يوما مناكفات بين بلينكن ولافروف في آيسلندا

حول عسكرة القطب الشمالي والعقوبات والتدخلات في الشؤون الداخلية

وزيرا الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (يسار) والروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع شهد مناكفات (رويترز)
وزيرا الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (يسار) والروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع شهد مناكفات (رويترز)
TT

يوما مناكفات بين بلينكن ولافروف في آيسلندا

وزيرا الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (يسار) والروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع شهد مناكفات (رويترز)
وزيرا الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (يسار) والروسي سيرغي لافروف خلال اجتماع شهد مناكفات (رويترز)

رغم الخطب التوافقية والوعود بـ«التعاون» الأميركي الروسي في منطقة القطب الشمالي، وذلك خلال الاجتماع الوزاري لمجلس المنطقة القطبية الشمالية في آيسلندا، كانت هناك تحذيرات متبادلة بين القطبين الروسي والأميركي حول عسكرة المنطقة. وجاء ذلك بعد يوم من سعي وزيري الخارجية، الأميركي أنتوني بلينكن والروسي سيرغي لافروف، خلال اجتماع شهد مناكفات، إلى التغلب على الخلافات المتزايدة بين بلديهما في عدد من الملفات وإيجاد طرق للعمل سوية ولتعزيز المجالات التي توجد فيها مصالح مشتركة. وعقدت الدول الثماني المطلة على المنطقة القطبية الشمالية اجتماعا تتضمن أهدافه المعلنة التعاون السلمي رغم التوتر بين القوى العظمى ولا سيما بين روسيا والولايات المتحدة. ويركز مجلس القطب الشمالي على التعاون بين الدول ويهدف إلى تجنب المسائل موضع الخلاف منذ إنشائه قبل 25 عاما بعد الحرب الباردة، فهو منتدى توافقي عموما. ويضم هذا المنتدى الإقليمي الرئيسي أيضا كندا والدنمارك والسويد وفنلندا والنرويج وآيسلندا، فضلا عن منظمات تمثل السكان الأصليين في القطب الشمالي و13 دولة بصفة مراقب من بينها الصين. ولا تشمل اختصاصات المجلس، الأمن العسكري ولا يمتلك أي صلاحية قانونية.
وواصلت روسيا في السنوات الأخيرة تعزيز انتشارها العسكري في القطب الشمالي، فأعادت فتح قواعد ومدرجات طيران وتحديثها بعدما كانت مهجورة منذ الحقبة السوفياتية. وفي اليوم الثاني رسم لافروف بعض الخطوط الحمر التي تذكرنا بأن هذه منطقة القطب الشمالي الشاسعة باتت أكثر فأكثر رهانا جيوسياسيا يؤجج الأطماع. وتمنى وزير الخارجية الأميركي الذي عقد اجتماعات منفردة مع كل من نظرائه في الدول السبع الأعضاء الأخرى «المحافظة على القطب الشمالي فسحة للتعاون السلمي»، مؤكدا أن واشنطن تريد تجنب «عسكرة» المنطقة. وكثف المعسكران المناورات العسكرية في هذه المنطقة في الأشهر الأخيرة، حيث أرسلت الولايات المتحدة قاذفات إلى النرويج عبر الحلف الأطلسي، بينما أجرت روسيا مناورات بحرية وجوية كبيرة فيها. كما أعربت واشنطن عن «مخاوفها» من «الأنشطة العسكرية» الروسية. واتهم سيرغي لافروف الحلف بـ«اللعب على الكلام» من خلال نشر وجود عسكري أميركي «بالتناوب» بدلاً من «دائم» للالتفاف على النصوص التي تنظم العلاقات بين روسيا والغرب.
وندد بالقول: «إننا نشهد هذا في أجزاء أخرى من أوروبا». وأضاف الوزير الروسي «سنتخذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان أمننا» و«لكن الأولوية والأفضلية بالنسبة لنا هي للحوار وهذا ما ناقشناه أمس مع أنتوني بلينكن». وفي اليوم السابق تصافح بلينكن ولافروف أمام العدسات وضحكا لجمع الصحافيين في غرفة واحدة. وبعدما تبادلا المجاملات الدبلوماسية، تطرقا إلى خلافات عميقة في العلاقات الأميركية الروسية. غير أنهما عبرا في الوقت ذاته عن اهتمامهما بحل بعض القضايا والعمل سويا للحد من التسلح النووي والبرامج النووية لكوريا الشمالية وإيران والسلام في أفغانستان.
وقال لافروف لبلينكن: «مهمتنا هي استغلال الفرص الدبلوماسية المتاحة لدينا على أفضل وجه، ويسعدنا أن نرى أنك تبدي مثل هذا النهج»، داعيا إلى حوار «صادق وواقعي يحظى باحترام متبادل». وأشار تحديداً إلى القيود المفروضة على الدبلوماسيين الذين يخدمون في كلا البلدين، بعدما منعت موسكو المواطنين الروس من العمل في السفارة والقنصليات الأميركية وطردت العديد من الدبلوماسيين في السنوات الأخيرة، مما جعل من الصعب جداً على الولايات المتحدة تقديم الخدمات القنصلية في روسيا.
وخاطب بلينكن بأن «نهجنا مختلف للغاية فيما يتعلق بتحليل الوضع على الساحة الدولية» لكن الأمر «الأكثر أهمية هو أننا نحاول أن نستخدم الإمكانات الدبلوماسية إلى أقصى حد، وأنا أقدر بشدة أنكم تُظهرون مثل هذه الإرادة ويمكنكم الاعتماد على معاملة بالمثل من جانبنا في هذا الشأن».
وأضاف أن روسيا والولايات المتحدة «تدركان الحاجة إلى وضع حد للمناخ غير السليم الذي نشأ في العلاقات بين موسكو وواشنطن خلال السنوات الأخيرة». وقال: «سنُعد مقترحات لرئيسينا حيال الوضع المتعلق بالبعثات الدبلوماسية وتعزيز الحوار حول الاستقرار الاستراتيجي». وكرر بلينكن نقاط حديث إدارة بايدن بأن الولايات المتحدة سترد عندما تتعرض هي وحلفاؤها للهجوم أو التهديد من قبل موسكو. لكنه أكد أن فريق بايدن لا يريد «التصعيد أو السعي إلى النزاع»، قائلاً إن المسؤولين الأميركيين يسعون إلى «علاقة مستقرة يمكن التنبوء بها لصالح الشعبين الروسي والأميركي والعالم». وأضاف «لكن إذا تصرفت روسيا بعدائية ضدنا أو ضد شركائنا أو حلفائنا فسنرد». وكذلك عبر بلينكن عن «قلقه العميق» من حشد القوات الروسية على الحدود الأوكرانية. وبعد تصريحاتهما، بدأ المساعدون بإخراج المراسلين من الغرفة. وقال لافروف مازحاً بالإنجليزية: «لا أحد يصيح. لا أحد يطرح أسئلة». ورد بلينكن «إنها ليلة بطيئة في ريكيافيك».
وأبدت موسكو ارتياحا واسعا لأجواء اللقاء. وأعربت الناطقة باسم الخارجية ماريا زاخاروفا عن «ارتياح واسع»، ووصفت اللقاء بأنه كان «غنيا ومثمرا». وفي إيجاز صحافي قالت زاخاروفا إن «الشعور العام إيجابي للغاية، كان لقاء غنيا ومثمرا وقد شعر الجميع بذلك». وأضافت زاخاروفا «شعر الصحافيون الذين حضروا اللقاء، بما في ذلك الروس والأميركيون وممثلو وسائل الإعلام المحلية، بالذهول إلى حد ما من مدى الشكل البناء الذي كان عليه هذا اللقاء». ولاحظت أن «الصحافيين عادة، وخصوصا الأميركيين يصرخون بشيء ما من مقاعدهم أثناء التصوير البروتوكولي، لكن ذلك لم يحدث هذه المرة». وأشارت زاخاروفا، التي تنتقد عادة تضييقات يتعرض لها الصحافيون الروس في الغرب إلى أن «الجانب الأميركي أشرف على القسم التنظيمي للقاء - اللوجيستيات، وقبول المراسلين وتوزيعهم في القاعة»، وزادت: «لقد قاموا (الأميركيون) بعمل جيد للغاية في هذا المجال». وأوضحت «هذه المرة كان كل شيء على ما يرام. تم منح الصحافيين الروس نفس الحقوق التي حصل عليها الآخرون، وهذا ما كنا نريده دائما». في المقابل لفتت وسائل الإعلام الروسية أن التباين في الأولويات كان واضحا، وفي حين سعى لافروف إلى التركيز على الملفات التي «تجمع الطرفين بمواقف مشتركة أو متقاربة مثل الوضع حول كوريا الشمالية وأفغانستان ومسائل الأمن الاستراتيجي والملف الإيراني، فإن الجانب الأميركي ركز أكثر على مناقشة قضايا خلافية أساسية بينها الوضع في أوكرانيا والفضاء السوفياتي السابق وملف التضييق على المعارضة الروسية والحريات بشكل عام في روسيا».
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية في بيان إن بلينكن عبر أيضا خلال اللقاء الذي استمر نحو ساعتين مع لافروف، عن مخاوف الولايات المتحدة بشأن صحة المعارض الروسي أليكسي نافالني و«قمع» منظمات معارضة.



رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الأربعاء)، إنه لا يعدّ أمنه أمراً مفروغاً منه، بعد أن أُجلي من مقر إقامته لعدة ساعات، عقب تهديد بوجود قنبلة.

وأُجلي ألبانيزي من مقر إقامته في كانبرا خلال وقت متأخر من أمس الثلاثاء بعد تهديد أمني، وعاد بعد بضع ساعات، بعدما لم تعثر الشرطة على أي شيء مريب.

رئيس الوزراء الأسترالي (د.ب.أ)

وقالت الشرطة إنه لم يعد هناك أي تهديد.

وذكر ألبانيزي في فعالية بملبورن، اليوم (الأربعاء): «أعتقد أن هذا مجرد تذكير. اغتنموا كل فرصة لإخبار الناس، تحلوا بالهدوء رجاء».

وأضاف: «لا يمكننا أن نعدّ هذه الأشياء أمراً مفروغاً منها».

أعمدة منصوبة خارج «ذا لودج» المقر الرسمي لرئيس الوزراء الأسترالي في كانبرا بأستراليا (رويترز)

وأوضحت محطة «إيه بي سي» الحكومية، اليوم (الأربعاء)، أن التهديد مرتبط بفرقة «شين يون»، وهي فرقة رقص صينية كلاسيكية محظورة في الصين، ومن المقرر أن تقدم عروضاً في أستراليا هذا الشهر.

وذكرت المحطة أن الرسالة التي أُرسلت إلى المنظمين المحليين للفرقة زعمت أنه جرى زرع متفجرات حول مقر إقامة ألبانيزي، وأنها ستنفجر إذا قدمت الفرقة عرضاً في البلاد. ورفضت الشرطة التعليق على مصدر التهديد. ولم ترد «شين يون»، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، على الفور على طلب للتعليق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».