هدوء غير مسبوق في أوكرانيا.. ومساع للتأكد من ادعاء المتحاربين بسحب أسلحتهم

واشنطن تتهم موسكو بـ«الكذب».. ولافروف يقول إن «كثيرين يريدون إحباط اتفاق السلام»

أوكرانيون متظاهرون يطالبون بجهود غربية أكبر ضد روسيا تظاهروا خارج قصر وستمنستر أمس رافعين لافتة كتبوا عليها «بعد سقوط آخر جندي أوكراني سيأتي بوتين إليكم» في لندن (أ.ب)
أوكرانيون متظاهرون يطالبون بجهود غربية أكبر ضد روسيا تظاهروا خارج قصر وستمنستر أمس رافعين لافتة كتبوا عليها «بعد سقوط آخر جندي أوكراني سيأتي بوتين إليكم» في لندن (أ.ب)
TT

هدوء غير مسبوق في أوكرانيا.. ومساع للتأكد من ادعاء المتحاربين بسحب أسلحتهم

أوكرانيون متظاهرون يطالبون بجهود غربية أكبر ضد روسيا تظاهروا خارج قصر وستمنستر أمس رافعين لافتة كتبوا عليها «بعد سقوط آخر جندي أوكراني سيأتي بوتين إليكم» في لندن (أ.ب)
أوكرانيون متظاهرون يطالبون بجهود غربية أكبر ضد روسيا تظاهروا خارج قصر وستمنستر أمس رافعين لافتة كتبوا عليها «بعد سقوط آخر جندي أوكراني سيأتي بوتين إليكم» في لندن (أ.ب)

تحدثت مصادر متطابقة عن تسجيل هدوء غير مسبوق في مناطق النزاع بشرق أوكرانيا أمس، فيما يسعى المراقبون الأوروبيون إلى التأكد من مزاعم الأطراف المتحاربة ببدء سحب أسلحتها الثقيلة استجابة لاتفاق السلام المبرم في مينسك في 12 فبراير (شباط) الحالي.
وتحدث الجيش الأوكراني، عبر المتحدث باسمه أمس، عن وجود «تراجع كبير» في أعمال العنف، إلا أنه أشار إلى صعوبة الحديث عن «هدنة حقيقية» مثل تلك التي نصت عليها اتفاقات «مينسك - 2». وقال المتحدث العسكري الأوكراني أندريه ليسينكو بأنه لم يسقط أي جندي أوكراني خلال الساعات الـ24 الماضية للمرة الأولى منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 15 فبراير في شرق أوكرانيا.
ومن جهتهم رافق المتمردون مجموعة من الصحافيين إلى اوبيلني على بعد 20 كلم جنوب دونيتسك ليثبتوا ما قالوا: إنه «عملية سحب أسلحة ثقيلة». وشاهد الصحافيون رتلا من 14 مدفعا نقالا من عيار 122 ملم وعدة شاحنات تنتقل على الطريق قادمة من الغرب حيث يقع خط الجبهة، في اتجاه مدينة ستاروبشيف جنوبا، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية في تقرير لها أمس. وقال أحد قادة المتمردين ويدعى نيكولاي «نحن نطبق اتفاقات مينسك» التي وقعت بوساطة من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والتي نصت على سحب الأسلحة الثقيلة ما يتيح إقامة منطقة عازلة موسعة في محيط خط الجبهة. وهذه المنطقة يفترض أن توسع من 30 كلم حاليا إلى ما بين 50 و140 كلم عملا بنوع الأسلحة بحسب اتفاقات مينسك. وأَضاف نيكولاي «بالأمس قمنا بسحب قاذفات صواريخ غراد وقبل ذلك بيوم دبابات» لكنه رفض تحديد مكان نقل هذه الأسلحة معتبرا أن ذلك من «الأسرار العسكرية».
في غضون ذلك، أكدت بعثة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في المكان أنه ليس بإمكانها تأكيد حصول أي انسحاب قبل الحصول على معلومات من الأطراف المتنازعة حول مكان إيداع هذه الأسلحة. وقالت المنظمة في بيان إن البعثة «رصدت تحركات أسلحة ثقيلة منذ خمسة أشهر» لكن مثل هذا النوع من التحركات لا يتيح بحد ذاته «التأكد من حصول سحب فعلي للأسلحة الثقيلة». وقال الجيش الأوكراني بأنه يتوقع الوقف الكامل للنيران من جانب المتمردين الموالين لروسيا قبل أن يقوم بسحب الأسلحة الثقيلة الذي كان مفترضًا أن يبدأ الأحد الماضي.وفي موسكو، اتهمت وزارة الخارجية الروسية الجانب الأوكراني بعدم الالتزام بتنفيذ اتفاق مينسك - 2 في شقه المتعلق بسحب الأسلحة الثقيلة. وأفادت الخارجية الروسية في بيان بأن الجانب الروسي يرحب بإصرار منطقة الدونباس في جنوب شرقي أوكرانيا على سحب الأسلحة الثقيلة بموجب الاتفاق المشار إليه. وفي لقائه أمس في موسكو مع رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه، قال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف بأن العقبات التي تتناثر على طريق التعاون بين روسيا والاتحاد الأوروبي «اصطناعية» ولا تساعد على تطوير التنسيق المتبادل بين الجانبين في مجال السياسة الخارجية. وأشار لافروف في معرض تعليقه على نتائج عمل «رباعية نورماندي» إلى اتفاق الأطراف حول عدم الحاجة إلى البحث عن صيغ أخرى للخروج من الأزمة الراهنة مؤكدا ضرورة التزام الجانبين بتنفيذ ما نص عليه اتفاق «مينسك - 2». وانتقد الوزير الروسي اقتراحات الجانب الأوكراني حول دعوة قوات دولية لمراقبة تنفيذ الاتفاق واعتراضه على أن تضم هذه القوات المطلوب وصولها إلى أوكرانيا أي قوات روسية. وقال: إن هناك «كثيرين يرغبون في إحباط اتفاق مينسك».
وتصاعد الضغط فجأة على روسيا التي يتهمها الغرب وكييف بتسليح المتمردين الموالين لروسيا في الشرق ونشر فيها قوات نظامية. وتنفي موسكو أي ضلوع في هذا النزاع الذي أوقع 5800 قتيل منذ عشرة أشهر. وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمام لجنة في مجلس الشيوخ بأن روسيا «تقوم بأكبر عمل دعائي منذ الحرب الباردة» مؤكدا أن القادة الروس «يكذبون صراحة بخصوص ما يقومون به هناك» في أوكرانيا.
وفي لندن، تحدث رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مساء أول من أمس عن احتمال إخراج روسيا من نظام الدفع المصرفي سويفت إذا واصلت موسكو «تفكيك» أوكرانيا. وقال كاميرون «في حال حدث توغل كبير جديد للقوات المدعومة من موسكو أو من قوات روسية في أوكرانيا، آمل أن يرد الاتحاد الأوروبي بشدة بعقوبات تضرب بقسوة الاقتصاد الروسي». وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بأن مسألة فرض عقوبات جديدة على روسيا ستكون «على المستوى الأوروبي» في حال شن المتمردون الموالون لروسيا هجوما على مدينة ماريوبول الاستراتيجية، آخر مدينة كبرى في الشرق المتمرد خاضعة لسيطرة كييف. ومنذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ سيطر المتمردون على مدينة ديبالتسيفي الاستراتيجية الواقعة بين معقلي المتمردين دونيتسك ولوغانسك. وعبرت أوكرانيا عن خيبتها في ختام اجتماع عقد أول من أمس في باريس لوزراء خارجية روسيا وفرنسا وألمانيا وأوكرانيا لأنه لم يتم التنديد بالسيطرة على مدينة ديبالتسيفي في 18 فبراير.



ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)
رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)
TT

ضربات روسية على أوكرانيا تسفر عن مقتل شخصين وإصابة العشرات

رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)
رجال إنقاذ أوكرانيون في موقع غارة روسية استهدفت مبنى سكنياً في خاركيف (إ.ب.أ)

أسفرت الضربات التي شنتها روسيا على أوكرانيا الخميس عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة العشرات، بحسب مسؤولين، فيما تكثف موسكو هجماتها الدامية وسط تعثر محادثات السلام.

وهاجمت روسيا منطقة خيرسون (جنوب شرق) «بالمدفعية وقذائف الهاون والطائرات المسيّرة»، وفق ما ذكر مكتب المدعي العام الإقليمي على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضاف البيان أن رجلا يبلغ 42 عاما قُتل عندما أصابت مسيّرة سيارة مدنية، فيما أصيب 16 شخصا، بينهم قاصر وثلاثة شرطيين، في غارات جوية وقصف مدفعي.

كما أطلقت روسيا صاروخا بالستيا على تشيرنيغيف، شمال العاصمة كييف، وفق ما أفاد دميترو بريجينسكي رئيس الإدارة العسكرية للمنطقة على تلغرام.

وأضاف «نتيجة للهجوم، تضررت مباني إحدى الشركات. وبحسب التقارير الأولية، قُتل شخص واحد».

وأصيب تسعة أشخاص على الأقل في غارات جوية على دروجكيفكا في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا، بحسب ما قال المسؤول الإقليمي فاديم فيلاشكين على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال فيلاشكين إن روسيا هاجمت دروجكيفكا بقنابل جوية ما أدى إلى إلحاق أضرار بمبنيين إداريين ومنزل.

وأظهر تحليل أجرته وكالة فرانس برس الخميس أن روسيا أطلقت مسيّرات على أوكرانيا في مارس (آذار) أكثر مما أطلقته في أي شهر آخر منذ بدء غزوها عام 2022.


أسطول إنساني سيغادر برشلونة في مهمة جديدة نحو غزة في 12 أبريل

قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

أسطول إنساني سيغادر برشلونة في مهمة جديدة نحو غزة في 12 أبريل

قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)
قوارب ضمن «أسطول الصمود العالمي» تبحر قبالة اليونان متجهة نحو قطاع غزة 26 سبتمبر 2025 (رويترز)

أعلن ناشطون مؤيدون للفلسطينيين حاولوا الوصول إلى غزة عن طريق البحر العام الماضي، الخميس، أنهم سيغادرون برشلونة في 12 أبريل (نيسان) في مهمة إنسانية جديدة على متن أسطول نحو القطاع.

وقالت المجموعة في بيان إنها تسعى لجمع أكثر من 80 قاربا وألف مشارك من كل أنحاء العالم في برشلونة في شمال شرق إسبانيا، في ذلك التاريخ.

وأضافت أن «كلفة عدم التحرك باهظة جدا»، مشيرة إلى أن تحركا بريا سيصاحب هذه العملية البحرية من أجل ممارسة الضغط في العديد من الدول.

وأوضحت المجموعة أنه «في مواجهة تصاعد الحصار والعنف والحرمان في غزة، تشكل المهمة تدخلا سلميا قائما على مبادئ الدفاع عن كرامة الإنسان، والمطالبة بوصول المساعدات الإنسانية وبالمسؤولية الدولية».

الناشطة السويدية غريتا تونبرغ عضوة اللجنة التوجيهية في «أسطول الصمود العالمي» تتحدث للإعلام ببرشلونة وخلفها علم فلسطين (أرشيفية - أ.ف.ب)

وكانت البحرية الإسرائيلية اعترضت مطلع أكتوبر (تشرين الأول) 2025 أسطولا مؤلفا من حوالى خمسين سفينة، كان يقلّ شخصيات سياسية وناشطين من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، في خطوة غير قانونية بحسب المنظمين ومنظمة العفو الدولية. وقد أوقفت إسرائيل الناشطين في الأسطول ورحّلتهم إلى بلدانهم.

وتسري في قطاع غزة هدنة هشة تم التوصل إليها في أكتوبر الماضي، بعد عامين من حرب مدمرة اندلعت بسبب هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، وأسفرت عن مقتل 1221 شخصا، معظمهم من المدنيين، وفقا للأرقام الإسرائيلية الرسمية.

وفي قطاع غزة، أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 70 ألف شخص معظمهم مدنيون، وفقا لوزارة الصحة التابعة لحركة «حماس» في القطاع.


مصارف أميركية في باريس تشدّد تدابيرها الأمنية لمواجهة تهديدات إيرانية محتملة

حارس أمن خارج فرع لـ «بنك أوف أميركا» في باريس (رويترز)
حارس أمن خارج فرع لـ «بنك أوف أميركا» في باريس (رويترز)
TT

مصارف أميركية في باريس تشدّد تدابيرها الأمنية لمواجهة تهديدات إيرانية محتملة

حارس أمن خارج فرع لـ «بنك أوف أميركا» في باريس (رويترز)
حارس أمن خارج فرع لـ «بنك أوف أميركا» في باريس (رويترز)

طلبت مجموعتا «سيتي غروب» و«غولدمان ساكس» المصرفيتان من موظفيهما في باريس العمل من المنزل، وشدّدتا تدابيرهما الأمنية، الخميس، عقب إحباط اعتداء استهدف مؤسسة مالية أميركية أخرى خلال نهاية الأسبوع الماضي، وقال القضاء الفرنسي إنه مرتبط بمجموعة موالية لإيران.

وقال مصدر في الشرطة الفرنسية إن «غولدمان ساكس» في لندن تلقت رسالة إلكترونية من السلطات الأميركية تحذّر من أن مجموعة موالية لإيران هدّدت بمهاجمة مصارف أميركية بمتفجرات.

وقالت متحدثة باسم شركة «سيتي غروب»، «سلامة موظفينا هي أولويتنا القصوى، ونتخذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامتهم».

وأضافت، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن «الموظفين في باريس وفرانكفورت يعملون عن بُعد كإجراء احترازي».

ونشرت الشرطة الفرنسية دوريات أمام مكاتب بنك «غولدمان ساكس» الأميركي في الدائرة السادسة عشرة بباريس قرب شارع الشانزليزيه، وفقاً لمصدر في الشرطة.

حراس يقفون خارج فرع لـ «بنك أوف أميركا» في باريس (رويترز)

وتقدّر الحكومة والأجهزة الأمنية الفرنسية أن فرنسا نفسها غير مستهدفة، لكن المصالح الأميركية والإسرائيلية في فرنسا قد تكون مستهدفة، في إطار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط المتواصلة منذ أكثر من شهر.

ووجّهت السلطات الفرنسية اتهامات لأربعة أشخاص، هم شاب وثلاثة قاصرين، وأودعتهم الحبس الاحتياطي للاشتباه لمشاركتهم في زرع عبوة ناسفة أمام فرع «بنك أوف أميركا» في باريس قبيل فجر السبت الماضي.

وتتواصل الحرب منذ الهجمات الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، والتي أشعلت حرباً إقليمية، وتسببت باضطرابات اقتصادية عالمية.

وأشار المدعون الفرنسيون المتخصصون في مكافحة الإرهاب إلى أن محاولة التفجير قد تكون مرتبطة بـ«حركة أصحاب اليمين الإسلامية» الموالية لإيران، لكنّها قالت إن هذه الصلة غير مؤكدة بعد «بشكل قاطع».

وسبق لهذه الحركة أن أعلنت في الأيام الماضية مسؤوليتها عن هجمات عدة على مجموعات ومواقع يهودية في بلجيكا، والمملكة المتحدة، وهولندا.