حراك مصرفي لتعميق إدارة الأصول والتمويل في السعودية

الأسهم السعودية تواصل الارتفاع بقيادة قطاع المصارف (الشرق الأوسط)
الأسهم السعودية تواصل الارتفاع بقيادة قطاع المصارف (الشرق الأوسط)
TT

حراك مصرفي لتعميق إدارة الأصول والتمويل في السعودية

الأسهم السعودية تواصل الارتفاع بقيادة قطاع المصارف (الشرق الأوسط)
الأسهم السعودية تواصل الارتفاع بقيادة قطاع المصارف (الشرق الأوسط)

في وقت حقق فيه قطاع المصرفية في السعودية نمواً ملحوظاً، أفصحت مجموعة «إتش إس بي سي» أنها تترقب نقل ملكية أنشطتها في 2022 لتعزيز خدماتها الاستثمارية بالسعودية، معلنة زيادة تركيزها في نشاط الخدمات المصرفية الاستثمارية ونشاط خدمات الوساطة للمؤسسات ونشاط حفظ الأوراق المالية لتلبية احتياجات عملائها من خلال إبرام اتفاقية نقل نشاط إدارة الأصول ونشاط الوساطة للعملاء الأفراد ونشاط الإقراض بالهامش للعملاء الأفراد إلى شركة الأول للاستثمار، وهي شركة تابعة ومملوكة بالكامل للبنك السعودي البريطاني «بنك ساب».
وتتزامن هذه التحركات في القطاع المصرفي مع إعلان مصرفي «الأهلي التجاري» و«مجموعة سامبا المالية» الشهر الماضي الانتهاء من عملية الاندماج لتشكيل أكبر البنوك في السعودية والمنطقة تحت مسمى البنك الأهلي السعودي.
وقال ستيفن موس، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إتش إس بي سي» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، في بيان أمس: «ستسمح هذه الصفقة لشركة (إتش إس بي سي) العربية السعودية بتركيز مواردها على أنشطتها الرائدة وهي نشاط الخدمات المصرفية الاستثمارية ونشاط خدمات الوساطة للمؤسسات ونشاط حفظ الأوراق المالية حيث ستقدم خدماتها إلى عملاء الشركات والمؤسسات المحليين والدوليين في المملكة العربية السعودية».
وتمتلك مجموعة «إتش إس بي سي» نسبة 51 في المائة من شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية» بينما يمتلك البنك السعودي البريطاني (ساب) نسبة 49 في المائة منها، في وقت تعد مجموعة «إتش إس بي سي» المستثمر الأكبر في بنك ساب بحصة تبلغ نسبتها 31 في المائة، ومن المتوقع أن تكتمل صفقة نقل ملكية الأنشطة خلال 2022. وذلك بعد الحصول على الموافقات اللازمة. وأفاد راجيف شوكلا، الرئيس التنفيذي لـ«إتش إس ي سي العربية السعودية» أنه في الوقت الذي تحتفل فيه المملكة بمرور 5 سنوات على انطلاق «رؤية المملكة 2030»، تسعى الشركة إلى التركيز على إيصال العملاء من الشركات والمؤسسات بالفرص الاستثمارية الهائلة الناشئة من أكثر برامج التحول الاقتصادي طموحاً على مستوى العالم. وأضاف في بيان، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه: «نسعى أيضاً إلى استفادة العملاء الحاليين في نشاط الوساطة للأفراد ونشاط إدارة الأصول من عملية الانتقال إلى واحدة من الشركات المصرفية المحلية البارزة في البلاد».
وتعمل شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية» على تقديم خدمات المصرفية الاستثمارية للمؤسسات والشركات في القطاعين الحكومي والخاص، ويشمل ذلك شركات القطاع العام، وشركات ومؤسسات القطاع الخاص، والصناديق، والأجهزة الحكومية، والشركات والمؤسسات العائلية.
وتحتل شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، بصورة مستمرة، مرتبة متقدمة في قائمة الشركات العاملة في مجال الخدمات المصرفية الاستثمارية عبر نطاق من المنتجات، وتحصد بصورة دورية كثيراً من الجوائز لما تقدمه من دعم للعملاء ومساهمتها في تطوير أسواق رأس المال في المملكة.
من جهة أخرى، كان للقطاع المصرفي دور بارز في ارتفاع تداولات سوق الأسهم السعودية الرئيسي أمس حيث أقفل مؤشر السوق السعودية تداولاته صاعداً 0.3 في المائة عند 10424 نقطة، مسجلاً مكسباً قوامه 27 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 8.7 مليار ريال (2.3 مليار دولار). ونشط سهم «مصرف الراجحي»، وهو الأكثر تأثيراً في حركة المؤشر العام، بارتفاعه واحد في المائة.
إلى ذلك، أعلنت هيئة السوق المالية عن قرار مجلس الهيئة المتضمن إحالة الاشتباه في مخالفة عدد من المستثمرين للمادة 49 من نظام السوق المالية، إلى النيابة العامة، لاشتراكهم في تنفيذ سلسلة من الإجراءات والعمليات التي أدت إلى إيجاد انطباع مضلل بشأن قيمة الورقة المالية لشركة «الكثيري القابضة».


مقالات ذات صلة

ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

خاص محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

تستعد مدينة ميامي الأميركية لاستضافة النسخة الرابعة من قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار– الأولوية» (FII PRIORITY) خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) الحالي.

مساعد الزياني (ميامي (الولايات المتحدة))
الاقتصاد مدينة جدة (واس)

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي بعد التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، إعادة جدولة الاجتماع الدولي الذي كان من المقرر عقده في جدة شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة الرياض (واس)

خاص مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يستقر عند 3 % في فبراير

تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)
تُعرض الفاكهة للبيع داخل سوبر ماركت في لندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صدرت الأربعاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا استقر عند 3 في المائة في فبراير (شباط)، دون تغيير عن معدل يناير، وذلك قبل ارتفاع محتمل في الأسعار نتيجة لتصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط.

وكان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا أن يبقى التضخم عند 3 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ مارس (آذار) 2025.

في المقابل، تسارع التضخم الأساسي السنوي إلى 3.2 في المائة في فبراير من 3.1 في المائة في يناير (كانون الثاني) بأكثر من التوقعات.

قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في نهاية فبراير، توقع بنك إنجلترا أن ينخفض ​​التضخم إلى ما يقارب هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان)، عندما تدخل التغييرات على فواتير الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم وغيرها من الأسعار حيز التنفيذ.

لكن في الأسبوع الماضي، رفع بنك إنجلترا توقعاته للتضخم بشكل حاد، متوقعًا أن يرتفع إلى نحو 3.5 في المائة بحلول منتصف العام.

وأظهر استطلاع رأي نُشر يوم الثلاثاء ارتفاعاً ملحوظاً في توقعات التضخم لدى البريطانيين، مما يزيد من التحديات التي تواجه بنك إنجلترا.

وبينما تخضع معظم تعريفات الطاقة المنزلية حالياً لسقف محدد، من المقرر أن تدخل أسعار جديدة حيز التنفيذ في يوليو (تموز)، وقد أبلغ المصنّعون بالفعل عن أكبر زيادة في التكاليف منذ عام ١٩٩٢، والتي قد تُنقل قريبًا إلى المستهلكين.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة بنحو ثلاثة أرباع نقطة مئوية هذا العام، على الرغم من أن العديد من الاقتصاديين يعتقدون أن البنك المركزي سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة نظرًا لتأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على النمو.

وكان محافظ البنك، أندرو بيلي، قد نصح الأسبوع الماضي بعدم المراهنة بشكل قاطع على رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة.


الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.