مؤتمر مكة: أسباب الإرهاب متعددة والجهل بالشريعة أحدها

مؤتمر مكة: أسباب الإرهاب متعددة  والجهل بالشريعة أحدها
TT

مؤتمر مكة: أسباب الإرهاب متعددة والجهل بالشريعة أحدها

مؤتمر مكة: أسباب الإرهاب متعددة  والجهل بالشريعة أحدها

كشف مختصون في التطرف الفكري والإرهاب عن أن الجهل بمقاصد الشريعة وأحكامها من الأسباب الرئيسية لانتشار الإرهاب، مشددين على أن معرفة الشريعة ومقاصدها تحدد نوع العلاج وصفة الدواء. وأشار المشاركون في ندوة «الأسباب الدينية للإرهاب» على هامش المؤتمر الإسلامي العالمي «الإسلام ومحاربة الإرهاب» الذي تستضيفه رابطة العالم الإسلامي في مكة، إلى أن أسباب الإرهاب متعددة ومتنوعة قد يكون مرجعها أسبابا فكرية أو نفسية أو سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو تربوية.
وفي جلسة أخرى تطرق المشاركون إلى بحث علمي بعنوان «عدم تطبيق الشريعة الإسلامية أحد أسباب الإرهاب»، مبينين أن نزاهة القضاء طيلة العصر الإسلامي كانت كفيلة بتحقيق العدل المؤدي إلى خلق شعور من الأمن والطمأنينة لدى الناس.
أما في ما يتعلق بـ«ضعف المؤسسات الدعوية والعلاقة بالتطرف والإرهاب»، فأشار المختصون إلى أن الدين الإسلامي يعاني من ظهور جماعات متطرفة وعنيفة تتحدث باسمه، وسبب ذلك الاختلالات في سياسات الدين من جانب الجهات الدولية والإعلام العالمي.
بينما تناول الباحثون محورا بعنوان «الخطاب الديني الإسلامي في مواجهة تحديات العصر»، وذكر المشاركون أن العالم يشهد كثيرا من التغيرات المذهلة المتسارعة في ظل التطور الكبير في وسائل الاتصال والمعلومات، خاصة بعد تسخير الفضاء الافتراضي عبر الفضائيات، والشبكة العالمية للمعلومات (الإنترنت)، مبينين أن الثورة المعلوماتية أفرزت تحديات كبيرة أمام الخطاب الديني الإسلامي على وجه الخصوص لأنها نشأت وتطورت في كنف الحضارة الغربية، وسخرت كل الحالات ضد الإسلام والمسلمين بطريق مباشر أو غير مباشر. وأشار المشاركون إلى أن الثورة المعلوماتية لم تكتفِ بذلك، بل أيقظت الفتن فظهر التطرف والعنف والإرهاب الذي أصبح ظاهرة خطيرة بلغت المستوى العالمي، وهو ما يدعو إلى استنهاض الأمة المسلمة لتقوم باسترداد دورها برسالة الخير والعدل والوعي لإنقاذ البشرية وقيادتها نحو الإصلاح.
وأوضح المجتمعون، أن أكبر التحديات التي تواجه الخطاب الديني هي تفشي الجهل بالإسلام عقيدة وشريعة لدى المسلمين، وظهور الآراء الشخصية والاجتهادات الفردية، وغياب الفهم الصحيح، والتهوين في شأن العلم والعلماء، بالإضافة إلى ظهور جيل جديد من الشباب فاقد للثقة بنفسه محطم الآمال، ومنعزل عن الآخرين.
من جانب آخر، شدد الدكتور عبد العزيز الهليل، الباحث في القضايا الوطنية والأمن الفكري، وعضو مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية، على أن المجتمعات في حاجة ماسة للتعرف على ثقافة الاكتشاف المبكر للانحراف الفكري لدى أفرادها، لتلافي وصول الفرد لمرحلة التطرف الفكري ومن ثم الإرهاب.
وقال الهليل في حديث لـ«الشرق الأوسط» على هامش ندوات المؤتمر الإسلامي لمكافحة الإرهاب التي تنظمه رابطة العالم الإسلامي في مكة: «ربما الوضع متحسن لدى المجتمع في اكتشاف المراحل الأولى من إدمان المخدرات، لكن الأسر ليس لديها ثقافة اكتشاف البوادر الأولى للانحراف الفكري، وهي في حاجة ماسة له، وهو ما تعمل على الاجتهاد في توفيره كثير من المؤسسات في السعودية بما فيها مركز محمد بن نايف للمناصحة».
وفي ما يتعلق بمرحلة الوعي لدى الأسر بالتعاون مع المركز قال الهليل: «لا يوجد تعاون كما ينبغي، وأعود هنا للبحث الذي أجريته لنيل درجة الدكتوراه بعنوان الاكتشاف المبكر للانحراف الفكري، وتوصل البحث إلى أن اكتشاف ذلك يأتي من خلال مجموعة من المؤشرات وبإمكان الأسر على أثرها معرفة بوادر الانحراف الفكري ومن ثم معالجتها قبل وصولها إلى مرحلة متقدمة، ولكنهم يفتقدون لذلك فيؤثر ذلك على التعاون المطلوب منهم مع المركز».
وأشار خبير الأمن الفكري إلى أن تجربة المناصحة في السعودية تعتبر حديثة وجديدة، يضاف إلى ذلك أنها مرت بمراحل عدة، بدأت من خلال لجان بسيطة في المناصحة، ثم تطورت بإنشاء مركز بإدارة مستقلة متمثلة في الإدارة العامة لمركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية، واستقل عمله قبل قرابة أربع سنوات، ثم بدأ المركز يتطور بالتدريج قبل أن يتوسع ويفتتح فرعا له في مدينة جدة، وهو يواصل تطوره بشكل مدروس.
وبين الهليل أنه «لضمان أفضل تقييم يعود بالفائدة على جميع الأطراف المعنية بالمركز وكذلك المجتمع، أن يكون من جهة محايدة ومستقلة، فلا يكون ذلك من الجهة الراعية للمركز، أو من جهات أخرى لها علاقة مباشرة بالمركز، لأن الهدف التطوير والعمل للأفضل، والمركز بلا شك يستفيد من أي تقييم يعود عليه بالنفع ومن ثم التطور للأفضل».
وعن الآراء عن المركز، أشار إلى أن هناك من يقول إن المركز أخفق وإن هناك بعض الأفراد عادوا مجددا إلى الفكر الضال الذي كانوا عليه سابقا، رغم برنامج المناصحة، ويفسر الهليل ذلك بأن «هناك جهات متنوعة تطلق مثل هذه الآراء إما جاهلون بالمركز أو متشددون رافضون لفكرة المناصحة لأسباب تتعلق بفكرهم، وفي المقابل هناك فئة منحلة أصلا من الدين الذي يدعو للنصح والإرشاد».
وأضاف: «لكن الوسطيين يرون أن المركز جهة داعمة للمجتمع وتدعو للإصلاح، على عكس بعض الجهات التي تتخذ الجانب القمعي حلا بالنسبة لها في محاربة الفكر المتطرف وتكتفي به كجانب سلطوي من حقها فعله، لكن المملكة زادت وتميزت بتجربة المناصحة المنطلقة من منهج شرعي في الأصل، وقرع الحجة بالحجة منهج أصيل، ونتذكر الأمير نايف بن عبد العزيز، رحمه الله، الذي شدد على أن الفكر لا يعالج إلا بالفكر أيضا».
وكشف اللواء الدكتور ناصر بن محيا المطيري، مدير مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية، عن أن هناك دولا متعددة على مستوى العالم استفادت من تجارب السعودية في مكافحة الإرهاب، واطلعوا على التجربة بتفاصيلها بهدف تطبيقها لديهم.
وبين أنه غير مخول بالكشف عن تلك الدول، بيد أن ذلك التوجه يدل على الجهد الناجح والكبير الذين بذلتهما الدولة في مكافحة التطرف والإرهاب وفتحت المجال أمام من يرغب الاستفادة من هذه التجربة، مشيرا إلى أن مركز محمد بن نايف يعد الشريك الرئيسي للأمم المتحدة لبناء المعايير الدولية لإعادة تأهيل المتطرفين.
وكان المشاركون في المؤتمر، تطرقوا إلى جهود السعودية في محاربة الإرهاب خلال إحدى ورش العمل عن تجارب مكافحة الإرهاب كنموذج. وأشار المتحدثون في الورشة إلى أن تجربة السعودية مكنتها من الوصول إلى مراحل متقدمة في محاربة هذا الفكر الهدام، من خلال تحديد أسبابه ومن يقف خلف الأفراد الذين يحملون الفكر الإرهابي مع معرفة الآلية في الرد ومجابهة هذا الفكر، بفكر آخر إيجابي يدحضه.
وبين المشاركون أن إحدى الاستراتيجيات التي عملت عليها السعودية في محاربة التطرف وبالتالي الإرهاب، شملت ثلاثة عناصر هي الشباب، والمال، والفكر، فالفكر الضال إذا ما لقي شبابا يؤيدونه ويدعمونه بالمال كان ذلك منطلقا للتطرف والإرهاب.
وأشار المشاركون إلى أن السعودية حاولت منع الأسباب المؤدية للفكر المنحرف، فأنشأت صناديق لمحاربة الفقر، والبطالة، وراقبت تحرك الأموال، وكذلك احتواء الشباب بما يفيدهم ويفيد المجتمعات الداخلية والخارجية، أما الفكر فلم يكن هناك طريق ناجع لمجابهته سوى الفكر، ففتحت الحوارات والنقاشات البناءة بهذا الخصوص.
وبينت الإحصاءات المطروحة، أن 89 فردا من الشباب السعودي العائد من سجون غونتانامو هم الآن مندمجون في المجتمع، وهم مواطنون صالحون ويعيشون حياة كريمة.
وعلى هامش ورشة العمل التي وجدت تفاعلا كبيرا من الحضور من دول مختلفة حول العالم، طالب أحد المتداخلين بتغيير اسم داعش إلى «المنظمة الإرهابية في العراق والشام»، وأشار الدكتور خالد الطويان الأمين العام للهيئة الإسلامية العالمية للمحامين، إلى أن إطلاق «دولة إسلامية» على جماعة إرهابية فيه تشويه للصورة الحقيقية للإسلام.



إشادة أوروبية بجهود السعودية لصون أمن واستقرار المنطقة

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)
أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)
TT

إشادة أوروبية بجهود السعودية لصون أمن واستقرار المنطقة

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)
أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

نائب وزير الخارجية السعودي خلال اجتماعه مع سفراء الدول الأوروبية في الرياض الخميس (واس)

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وبريطانيا تبحثان ضمان استمرارية إمدادات النفط

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مستقبلاً وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في الرياض الخميس (واس)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مستقبلاً وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في الرياض الخميس (واس)
TT

السعودية وبريطانيا تبحثان ضمان استمرارية إمدادات النفط

وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مستقبلاً وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في الرياض الخميس (واس)
وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مستقبلاً وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في الرياض الخميس (واس)

استقبل الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في الرياض، الخميس، وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، التي تُجري أول زيارة وزارية للمنطقة منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط قبل 13 يوماً.

وبحث الأمير عبد العزيز بن سلمان والوزيرة كوبر آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات، خاصة مجال الطاقة، كما استعرضا فرص القطاع المستقبلية، ضِمن مذكرة التعاون بين الحكومتين.

وأوضح بيان لوزارة الخارجية البريطانية أن زيارة كوبر جاءت «في إطار دعم المملكة المتحدة لشركائها في الخليج ضد مواجهة العدوان الإيراني المتهوّر»، مضيفاً أنها «ستبحث سُبل التعاون مع الشركاء في المنطقة، لضمان استمرارية إمدادات النفط في ظل الاعتداءات التي يشهدها مضيق هرمز».

الأمير عبد العزيز بن سلمان والوزيرة إيفيت كوبر بحثا فرص التعاون بين البلدين في قطاع الطاقة (د.ب.أ)

ولفت البيان إلى أن الوزيرة كوبر «ستؤكد قوة العلاقات الدفاعية البريطانية السعودية، وقدرات الدفاع الجوي السعودية»، كما «ستعرب عن الشكر للسعودية، لِما تقدمه من دعم في تسهيل مغادرة المواطنين البريطانيين».

ووصفت وزيرة الخارجية البريطانية السعودية بأنها «شريك أساسي للمملكة المتحدة في الخليج»، مشيرة إلى أنها «تعرّضت لهجمات متهورة من النظام الإيراني».

وأدانت كوبر الاعتداءات الإيرانية الفظيعة والمتهورة التي تستهدف دول الخليج، مؤكدة «التعاون الوثيق لضمان إمدادات النفط وأمن الطاقة في ظل الحرب الحالية».

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي يستقبل وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر في الرياض (د.ب.أ)

وأضافت الوزيرة البريطانية: «الوضع في الشرق الأوسط لا يزال متقلباً للغاية، والجميع يتطلّع إلى حل سريع يُعيد الأمن والاستقرار إلى المنطقة، ويُوقف تهديد إيران لجيرانها».

من جانب آخر، عقدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر اجتماعاً في الرياض مع جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، ضمن زيارتها للسعودية.


محمد بن سلمان يستقبل شريف في جدة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
TT

محمد بن سلمان يستقبل شريف في جدة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، مساء الخميس، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، حيث ناقشا التصعيد في المنطقة وتداعياته على الأمن الإقليمي، فضلاً عن العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأفاد مكتب رئيس الوزراء الباكستاني، بأن محمد شهباز شريف أكد للأمير محمد بن سلمان، دعم بلاده الكامل للسعودية، وأنها ستظل تقف دائماً بحزم إلى جانبها، وذلك خلال لقائهما في جدة، بحضور نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية محمد إسحاق دار، وقائد قوات الدفاع رئيس أركان الجيش المشير ركن سيد عاصم منير.

جانب من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان برئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)

كان محمد شهباز شريف وصل والوفد المرافق له إلى محافظة جدة (غرب السعودية)، في وقت سابق الخميس، حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، والمهندس علي القرني نائب أمين جدة، واللواء سليمان الطويرب مدير شرطة جدة، وأحمد بن ظافر مدير المراسم الملكية بالمنطقة.

كان الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، التقى في الرياض، السبت الماضي، قائد قوات الدفاع قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، وبحثا الهجمات الإيرانية على المملكة في إطار اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك بين البلدين، وسبل وقف هذه الاعتداءات التي لا تصب في مصلحة أمن واستقرار المنطقة.

وحضت السعودية إيران على تجنب «الحسابات الخاطئة» و«تغليب صوت العقل»، وعبّر الأمير خالد بن سلمان في منشور على حسابه بمنصة «إكس»، بعد اللقاء، عن تمنياتهم بأن «يُغلب الجانب الإيراني الحكمة وصوت العقل والابتعاد عن الحسابات الخاطئة».