الصراع بين تشيلسي وليستر وليفربول على آخر بطاقتين لـ{الأبطال» يحسم بالختامية

يونايتد يضمن الوصافة وسولسكاير يدعم بوغبا وديالو لرفعهما العلم الفلسطيني... وسقوط سيتي إنذار لفريق غوارديولا قبل النهائي القاري

بوغبا وديالو يطوفان حول ملعب «أولد ترافورد» بعلم فلسطين بعد مباراة يونايتد وفولهام (أ.ف.ب)
بوغبا وديالو يطوفان حول ملعب «أولد ترافورد» بعلم فلسطين بعد مباراة يونايتد وفولهام (أ.ف.ب)
TT

الصراع بين تشيلسي وليستر وليفربول على آخر بطاقتين لـ{الأبطال» يحسم بالختامية

بوغبا وديالو يطوفان حول ملعب «أولد ترافورد» بعلم فلسطين بعد مباراة يونايتد وفولهام (أ.ف.ب)
بوغبا وديالو يطوفان حول ملعب «أولد ترافورد» بعلم فلسطين بعد مباراة يونايتد وفولهام (أ.ف.ب)

بعد حسم هوية البطل (مانشستر سيتي) ومركز الوصافة (مانشستر يونايتد)، والفرق الثلاثة الهابطة للدرجة الأولى (شيفيلد يونايتد وفولهام ووست بروميتش)، سيكون صراع الجولة الأخيرة بالدوري الإنجليزي الممتاز الأحد المقبل مركّزاً على من سيحصد آخر بطاقتين لدوري الأبطال والمتأهلين لـ«الدوري الأوروبي (يوربا لييغ)».
وسيكون الصراع ثلاثياً بين تشيلسي وليستر سيتي وليفربول على آخر بطاقتين لدوري الأبطال. وعزز تشيلسي حظوظه في مقعد بمسابقة دوري أبطال أوروبا بتقدمه للمركز الثالث برصيد 67 نقطة إثر انتصاره الثأري على ليستر سيتي 2 - 1 بعد خسارته أمام الأخير في نهائي كأس إنجلترا بداية الأسبوع صفر - 1. وستكون الأمور بيد تشيلسي لحسم البطاقة الثالثة حال فوزه في مباراته الأخيرة أمام آستون فيلا، بينما تعقدت مهمة ليستر بتراجعه للمركز الرابع مع 66 نقطة وبات تحت تهديد نيران ليفربول الخامس برصيد 63 نقطة (قبل مباراة الأخير مع بيرنلي). وفي حال فوز ليفربول فبإمكانه أن ينتزع المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال، من بطل الكأس بفارق الأهداف، على أن تكون المرحلة الأخيرة الحاسمة حيث يواجه الأوّل كريستال بالاس، بينما يستضيف ليستر فريق توتنهام.
وحذر الألماني توماس توخيل، مدرب تشيلسي، لاعبيه من الخطوة الأخيرة أمام آستون فيلا، مؤكداً أن التأهل لدوري الأبطال لم يحسم بعد، رغم أن الفريق يملك فرصة أخرى إذا فاز على مانشستر سيتي في نهائي البطولة القارية المقرر يوم 29 مايو (أيار) الحالي.
وقال المدرب الألماني الذي قاد انتفاضة في أداء تشيلسي منذ تعيينه بدلاً من فرنك لامبارد في يناير (كانون الثاني): «أشعر أننا بذلنا جهداً هائلاً وقدمنا أداءً رفيعاً. لا تفهموا كلامي بشكل خاطئ، إنها خطوة كبيرة؛ لكنها مجرد خطوة. لم نحسم الأمر بعد. حققنا فوزاً مستحقاً، لكن هذا ليس الوقت المناسب للإشادة والاحتفال. هذا ليس وقت الحديث بفلسفة والحديث عن أن هذا الفوز بأكثر من 3 نقاط». وأضاف: «حذرت اللاعبين، ويجب علينا أن نصل إلى خط النهاية يوم الأحد. هذا مجهود جماعي للفريق باللعب بشراسة وحماس وطموح. لقد لعبنا العديد والعديد من الدقائق بأداء مميز».
وبعد الفوز بهدفي أنطونيو روديغر وجورجينيو، سيكون إنهاء الموسم بالمركز الثالث نتيجة مذهلة للنادي اللندني الذي كان في منتصف الجدول قبل تعيين توخيل. وأشار المدرب الألماني إلى أن تشيلسي سيركز جهوده الآن على مواجهة الأحد، وقال: «نحن سنستعد، وسنحاول إنهاء المهمة بنجاح».
ولأول مرة نال توخيل المساندة من مشجعي ناديه في «ستامفورد بريدج» مع السماح بحضور 8 آلاف متفرج أمام ليستر، وحول ذلك علق قائلاً: «كانت مباراة مختلفة تماماً. لا يمكن المقارنة بين كرة القدم بالمشجعين ودون المشجعين. كانت الأمور مذهلة، وقلت لزملائي إن هذا بالضبط ما نريده».
ورغم خروج لاعب وسطه الفرنسي نغولو كانتي وهو غير قادر على المشي، فإن توخيل أوضح: «نغولو غير مصاب، ولقد أبلغني ذلك. فهمت كلامه بشكل صحيح باللغة الفرنسية. لقد خرج قبل أن يتعرض للإصابة. شعر بمشكلة في عضلات الفخذ الخلفية، وكان يشعر بالقلق من أن يتعرض للإصابة إذا واصل اللعب. أتمنى أن يعود سريعاً؛ لأنه عنصر مؤثر ونظهر بشكل مختلف من دونه».
في المقابل، بات ليستر ومدربه الآيرلندي بريندان رودجرز يخشيان تكرار ما حدث الموسم الماضي عندما أهدر الفريق فرصته في التأهل لدوري الأبطال بالمرحلة الأخيرة بعد أن كان عضواً بالمربع الذهبي معظم فترات الموسم.
ورغم أن ليستر كافح وقلص النتيجة قبل النهاية بهدف كليتشي إيهيناتشو، فإنه لم يتمكن من انتزاع نقطة واحدة كانت ستجعله يتحكم بسهولة في مصيره بخصوص الوجود في المربع الذهبي.
وكما حدث الموسم الماضي، فإن الأمور لم تعد بيد ليستر وحده، وقد يفقد الآن فرصة اللعب في دوري أبطال أوروبا خلال الأمتار الأخيرة من الموسم.
وحاول رودجرز، الذي احتفل بصخب يوم السبت الماضي عندما فاز ليستر على تشيلسي 1 - صفر في «استاد ويمبلي» ليحرز لقب كأس الاتحاد الإنجليزي لأول مرة في تاريخه، التحلي بالإيجابية والتمسك بالأمل بعد الخسارة، وقال: «ليفربول سيخوض مباراتين، وتشيلسي لديه مباراة صعبة خارج أرضه في ضيافة آستون فيلا. أقول دائماً إننا نحتاج فقط إلى التركيز على أنفسنا. لا نزال في صراع المربع الذهبي، ولدينا مباراة متبقية. إذا فزنا بها ولم يكن ذلك كافياً، فيجب قبول ذلك. إنه موسم رائع بالنسبة لنا».
وأضاف: «نعم سيكون من المحبط حقاً (الغياب عن المربع الذهبي). قصتنا تبدو مختلفة عن قصتكم. إذا أخفقنا بفارق ضئيل بعد 38 جولة في ظل أننا أصحاب ثامن أكبر ميزانية، فهذا يوضح أننا قاتلنا بقوة».
ولم يكن ليستر خطيراً في «ستامفورد بريدج» حتى شارك إيهيناتشو ليسجل الهدف الوحيد لفريقه ويصبح أول لاعب في تاريخ الدوري الممتاز يسجل في كل أهداف الأسبوع في موسم واحد بالمسابقة. ويمثل ذلك تعويضاً بسيطاً للمهاجم النيجيري الذي أحرز 14 هدفاً في آخر 14 مباراة في كل المسابقات. وقال إيهيناتشو: «هذا مؤلم جداً. كنا نحتاج إلى الفوز. الشوط الأول لم يكن جيداً، وفي الشوط الثاني ظهرنا بشكل أفضل كثيراً. كان من الصعب علينا العودة في النتيجة».
وأضاف: «فعلنا كل شيء... كانت الأمور صعبة جداً. نحن نحتاج إلى الفوز بالمباراة الأخيرة، وسنحاول التأهل إلى دوري الأبطال».
في المقابل، حسم يونايتد مركزه الثاني برصيد 71 نقطة مبتعداً بفارق 4 نقاط عن تشيلسي مع بقاء مباراة واحدة لكليهما في المسابقة.
وعلى ملعب «أولد ترافورد» حيث تابع المباراة 10 آلاف متفرج وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من 14 شهراً بعد السماح بعودة عدد معين من الجماهير إلى المدرجات، سيطر أصحاب الأرض على مجريات اللعب بنسبة كبيرة، لكنه لم يترجم هذه السيطرة إلى أهداف ليكتفي بنقطة واحدة في المرحلة السابعة والثلاثين قبل الأخيرة.
ويخوض مانشستر آخر مبارياته ضد وولفرهامبتون خارج ملعبه الأحد قبل 3 أيام فقط من خوضه نهائي «الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)» ضد فياريال الإسباني، وبالتالي سيزج مدربه النرويجي أولي غونار سولسكاير بتشكيلة من الصف الثاني في أغلب الظن.
وكانت اللمسة الفنية الرائعة بالكعب من صانع الألعاب برونو فرنانديز ليكسر الأوروغوياني أديسون كافاني مصيدة التسلل من منتصف الملعب قبل أن يباغت حارس مرمى فولهام وزميله السابق في باريس سان جيرمان الفرنسي الفونس اريولا، بتسديدة ساقطة من فوقه من مسافة 45 متراً، هي اللمحة الأجمل في اللقاء بالدقيقة الـ15. وبات كافاني ثالث لاعب فقط في تاريخ مانشستر يونايتد يتخطى حاجز الـ10 أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم واحد بعد تخطيه الثالثة والثلاثين من عمره بعد تيدي شيرينغهام في موسم 2000 – 2001، والسويدي زلاتان إبراهيموفيتش بموسم 2016 - 2017. وكان بمقدور مانشستر يونايتد زيادة رصيده من الأهداف، لكن لاعبيه تنافسوا على إهدار الفرصة تلو الأخرى ليدفع الفريق ثمن ذلك عندما أدرك فولهام التعادل من هجمة مرتدة وتسديدة رأسية من جو براين غير المراقب عند القائم الثاني للحارس الإسباني ديفيد دي خيا قبل النهاية بربع ساعة.
وأشار سولسكاير إلى أن رغبة لاعبي يونايتد في إظهار مهاراتهم لأجل إمتاع المشجعين كلفتهم التعادل في نتيجة يعدّها بمثابة جرس الإنذار قبل خوض نهائي الدوري الأوروبي أمام فياريال.
وقال سولسكاير: «الفريق صعب الأمور على نفسه، نحتاج إلى اللعب بشكل أفضل أمام فياريال مقارنة بما حدث في آخر 3 مباريات بالدوري، هذا جرس إنذار؛ لأننا حاولنا تقديم المتعة وتحقيق الأشياء الاستثنائية التي تسعد المشجعين».
وسيلعب يونايتد في ضيافة وولفرهامبتون واندرارز في الجولة الأخيرة الأحد قبل مواجهة فياريال الأربعاء التالي.
وأعرب سولسكاير عن دعمه لاعبَيه الفرنسي بول بوغبا والعاجي أماد ديالو في التعبير عن رأيهما بعدما رفعا علم فلسطين ودارا حول ملعب «أولد ترافورد» عقب نهاية المباراة ضد فولهام. ويذكر أن ثنائي فريق ليستر سيتي حمزة تشودري وويسلي فوفانا قاما بالأمر نفسه وحملا العلم الفلسطيني أيضاً عقب المباراة النهائية لكأس الاتحاد الإنجليزي السبت الماضي. وقال سولسكاير إن اللاعبين لديهم الحق في التعبير عن آرائهم، وأوضح: «أعتقد أننا نحتاج إلى لاعبين من خلفيات متنوعة وثقافات مختلفة وبلدان مختلفة، ويجب أن نحترم مواقفهم إذا كانت مختلفة عن آراء آخرين». وأضاف: «إذا فكر اللاعبون بفريقي في أشياء أخرى غير كرة القدم فهذا أمر إيجابي، وأعتقد أننا شاهدنا بعض اللاعبين في السابق يهتمون بقضايا أخرى. ماركوس راشفورد على سبيل المثال ترك تأثيراً (في توفير الغذاء للأطفال المحتاجين) ونحترم حق اللاعبين في الاحتفاظ بوجهات نظر مختلفة».
وفي مباراة أخرى، قلب برايتون الطاولة على مانشستر سيتي بطل الموسم الحالي؛ إذ حول تخلفه بهدفين إلى فوز مثير 3 - 2. وأكد الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي على أن فريقه يحتاج إلى الظهور بشكل أفضل قبل خوض نهائي دوري أبطال أوروبا أمام تشيلسي هذا الشهر. وسيحمل سيتي درع الدوري بعد مباراة يوم الأحد أمام إيفرتون وقبل مواجهة تشيلسي، الذي فاز على فريق غوارديولا في الدوري وكذلك في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، في الصراع على أكبر لقب أوروبي للأندية في 29 مايو الحالي. وقال غوارديولا: «تأثرنا بطرد مدافعنا جواو كانسيلو بعد مرور 10 دقائق من بداية اللقاء، من الصعب اللعب 10 ضد 11 في برايتون، لكن للأسف بعد التقدم 2 - صفر، استقبلنا هدفاً بسرعة، وبعد ضغط كبير من المنافس، شعرنا بالإرهاق ولم يكن بوسعنا الحفاظ على الكرة فترة طويلة... وخسرنا المباراة».
وتقدم سيتي بواسطة لاعب وسطه الألماني إيلكاي غوندوغان بعد مرور دقيقتين. ثم طرد مدافعه البرتغالي جواو كانسيلو بعد مرور 10 دقائق بالبطاقة الحمراء، ثم أضاف فيل فودن هدفاً رائعاً بعد مجهود فردي رائع ليعزز تقدم فريقه بالدقيقة الـ48. لكن برايتون انتفض ورد بثلاثية في مدى 26 دقيقة تناوب على تسجيلها البلجيكي لياندرو تروسار وآدم ويبستر ودانيال بيرن.
وشهدت الجولة أيضاً فوز ليدز يونايتد على مضيفه ساوثهامبتون بهدفين نظيفين، سجلهما باتريك بامفورد والويلزي تايلر روبرتس، ليصعد الفريق للمركز الثامن مؤقتاً برصيد 56 نقطة، فيما تجمد رصيد ساوثهامبتون عند 43 نقطة في المركز الرابع عشر.


مقالات ذات صلة

رودري خارج قبل نهائي كأس إنجلترا

رياضة عالمية رودري لاعب مانشستر سيتي (رويترز)

رودري خارج قبل نهائي كأس إنجلترا

سيغيب رودري لاعب مانشستر سيتي عن مواجهة ساوثهامبتون في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية كالوم مكفارلين المدرب المؤقت لتشيلسي (رويترز)

ماكفارلين: لاعبو تشيلسي «متحدون»

قال كالوم مكفارلين، المدرب المؤقت لتشيلسي، إن الفريق لا يركز على إقالة مدربه السابق ليام روزنير بل على الفوز على ليدز يونايتد الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي: قريب جداً من الاتفاق على تجديد عقدي مع ليفربول

قال إبراهيما كوناتي، مدافع ليفربول، إنه على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن عقد جديد مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!