الولايات المتحدة ترفض أي أعمال مسلحة وأي تدخلات في ليبيا

مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى جوي هود (وسط) ورئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة (يمين) في طرابلس (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء الليبي)
مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى جوي هود (وسط) ورئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة (يمين) في طرابلس (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء الليبي)
TT

الولايات المتحدة ترفض أي أعمال مسلحة وأي تدخلات في ليبيا

مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى جوي هود (وسط) ورئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة (يمين) في طرابلس (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء الليبي)
مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى جوي هود (وسط) ورئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة (يمين) في طرابلس (المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء الليبي)

أكد مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، جوي هود، اليوم (الثلاثاء) التزام بلاده ودعمها لما تم إحرازه في ليبيا من تقدم على الصعيد السياسي.
وأشار هود في مؤتمر صحافي عقده مع وزيرة خارجية حكومة الوحدة الوطنية الليبية، نجلاء المنقوش، في طرابلس اليوم، إلى تواصل وصفه بـ«الإيجابي مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية»، موضحاً أن لقاءه مع رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة اليوم تمحور حول كيفية دعم الحكومة والسير نحو إجراء انتخابات نزيهة وعادلة في ديسمبر (كانون الأول) القادم.
وأضاف أن «هدف الولايات المتحدة هو أن تكون ليبيا مستقرة وموحّدة، بعيدة عن الإرهاب وعن التدخلات الخارجية، وأن بلاده ترفض أي أعمال مسلحة وأي تدخلات في ليبيا مهما كان شكلها، وتدين وجود الجماعات المسلحة».
ونبّه هود إلى ضرورة إيقاف كل هذه التدخلات والاستمرار في وقف إطلاق النار، مشدداً على أهمية التمسك بخارطة الطريق وترسيخ المصالحة الوطنية والوصول للانتخابات في موعدها المحدد.
بدورها، أشادت المنقوش بالإدارة الأميركية الجديدة والدور الذي تلعبه الولايات المتحدة في دعم المسار السياسي في ليبيا، مؤكدة ضرورة تنسيق المواقف الدولية تجاه الأزمة الليبية من خلال إنشاء مجموعة استقرار ليبيا برئاسة ليبية.
وشددت المنقوش أيضاً على ضرورة دعم الولايات المتحدة للحكومة الليبية من أجل تحقيق أهداف خارطة الطريق التي من أبرزها أن تتوفر للسلطة التنفيذية الشروط اللازمة لإجراء انتخابات تعزز الشرعية السياسية في البلاد عبر معالجة عِدة قضايا.
وقالت المنقوش إن أول هذه القضايا هو بسط السيادة الوطنية على كامل الأراضي الليبية وإنهاء الوجود الأجنبي، وتوفير الأمن للمواطنين وإنهاء حالة النزاع المسلح.
وشددت على ضرورة توحيد مؤسسات الدولة وتحرير القرار السيادي الوطني من أي إكراه مادي أو معنوي داخلي أو خارجي، وتحسين الخدمات والأداء الاقتصادي وتطوير عمل مؤسسات الدولة والإدارة الرشيدة للموارد العامة، فضلاً عن تمكين المؤسسات المحلية والبلديات من ممارسة عملها، وإطلاق مصالحة وطنية شاملة.
وتابعت: «لقد أكدنا على تطلع الحكومة إلى العمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة ومبعوثها الخاص إلى ليبيا من أجل الوفاء بجميع الالتزامات المنصوص عليها في خارطة الطريق وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة».
ودعت أميركا إلى مساعدتهم من أجل الضغط على المجتمع المعني للوفاء بالتزاماته واحترام قرارات الأمم المتحدة ودعم وقف إطلاق النار وتنفيذ نتائج لجنة 5 + 5 العسكرية.
كما ركزت المنقوش ضمن كلمتها على أهمية إعادة فتح السفارة والقنصلية الأميركية في طرابلس وبنغازي، مبيّنة أن هذا الأمر إن حدث سيكون له أهمية كبيرة في ترسيخ أمان واستقرار ليبيا.
وأشارت المنقوش إلى أن ليبيا لا تزال على موقفها الرسمي والشعبي من قضايا المنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وقالت: «نحن ندين استخدام القوة ضد الفلسطينيين المدنيين واستباحة المقدسات، ونتمسك بالثوابت الفلسطينية، ونحترم قرارات مجلس الأمن والشرعية الدولية بالخصوص».



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.