محمد بن سلمان: دور ريادي للسعودية في دفع عجلة التنمية بأفريقيا

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال مشاركته في قمة دعم اقتصاد الدول الأفريقية
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال مشاركته في قمة دعم اقتصاد الدول الأفريقية
TT

محمد بن سلمان: دور ريادي للسعودية في دفع عجلة التنمية بأفريقيا

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال مشاركته في قمة دعم اقتصاد الدول الأفريقية
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال مشاركته في قمة دعم اقتصاد الدول الأفريقية

أكدت السعودية اليوم (الثلاثاء)، دورها الريادي في دفع عجلة التنمية في دول القارة الأفريقية ودعمها للجهود الدولية لإرساء دعائم الأمن والاستقرار وحل النزاعات، ومحاربة الجماعات الإرهابية والتطرف.
جاء ذلك في كلمة السعودية التي ألقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع - عبر الاتصال المرئي - أمام قمة مواجهة تحدي نقص تمويل أفريقيا، التي عقدت في باريس، وقال فيها: «تنطلق هذه القمة لتؤكد الاهتمام البالغ لمستقبل القارة الأفريقية ودولها وشعوبها لا سيما في ظل جائحة فيروس (كورونا) (كوفيد ـ 19)، والتي لا تعرف حدوداً ومست جميع مناحي الحياة اليومية والإنسان في مختلف أرجاء العالم، وأثرت بشكل كبير في مجال الصحة والاقتصاد»، مبيناً أن «تأثير الجائحة كان حاداً في الدول الأفريقية منخفضة الدخل، حيث أدت إلى زيادة الفجوة التمويلية اللازمة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة»، مؤكداً «من المهم أن نستمر في بذل الجهود لتجاوز هذه الأزمة من خلال العمل الدولي المشترك».
وأوضح الأمير محمد بن سلمان «أن الأمر الأكثر إلحاحاً هو ضمان التوزيع العالمي السريع والعادل للقاحات خصوصاً في الدول منخفضة الدخل في أفريقيا وبقية دول العالم، ما يسهم في وقف انتشار الوباء وعودة النشاط الاقتصادي إلى طبيعته في أسرع وقت»، مشيراً إلى أنه «ومن هذا المنطلق فإن مبادرة تسريع إتاحة أدوات مكافحة فيروس (كورونا) (ومرفق كوفاكس) لإتاحة اللقاحات، يعدان إنجازاً مهماً، والسعودية تعد من الدول الداعمة والمتبرعة لهذه المبادرة، إلا أن البرنامج ما زال بحاجة للمزيد من الدعم ليحقق أهدافه بشكل فعال».
وأضاف «لقد أدركت دول مجموعة العشرين تحت رئاسة المملكة في عام 2020 ضرورة العمل على دعم الدول منخفضة الدخل في أفريقيا وفي بقية مناطق العالم للتصدي للجائحة، حيث يعتبر بيان دول مجموعة العشرين في القمة الاستثنائية التي عقدت في مارس (آذار) 2020 أن تعزيز النظام الصحي في أفريقيا أساس لتكامل النظام الصحي العالمي، وتعهد القادة بتعزيز بناء القدرات وتقديم المساعدات الفنية الخاصة للمجتمعات الأكثر تعرضاً وانكشافاً للمخاطر، إلى جانب استعدادهم لحشد التمويل الإنمائي والإنساني اللازم لتلك الدول».
ولفت ولي العهد السعودي إلى أنه «تم تقديم الدعم الطارئ للدول منخفضة الدخل، ومن ذلك إطلاق مبادرة مجموعة العشرين لتعليق مدفوعات خدمة الدين، حيث وفرت هذه المبادرة التاريخية سيولة عاجلة لـ73 دولة من الدول الأشد فقراً من ضمنها 38 دولة أفريقية حصلت على أكثر من 5 مليارات دولار أميركي، وأطلقت مجموعة العشرين للمرة الأولى في تاريخها مبادرة إطار العمل المشترك لمعالجة الديون بما يتجاوز مبادرة تعليق مدفوعات خدمة الدين».
ونوّه إلى أن «للسعودية دوراً ريادياً في دفع عجلة التنمية في دول القارة الأفريقية وأن صندوق الاستثمارات العامة في المملكة لديه عدد من المشاريع والأنشطة في قطاعات الطاقة والتعدين والاتصالات والأغذية وغيرها بإجمالي 15 مليار ريال سعودي أي ما يقارب 4 مليارات دولار أميركي»، كاشفاً عن عزم الصندوق استكمال الجهود في البحث عن فرص الاستثمار في القارة الأفريقية سواء بشكل مباشر أم غير مباشر في دول وقطاعات أخرى.
وبيّن الأمير محمد بن سلمان أن «الصندوق السعودي للتنمية يعمل بشكل فعال في أفريقيا منذ أربعة عقود قدم خلالها قروضاً ومنحاً عددها 580 لأكثر من خمس وأربعين دولة أفريقية بقيمة تتجاوز 50 مليار ريال أي ما يقارب 13.5 مليار دولار. كما أعلن الصندوق عن مبادرة بـ200 مليون يورو أي ما يقارب مليار ريال سعودي لتطوير دول الساحل بالمشاركة مع وكالة التنمية الفرنسية، ولدى السعودية مشاريع وقروض ومنح مستقبلية سينفذها الصندوق في الدول النامية بأفريقيا تتجاوز قيمتها 3 مليارات ريال سعودي أي ما يقارب مليار دولار خلال العام الحالي».
وأفاد بأن «ظاهرة التغير المناخي تعد تحدياً عالمياً حيث إنها تهدد جودة الحياة للكثير من السكان وسبل عيشهم لا سيما في الدول منخفضة الدخل»، لافتاً إلى أن «رئاسة المملكة لمجموعة العشرين أولت أهمية كبيرة لحماية كوكب الأرض حيث عملت على إطلاق عددٍ من المبادرات التي تهدف إلى الحد من آثار التغير المناخي ومصادر انبعاث الغازات الأكثر تأثيراً في الغلاف الجوي ومنها الدفع لتبني مفاهيم الاقتصاد الدائري للكربون وضمان الوصول لطاقة أنظف وأكثر استدامة وأيسر تكلفة»، متابعاً «من هذا المنطلق، أعلنت السعودية عن مبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي تهدف لزرع أكثر من 50 مليار شجرة وتخفيض أكثر من 10 في المائة من الانبعاثات الكربونية في العالم، وهذه المبادرة تشمل العديد من الدول الأفريقية».
وشدد ولي العهد السعودي على أن المملكة تدعم الجهود الدولية والإقليمية بالتعاون الوثيق مع الاتحاد الأفريقي لإرساء دعائم الأمن والاستقرار وحل النزاعات والتي كان منها اتفاق جدة التاريخي للسلام بين إثيوبيا وإرتريا، كما تقدم المملكة دعماً للجهود الدولية في محاربة الجماعات الإرهابية والتطرف في كل من دول الساحل، والصحراء، حيث قدمت دعماً بمبلغ 100 مليون يورو أي ما يقارب نصف مليار ريال لجهود محاربة الإرهاب وتحسين القدرات الأمنية لتلك الدول، مضيفاً «نعمل حالياً مع شركائنا في دول تجمع الساحل (ساداك) وفي مقدمتها جنوب أفريقيا على دعم قدرات قوات الأمن في موزمبيق لمجابهة الجماعات المتطرفة لترسية دعائم الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية».
ولفت إلى أن «مواقف المملكة تؤكد على أهمية التنمية في دول القارة الأفريقية وتعزيز الاستثمار فيها»، متطلعاً إلى عقد القمة السعودية ـ الأفريقية، والقمة العربية ـ الأفريقية قريباً والتي تأجلت بسبب الجائحة.
وختم الأمير محمد بن سلمان قائلاً: «ومن منطلق مسؤوليتنا كدول مانحة نتطلع إلى أن تتوصل هذه القمة إلى حلول مبتكرة تساعد دول القارة على الخروج من دوامة الديون، وتضمن لهذه الدول القدرة على استغلال إيراداتها ومقدراتها الذاتية، وتحقيق التنمية المستدامة التي تحقق أهدافها الاقتصادية والاجتماعية مثل خفض نسبة البطالة وتخفيض نسبة الفقر».


مقالات ذات صلة

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

نوّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قادة وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع عقب صلاة العيد (الوزارة)

خالد بن سلمان ينقل إشادة القيادة بالدور البطولي للقوات المسلحة

نقل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إشادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالدور البطولي للقوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى أدائه صلاة عيد الفطر في المسجد الحرام (واس) p-circle 00:23

ولي العهد السعودي يؤدي صلاة عيد الفطر في المسجد الحرام

أدى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مكة المكرمة، صباح الجمعة، صلاة عيد الفطر المبارك مع جموع المصلين الذين اكتظ بهم المسجد الحرام والساحات المحيطة به.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
تحليل إخباري الأمير محمد بن سلمان (واس)

تحليل إخباري في ذكرى بيعة ولي العهد... كيف تنامى التفاعل السعودي مع الإقليم إلى تشكيل توازناته؟

بيعة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ليست مناسبة رمزية وحسب، بل محطة لاستقراء نموذج قيادي أعاد تعريف الدور السعودي من متفاعل مع الإقليم إلى مشكّل لتوازناته.

بندر بن عبد الرحمن بن معمر (الرياض)

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

تلقَّى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالةً خطيةً، من سلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة نائب وزير الخارجية، المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض الثلاثاء، سفير سلطنة عُمان لدى السعودية، نجيب البوسعيدي.

تسلَّم الرسالةَ نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي خلال استقباله بالرياض سفير سلطنة عُمان لدى السعودية نجيب البوسعيدي (واس)

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها.


وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة في الرياض، الثلاثاء، وزير خارجية جمهورية قبرص الدكتور كونستانتينوس كومبوس.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون بما يعزز مصالحهما المشتركة.

كما تناول الوزيران مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنه.

حضر الاستقبال وكيل الوزارة للشؤون السياسية الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.

ولاحقاً، بحث الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من بختيار سعيدوف وزير خارجية أوزببكستان، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.