تقرير: بيل غيتس ظن أن إبستين قد يساعده على حصد جائزة نوبل

الملياردير الأميركي ومؤسس شركة «مايكروسوفت» بيل غيتس (أ.ف.ب)
الملياردير الأميركي ومؤسس شركة «مايكروسوفت» بيل غيتس (أ.ف.ب)
TT

تقرير: بيل غيتس ظن أن إبستين قد يساعده على حصد جائزة نوبل

الملياردير الأميركي ومؤسس شركة «مايكروسوفت» بيل غيتس (أ.ف.ب)
الملياردير الأميركي ومؤسس شركة «مايكروسوفت» بيل غيتس (أ.ف.ب)

زعم تقرير جديد أن الملياردير الأميركي ومؤسس شركة «مايكروسوفت» بيل غيتس غض الطرف عن سمعة الملياردير الراحل جيفري إبستين، المتهم باستغلال قاصرات في أعمال جنسية، لأنه كان يظن أنه يمكن أن يساعده في الحصول على جائزة نوبل للسلام.
وقال التقرير الذي نشرته صحيفة «ديلي بيست» نقلا عن موظفين سابقين بمؤسسة «غيتس» إنهم كانوا قلقين بشأن علاقة غيتس بإبستين، والتي بدأت في عام 2011، حين كان الأخير مداناً بالفعل بممارسة الجنس مع الأطفال.
وأشار الموظفون إلى أن فريق العلاقات العامة في المؤسسة قام بتنبيه غيتس إلى خطورة هذه العلاقة ليخبرهم أنها «كانت مجرد مناورة لمحاولة الحصول على جائزة نوبل للسلام».
وقال أحد الموظفين: «كنا على دراية بالأشياء التي تشكل مخاطر محتملة على سمعة المؤسسة والرئيسين المشاركين بيل وميليندا. لكن غيتس غض الطرف عن سمعة إبستين السيئة لأنه اعتقد أنه سيكون قادراً على مساعدته للحصول على الجائزة بسبب علاقاته الواسعة. ولكنني أعتقد أنه أصيب بخيبة أمل في النهاية لعدم نجاح ذلك الأمر».
ومن جهتها، قالت صحيفة DNMagasinet النرويجية إن غيتس وإبستين ذهبا معا في عام 2013 إلى اجتماع أجراه رئيس لجنة نوبل النرويجية آنذاك، ثوربجورن جاغلاند، في منزله بمدينة ستراسبورغ الفرنسية، حيث طلب مؤسس مايكروسوفت من إبستين أن يصطحبه معه لهذا الاجتماع.
وقال جاغلاند: «لقد وصل غيتس وإبستين إلى مسكني معا ثم تبعهما آخرون، أبرزهم ممثلو مؤسسة IPI، المختصة بأبحاث اللقاحات والرعاية الصحية. وركز الاجتماع على الحديث عن عمل مجلس أوروبا لضمان وصول الأدوية للجميع، وهو الأمر الذي عبر غيتس عن اهتمامه الشديد به».
ومن جهتها، قالت متحدثة باسم مؤسسة غيتس في رسالة بالبريد الإلكتروني أرسلتها إلى صحيفة «ديلي ميل» البريطانية صباح أمس (الثلاثاء)، إن مؤسس «مايكروسوفت» «لم يسع أبداً للحصول على جائزة نوبل للسلام».
وأضافت المتحدثة «في حين أن الحصول على جائزة نوبل هو بالتأكيد شرف كبير، فمن الخطأ القول إن بيل غيتس كان (مهووساً) بالحصول عليها أو أنها كانت ضمن الأهداف التي سعى لتحقيقها».
وتابعت: «إذا كان إبستين قد سعى أو خطط لأفعال تتعلق بأي جوائز أو تكريم نيابة عن غيتس، فإن غيتس بالتأكيد ليس مسؤولا عن ذلك، بل إنه كان سيرفض أي عروض للمساعدة».
وأشارت المتحدثة إلى أن غيتس التقى إبستين عدة مرات بالفعل، إلا أن لقاءاتهما «تركزت على العمل الخيري».
يذكر أن «وول ستريت جورنال» كانت قد نشرت تقريراً الأسبوع الماضي، نقلا عن وثائق وأشخاص مطلعين على الأمر، جاء فيه أن ميليندا غيتس بدأت إجراءات الطلاق من بيل في عام 2019 بعد أن انتابتها مخاوف بشأن تعامله مع إبستين، حيث تحدثت ميليندا وقتها مع محامين من شركات عدة قائلة، إن زواجها من بيل «تحطم بشكل لا رجعة فيه».
وتم توقيف إبستين، مطلع يوليو (تموز) 2019 حيث كان ينتظر المحاكمة على خلفية اتهامات تتعلق باستغلال قاصرات في أعمال جنسية. وقد عُثر عليه بعد ذلك ميتاً في زنزانته في نيويورك، في 10 أغسطس (آب) 2019
وأعلن بيل وميليندا، في مطلع الشهر الجاري طلاقهما بعد زواج استمر 27 عاماً.
وكتب الزوجان المقيمان في ولاية واشنطن في بيان مشترك نشراه عبر «تويتر»: «بعد دراسة متأنية وكثير من العمل على علاقتنا، اتخذنا قرار إنهاء زواجنا».
وأكد الزوجان أنهما سيواصلان «العمل معاً» في مؤسسة بيل وميليندا غيتس التي تكافح الفقر والمرض، لكنهما اعتبرا أنهما «ما عادا قادرين على الاستمرار معاً كزوجين».



افتتاح «مهرجانات بيبلوس» بمباهج «العرض الكبير»

خلال أداء إحدى اللوحات (لجنة مهرجانات بيبلوس)
خلال أداء إحدى اللوحات (لجنة مهرجانات بيبلوس)
TT

افتتاح «مهرجانات بيبلوس» بمباهج «العرض الكبير»

خلال أداء إحدى اللوحات (لجنة مهرجانات بيبلوس)
خلال أداء إحدى اللوحات (لجنة مهرجانات بيبلوس)

افتتاح موسيقي استعراضي راقص لـ«مهرجانات بيبلوس الدولية»، مساء أمس، بمشاركة أكثر من 100 فنان على المسرح. «العرض الكبير» الذي سبق أن قُدّم في عواصم أوروبية، حطّ في لبنان بنسخة مخصصة لـ«بيبلوس»، يستوحي دور المدينة الحضاري، وأزمنتها المتتالية، وماضيها الثقافي الحافل بصفتها مخترعة للحرف.

تنقّلت الفرقة بين الأنماط الموسيقية ورقصاتها (لجنة مهرجانات بيبلوس)

الأساس في العرض هي الموسيقى، وإن جاءت مصحوبة أحياناً بالغناء واقترنت بالرقص واللوحات الاستعراضية. إلا أن الكاتب والملحن والموزع ومنتج العمل طوني مخول، يراهن على الإمتاع، وليس فقط الاعتماد على المعزوفات، التي احتاجت إلى سنوات لينجزها ويراكمها، كما أخبر جمهوره. الفرقة الموسيقية المؤلفة مما يقارب 50 عازفاً، كان لها الدور المحوري مع «الكورس».

بدأ الحفل بتحية إلى جبيل، بموسيقى شرقية، وراقصين أطلوا بملابس فينيقية، وتصفيق على وقع أغنية «يا أرض الحرف»، في حين الخلفية كانت مكاناً لعرض أجمل المواقع اللبنانية.

مخول حرص في برنامجه على التنوع. فجاءت الأنغام لترضي جميع الأذواق، من «الكلاسيكي» إلى «الغربي» إلى «البوب»، ورأينا رقصاً متنوعاً تبعاً للموسيقى، من «الديسكو» إلى «البالية» و«الفالس» و«السالسا» وكذلك «الدبكة».

أراد العرض أن يكسر الهوة بين الموسيقات وأنواع الرقصات واللغات. فالرغبة هي في أن يجول هذا العمل على عواصم كثيرة بعد لبنان. وإذا كانت «الدبكة» شكّلت بداية العرض، فإن الأغنيات المتتابعة تعدّدت أنماطها، ورسائلها، وإن بقيت البهجة أساسها.

«باليه» منفرد على أنغام أغنية «أبحر معك»، و«تانغو» بالأحمر المتوهج على إيقاع «حين تمسكين بي قلوبنا تندغم»، و«فالس» على وقع معزوفة «مدينة العالم».

طوني مخول مؤلف الموسيقى والكلمات ومنتج الاستعراض الكبير (لجنة مهرجانات بيبلوس)

وأحبّ مخول من خلال أغنية «نادرون» أن يوجه تحية إلى كبار كان لهم دور في تغيير العالم، فشاهدنا صوراً تتوالى على الشاشة الخلفية العملاقة التي لعبت دوراً منذ بداية العرض. هذه المرة كانت تمر صور لشخصيات مثل: أينشتاين، وبيتهوفن، وستيف جوبز، وميرايا كالاس، وشارلي شابلن، وماري كوري، لينهي استعراض السلسلة الإبداعية مع الإخوة الثلاثة إلياس، ومنصور وعاصي الرحباني. ولتأتي كلمة الختام على الشاشة: «الأساطير لا تموت».

عشرون مقطوعة موسيقية عزفتها الفرقة بقيادة طوني مخول، وبمشاركة عازف «البيانو» بسام شليطا، و«الكورس» الذي كان يضيف أجواء من الفرح، مع الراقصين، والشرائط المختارة بعناية التي تُعرض في خلفية المسرح.

«رجاء ابق» أغنية رافقتها زخات خفيفة من المطر، على الشاشة العملاقة الخلفية التي جلس أمامها الموسيقيون. ومع «فجر جديد» أراد مخول أن يبعث الأمل رغم العتمة الداكنة.

ولم يخلُ الحفل من اللمسات الإنسانية، ورسائل الحب والتعاطف مع كل معذبي العالم، وضحايا الحروب، وجياع الأطفال الذين يبحثون عما يسدّ رمقهم، فجاءت موسيقى «الأزهار المتيبسة» مع لقطات مؤلمة، تظن وأنت تشاهدها أنك في غزة، فإذا بك في أفريقيا، أو أي مكان آخر. فأينما يممت وجهك وجدت الألم ينتظر شعوباً عجزت عن حماية نفسها، من ظلمة جبابرة الكوكب.

بين التعاطف، والرغبة في الترفيه عن الحضور في أوقات يعزّ فيها بث السعادة في قلوب الناس، جاء الحفل جامعاً، ويشبه رحلة سفر مع «السالسا» من كوبا قدم الراقصون وصلة بهيجة، كما كانت محطة أخرى في أميركا الجنوبية مع «العين البرازيلية» والألوان اللاتينية الفرحة.

وغنّت الفنانة بولينا، وهي إحدى مغنيات الحفل، على أنغام لاتينية «الحب الفريد»، ومع اللبنانية جيسي جيليلاتي كانت أكثر من أغنية أيضاً، بينها بالفرنسية «كما زهرة».

ويكتب لمدربي فرقة الرقص سندرا عباس وأسادور أورجيان أنهما تمكنا من تقديم لوحات متباينة جداً، في مواكبة للموسيقى التي جاءت مقطوعاتها أشبه بوثبات جغرافية، وثقافية، وتوقف في محطات، بدءاً من لبنان، مروراً بأوروبا، ومنها إلى أميركا اللاتينية. كما تمكنت سندرا إضافة إلى التدريب وتصميم الرقصات، أن تجعل من ملابس الراقصين جزءاً لا يتجزأ من اللوحات المتتابعة التي أرادها مخوّل متقنة، ومشغولة بعناية، سواء لناحية الإخراج أو المتعة البصرية أو سحر الموسيقى.

لهذا جاءت المقطوعة الأخيرة «سوا سوا»، بموسيقاها ولوحاتها وكلماتها، دعوة للجميع على المسرح، وكذلك الجمهور للمشاركة في الغناء والرقص والاحتفال.