قمة عالمية في باريس لمساعدة القارة الأفريقية وإنعاش اقتصادها

بمشاركة ولي العهد السعودي والمستشارة الألمانية ورؤساء وزراء كندا واليابان وهولندا ونائب رئيس الوزراء الصيني

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في حديث مع وزير الخارجية السعودي أمس على هامش قمة تمويل أفريقيا (واس)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في حديث مع وزير الخارجية السعودي أمس على هامش قمة تمويل أفريقيا (واس)
TT

قمة عالمية في باريس لمساعدة القارة الأفريقية وإنعاش اقتصادها

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في حديث مع وزير الخارجية السعودي أمس على هامش قمة تمويل أفريقيا (واس)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في حديث مع وزير الخارجية السعودي أمس على هامش قمة تمويل أفريقيا (واس)

طويلة لائحة رؤساء الدول والحكومات الأفريقية والأوروبية والدولية، ورؤساء ومديري المؤسسات المالية الإقليمية والدولية، وكبار المسؤولين في مجموعة السبع للدول الأكثر تصنيعاً، ومجموعة العشرين لأكبر اقتصاديات العالم، ومجموعة واسعة من وزراء الخارجية والمال لدول أخرى، الذين اجتمعوا أمس في باريس بدعوة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون؛ لمدّ يد المساعدة للقارة الأفريقية الفقيرة أصلاً، والتي تعاني أكثر من غيرها من تبعات وباء «كوفيد - 19».
والهم الجامع لهؤلاء والذي دفعهم للحضور «المادي» أو للمشاركة عن بعد مثل ولي العهد السعودي، والمستشارة الألمانية، ورؤساء وزراء كندا واليابان وهولندا، ونائب رئيس الوزراء الصيني، عنوانه السعي لمساعدة القارة الأفريقية ومنعها من التخلف عن ركب استعادة الانتعاش الاقتصادي المنتظر لما بعد مرحلة الوباء.
واستبق الرئيس إيمانويل ماكرون صاحب الدعوة والذي أدار المناقشات وكان «دينامو» القمة، انطلاقها بالتأكيد على الأهداف التي يسعى المجتمعون لتحقيقها، ومنها اثنان رئيسيان: الأول، إيجاد موارد تمويل مستجدة للاقتصادات الأفريقية بحيث تسد جانباً من العجز الذي أصابها في الأشهر الـ14 الأخيرة، والآخر الدفع باتجاه تعزيز الاستثمارات الخارجية في القارة السمراء وتحفيز القطاع الخاص داخلياً وبالتشارك مع المستثمرين الخارجيين.
ويطمح المجتمعون لحشد مائة مليار دولار على الأقل؛ لكي تتمكن القارة السمراء من النهوض من تداعيات الوباء، لكن أيضاً مكافحة الإرهاب.
وقال الرئيس ماكرون عند وصوله إلى قصر المؤتمرات قرب برج إيفان ان «قمة الطوارئ والطموح هذه» تهدف إلى تلبية ولو جزئياً «الاحتياجات المالية لأفريقيا بحلول 2025 والتي تقدر بنحو 285 مليار دولار». لكن لتجنب مضاعفة عبء الدين، اقترح إيمانويل ماكرون «معطيات جديدة» تمر عبر حشد الاستثمار الخاص، واللجوء إلى آلية مالية غير مستخدمة كثيراً، وهي حقوق السحب الخاصة لدى صندوق النقد الدولي.
هذه الأسهم النقدية يمكن تحويلها إلى عملات صعبة من قبل الدول وتنفق من دون أن تترتب عليها ديون. حتى الآن، وافق المجتمع الدولي على مبدأ إصدار عالمي لحقوق السحب الخاصة بقيمة 650 مليار دولار، منها 33 ملياراً ستعود تلقائياً إلى أفريقيا من خلال نظام الحصص داخل صندوق النقد الدولي. لكن هذا قليل جداً نظراً للاحتياجات المالية للقارة التي تحتاج إلى استثمارات ضخمة للقضاء على الفقر وتطوير البنى التحتية ومواجهة تغير المناخ والتهديد الجهادي. وقال الرئيس ماكرون «نحن ندافع عن فكرة أن الدول الغنية يمكنها إعادة تخصيص حقوق السحب الخاصة بها بحيث تذهب إلى البلدان الفقيرة وخصوصاً أفريقيا، بحيث يصبح الـ33 ملياراً اليوم 100 مليار». وهو هدف وافق عليه القادة الأفارقة الذين دُعوا الاثنين إلى الإليزيه مع الاعتقاد بأن هذا لن يكون كافياً كما قال رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية فيليكس تشيسكيدي الذي يتولى رئاسة الاتحاد الأفريقي.
وأبدت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين التي شاركت في القمة عبر الفيديو، تأييدها لهذا الخيار في بيان على أن يكون استخدام الأموال «شفافاً ومسؤولاً». هذه «القمة حول تمويل الاقتصادات الأفريقية» هي «لحظة مهمة جداً، لقد اجتمعنا لكي نعكس مسار الاختلاف، وهو أمر خطير للغاية بين الاقتصادات المتقدمة والدول النامية وخاصة أفريقيا»، كما قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا.
وقال رئيس جمهورية الكونغو، أن «هذا الوباء ترك اقتصاداتنا منهكة؛ لأننا اضطررنا إلى تكريس الموارد القليلة التي كانت لدينا لمكافحة المرض». وبحسب صندوق النقد الدولي، فقد خصصت الاقتصادات المتقدمة نحو 25 في المائة من ثروتها الوطنية لخطط الانعاش لما بعد «كوفيد»، وهي نسبة تنخفض إلى 2 في المائة للقارة. لكن بالإضافة إلى الوباء، هناك «عبء أمني يقع على عاتق أفريقيا» التي أصبحت «بؤرة» الإرهاب الجديدة، كما حذر إيمانويل ماكرون، معتبراً أنه «من الضروري تحديث القواعد المالية من خلال الأخذ بالاعتبار» هذه التكاليف.
وإلى جانب حقوق السحب الخاصة، على المجتمع الدولي حشد المزيد من الوسائل التقليدية مثل خطط المساعدة الثنائية أو المتعددة الأطراف التي تنظمها المنظمات الدولية بشرط إجراء إصلاحات.
على سبيل المثال، أكد صندوق النقد الدولي توفير 240 مليون دولار من الموارد الإضافية لتوغو، بحسب رئيس البلاد. وقال الرئيس فور غناسينغبي الثلاثاء، إن «القمة تهدف إلى إرساء أسس دورة النمو الجديدة في أفريقيا». واعتبر أن «الدعم للقطاع الخاص الأفريقي» سيكون حاسماً بالنسبة إلى قارة تتطلع إلى الخروج من منطق المساعدات، لكنها لا تزال تواجه ريبة المستثمرين.
ثمة أمران لافتان في هذه القمة: الأول، أن باريس نجحت في اجتذاب الصين للمشاركة في الجهد الجماعي، علماً بأن بكين في موقع المنافسة مع البلدان الأوروبية والغربية بشكل عام في أفريقيا. والآخر، ضعف التمثيل الأميركي؛ إذ إن واشنطن ممثلة بنائب رئيس البعثة الأميركية في باريس. ولم توفر المصادر الفرنسية تفسيراً لذلك، علماً بأنها كانت تراهن على مشاركة وزيرة الخزانة الأميركية.
حقيقة الأمر، أن تعبئة الغربيين والمؤسسات المالية التي يهيمنون عليها مثل صندوق النقد والبنك الدولي وبنك الاستثمار الأوروبي غياب التنمية الاقتصادية والاجتماعية لها تبعات وغيرها ليست «مجانية»، وإنما تفسرها مخاوف واقعية مما قد ينتج من توقف النمو الاقتصادي في أفريقيا وتبعاته الاجتماعية والاقتصادية وحتى الأمنية. وترى مصادر أوروبية في باريس، أن تراجع النمو واستفحال الفساد سيزيدان التوترات الاجتماعية والسياسية في الوقت الذي تعاني فيه أفريقيا من تغلغل التنظيمات الجهادية والإرهابية، ومن تكاثر بؤر التوتر في ليبيا، ومالي، وتشاد، وبوركينا فاسو، والنيجر إلى نيجيريا وموزامبيق، وغيرها من البلدان الأفريقية. وبالنسبة لأوروبا على وجه الخصوص، فإن وضعاً كهذا يعني تنامي تيار الهجرة باتجاه الشواطئ الأوروبية بما له من انعكاسات داخلية لجهة توفير الدعم لليمين المتطرف الذي يستخدم الهجرات غير الشرعية فزاعةً في الحملات الانتخابية. ولا تشذ فرنسا عن هذا النمط. يضاف إلى ذلك كله، أن تراجع النمو في أفريقيا سيعني عملياً ازدياد الهوة بين اقتصاديات الشمال والجنوب؛ الأمر الذي ستكون له تبعاته على الغرب بشكل عام، علماً بأن نسب النمو في العديد من دول القارة الأفريقية في السنوات الماضية كانت أعلى من مثيلاتها الغربية.
يتنكب ماكرون عبء الدعوة لمساعدة هذه القارة منذ النداء الذي أطلقه في 15 أبريل (نيسان) من العام الماضي بالاشتراك مع 17 رئيس دولة وحكومة أوروبية وأفريقية لتوفير الدعم المالي لأفريقيا، وأسفر النداء عن «تجميد» دفع فوائد الديون الأفريقية. وتبلغ هذه الديون 365 مليار دولار (حتى الصيف الماضي) موزعة كالتالي:35 في المائة لدائنين من القطاع المالي الخاص، 32 في المائة من المؤسسات الدولية والإقليمية، 20 في المائة للصين وما تبقى ديون ثنائية. وتعاني العديد من الحكومات الأفريقية بسبب حاجاتها الصحية إلى محاربة وباء «كوفيد» وتوفير قسم مهم من ميزانياتها لمحاربة الإرهاب في البلدان المهددة وتوفير الأمن من نقص تمويلي لعام 2025 يقارب الـ290 مليار دولار، وهو ما شدد عليه الرئيس ماكرون أمس لدى وصوله إلى مقر القمة. وإذا سارت الأمور على هذا المنوال، فإن التقديرات تفيد بأن 29 مليون أفريقي سيجدون أنفسهم تحت خط الفقر بحيث يتوفرون على أقل من دولارين في اليوم.
إزاء هذا الوضع، يريد المجتمعون التوصل إلى حلول «مبتدعة»، أي غير تقليدية لهذه المسألة من أجل دعم الاقتصادات الأفريقية. وقال رئيس الكونغو الديمقراطي الذي يرأس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي، إن هناك توجهاً للاستفادة من «حقوق السحب الخاصة» التي تصدر عن صندوق النقد الدولي والتي تقدر للفترة المقبلة بـ650 مليار دولار. والحال، أن حصة أفريقيا لا تزيد على 34 ملياراً. ولذا؛ ثمة توجه لأن تجير الدول الغنية قسماً من حصتها لصالح أفريقيا بحيث يمكن أن تحصل القارة السمراء على 100 مليار دولار. واعتبر الرئيس الكونغولي، أن هذا المبلغ لا يستجيب تماماً لحاجات أفريقيا التي قدرت كما سبق بـ290 مليار دولار. من هنا، التركيز على الشق الآخر مما يراد له أن يشكل «خريطة طريق» لأفريقيا، أي تعزيز الاستثمارات الخارجية والتركيز على الشركات الصغيرة والمتوسطة التي توفر أكبر قدر من فرص العمل. وتفيد وثيقة فرنسية أعدت للقمة حصلت عليها «الشرق الأوسط»، بأنه يتعين التركيز على قطاعات الصحة والتعليم والبيئة والبنى التحتية والتنمية الدائمة مع المطالبة بإجراء الإصلاحات الاقتصادية الضرورية، إضافة إلى توفير البيئة القانونية الضرورية لتشجيع المستثمرين الأجانب والتزام الشفافية وتعبئة المؤهلات والقدرات الأفريقية. والهدف «الأسمى» الذي سعى إليه المستثمرون هو التوصل إلى «عقد جديد» مع أفريقيا لتمكينها من تجنب أزمة مالية واقتصادية واجتماعية وصحية خانقة والاستثمار بشكل واسع من أجل احتواء الفقر وتطوير البنى التحتية ومواجهة التغير المناخي والتهديد الجهادي. وأثار ماكرون كذلك الحاجة إلى دعم أفريقيا في توفير اللقاحات، رغم أن أعداد الوفيات فيها هي الأدنى في العالم؛ إذ تقل عن عدد الوفيات مثلاً في بريطانيا أو إيطاليا. ويريد الرئيس الفرنسي أن توجه الدول الغربية نسبة من اللقاحات التي تحصل عليها إلى أفريقيا، وتمكينها من إنتاج اللقاحات على أراضيها؛ الأمر الذي يبدو اليوم بعيد المنال تقنياً ومن الناحية القانونية؛ إذ يتطلب تخلي الشركات المنتجة عن حقوقها الحصرية في إنتاج اللقاحات. أمس، قالت مديرة عام صندوق النقد الدولي لدى وصولها إلى مقر القمة، إن القمة «مهمة للغاية واللحظة تاريخية»؛ لأن دعم أفريقيا يعني بطبيعة الحال توفير المساعدة للاقتصاد الأفريقي لإنهاضه وتوفير الاستقرار والنمو لأفريقيا، ولكن أيضاً لأوروبا وللعالم.



السعودية تعزي قطر وتركيا في ضحايا سقوط المروحية

المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)
المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)
TT

السعودية تعزي قطر وتركيا في ضحايا سقوط المروحية

المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)
المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)

أعربت السعودية عن خالص تعازيها ومواساتها، الأحد، لذوي شهداء الواجب ولحكومتي وشعبي قطر وتركيا، إثر حادث سقوط طائرة مروحية جراء تعرضها لعطل فني في أثناء تأديتها عملاً روتينياً في المياه الإقليمية القطرية.

وأودى حادث سقوط المروحية الذي وقع فجر الأحد، بحياة طاقمها من منتسبي القوات المسلحة القطرية والقوات المشتركة القطرية-التركية.

وأعرب بيان لوزارة الخارجية السعودية، عن «تضامن المملكة ووقوفها إلى جانب ذوي شهداء الواجب وحكومتي وشعبي قطر وتركيا في هذا الحادث الأليم، مع خالص تمنياتها للجميع بالأمن والسلامة».

وأفادت وزارة الدفاع القطرية، فجر ​الأحد، بأن ⁠مروحية ⁠قطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية للدولة ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني في ‌أثناء تأدية «واجب روتيني».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الداخلية القطرية وفاة طاقم الطائرة في حادث التحطم.


الدفاعات الخليجية تتصدى لهجمات إيرانية... وسقوط مروحية قطرية في البحر

الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت 16 طائرة مسيّرة و3 صواريخ باليستية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت 16 طائرة مسيّرة و3 صواريخ باليستية (وزارة الدفاع)
TT

الدفاعات الخليجية تتصدى لهجمات إيرانية... وسقوط مروحية قطرية في البحر

الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت 16 طائرة مسيّرة و3 صواريخ باليستية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمّرت 16 طائرة مسيّرة و3 صواريخ باليستية (وزارة الدفاع)

دمّرت الدفاعات السعودية، الأحد، 23 طائرة مسيّرة أطلقتها إيران تجاه المنطقة الشرقية، ورصدت الدفاعات الجوية السعودية إطلاق 3 صواريخ باليستية باتجاه منطقة الرياض، وتم اعتراض أحد الصواريخ، فيما سقط الصاروخان الآخران في منطقة غير مأهولة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه قطر مقتل 7 أشخاص (3 قطريين و4 أتراك) بعدما تسبب خلل فني بسقوط مروحية كانوا على متنها لدى أدائهم مهمة في المياه الإقليمية القطرية.

الكويت

رصدت منظومة الدفاع الجوي الكويتي خلال الـ24 ساعة الماضية عدد 9 صواريخ باليستية معادية داخل المجال الجوي للبلاد، وتمكّنت من اعتراضها والتعامل معها، دون أن تشكّل أي أضرار مادية، كما تم رصد عدد 4 طائرات «مسيّرة» معادية، وتم التعامل معها وتدميرها. وأكدت القوات المسلحة جاهزيتها الكاملة لحماية أمن الوطن وصون سيادته.

وقدمت هيئة الطيران المدني، الأحد، رسالة احتجاج رسمية إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، وذلك على خلفية الانتهاكات الجسيمة والاعتداءات الإيرانية التي طاولت سيادة الدولة على أجوائها ومرافق مطار الكويت الدولي.

قدمت الهيئة العامة للطيران المدني رسالة احتجاج رسمية إلى منظمة «إيكاو» على خلفية الاعتداءات الإيرانية (كونا)

وأضافت «الهيئة»، في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أنها في رسالتها أكدت أن «هذه الاعتداءات تعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق والاتفاقات الدولية المنظمة للطيران المدني، حيث عرضت سلامة الركاب وشركات الطيران والعاملين في مطار الكويت الدولي، إضافة إلى منشآت مطار الكويت الدولي، لمخاطر جسيمة».

وأوضحت أن هذه الأحداث أدت إلى اضطراب حركة الملاحة الجوية ما استدعى وقف رحلات الطيران كافة، وتسبب في خسائر مادية كبيرة لقطاع الطيران المدني وإصابات بشرية، إضافة إلى تعريض أمن وسلامة الركاب والمنشآت للخطر.

وشددت في رسالتها الرسمية على أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل منظمة الطيران المدني الدولي لضمان حماية المجال الجوي والمنشآت المدنية ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات، بما يكفل سلامة وأمن الطيران المدني وسيادة الكويت على أجوائها والمباني والمنشآت التابعة لمطار الكويت الدولي وفقاً للمعايير الدولية.

وركزت في رسالتها على احتفاظ دولة الكويت بكامل حقوقها القانونية في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها ومرافقها.

البحرين

اعترضت منظومات الدفاع الجوي بقوة دفاع البحرين موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، حيث اعترضت، الأحد، صاروخين ومسيّرتين أطلقتها إيران على البلاد.

وأضافت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 145 صاروخاً و246 طائرة مسيرة، استهدفت البحرين، منذ بدء الاعتداء الغاشم.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية ‏والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات.

وبينت القيادة العامة أن استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، وأن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الأحد، مع أربعة صواريخ باليستية، و25 طائرة مسيرة قادمة من إيران.

وقالت وزارة الدفاع الإماراتية، في بيان صحافي، الأحد، إنه منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 345 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1773 طائرة مسيرة.

وأكد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش، على منصة «إكس»: «أن العدوان الإيراني الغاشم على دول الخليج العربي يحمل تداعياتٍ جيوسياسية عميقة، ويكرّس الخطر الإيراني محوراً رئيسياً في الفكر الاستراتيجي الخليجي، ويعزّز خصوصية أمن الخليج واستقلاليته عن المفاهيم التقليدية للأمن العربي. فالصواريخ والمسيرات والخطاب العدواني إيراني. والنتيجة تجاه تعزيز قدراتنا الوطنية والأمن الخليجي المشترك وتوثيق شراكاتنا الأمنية مع واشنطن».

قطر

قالت وزارة الدفاع القطرية في ‌وقت ‌مبكر ​من ‌صباح ​الأحد، إن ⁠مروحية ⁠قطرية سقطت ‌في ‌مياهها ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني ‌أثناء تأدية «واجب روتيني»، وأعلنت وزارة الداخلية القطرية لاحقاً أن 7 أشخاص قتلوا في حادث تحطم المروحية.

وأضافت الوزارة في بيان لها على موقع «إكس»: «تعلن وزارة الدفاع أنه في إطار عمليات البحث والإنقاذ المستمرة عن طاقم وأفراد الطائرة المروحية المخصصة لنقل الأفراد التي سقطت فجر الأحد، في المياه الإقليمية للدولة، فقد تأكد استشهاد كل من النقيب (طيار) مبارك سالم دواي المري، والنقيب (طيار) سعيد ناصر صميخ، والرقيب فهد هادي غانم الخيارين، والوكيل عريف محمد ماهر محمد من منتسبي القوات المسلحة القطرية، والرائد سنان تاشتكين من القوات المشتركة القطرية التركية، وكل من سليمان جيمرا كهرامان وإسماعيل أناس جان من المتعاونين المدنيين من الجنسية التركية من ركاب الطائرة».

مجلس التعاون

جدَّد مجلس التعاون إدانته واستنكاره الشديدين لاستمرار الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، وما تشمله من استهداف متعمد للبنية التحتية والمنشآت النفطية، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي والأعراف الدولية، وتهديد مباشر لأمن واستقرار المنطقة وسلامة إمدادات الطاقة العالمية.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، أن استمرار الاعتداءات يكشف بوضوح عن النهج التصعيدي للحكومة الإيرانية تجاه دول المجلس، ويعد عملاً عدوانياً مرفوضاً يقوض جهود التهدئة ويهدد الأمنين الإقليمي والدولي.

وشدد على أن الادعاءات الإيرانية التي تحاول تحميل دول مجلس التعاون مسؤولية أي عمليات عسكرية؛ ادعاءات باطلة ومرفوضة رفضاً قاطعاً، ولا تستند إلى أي أساس من الصحة.

وأوضح أن دول مجلس التعاون تحتفظ بحقها الكامل، المكفول بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي، في اتخاذ ما يلزم من تدابير وإجراءات لحماية أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وثرواتها، والرد على هذه الاعتداءات.

ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في إدانة الاعتداءات، واتخاذ موقف حازم ورادع، والعمل على دفع إيران للامتثال الفوري لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، بما يسهم في وقف هذه الانتهاكات والحفاظ على استقرار المنطقة.

وأكد على وحدة دول مجلس التعاون وتضامنها الكامل في مواجهة أي تهديد يمس أمنها ومصالحها، مجدداً التزامها الثابت بالعمل المشترك لتعزيز استقرار المنطقة وتحقيق السلام لشعوبها.

هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تكشف عن استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة (قنا)

استهداف سفينة شحن قبالة سواحل الشارقة

أفادت هيئة ‌عمليات ‌التجارة ‌البحرية ‌البريطانية بأنها تلقت بلاغاً عن حادث وقع على بعد 15 ميلاً بحرياً شمال الشارقة، في الإمارات.

ونقلت الهيئة في بيان عن ربان سفينة شحن بضائع، وقوع انفجار ناجم عن مقذوف مجهول بالقرب من السفينة.

وأضافت أن جميع أفراد الطاقم بخير، فيما تجري السلطات تحقيقاً بالحادث، ونصحت الهيئة السفن بالعبور بحذر والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه.

وتتعرض السفن في مضيق هرمز أو على مقربة منه للهجوم منذ أن أغلقت إيران هذا الممر المائي الحيوي، رداً على الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير على إيران.


رسالة احتجاج من «الطيران المدني» الكويتي إلى «إيكاو» بشأن الاعتداءات الإيرانية

رئيس الوزراء الكويتي يتفقد المرافق المتضررة جراء هجوم بمسيرات إيرانية على مطار الكويت (كونا)
رئيس الوزراء الكويتي يتفقد المرافق المتضررة جراء هجوم بمسيرات إيرانية على مطار الكويت (كونا)
TT

رسالة احتجاج من «الطيران المدني» الكويتي إلى «إيكاو» بشأن الاعتداءات الإيرانية

رئيس الوزراء الكويتي يتفقد المرافق المتضررة جراء هجوم بمسيرات إيرانية على مطار الكويت (كونا)
رئيس الوزراء الكويتي يتفقد المرافق المتضررة جراء هجوم بمسيرات إيرانية على مطار الكويت (كونا)

أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتية، الأحد، أنها تقدّمت برسالة احتجاج رسمية إلى منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو)، وذلك على خلفية الانتهاكات الجسيمة، والاعتداءات الإيرانية التي طالت سيادة الكويت على أجوائها، والاعتداء على مرافق مطار الكويت الدولي.

وأضافت الهيئة العامة للطيران المدني الكويتية، في بيان نقلته وكالة الأنباء الكويتية، أنها أكدت في رسالتها أن «هذه الاعتداءات تعد انتهاكاً صارخاً للمواثيق، والاتفاقيات الدولية المنظمة للطيران المدني، حيث عرضت سلامة الركاب وشركات الطيران والعاملين في مطار الكويت الدولي إضافة إلى منشآت مطار الكويت الدولي لمخاطر جسيمة».

وأوضحت أن هذه الأحداث أدت إلى اضطراب حركة الملاحة الجوية، ما استدعى وقف رحلات الطيران كافة، وتسببت في خسائر مادية كبيرة لقطاع الطيران المدني، وإصابات بشرية، إضافة إلى تعريض أمن وسلامة الركاب والمنشآت للخطر.

وشددت في رسالتها الرسمية على أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل منظمة الطيران المدني الدولي لضمان حماية المجال الجوي، والمنشآت المدنية، ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات بما يكفل سلامة وأمن الطيران المدني، وسيادة دولة الكويت على أجوائها، والمباني والمنشآت التابعة لمطار الكويت الدولي وفقاً للمعايير الدولية.

كما شددت في رسالتها على احتفاظ دولة الكويت بكامل حقوقها القانونية في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها، ومرافقها.