مارغ» الأفغانية يرتدون زيا من صناعة العلم الأفغاني (واشنطن بوست)
أعضاء من ميليشيا «مارغ» الأفغانية يرتدون زيا من صناعة العلم الأفغاني (واشنطن بوست)
TT

الخوف من «داعش» ينتج ميليشيات أفغانية جديدة

أعضاء من ميليشيا «مارغ» الأفغانية يرتدون زيا من صناعة العلم الأفغاني (واشنطن بوست)
أعضاء من ميليشيا «مارغ» الأفغانية يرتدون زيا من صناعة العلم الأفغاني (واشنطن بوست)

يحمل الرجال الـ25، الذين اجتمعوا الأسبوع الماضي في إحدى المناطق الفقيرة من تلك المدينة العتيقة، ندوب حياة كاملة من الحرب. فقد أحدهم أربعة من أصابع يده أثناء قتاله حركة طالبان. وفقد آخر ساقه اليمنى أثناء قتال السوفيات. والآن، يجلسون في غرفة متواضعة في صباح يوم بارد، حيث أعلنوا استعدادهم لتقديم المزيد من التضحيات الكبيرة لقتال العدو الجديد: تنظيم داعش. لتحقيق هدفهم هذا أخذوا على عاتقهم مسؤولية إنفاذ مبدأ سيادة القانون.
فالرجال، وأغلبهم من قادة المجاهدين السابقين، قد أسسوا أحدث ميليشيا مسلحة في أفغانستان - ميليشيا «مارغ» أو الموت في اللغة الدارية المحلية. وجاء مسماها من واقع أنهم تعهدوا بالقتال حتى النهاية لمنع المتطرفين من سوريا والعراق من إقامة موطئ قدم لهم داخل أفغانستان. يقول قائدهم الحاج محمد ماهابيار، كما أومأ رفاقه مؤكدين «نحن مستعدون للشهادة».
ويعتبر الخطر الذي يشكله تنظيم داعش على أفغانستان عند حده الأدنى في الوقت الحاضر. ولكن ذلك لم يمنع من انتشار المخاوف في جميع أرجاء البلاد وداخل أروقة السلطة هناك، حيث يقول المسؤولون الأميركيون والأفغان إنهم ينظرون للجماعة المتطرفة من واقع أنها تهديد محتمل وخطير. والآن، يشيع شبح «داعش» حالة من اليقظة والترقب، خصوصا من قبل المجاهدين السابقين الذين يشعرون بالتهميش من قبل الحكومة الحالية.
تأتي ميليشيا «مارغ» في ذيل قائمة العديد من الجماعات المسلحة غير النظامية المتكونة على نحو صفيق في مختلف أرجاء البلاد، والتي نادرا ما تتعامل معها السلطات المحلية حتى مع تعهد الرئيس أشرف غني بحلها وتفكيكها. ومع رحيل غالبية القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) من أفغانستان، ما زالت قوات الأمن الأفغانية تكافح بضراوة لملء الفراغ الأمني، مما جعل مثل تلك الميليشيات المتمردة تشكل عائقا كبيرا أمام تعهد الرئيس غني بإنشاء أفغانستان جديدة تحظى باحترام الحكم وسيادة القانون.
في الماضي، كانت الميليشيات تتغذى على الخصومات العرقية، وأمراء الحرب، أو الرغبة في إسقاط حركة طالبان. أما اليوم، فيعرب نشطاء حقوق الإنسان والمحللون عن قلقهم من أن ميليشيا «مارغ» - التي يرتدي مقاتلوها الملثمون ملابس تتشابه وملابس مقاتلي النينجا من حيث الألوان الحمراء والسوداء والخضراء المميزة للعلم الأفغاني والتي تزعم ضمها لما يقرب من 5000 مقاتل - قد تنبئ بميلاد جيل جديد من اللاعبين المسلحين غير الرسميين.
ولم تخض ميليشيا «مارغ» أي معارك حتى الآن. غير أن هناك قلقا متزايدا من استهدافها من تشتبه في ارتباطهم بتنظيم داعش دون تمييز، وحتى مع كون الجماعة المتطرفة ليست لديها جذور في أفغانستان، أو أنها يمكن أن تكون أداة للرجال الأقوياء أو القوى الإقليمية التي تحمل أجندات مختلفة. يقول قاضي سيد محمد سامي، رئيس لجنة حقوق الإنسان الأفغانية المستقلة في العاصمة الإقليمية الشمالية «إن التجارب التي مررنا بها في الماضي في بلادنا، ومن دون أي شك، تؤكد أن مثل تلك الجماعات المسلحة غير القانونية تخلق المزيد من المشاكل للمواطنين. إننا لا نعلم من يدعمهم أو يعملون لصالح من تحديدا، وذلك هو منطلق خوفنا».
منذ بداية الحرب عام 2002 عملت العديد من الميليشيات الموالية للحكومة مع القليل من الرقابة أو المساءلة. ومع قتالهم لحركة طالبان، ارتكبوا جرائم قتل وانتهاكات خارج نطاق القضاء. ومن المؤكد أن تلك القوات شبه العسكرية ليست بأي حال أكثر دموية من حركة طالبان - لكنهم في طريقهم إلى ذلك. خلال العام الماضي قاموا بقتل 53 مدنيا وأصابوا 49 آخرين، وهي زيادة تقدر بنسبة 85 في المائة من حيث عدد الضحايا عن عام 2013، وفقا لتقرير أخير صادر عن منظمة الأمم المتحدة والذي يدعو الحكومة الأفغانية إلى تفكيك وتسريح تلك الميليشيات فورا.
ويقول غرايم سميث، محلل الشأن الأفغاني لدى المجموعة الدولية للأزمات «تعاني قوات الأمن الأفغانية من سقوط آلاف الضحايا كل عام منذ انسحاب القوات الدولية من ساحات القتال. لذلك، فهناك إغراء قوي لصعود الميليشيات الموالية للحكومة كي تكون بمثابة منطقة عازلة ضد التمرد المتزايد».
ولا يبتعد منزل القائد ماهابيار المشيد من الطين، حيث يجتمع مؤسسو الميليشيا الجديدة، كثيرا عن المسجد الأزرق، والذي يعتقد بعض المسلمين أنه من بين أكثر المواقع تقديسا في الإسلام. وحول أكواب الشاي الأخضر الساخنة، اجتمع الرجال للعمل ضد تنظيم داعش. وقال أحد القادة من ذوي اللحى الكثيفة «إنهم ليسوا بمسلمين حقيقيين». وقال آخر «إنهم يحرقون الناس أحياء!»، في إشارة إلى الفيديو الصادر عن التنظيم الإرهابي في وقت سابق من هذا الشهر ويظهر إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة بالحرق حيا. وقبل أسابيع قليلة، كانوا قد اجتمعوا في الحجرة نفسها لتشكيل قوتهم. ولم يلتمسوا الإذن من الحكومة أو من السلطات المحلية. وكان ذلك في الوقت الذي أعلن فيه تنظيم داعش عن التوسع نحو خراسان، وهي المنطقة التي تضم أفغانستان وباكستان.
وصرح الجنرال جون إف كامبل، الأسبوع الماضي، وهو أعلى قائد عسكري أميركي هنا، أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأميركي، بأن وجود «داعش» في أفغانستان هو وجود «وليد». تمت بعض عمليات التجنيد هناك، كما قال، وأعلن عدد قليل من قوات حركة طالبان الساخطين عليها الولاء لتنظيم داعش من أجل تأمين الموارد أو لفت الانتباه إعلاميا. وجاءت تعليقات الجنرال الأميركي بعد ثلاثة أيام من غارة جوية أميركية على إقليم هلمند الجنوبي أسفرت عن مقتل الملا عبد الرؤوف خادم، وهو من المعتقلين السابقين في معسكر غوانتانامو وأحد قادة حركة طالبان الذين تحالفوا مع تنظيم داعش مؤخرا. كان ذلك أول استهداف معروف لأحد رجال تنظيم داعش من قبل الولايات المتحدة في تلك المنطقة. وأضاف الجنرال كامبل «إننا جميعا عاقدون العزم على منع (داعش) من تأمين موطئ قدم حقيقي في آسيا الوسطى». بالنسبة لميليشيا «مارغ» فإن التهديد المحتمل لا يجاوز المحيط المحلي. ففي إقليم سار إي بول المجاور، استبدلت بعض فصائل حركة طالبان راياتها البيضاء بالألوية السوداء لتنظيم داعش، وهم يعملون بنشاط على التجنيد، وفقا لأحد رجال الميليشيا.
وأتى العديد من مقاتلي ميليشيا «مارغ» من عرق الهزارة والشيعة، ومن بينهم القائد ماهابيار، البالغ من العمر 40 عاما. ويعتقد بعض المسؤولين الأفغان أن إيران تدعم تلك الميليشيا، كما تدعم الميليشيات الشيعية العراقية التي تقاتل داعش. غير أن قادة الميليشيا يصرون على أن القوة المحركة لهم هنا ليست بحال طائفية، حيث تضم بين أعضائها رجالا من عرق الطاجيك، والأوزبك، والباشتون، وجميعهم من السنة. إنهم يشتركون في حالة الغضب والسخط حيال وحشية تنظيم داعش - والكراهية التاريخية للغزاة الأجانب. ويقول القائد ماهابيار «إن (داعش) لا يقاتل الشيعة فحسب. فلقد قتلوا من السنة في العراق أكثر مما قتلوا من الشيعة.. إنهم ضد جميع البشر. وبالنسبة للأفغان فلا معنى لأي مجموعة عرقية ينتمون، بمجرد ما يلمحون غازيا أجنبيا يتحدون ضده كما فعلوا إبان الغزو الروسي». إن ما يحركهم أيضا هو الشعور بعجز الحكومة الحالية عن حمايتهم وحماية أسرهم، حيث وجه أعضاء الميليشيا الانتقاد للرئيس الأفغاني السابق حميد كرزاي وللرئيس الحالي غني لفشلهما في وقف نمو وانتشار حركة طالبان. يقول القائد ماهابيار «خلال الأعوام الـ13 الماضية كانت هناك عمليات قتل واختطاف كثيرة، وشيوع حالة واسعة من الفوضى. ولم يتم القضاء على حركة طالبان. لا يمكن للناس الجلوس من دون فعل أي شيء. إنهم لا يريدون انتظار جماعة إرهابية جديدة تتخذ لنفسها محلا في أفغانستان». وأضاف أن الميليشيا ستقف بجانب الحكومة. غير أن أعضاءها يريدون القتال خارج دائرة القوات الأمنية نظرا، على حد قوله، لأنهم سوف يكونون أكثر فعالية بتلك الطريقة. وهم يطالبون القوات الأفغانية بتسليحهم. ورفض العميد دولت وزيري، المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الأفغانية، تكوين مثل تلك الميليشيا، واصفا إياها بأنها مجموعة من القرويين الذين يشعرون بالقلق والخوف إزاء تنظيم داعش. وقال إن القوات الأمنية ليست لديها النية لتسليح تلك المجموعة. وأضاف أن الأفغان لديهم الحق في استخدام السلاح فقط في الدفاع عن أنفسهم «ليست هناك ميليشيات في أفغانستان».
وتمثل ميليشيا «مارغ» تطورا آخر: وسط تزايد المخاوف من تمدد تنظيم داعش، يستشعر المجاهدون السابقون الذين قاتلوا السوفيات الفرصة لإعادة الصلة بالماضي مجددا. على مدى السنوات الـ13 الماضية، شعر الكثيرون منهم بتجاهل الحكومة لهم - حيث ظلموا محرومين من المناصب السياسية والعسكرية. غير أن إرثهم التاريخي ليس خالصا: في حين تتم الإشادة بهم لمحاربة السوفيات وحركة طالبان، فإن غالبية الشعب الأفغاني لم ينسوا أن استيلاءهم على السلطة أدى إلى سقوط البلاد في هوة الحرب الأهلية الوحشية في بداية عقد التسعينات. ويوم الأحد الماضي، انتقد عبد رب الرسول سياف، وهو سياسي قوي ومن المناهضين لحركة طالبان، علانية الحكومة الأفغانية لعزلها المقاتلين السابقين، وتعهد بمحاربة تنظيم داعش. وقال سياف أمام جمع حاشد لإحياء الذكرى الـ29 لرحيل القوات السوفياتية السابقة «إذا وصل (داعش) إلى حدودنا سيطرقون الباب على المجاهدين مرة أخرى». وقال أحد أعضاء الميليشيا إنه إذا رفضت الحكومة الأفغانية تسليحهم فسوف يجدون سبلا أخرى للحصول على السلاح. وكان بعضهم يجلسون ممسكين بالبنادق الآلية. وقال أحد القادة إن رجاله قاتلوا السوفيات عن طريق إلقاء زجاجات المولوتوف المصنوعة من العلب، ثم كانوا يستولون على أسلحتهم ويقاتلونهم بها. وتعهد القائد ماهابيار «ستكون مقبرتهم أفغانستان».
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



التجديد لكيم على رأس الحزب الحاكم في كوريا الشمالية

صورة نشرتها «وكالة الأنباء المركزية» الكورية الشمالية الاثنين لزعيم البلاد كيم جونغ أون لدى حضوره المؤتمر التاسع لحزب «العمال» الحاكم (د.ب.أ)
صورة نشرتها «وكالة الأنباء المركزية» الكورية الشمالية الاثنين لزعيم البلاد كيم جونغ أون لدى حضوره المؤتمر التاسع لحزب «العمال» الحاكم (د.ب.أ)
TT

التجديد لكيم على رأس الحزب الحاكم في كوريا الشمالية

صورة نشرتها «وكالة الأنباء المركزية» الكورية الشمالية الاثنين لزعيم البلاد كيم جونغ أون لدى حضوره المؤتمر التاسع لحزب «العمال» الحاكم (د.ب.أ)
صورة نشرتها «وكالة الأنباء المركزية» الكورية الشمالية الاثنين لزعيم البلاد كيم جونغ أون لدى حضوره المؤتمر التاسع لحزب «العمال» الحاكم (د.ب.أ)

انتَخب حزب «العمال» الكوري الشمالي بالإجماع كيم جونغ أون مجدَّداً أميناً عاماً له، مشيداً بالتعزيز «الجذري» لأسلحة البلاد النووية بقيادته.

وأفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية الشمالية، الاثنين، بأن قرار تجديد ولاية كيم على رأس الحزب الذي يحكم البلد الشيوعي منذ الأربعينات، اتُّخذ، الأحد، «بما يتوافق مع الإرادة الراسخة ورغبة كل المندوبين بالإجماع» في المؤتمر التاسع للحزب، مضيفة أن كبار قادة الجيش أدَّوا إليه، بهذه المناسبة، «قسم الولاء». وأكدت أنه «بقيادة كيم، تعزّزت بشكل جذري قدرة البلاد على ردع الحرب بعدما أصبح محورها القوة النووية».

وأعلن الحزب في بيان أن كيم «قاد بقوة الجهود الرامية إلى تحويل الجيش الشعبي الكوري... إلى جيش نخبة قوي».

وهنّأ الرئيس الصيني شي جينبينغ، الاثنين، كيم بإعادة انتخابه، متعهداً بـ«العمل معاً من أجل... كتابة فصل جديد في صداقة الصين وكوريا الشمالية».

صورة نشرتها «وكالة الأنباء المركزية» الكورية الشمالية الاثنين لزعيم البلاد كيم جونغ أون لدى حضوره المؤتمر التاسع لحزب «العمال» الحاكم (د.ب.أ)

يذكر أن المؤتمر الذي يعقده الحزب كل 5 سنوات بدأ في 19 فبراير (شباط) الحالي على أن يستمر مدة غير محددة. وهو يشكل أهمّ تجمّع للحزب، وحدثاً سياسياً يهدف إلى تعزيز سلطة النظام، ويمكن أن يشكل منبراً لإعلان تغيير في السياسة أو تعديلات في صفوف القيادة. وسبق أن أعلن كيم أن المؤتمر هذا العام سيكشف عن المرحلة التالية من برنامج الأسلحة النووية للبلاد. ولم ترد أي إعلانات بهذا الصدد، لكن وسائل الإعلام الرسمية نشرت صوراً تظهر صفوفاً من الآليات العسكرية التي تحمل قاذفات صواريخ معروضة في بيونغ يانغ.

«مهام تاريخية»

وفي كلمته الافتتاحية للمؤتمر الخميس، تعهّد كيم تحسين مستوى معيشة المواطنين، في إشارة إلى الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، لا سيما النقص في المواد الغذائية في ظل العقوبات الدولية المفروضة عليها. وقال إن «الحزب اليوم يواجه مهام تاريخية كبرى وطارئة تكمن في دعم البنية الاقتصادية والمستوى المعيشي للشعب، وإحداث تحوّل في كل أوجه الحياة الرسمية والاجتماعية بأسرع ما يمكن».

وتخضع كوريا الشمالية لحزم عدة من العقوبات - فُرضت عليها بسبب برنامجها للأسلحة النووية - تخنق اقتصادها الذي تديره الدولة بشكل تامّ.

«الانضباط الحزبي»

ومنحت كوريا الشمالية على مدى عقود الأسلحة النووية والقوة العسكرية الأولوية المطلقة على حساب القطاعات الأخرى، حتى حين نفدت مخزونات الغذاء وتفشى الجوع.

ويعدّ النظام أن برنامجه النووي الباهظ التكلفة، الذي شهد 6 تجارب ذرية بين 2006 و2017، وتطوير أسلحة باليستية عابرة للقارات، بمثابة ضمان له، في وقت يتهم فيه الولايات المتحدة وحليفتيها كوريا الجنوبية واليابان بالتخطيط لغزو الشمال. لكن منذ توليه الحكم في عام 2011، شدّد كيم على ضرورة تعزيز اقتصاد الدولة.

وفي مؤتمر الحزب السابق عام 2021، أقرّ كيم في بادرة نادرة للغاية، بأن أخطاء ارتُكبت في «كل المجالات بشكل شبه تام» على صعيد التنمية الاقتصادية.

وأفاد الإعلام الرسمي، الاثنين، بأنه خلال جلسة الأحد، صوّت الحزب أيضاً على تعديل لوائحه الداخلية بهدف «تدعيم صفوف الحزب بشكل نوعي» وضمان «الإنصاف في تطبيق الانضباط الحزبي».

ويعدّ هذا تاسع مؤتمر يعقده حزب «العمال» منذ بدء حكم عائلة كيم الممتد لعقود. وتوقّف انعقاد المؤتمر في عهد والد كيم، كيم جونغ إيل، في تدبير بقي سارياً حتى وصول كيم إلى السلطة. ويعمل الزعيم الكوري الشمالي منذ ذلك الحين على ترسيخ «عبادة الشخصية» من حوله، ويتيح له المؤتمر فرصة جديدة لإثبات هيمنته المطلقة على السلطة. كما ينصب الاهتمام خلال المؤتمر على جو إي؛ ابنة الزعيم التي يرجح أن تخلفه، ترقباً لمنحها لقباً رسمياً.


محكمة في هونغ كونغ تثبّت الأحكام بحق 12 ناشطاً مؤيداً للديمقراطية

وصل المتهم لورنس لاو واي تشونغ (الوسط) من بين الـ12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية إلى محكمة غرب كولون الجزئية بهونغ كونغ بالصين (أ.ف.ب)
وصل المتهم لورنس لاو واي تشونغ (الوسط) من بين الـ12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية إلى محكمة غرب كولون الجزئية بهونغ كونغ بالصين (أ.ف.ب)
TT

محكمة في هونغ كونغ تثبّت الأحكام بحق 12 ناشطاً مؤيداً للديمقراطية

وصل المتهم لورنس لاو واي تشونغ (الوسط) من بين الـ12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية إلى محكمة غرب كولون الجزئية بهونغ كونغ بالصين (أ.ف.ب)
وصل المتهم لورنس لاو واي تشونغ (الوسط) من بين الـ12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية إلى محكمة غرب كولون الجزئية بهونغ كونغ بالصين (أ.ف.ب)

ثبّتت محكمة الاستئناف في هونغ كونغ، الاثنين، عقوبات السجن الصادرة بحقّ 12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية، من بينهم شخصيات إعلامية، حُوكموا بموجب قانون الأمن القومي.

وقال القاضي جيريمي بون، من المحكمة العليا في هونغ كونغ: «نرفض الطعن المقدّم» ضدّ الحكم والعقوبات.

والناشطون الاثنا عشر، الذين طعنوا في الأحكام الصادرة بحقّهم، هم من بين 45 ناشطاً أُدينوا بأعمال «فتنة» وسُجنوا في 2024 لتنظيمهم انتخابات أولية غير رسمية للمعارضة قبل الاستحقاق التشريعي بهدف دفع رئيسة الحكومة المؤيّدة لبكين في تلك الفترة، كاري لام، إلى الاستقالة.

وبعد التظاهرات الواسعة المنادية بالديمقراطية التي شهدتها هذه المستعمرة البريطانية السابقة ابتداء من 2019، شارك 610 آلاف شخص في الانتخابات غير الرسمية في يوليو (تموز) 2020، أي سُبع الناخبين في هونغ كونغ، على الرغم من تحذيرات السلطات.

وفرضت بكين، منذ ذلك الحين، رقابة مشدّدة على المسؤولين المنتخَبين في هونغ كونغ.

وبعد بضعة أشهر، أُوقف نحو 45 شخصاً؛ على خلفية تنظيم تلك الانتخابات الأولية، وصدرت بحقِّهم عقوبات لفترات تتراوح بين أربع وعشر سنوات.

ويوم الاثنين، شبّه كبير قضاة المحكمة العليا في هونغ كونغ، جيريمي بون، تلك الانتخابات بـ«سلاح دستوري للدمار الشامل».

وأشار إلى أن «مواصلة الاقتراع العام لا تعطي الحقّ في الانطلاق بخطّة بهدف التدخّل في النظام الدستوري على نحو خطِر أو تدميره».

ومن بين مقدّمي الطعون، النائب السابق لونغ كووك-هونغ، والصحافية السابقة غوينث هو التي وثّقت الاحتجاجات، والمرشّح البرلماني أوين تشوو (29 عاماً)، والناشط غوردن نغ (47 عاماً) الذي يحمل أيضاً الجنسية الأسترالية، والنائب السابق لام تشوك-تينغ (48 عاماً).

ووصفت زوجة لونغ، الناشطة تشان بو-يينغ، الحكم بـ«العبثي».

وعَدَّ فرناندو تشونغ، الناطق باسم «منظمة العفو الدولية» في هونغ كونغ، أن المحكمة «فوّتت فرصة مهمّة لإصلاح هذا الظلم الكبير».

وتعد سلطات بكين وهونغ كونغ، من جهتها، أن قانون الأمن القومي أسهم في إعادة النظام على أثر تظاهرات تخلّلتها أعمال عنف أحياناً في سنة 2019. غير أن إدانة الناشطين في 2024 أثارت احتجاجات عدّة حول العالم.


اليابان: إنقاذ 20 شخصاً علقوا لساعات في مصعد أطول برج إرسال بالعالم

«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)
«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)
TT

اليابان: إنقاذ 20 شخصاً علقوا لساعات في مصعد أطول برج إرسال بالعالم

«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)
«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)

توقّف مصعد في برج «طوكيو سكاي تري»، المَعلم السياحي الشهير في طوكيو، على ارتفاع نحو 30 متراً فوق سطح الأرض، مما أدى إلى احتجاز 20 شخصاً بداخله لأكثر من 5 ساعات، مساء الأحد. ولم يجرِ الإبلاغ عن وقوع إصابات.

ووفقاً لشركة «توبو تاور سكاي تري»، المُشغِّلة للمصعد، فقد توقّف مصعدان، من أصل أربعة مصاعد تصل إلى منصة المراقبة التي يبلغ ارتفاعها 350 متراً، بشكل مفاجئ قبل الساعة 8:20 مساء يوم الأحد (11:30 بتوقيت غرينتش).

وكان أحدهما فارغاً، لكن الآخر الذي كان يحمل 20 شخصاً؛ بينهم أطفال، توقّف على ارتفاع نحو 30 متراً فوق الأرض، وفق ما أفادت هيئة الإذاعة اليابانية.

منظر بانورامي لمدينة طوكيو من برج «طوكيو سكاي تري» (رويترز)

وساعد رجال الإنقاذ من إدارة الإطفاء الأشخاص على الانتقال إلى مصعد مجاور جرى إنزاله إلى الارتفاع نفسه مع فتح باب الطوارئ الجانبي الخاص به.

وذكر التقرير أنه جرى تحرير جميع الركاب العشرين، في نحو الساعة الثانية صباحاً بالتوقيت المحلي، اليوم الاثنين (17:00 الأحد بتوقيت غرينتش).

وقالت الشرطة إنه لم يُصَب أحد بأذى أو يشتكِ من الشعور بتوعُّك، وإنهم يبحثون في سبب الحادث.

وقدمت شركة «توبو تاور سكاي تري» اعتذارها عن الحادث، وأشارت إلى أن البرج سيُغلَق طوال يوم الاثنين لإجراء فحوصات السلامة. وتعهدت باتخاذ تدابير لمنع تكرار حوادث مماثلة.

وقالت الشركة: «يجري التحقيق حالياً في سبب عطل المصعد، ونُجري فحصاً شاملاً لجميع المصاعد، ونعزز أنظمة الصيانة وإدارة السلامة لدينا».

ويُعد مَعلم «طوكيو سكاي تري»، الذي يبلغ ارتفاعه 634 متراً، أطول برج إرسال في العالم.