الصراع بين تشيلسي وليستر وليفربول على آخر بطاقتين لـ{الأبطال» يحسم بالختامية

يونايتد يضمن الوصافة وسولسكاير يدعم بوغبا وديالو لرفعهما العلم الفلسطيني... وسقوط سيتي إنذار لفريق غوارديولا قبل النهائي القاري

بوغبا وديالو يطوفان حول ملعب «أولد ترافورد» بعلم فلسطين بعد مباراة يونايتد وفولهام (أ.ف.ب)
بوغبا وديالو يطوفان حول ملعب «أولد ترافورد» بعلم فلسطين بعد مباراة يونايتد وفولهام (أ.ف.ب)
TT

الصراع بين تشيلسي وليستر وليفربول على آخر بطاقتين لـ{الأبطال» يحسم بالختامية

بوغبا وديالو يطوفان حول ملعب «أولد ترافورد» بعلم فلسطين بعد مباراة يونايتد وفولهام (أ.ف.ب)
بوغبا وديالو يطوفان حول ملعب «أولد ترافورد» بعلم فلسطين بعد مباراة يونايتد وفولهام (أ.ف.ب)

بعد حسم هوية البطل (مانشستر سيتي) ومركز الوصافة (مانشستر يونايتد)، والفرق الثلاثة الهابطة للدرجة الأولى (شيفيلد يونايتد وفولهام ووست بروميتش)، سيكون صراع الجولة الأخيرة بالدوري الإنجليزي الممتاز الأحد المقبل مركّزاً على من سيحصد آخر بطاقتين لدوري الأبطال والمتأهلين لـ«الدوري الأوروبي (يوربا لييغ)».
وسيكون الصراع ثلاثياً بين تشيلسي وليستر سيتي وليفربول على آخر بطاقتين لدوري الأبطال. وعزز تشيلسي حظوظه في مقعد بمسابقة دوري أبطال أوروبا بتقدمه للمركز الثالث برصيد 67 نقطة إثر انتصاره الثأري على ليستر سيتي 2 - 1 بعد خسارته أمام الأخير في نهائي كأس إنجلترا بداية الأسبوع صفر - 1. وستكون الأمور بيد تشيلسي لحسم البطاقة الثالثة حال فوزه في مباراته الأخيرة أمام آستون فيلا، بينما تعقدت مهمة ليستر بتراجعه للمركز الرابع مع 66 نقطة وبات تحت تهديد نيران ليفربول الخامس برصيد 63 نقطة (قبل مباراة الأخير مع بيرنلي). وفي حال فوز ليفربول فبإمكانه أن ينتزع المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال، من بطل الكأس بفارق الأهداف، على أن تكون المرحلة الأخيرة الحاسمة حيث يواجه الأوّل كريستال بالاس، بينما يستضيف ليستر فريق توتنهام.
وحذر الألماني توماس توخيل، مدرب تشيلسي، لاعبيه من الخطوة الأخيرة أمام آستون فيلا، مؤكداً أن التأهل لدوري الأبطال لم يحسم بعد، رغم أن الفريق يملك فرصة أخرى إذا فاز على مانشستر سيتي في نهائي البطولة القارية المقرر يوم 29 مايو (أيار) الحالي.
وقال المدرب الألماني الذي قاد انتفاضة في أداء تشيلسي منذ تعيينه بدلاً من فرنك لامبارد في يناير (كانون الثاني): «أشعر أننا بذلنا جهداً هائلاً وقدمنا أداءً رفيعاً. لا تفهموا كلامي بشكل خاطئ، إنها خطوة كبيرة؛ لكنها مجرد خطوة. لم نحسم الأمر بعد. حققنا فوزاً مستحقاً، لكن هذا ليس الوقت المناسب للإشادة والاحتفال. هذا ليس وقت الحديث بفلسفة والحديث عن أن هذا الفوز بأكثر من 3 نقاط». وأضاف: «حذرت اللاعبين، ويجب علينا أن نصل إلى خط النهاية يوم الأحد. هذا مجهود جماعي للفريق باللعب بشراسة وحماس وطموح. لقد لعبنا العديد والعديد من الدقائق بأداء مميز».
وبعد الفوز بهدفي أنطونيو روديغر وجورجينيو، سيكون إنهاء الموسم بالمركز الثالث نتيجة مذهلة للنادي اللندني الذي كان في منتصف الجدول قبل تعيين توخيل. وأشار المدرب الألماني إلى أن تشيلسي سيركز جهوده الآن على مواجهة الأحد، وقال: «نحن سنستعد، وسنحاول إنهاء المهمة بنجاح».
ولأول مرة نال توخيل المساندة من مشجعي ناديه في «ستامفورد بريدج» مع السماح بحضور 8 آلاف متفرج أمام ليستر، وحول ذلك علق قائلاً: «كانت مباراة مختلفة تماماً. لا يمكن المقارنة بين كرة القدم بالمشجعين ودون المشجعين. كانت الأمور مذهلة، وقلت لزملائي إن هذا بالضبط ما نريده».
ورغم خروج لاعب وسطه الفرنسي نغولو كانتي وهو غير قادر على المشي، فإن توخيل أوضح: «نغولو غير مصاب، ولقد أبلغني ذلك. فهمت كلامه بشكل صحيح باللغة الفرنسية. لقد خرج قبل أن يتعرض للإصابة. شعر بمشكلة في عضلات الفخذ الخلفية، وكان يشعر بالقلق من أن يتعرض للإصابة إذا واصل اللعب. أتمنى أن يعود سريعاً؛ لأنه عنصر مؤثر ونظهر بشكل مختلف من دونه».
في المقابل، بات ليستر ومدربه الآيرلندي بريندان رودجرز يخشيان تكرار ما حدث الموسم الماضي عندما أهدر الفريق فرصته في التأهل لدوري الأبطال بالمرحلة الأخيرة بعد أن كان عضواً بالمربع الذهبي معظم فترات الموسم.
ورغم أن ليستر كافح وقلص النتيجة قبل النهاية بهدف كليتشي إيهيناتشو، فإنه لم يتمكن من انتزاع نقطة واحدة كانت ستجعله يتحكم بسهولة في مصيره بخصوص الوجود في المربع الذهبي.
وكما حدث الموسم الماضي، فإن الأمور لم تعد بيد ليستر وحده، وقد يفقد الآن فرصة اللعب في دوري أبطال أوروبا خلال الأمتار الأخيرة من الموسم.
وحاول رودجرز، الذي احتفل بصخب يوم السبت الماضي عندما فاز ليستر على تشيلسي 1 - صفر في «استاد ويمبلي» ليحرز لقب كأس الاتحاد الإنجليزي لأول مرة في تاريخه، التحلي بالإيجابية والتمسك بالأمل بعد الخسارة، وقال: «ليفربول سيخوض مباراتين، وتشيلسي لديه مباراة صعبة خارج أرضه في ضيافة آستون فيلا. أقول دائماً إننا نحتاج فقط إلى التركيز على أنفسنا. لا نزال في صراع المربع الذهبي، ولدينا مباراة متبقية. إذا فزنا بها ولم يكن ذلك كافياً، فيجب قبول ذلك. إنه موسم رائع بالنسبة لنا».
وأضاف: «نعم سيكون من المحبط حقاً (الغياب عن المربع الذهبي). قصتنا تبدو مختلفة عن قصتكم. إذا أخفقنا بفارق ضئيل بعد 38 جولة في ظل أننا أصحاب ثامن أكبر ميزانية، فهذا يوضح أننا قاتلنا بقوة».
ولم يكن ليستر خطيراً في «ستامفورد بريدج» حتى شارك إيهيناتشو ليسجل الهدف الوحيد لفريقه ويصبح أول لاعب في تاريخ الدوري الممتاز يسجل في كل أهداف الأسبوع في موسم واحد بالمسابقة. ويمثل ذلك تعويضاً بسيطاً للمهاجم النيجيري الذي أحرز 14 هدفاً في آخر 14 مباراة في كل المسابقات. وقال إيهيناتشو: «هذا مؤلم جداً. كنا نحتاج إلى الفوز. الشوط الأول لم يكن جيداً، وفي الشوط الثاني ظهرنا بشكل أفضل كثيراً. كان من الصعب علينا العودة في النتيجة».
وأضاف: «فعلنا كل شيء... كانت الأمور صعبة جداً. نحن نحتاج إلى الفوز بالمباراة الأخيرة، وسنحاول التأهل إلى دوري الأبطال».
في المقابل، حسم يونايتد مركزه الثاني برصيد 71 نقطة مبتعداً بفارق 4 نقاط عن تشيلسي مع بقاء مباراة واحدة لكليهما في المسابقة.
وعلى ملعب «أولد ترافورد» حيث تابع المباراة 10 آلاف متفرج وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من 14 شهراً بعد السماح بعودة عدد معين من الجماهير إلى المدرجات، سيطر أصحاب الأرض على مجريات اللعب بنسبة كبيرة، لكنه لم يترجم هذه السيطرة إلى أهداف ليكتفي بنقطة واحدة في المرحلة السابعة والثلاثين قبل الأخيرة.
ويخوض مانشستر آخر مبارياته ضد وولفرهامبتون خارج ملعبه الأحد قبل 3 أيام فقط من خوضه نهائي «الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)» ضد فياريال الإسباني، وبالتالي سيزج مدربه النرويجي أولي غونار سولسكاير بتشكيلة من الصف الثاني في أغلب الظن.
وكانت اللمسة الفنية الرائعة بالكعب من صانع الألعاب برونو فرنانديز ليكسر الأوروغوياني أديسون كافاني مصيدة التسلل من منتصف الملعب قبل أن يباغت حارس مرمى فولهام وزميله السابق في باريس سان جيرمان الفرنسي الفونس اريولا، بتسديدة ساقطة من فوقه من مسافة 45 متراً، هي اللمحة الأجمل في اللقاء بالدقيقة الـ15. وبات كافاني ثالث لاعب فقط في تاريخ مانشستر يونايتد يتخطى حاجز الـ10 أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم واحد بعد تخطيه الثالثة والثلاثين من عمره بعد تيدي شيرينغهام في موسم 2000 – 2001، والسويدي زلاتان إبراهيموفيتش بموسم 2016 - 2017. وكان بمقدور مانشستر يونايتد زيادة رصيده من الأهداف، لكن لاعبيه تنافسوا على إهدار الفرصة تلو الأخرى ليدفع الفريق ثمن ذلك عندما أدرك فولهام التعادل من هجمة مرتدة وتسديدة رأسية من جو براين غير المراقب عند القائم الثاني للحارس الإسباني ديفيد دي خيا قبل النهاية بربع ساعة.
وأشار سولسكاير إلى أن رغبة لاعبي يونايتد في إظهار مهاراتهم لأجل إمتاع المشجعين كلفتهم التعادل في نتيجة يعدّها بمثابة جرس الإنذار قبل خوض نهائي الدوري الأوروبي أمام فياريال.
وقال سولسكاير: «الفريق صعب الأمور على نفسه، نحتاج إلى اللعب بشكل أفضل أمام فياريال مقارنة بما حدث في آخر 3 مباريات بالدوري، هذا جرس إنذار؛ لأننا حاولنا تقديم المتعة وتحقيق الأشياء الاستثنائية التي تسعد المشجعين».
وسيلعب يونايتد في ضيافة وولفرهامبتون واندرارز في الجولة الأخيرة الأحد قبل مواجهة فياريال الأربعاء التالي.
وأعرب سولسكاير عن دعمه لاعبَيه الفرنسي بول بوغبا والعاجي أماد ديالو في التعبير عن رأيهما بعدما رفعا علم فلسطين ودارا حول ملعب «أولد ترافورد» عقب نهاية المباراة ضد فولهام. ويذكر أن ثنائي فريق ليستر سيتي حمزة تشودري وويسلي فوفانا قاما بالأمر نفسه وحملا العلم الفلسطيني أيضاً عقب المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي السبت الماضي. وقال سولسكاير إن اللاعبين لديهم الحق في التعبير عن آرائهم، وأوضح: «أعتقد أننا نحتاج إلى لاعبين من خلفيات متنوعة وثقافات مختلفة وبلدان مختلفة، ويجب أن نحترم مواقفهم إذا كانت مختلفة عن آراء آخرين». وأضاف: «إذا فكر اللاعبون بفريقي في أشياء أخرى غير كرة القدم فهذا أمر إيجابي، وأعتقد أننا شاهدنا بعض اللاعبين في السابق يهتمون بقضايا أخرى. ماركوس راشفورد على سبيل المثال ترك تأثيراً (في توفير الغذاء للأطفال المحتاجين) ونحترم حق اللاعبين في الاحتفاظ بوجهات نظر مختلفة».
وفي مباراة أخرى، قلب برايتون الطاولة على مانشستر سيتي بطل الموسم الحالي؛ إذ حول تخلفه بهدفين إلى فوز مثير 3 - 2. وأكد الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي على أن فريقه يحتاج إلى الظهور بشكل أفضل قبل خوض نهائي دوري أبطال أوروبا أمام تشيلسي هذا الشهر. وسيحمل سيتي درع الدوري بعد مباراة يوم الأحد أمام إيفرتون وقبل مواجهة تشيلسي، الذي فاز على فريق غوارديولا في الدوري وكذلك في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، في الصراع على أكبر لقب أوروبي للأندية في 29 مايو الحالي. وقال غوارديولا: «تأثرنا بطرد مدافعنا جواو كانسيلو بعد مرور 10 دقائق من بداية اللقاء، من الصعب اللعب 10 ضد 11 في برايتون، لكن للأسف بعد التقدم 2 - صفر، استقبلنا هدفاً بسرعة، وبعد ضغط كبير من المنافس، شعرنا بالإرهاق ولم يكن بوسعنا الحفاظ على الكرة فترة طويلة... وخسرنا المباراة».
وتقدم سيتي بواسطة لاعب وسطه الألماني إيلكاي غوندوغان بعد مرور دقيقتين. ثم طرد مدافعه البرتغالي جواو كانسيلو بعد مرور 10 دقائق بالبطاقة الحمراء، ثم أضاف فيل فودن هدفاً رائعاً بعد مجهود فردي رائع ليعزز تقدم فريقه بالدقيقة الـ48. لكن برايتون انتفض ورد بثلاثية في مدى 26 دقيقة تناوب على تسجيلها البلجيكي لياندرو تروسار وآدم ويبستر ودانيال بيرن.
وشهدت الجولة أيضاً فوز ليدز يونايتد على مضيفه ساوثهامبتون بهدفين نظيفين، سجلهما باتريك بامفورد والويلزي تايلر روبرتس، ليصعد الفريق للمركز الثامن مؤقتاً برصيد 56 نقطة، فيما تجمد رصيد ساوثهامبتون عند 43 نقطة في المركز الرابع عشر.


مقالات ذات صلة

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

رياضة عالمية دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد (رويترز)

شيشكو يدعم تعيين كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد

دعم بنيامين شيشكو تعيين مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد المنافِس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بعد أن قاد الفريق ليصبح على أعتاب التأهل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كشف برايتون آند هوف ألبيون عن خطط لبناء أول ملعب مخصَّص للعبة للسيدات في أوروبا (رويترز)

برايتون يكشف عن خطط لبناء ملعب مخصص لفريق السيدات

كشف برايتون آند هوف ألبيون، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء)، عن خطط لبناء أول ملعب مخصص للعبة للسيدات في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دافيد رايا (أ.ف.ب)

كيف صنع دافيد رايا نجوميته بعيداً عن الأضواء؟

غادر حارس المرمى دافيد رايا، إسبانيا في سن السادسة عشرة متجهاً إلى بلاكبيرن، في أولى محطات مسيرة إنجليزية صقلتها الدرجات الدنيا قبل بروز متأخر مع آرسنال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيرجيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: محمد صلاح سيحظى بوداع أسطوري في ليفربول

أعرب الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، عن ثقته التامة في أن النجم المصري محمد صلاح سيحظى بالوداع الذي يستحقه، حتى وإن تسببت الإصابة في منعه من خوض مباراته

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (د.ب.أ)

مكفارلين: بلوغ نهائي كأس إنجلترا قد يكون نقطة التحول

يعتقد كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، أن فوز فريقه على ليدز يونايتد في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، قد يكون نقطة تحول في موسم ناديه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.