قمة عالمية في باريس لمساعدة القارة الأفريقية وإنعاش اقتصادها

بمشاركة ولي العهد السعودي والمستشارة الألمانية ورؤساء وزراء كندا واليابان وهولندا ونائب رئيس الوزراء الصيني

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في حديث مع وزير الخارجية السعودي أمس على هامش قمة تمويل أفريقيا (واس)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في حديث مع وزير الخارجية السعودي أمس على هامش قمة تمويل أفريقيا (واس)
TT

قمة عالمية في باريس لمساعدة القارة الأفريقية وإنعاش اقتصادها

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في حديث مع وزير الخارجية السعودي أمس على هامش قمة تمويل أفريقيا (واس)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في حديث مع وزير الخارجية السعودي أمس على هامش قمة تمويل أفريقيا (واس)

طويلة لائحة رؤساء الدول والحكومات الأفريقية والأوروبية والدولية، ورؤساء ومديري المؤسسات المالية الإقليمية والدولية، وكبار المسؤولين في مجموعة السبع للدول الأكثر تصنيعاً، ومجموعة العشرين لأكبر اقتصاديات العالم، ومجموعة واسعة من وزراء الخارجية والمال لدول أخرى، الذين اجتمعوا أمس في باريس بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون؛ لمدّ يد المساعدة للقارة الأفريقية الفقيرة أصلاً، والتي تعاني أكثر من غيرها من تبعات وباء «كوفيد - 19».
والهم الجامع لهؤلاء والذي دفعهم للحضور «المادي» أو للمشاركة عن بعد مثل ولي العهد السعودي، والمستشارة الألمانية، ورؤساء وزراء كندا واليابان وهولندا، ونائب رئيس الوزراء الصيني، عنوانه السعي لمساعدة القارة الأفريقية ومنعها من التخلف عن ركب استعادة الانتعاش الاقتصادي المنتظر لما بعد مرحلة الوباء.
واستبق الرئيس إيمانويل ماكرون صاحب الدعوة والذي أدار المناقشات وكان «دينامو» القمة، انطلاقها بالتأكيد على الأهداف التي يسعى المجتمعون لتحقيقها، ومنها اثنان رئيسيان: الأول، إيجاد موارد تمويل مستجدة للاقتصادات الأفريقية بحيث تسد جانباً من العجز الذي أصابها في الأشهر الـ14 الأخيرة، والآخر الدفع باتجاه تعزيز الاستثمارات الخارجية في القارة السمراء وتحفيز القطاع الخاص داخلياً وبالتشارك مع المستثمرين الخارجيين.
ويطمح المجتمعون لحشد مائة مليار دولار على الأقل؛ لكي تتمكن القارة السمراء من النهوض من تداعيات الوباء، لكن أيضاً مكافحة الإرهاب.
وقال الرئيس ماكرون عند وصوله إلى قصر المؤتمرات قرب برج إيفان ان «قمة الطوارئ والطموح هذه» تهدف إلى تلبية ولو جزئياً «الاحتياجات المالية لأفريقيا بحلول 2025 والتي تقدر بنحو 285 مليار دولار». لكن لتجنب مضاعفة عبء الدين، اقترح إيمانويل ماكرون «معطيات جديدة» تمر عبر حشد الاستثمار الخاص، واللجوء إلى آلية مالية غير مستخدمة كثيراً، وهي حقوق السحب الخاصة لدى صندوق النقد الدولي.
هذه الأسهم النقدية يمكن تحويلها إلى عملات صعبة من قبل الدول وتنفق من دون أن تترتب عليها ديون. حتى الآن، وافق المجتمع الدولي على مبدأ إصدار عالمي لحقوق السحب الخاصة بقيمة 650 مليار دولار، منها 33 ملياراً ستعود تلقائياً إلى أفريقيا من خلال نظام الحصص داخل صندوق النقد الدولي. لكن هذا قليل جداً نظراً للاحتياجات المالية للقارة التي تحتاج إلى استثمارات ضخمة للقضاء على الفقر وتطوير البنى التحتية ومواجهة تغير المناخ والتهديد الجهادي. وقال الرئيس ماكرون «نحن ندافع عن فكرة أن الدول الغنية يمكنها إعادة تخصيص حقوق السحب الخاصة بها بحيث تذهب إلى البلدان الفقيرة وخصوصاً أفريقيا، بحيث يصبح الـ33 ملياراً اليوم 100 مليار». وهو هدف وافق عليه القادة الأفارقة الذين دُعوا الاثنين إلى الإليزيه مع الاعتقاد بأن هذا لن يكون كافياً كما قال رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي الذي يتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي.
وأبدت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين التي شاركت في القمة عبر الفيديو، تأييدها لهذا الخيار في بيان على أن يكون استخدام الأموال «شفافاً ومسؤولاً». هذه «القمة حول تمويل الاقتصادات الأفريقية» هي «لحظة مهمة جداً، لقد اجتمعنا لكي نعكس مسار الاختلاف، وهو أمر خطير للغاية بين الاقتصادات المتقدمة والدول النامية وخاصة أفريقيا»، كما قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا.
وقال رئيس جمهورية الكونغو، أن «هذا الوباء ترك اقتصاداتنا منهكة؛ لأننا اضطررنا إلى تكريس الموارد القليلة التي كانت لدينا لمكافحة المرض». وبحسب صندوق النقد الدولي، فقد خصصت الاقتصادات المتقدمة نحو 25 في المائة من ثروتها الوطنية لخطط الانعاش لما بعد «كوفيد»، وهي نسبة تنخفض إلى 2 في المائة للقارة. لكن بالإضافة إلى الوباء، هناك «عبء أمني يقع على عاتق أفريقيا» التي أصبحت «بؤرة» الإرهاب الجديدة، كما حذر إيمانويل ماكرون، معتبراً أنه «من الضروري تحديث القواعد المالية من خلال الأخذ بالاعتبار» هذه التكاليف.
وإلى جانب حقوق السحب الخاصة، على المجتمع الدولي حشد المزيد من الوسائل التقليدية مثل خطط المساعدة الثنائية أو المتعددة الأطراف التي تنظمها المنظمات الدولية بشرط إجراء إصلاحات.
على سبيل المثال، أكد صندوق النقد الدولي توفير 240 مليون دولار من الموارد الإضافية لتوغو، بحسب رئيس البلاد. وقال الرئيس فور غناسينغبي الثلاثاء، إن «القمة تهدف إلى إرساء أسس دورة النمو الجديدة في أفريقيا». واعتبر أن «الدعم للقطاع الخاص الأفريقي» سيكون حاسماً بالنسبة إلى قارة تتطلع إلى الخروج من منطق المساعدات، لكنها لا تزال تواجه ريبة المستثمرين.
ثمة أمران لافتان في هذه القمة: الأول، أن باريس نجحت في اجتذاب الصين للمشاركة في الجهد الجماعي، علماً بأن بكين في موقع المنافسة مع البلدان الأوروبية والغربية بشكل عام في أفريقيا. والآخر، ضعف التمثيل الأميركي؛ إذ إن واشنطن ممثلة بنائب رئيس البعثة الأميركية في باريس. ولم توفر المصادر الفرنسية تفسيراً لذلك، علماً بأنها كانت تراهن على مشاركة وزيرة الخزانة الأميركية.
حقيقة الأمر، أن تعبئة الغربيين والمؤسسات المالية التي يهيمنون عليها مثل صندوق النقد والبنك الدولي وبنك الاستثمار الأوروبي غياب التنمية الاقتصادية والاجتماعية لها تبعات وغيرها ليست «مجانية»، وإنما تفسرها مخاوف واقعية مما قد ينتج من توقف النمو الاقتصادي في أفريقيا وتبعاته الاجتماعية والاقتصادية وحتى الأمنية. وترى مصادر أوروبية في باريس، أن تراجع النمو واستفحال الفساد سيزيدان التوترات الاجتماعية والسياسية في الوقت الذي تعاني فيه أفريقيا من تغلغل التنظيمات الجهادية والإرهابية، ومن تكاثر بؤر التوتر في ليبيا، ومالي، وتشاد، وبوركينا فاسو، والنيجر إلى نيجيريا وموزامبيق، وغيرها من البلدان الأفريقية. وبالنسبة لأوروبا على وجه الخصوص، فإن وضعاً كهذا يعني تنامي تيار الهجرة باتجاه الشواطئ الأوروبية بما له من انعكاسات داخلية لجهة توفير الدعم لليمين المتطرف الذي يستخدم الهجرات غير الشرعية فزاعةً في الحملات الانتخابية. ولا تشذ فرنسا عن هذا النمط. يضاف إلى ذلك كله، أن تراجع النمو في أفريقيا سيعني عملياً ازدياد الهوة بين اقتصاديات الشمال والجنوب؛ الأمر الذي ستكون له تبعاته على الغرب بشكل عام، علماً بأن نسب النمو في العديد من دول القارة الأفريقية في السنوات الماضية كانت أعلى من مثيلاتها الغربية.
يتنكب ماكرون عبء الدعوة لمساعدة هذه القارة منذ النداء الذي أطلقه في 15 أبريل (نيسان) من العام الماضي بالاشتراك مع 17 رئيس دولة وحكومة أوروبية وأفريقية لتوفير الدعم المالي لأفريقيا، وأسفر النداء عن «تجميد» دفع فوائد الديون الأفريقية. وتبلغ هذه الديون 365 مليار دولار (حتى الصيف الماضي) موزعة كالتالي:35 في المائة لدائنين من القطاع المالي الخاص، 32 في المائة من المؤسسات الدولية والإقليمية، 20 في المائة للصين وما تبقى ديون ثنائية. وتعاني العديد من الحكومات الأفريقية بسبب حاجاتها الصحية إلى محاربة وباء «كوفيد» وتوفير قسم مهم من ميزانياتها لمحاربة الإرهاب في البلدان المهددة وتوفير الأمن من نقص تمويلي لعام 2025 يقارب الـ290 مليار دولار، وهو ما شدد عليه الرئيس ماكرون أمس لدى وصوله إلى مقر القمة. وإذا سارت الأمور على هذا المنوال، فإن التقديرات تفيد بأن 29 مليون أفريقي سيجدون أنفسهم تحت خط الفقر بحيث يتوفرون على أقل من دولارين في اليوم.
إزاء هذا الوضع، يريد المجتمعون التوصل إلى حلول «مبتدعة»، أي غير تقليدية لهذه المسألة من أجل دعم الاقتصادات الأفريقية. وقال رئيس الكونغو الديمقراطي الذي يرأس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي، إن هناك توجهاً للاستفادة من «حقوق السحب الخاصة» التي تصدر عن صندوق النقد الدولي والتي تقدر للفترة المقبلة بـ650 مليار دولار. والحال، أن حصة أفريقيا لا تزيد على 34 ملياراً. ولذا؛ ثمة توجه لأن تجير الدول الغنية قسماً من حصتها لصالح أفريقيا بحيث يمكن أن تحصل القارة السمراء على 100 مليار دولار. واعتبر الرئيس الكونغولي، أن هذا المبلغ لا يستجيب تماماً لحاجات أفريقيا التي قدرت كما سبق بـ290 مليار دولار. من هنا، التركيز على الشق الآخر مما يراد له أن يشكل «خريطة طريق» لأفريقيا، أي تعزيز الاستثمارات الخارجية والتركيز على الشركات الصغيرة والمتوسطة التي توفر أكبر قدر من فرص العمل. وتفيد وثيقة فرنسية أعدت للقمة حصلت عليها «الشرق الأوسط»، بأنه يتعين التركيز على قطاعات الصحة والتعليم والبيئة والبنى التحتية والتنمية الدائمة مع المطالبة بإجراء الإصلاحات الاقتصادية الضرورية، إضافة إلى توفير البيئة القانونية الضرورية لتشجيع المستثمرين الأجانب والتزام الشفافية وتعبئة المؤهلات والقدرات الأفريقية. والهدف «الأسمى» الذي سعى إليه المستثمرون هو التوصل إلى «عقد جديد» مع أفريقيا لتمكينها من تجنب أزمة مالية واقتصادية واجتماعية وصحية خانقة والاستثمار بشكل واسع من أجل احتواء الفقر وتطوير البنى التحتية ومواجهة التغير المناخي والتهديد الجهادي. وأثار ماكرون كذلك الحاجة إلى دعم أفريقيا في توفير اللقاحات، رغم أن أعداد الوفيات فيها هي الأدنى في العالم؛ إذ تقل عن عدد الوفيات مثلاً في بريطانيا أو إيطاليا. ويريد الرئيس الفرنسي أن توجه الدول الغربية نسبة من اللقاحات التي تحصل عليها إلى أفريقيا، وتمكينها من إنتاج اللقاحات على أراضيها؛ الأمر الذي يبدو اليوم بعيد المنال تقنياً ومن الناحية القانونية؛ إذ يتطلب تخلي الشركات المنتجة عن حقوقها الحصرية في إنتاج اللقاحات. أمس، قالت مديرة عام صندوق النقد الدولي لدى وصولها إلى مقر القمة، إن القمة «مهمة للغاية واللحظة تاريخية»؛ لأن دعم أفريقيا يعني بطبيعة الحال توفير المساعدة للاقتصاد الأفريقي لإنهاضه وتوفير الاستقرار والنمو لأفريقيا، ولكن أيضاً لأوروبا وللعالم.



الخليج يواصل فرض سيطرته الجوية ويسقط مئات المسيّرات والصواريخ الإيرانية

تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
TT

الخليج يواصل فرض سيطرته الجوية ويسقط مئات المسيّرات والصواريخ الإيرانية

تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان بعد استهداف خزان وقود بطائرة مسيّرة قرب مطار دبي الدولي في الإمارات العربية المتحدة أمس (أ.ب)

واصلت إيران تصعيدها وانتهاكها للقوانين الدولية، ومبادئ حُسن الجوار، حيث استمرت هجماتها الجوية على دول الخليج، مستهدفة أعياناً مدنية وممتلكات خاصة، عبر مئات الطائرات المسيّرة والصواريخ، في انتهاكات مستمرة، رغم إدانة المجتمع الدولي.

وفي مقابل هذا التصعيد، تكشف البيانات الرسمية عن جاهزية عالية لمنظومات الدفاع الجوي الخليجي التي نجحت في اعتراض معظم التهديدات وتقليص آثارها، رغم تسجيل خسائر محدودة، ففي السعودية دمّرت الدفاعات الجوية 380 طائرة مسيّرة و30 صاروخاً باليستياً و7 صواريخ كروز منذ بداية الحرب، بينما تصدت قطر والإمارات لهجمات صاروخية جديدة، في الوقت الذي أسقطت الكويت مسيّرتين، بينما أعلنت البحرين عن اعتراض وتدمير 129 صاروخاً و233 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداء الإيراني.

المقاتلات السعودية تصدت للمسيّرات الإيرانية (وزارة الدفاع)

السعودية

أعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، الثلاثاء، اعتراض وتدمير 54 مسيّرة في منطقتي الشرقية والخرج خلال الـ24 ساعة الماضية.

ووفقاً لبيانات وزارة الدفاع، فقد نجحت قوات الدفاع الجوي وسلاح الجو في اعتراض وتدمير 380 طائرة مسيّرة و30 صاروخاً باليستياً و7 صواريخ كروز، استهدف معظمها المنطقة الشرقية والخرج والرياض.

وفي محافظة الخرج أعلن الدفاع المدني السعودي انتهاء حالة الإنذار في المحافظة، بعد إطلاقها في وقت سابق من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ.

الكويت

تمكنت «قوة الواجب» التابعة للحرس الوطني الكويتي من إسقاط طائرة مسيّرة و«طائرة درون».

كما أعلنت وزارة الصحة عن إصابة اثنين من منتسبي فرق الطوارئ الطبية الكويتية، أثناء وجودهما في مقر عملهما بأحد مراكز الإسعاف، إثر سقوط شظايا على الموقع.

وقال الدكتور عبد الله السند، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة الكويتية، إن فرق الطوارئ باشرت التعامل مع الحادث فوراً، حيث قُدِّمت الإسعافات الأولية للمصابين في الموقع قبل نقلهما إلى أحد المستشفيات القريبة لاستكمال التقييم وتلقي الرعاية الطبية المناسبة.

وفي وقت سابق أعلنت الداخلية الكويتية ضبط جماعة إرهابية تنتمي لتنظيم «حزب الله» الإرهابي، تضم 16 شخصاً، واستهدفت زعزعة الأمن في البلاد، وتجنيد أشخاص للانضمام إليه.

وأوضح العميد ناصر بوصليب، المتحدث باسم الوزارة، أن الجماعة الإرهابية تضم 14 مواطناً واثنين من الجنسية اللبنانية استهدفوا المساس بسيادة البلاد وزعزعة استقرارها، والسعي إلى نشر الفوضى والإخلال بالنظام العام.

اعترضت الدفاعات البحرينية ودمرت 129 صاروخاً و233 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداء الإيراني الغاشم (رويترز)

البحرين

وفي البحرين أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين، اعترضت ودمرت 129 صاروخاً و233 طائرة مسيّرة منذ بدء الاعتداء الإيراني الغاشم،

وأهابت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين بالجميع بضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

من جانبه، صرّح رئيس نيابة الجرائم الإرهابية بأن النيابة العامة أحالت عدداً من المتهمين إلى المحاكمة الجنائية لقيامهم بالتقاط ونشر صور عبر وسائل التواصل الاجتماعي تضمنت معلومات وأسراراً تتعلق بأماكن حيوية محظور تصويرها، وذلك تزامناً مع ما تتعرض له البلاد من عدوان إيراني، الأمر الذي من شأنه الإضرار بالأمن القومي للبلاد.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الثلاثاء، مع 10 صواريخ باليستية، و45 طائرة مسيّرة آتية من إيران.

ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية تصدت الدفاعات الجوية الإماراتية لـ314 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1672 طائرة مسيّرة.

وكشفت السلطات الإماراتية عن مقتل شخص في أبوظبي، (الثلاثاء)، جراء شظايا صاروخ باليستي جرى اعتراضه، وقال مكتب أبوظبي الإعلامي، في منشور عبر منصة «إكس»، إن الجهات المختصة في الإمارة «تعاملت مع حادث نتيجة سقوط شظايا في منطقة بني ياس، عقب اعتراض صاروخ باليستي من قبل الدفاعات الجوية، مما أسفر عن مقتل شخص من الجنسية الباكستانية».

وفي تطور متصل، أعلن ميناء الفجيرة الرئيسي تعليق عمليات تحميل النفط، بعد استهداف منطقة الفجيرة للصناعات البترولية، على الساحل الشرقي لدولة الإمارات بهجوم جديد بطائرة مسيّرة أسفر عن اندلاع حريق من دون وقوع إصابات، في الوقت الذي بقيت العمليات في حقل شاه للغاز بالإمارات متوقفة، الثلاثاء، عقب هجوم بطائرة مسيّرة.

وفي كلمة لمندوبها الدائم المتحدة لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف جمال المشرخ، أكدت الإمارات رفضها القاطع لأي مبررات صادرة عن الحكومة الإيرانية بشأن التصعيد العدواني على دول المنطقة، مشدّدة على أن هذه المبررات ما هي إلا محاولات لتضليل المجتمع الدولي وتبرير اعتداءاتها الغادرة وغير المشروعة على الإمارات ودول المنطقة، مشيرة إلى أن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً جسيماً لمبادئ القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

قطر

وفي قطر دوّت عدة انفجارات بالدوحة، الثلاثاء، حيث أعلنت وزارة الدفاع عن تصدي القوات المسلحة لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر، وقالت وزارة الداخلية في بيان لها إن الدفاع المدني تعامل مع حريق محدود في المنطقة الصناعية ناتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض صاروخ، دون تسجيل أي إصابات،

ودعت الداخلية الجميع إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية والتحلي بالوعي والمسؤولية المجتمعية في التعامل مع المعلومات والمستجدات لتعزيز السلامة العامة والحفاظ على استقرار المجتمع.

ناقلة نفط في مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

حادث بحري قرب سلطنة عمان

أصيبت ناقلة نفط بـ«مقذوف مجهول» قبالة سواحل سلطنة عُمان، وفق ما أعلنت وكالة بحرية بريطانية الثلاثاء، مشيرة إلى عدم وقوع إصابات.

وقالت إدارة عمليات التجارة البحرية البريطانية في منشور على منصة «إكس» إن ناقلة نفط أبلغت عن تعرضها لإصابة بمقذوف مجهول وهي راسية، وأضافت أنه جرى الإبلاغ عن أضرار هيكلية طفيفة، ولم تسجل إصابات بين أفراد الطاقم.


وزير الداخلية السعودي يناقش مع نظيريه القطري والإماراتي أوضاع المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي (واس)
الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي (واس)
TT

وزير الداخلية السعودي يناقش مع نظيريه القطري والإماراتي أوضاع المنطقة

الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي (واس)
الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية السعودي (واس)

أجرى الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، اتصالاً هاتفياً، الثلاثاء، بالشيخ خليفة بن حمد بن خليفة آل ثاني وزير الداخلية قائد قوة الأمن الداخلي في دولة قطر.

وجرت خلال الاتصال مناقشة مستجدات الأوضاع في المنطقة، وما تشهده من تطورات أمنية، في ظل الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تستهدف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمنطقة.

وأكد الجانبان على متانة الروابط الأخوية بين البلدين الشقيقين، وحرصهما على مواصلة تطوير التنسيق والتعاون المشترك، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان سلامة المواطنين والمقيمين.

كما أكد وزير الداخلية السعودي وقوف المملكة إلى جانب دولة قطر الشقيقة، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها.

كذلك، أجرى وزير الداخلية السعودي، اتصالاً هاتفياً، بالشيخ سيف بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية في الإمارات.

وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الأخوية الراسخة التي تجمع البلدين الشقيقين، وبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة، في ظلِّ ما تشهده من تحديات، وفي مقدمتها الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تستهدف أمن واستقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمنطقة.

وأكد الجانبان متانة الروابط الأخوية بين البلدين الشقيقين، وحرصهما على تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، ويحقِّق سلامة المواطنين والمقيمين.

كما أكد وزير الداخلية السعودي تضامن المملكة ودعمها لكل ما تتخذه الإمارات الشقيقة من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها.


قطر والأردن تندّدان بالهجمات الإيرانية وتشددان على خفض التصعيد

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر لدى لقائه العاهل الأردني الملك عبد الله بن الحسين (قنا)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر لدى لقائه العاهل الأردني الملك عبد الله بن الحسين (قنا)
TT

قطر والأردن تندّدان بالهجمات الإيرانية وتشددان على خفض التصعيد

الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر لدى لقائه العاهل الأردني الملك عبد الله بن الحسين (قنا)
الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر لدى لقائه العاهل الأردني الملك عبد الله بن الحسين (قنا)

بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والعاهل الأردني عبد الله بن الحسين، الثلاثاء، في الدوحة، تطورات الأوضاع في المنطقة، واستمرار الهجمات الإيرانية التي استهدفت قطر والأردن وعدداً من دول المنطقة.

وأكد الجانبان رفضهما هذه الاعتداءات، وشددا على ضرورة الوقف الفوري لكل الأعمال العسكرية التي مِن شأنها توسيع دائرة الصراع وتعريض أمن الدول وشعوبها للخطر، كما شددا على أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد واحتواء التوتر القائم، والعمل عبر القنوات الدبلوماسية والحوار لمعالجة الأزمات القائمة بما يسهم في تجنيب المنطقة مزيداً من التدهور ويعزز فرص الأمن والاستقرار فيها.

وقالت وكالة الأنباء القطرية إن أمير قطر أكد للعاهل الأردني تضامن بلاده مع الأردن «إزاء كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن سيادتها وأمنها وضمان سلامة مواطنيها»، في حين جدد الملك عبد الله «تضامن بلاده ودعمها الكامل لكل ما تتخذه دولة قطر من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها».

وتطرّق الجانبان كذلك إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، ولا سيما في ظل التطورات الراهنة وتداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها.