رئيس «يونيتامس» يحض شركاء السودان على مواصلة المساعدات

نصح عبد الواحد نور بالتواصل السياسي مع الحكومة توصلاً إلى اتفاق شامل

فولكر بيرتس رئيس بعثة «يونيتامس» إلى السودان (الشرق الأوسط)
فولكر بيرتس رئيس بعثة «يونيتامس» إلى السودان (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «يونيتامس» يحض شركاء السودان على مواصلة المساعدات

فولكر بيرتس رئيس بعثة «يونيتامس» إلى السودان (الشرق الأوسط)
فولكر بيرتس رئيس بعثة «يونيتامس» إلى السودان (الشرق الأوسط)

شجع رئيس بعثة الأمم المتحدة المتكاملة للمساعدة الانتقالية في السودان «يونيتامس» الممثل الخاص للأمين العام فولكر بيرتس كل الشركاء الدوليين والمحليين لهذا البلد العربي الأفريقي على مواصلة دعمه في موازاة الإصلاحات الاقتصادية والسياسية الجارية حالياً. وأكد أنه حض زعيم «حركة جيش تحرير السودان» في دارفور عبد الواحد النور على «التواصل السياسي مع الحكومة من أجل التوصل إلى سلام شامل».
وكان بيرتس يقدم إحاطة لأعضاء مجلس الأمن في جلسة عبر الفيديو حول السودان، إذ قال إن الانتقال من الفترة الانتقالية الهشة الحالية نحو حكم مدني مستقر يستوجب استمرار «روح الوحدة والشراكة والتعاون»، مضيفاً أنه بعد التشاور حول مستقبل البلاد «تبقى إحدى الرسائل الرئيسية هي أن تعمل جميع أجزاء السودان معا من أجل السودان بأسره».
وعبر عن «انزعاجه الشديد» من التقارير المستمرة عن «انتهاكات حقوق الإنسان ضد النساء والفتيات بما في ذلك حملات وسائل التواصل الاجتماعي التي تحرض على العنف»، مشيراً إلى ما أورده أحدث تقرير للأمين العام أنطونيو غوتيريش عن 90 يوماً بعد نشر «يونيتامس»، والذي يتضمن معلومات حول الانسحاب التدريجي للعملية المختلطة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور «يوناميد»، على النحو المرجو في القرارين 2524 و2559.
وأطلع بيرتس أعضاء مجلس الأمن على نتائج مؤتمر باريس لدعم العملية الانتقالية وتشجيع الإنعاش الاقتصادي في السودان، مشيراً إلى أن بعض الدول الأعضاء أعلنت إعفاءات ثنائية من الديون لمساعدة البلاد على سداد متأخراتها لدى المؤسسات المالية الدولية. وشجع «جميع شركاء السودان الدوليين والمحليين على مواصلة دعم السودان فيما يقوم بإصلاحات اقتصادية وسياسية رئيسية». ولاحظ أنه منذ بدء عملية السلام، وقع رئيس مجلس السيادة السوداني - الذي يضم ممثلين عسكريين ومدنيين - وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان، إعلان المبادئ الذي يمهد الطريق إلى اتفاق نهائي. وقال إنه خلال المحادثات المقررة الأسبوع المقبل «ستدعم يونيتامس الأطراف وكذلك الجار، جنوب السودان، الوسيط، بحسب الاقتضاء». وكشف أنه ناقش مع زعيم حركة جيش تحرير السودان في دارفور عبد الواحد النور، وهو ممثل أحد الفصائل الرئيسية الأخرى غير الموقعة بعد على الاتفاق «أهمية التواصل السياسي مع الحكومة من أجل التوصل إلى سلام شامل».
ولفت إلى أن الحكومة السودانية تواصل جهودها لدفع عملية الانتقال السياسي، بما في ذلك «الخطوات المهمة» لإنشاء لجنة السلام ولجنة مكافحة الفساد، ولجنة العدالة الانتقالية، من بين أمور أخرى. وسلط الضوء على بعض التأخر في العملية الانتقالية. وأفاد بأنه وسط «القلق الشديد» حيال التقدم المحدود في تنفيذ اتفاق جوبا للسلام الموقع في أكتوبر (تشرين الأول) 2020 هناك «بعض التقدم، مثل الاستعدادات لإنشاء آلية المراقبة والتقييم الخاصة بها». وشدد على أهمية تسوية «الجوانب الحاسمة الأخرى التي لم تتحقق بعد»، ومنها الترتيبات الأمنية ووقف النار وقوة الحماية المشتركة واللجان الأمنية الأخرى. وأضاف أنه على الرغم من استعداد الحركات المسلحة لتقديم ممثلين معينين في لجان وقف إطلاق النار وتحديد أفراد قوات الأمن المشتركة «لم تبدأ عمليات الانتشار بعد». وحذر من أنه من دون الإسراع في إنشاء هذه القوات المشتركة، وتنفيذ الخطة الوطنية السودانية لحماية المدنيين «يمكن أن نرى حوادث مماثلة لحوادث الجنينة تتكرر»، في إشارة إلى خمسة أيام من القتال في غرب دارفور التي خلفت عشرات القتلى.
وتطرق فولكر إلى مُحادَثات السَلام المُقَرَر أن تَبدأ الأسبوع القادم في جوبا بين حكومة السودان والحركة الشعبية لِتحرير السودان، وذلك عقب توقيع رئيس المَجلِس السِيادي لِلسودان، الفريق أول البُرهان، ورئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال - جَناح عبد العزيز الحِلو، على إعلان المَبادئ الذي سَتُشَكَل على أسَاسِهِ المفاوضات.
وأوضح أنه خلال لقاءاته مع القيادات النسائية السودانية لاحظ تفاوتات في السلامة والحاجات الأساسية والمشاركة السياسية، مضيفاً أن النساء يطالبن بحقوقهن فيما تكشف تقارير عن تواصل انتهاكات حقوق الإنسان ضد النساء والفتيات، بما في ذلك من خلال حملات وسائل التواصل الاجتماعي التي تحرض على العنف.
وكان قرار الممثل الخاص للحكومة بالتصديق على اتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة «خطوة مهمة إلى الأمام» وكذلك بروتوكول الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب بشأن حقوق المرأة في أفريقيا، وتعهد دعم البعثة المستمر «لبيئة تعيش فيها المرأة دون خوف على سلامتها وتمارس حقوقها كاملة».



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.