عملية «شاه الفرات» وما تثيره في الأذهان

أثبتت قوة الدولة.. وسوف تستخدم انتخابيًا

عملية «شاه الفرات» وما تثيره في الأذهان
TT

عملية «شاه الفرات» وما تثيره في الأذهان

عملية «شاه الفرات» وما تثيره في الأذهان

احتلت القوات المكلفة حراسة ضريح سليمان شاه، وهو جيب صغير يخضع للسيادة التركية داخل سوريا، اهتماما كبيرًا على صعيد الأجندة التركية منذ اندلاع الحرب الأهلية في سوريا. وكانت نقاشات قد أثيرت فيما مضى حول ما إذا كان النظام السوري سيهاجم الضريح، وما الرد الذي ينبغي أن يصدر عن تركيا في هذه الحالة. وقد جرت بعض هذه النقاشات في إطار تناول نشاطات «داعش» في المنطقة. ويرتبط الأمر بصورة خاصة بالتكهنات التي أشارت إلى أن الضريح تحول لورقة تفاوض في خضم المباحثات التي أجرتها الحكومة التركية مع «داعش» لضمان إطلاق سراح 49 رهينة احتجزهم التنظيم لدى اقتحامه القنصلية التركية في الموصل الصيف الماضي. وقد زعمت بعض التكهنات إمكانية منح قطعة صغيرة من الأرض لـ«داعش» مقابل عودة الرهائن سالمين لوطنهم.
بيد أنه من المستحيل التحقق من مدى صحة هذه المزاعم، لكن الحقيقة الوحيدة المؤكدة أن الجنود الأتراك الـ44 المكلفين حراسة ضريح سليمان شاه لم يجرِ تبديلهم منذ مارس (آذار) الماضي بسبب مخاوف أمنية، رغم أنه في ظل الظروف العادية ينبغي أن يتم التدوير شهريًا. علاوة على ذلك، فإن موقف تركيا الواضح بصورة متزايدة ضد «داعش» أدى إلى تفاقم مخاطرة وجود هؤلاء الحرس وقد يتحولون لهدف أمام التنظيم، خاصة في أعقاب القتل الوحشي للطيار الأردني معاذ الكساسبة و21 مصريًا قبطيًا، لا سيما بعد الاتفاق الذي وقعته تركيا مع الولايات المتحدة الأسبوع الماضي حول تدريب وتسليح القوات السورية المعارضة لمواجهة «داعش». وتزيد هذه الخطوة الاستراتيجية من احتمال قيام «داعش» بمهاجمة تركيا، أو مصالحها وفي مقدمتها ضريح شاه وحراسه.
ومن المعروف أن قوات الأمن التركية في حالة تأهب لأي هجوم ممكن من جانب «داعش» داخل أو خارج الحدود التركية. في كل الأحوال، توحي الخطوات الأخيرة أن أمن الضريح أصبح يتهدده خطر متزايد. وعليه، فإن عملية إجلاء الجنود المكلفين حراسة الضريح جرى تنفيذها انطلاقًا من ضرورة عسكرية. وبذلك فإنه من الناحية الظاهرية يبدو أن الهدف الرئيس لـ«عملية شاه الفرات» تأمين الضريح وإعادة الجنود الأتراك المتمركزين هناك. والمؤكد أن تعرض الضريح لهجوم أو وقوع أزمة رهائن جديدة كان سيحلق الضعف بموقف الحكومة التركية في وقت تستعد لإجراء انتخابات برلمانية في يونيو (حزيران). ومن هذا المنظور، يمكن القول إن العملية استهدفت القضاء على إمكانية استغلال هذا الضريح ضد تركيا، خاصة الحكومة التركية الحالية.
بيد أنه عند التعامل مع الموضوع من منظور أوسع، يمكننا تقييم العملية من ثلاث زوايا مختلفة: أولا، جراء سياسة تركيا المعيبة التي انتهجتها وجعلتها عاجزة عن وضع تقدير صائب لقدراتها - في البداية، في تعاملها مع الحرب الأهلية السورية بوجه عام، ولاحقًا في التعامل مع أزمة «داعش» - بات واضحًا أنه لم يعد هناك بديل أمام تركيا سوى القيام بالعملية التي نفذتها مؤخرًا على هذا النحو. وبسبب أخطائها السابقة، اضطرت تركيا بصورة ما للتخلي عن الجزء الوحيد خارج أراضيها الذي تفرض سيادته عليه، وبمرور الوقت، ضاقت مساحة المناورة المتاحة أمامها (الحكومة التركية) وأصبح من المستحيل إيجاد سبيل بديل للخروج من معضلة شاه سليمان.
علاوة على ذلك، فإنه في الوقت الراهن يبدو أن جميع مثل هذه التطورات الدولية تترك انعكاساتها على الصعيد السياسي الداخلي التركي. وبينما تصور الحكومة التركية عملية إجلاء الجنود من سوريا باعتبارها نجاحا كبيرا، فمن المؤكد أن هذا الأمر سيكون محل جدال كبير في تركيا قبل الانتخابات. وبالنظر لتزامن العملية العسكرية في وقت تحتدم فيه مناقشات برلمانية حول مشروع قانون جديد للأمن مثير للجدل ترفضه المعارضة بقوة، فإن البعض قد يرى في هذه العملية محاولة لتشتيت الانتباه. إلا أنه، وبالنظر للمخاطر الأمنية القائمة، فإن التعامل مع العملية باعتبارها مجرد محاولة للتأثير على الأجندة السياسية الداخلية يفتقر إلى الواقعية. يضاف إلى هذا، فإنه رغم الجهود التي تبذلها الحكومة، تظل القناعة السائدة، خاصة في أوساط القوميين، أن التخلي عن جزء من الأراضي التركية أمر غير مقبول على الإطلاق.
* رئيس مركز يو إس إيه كيه للدراسات الشرق الأوسطية التابع للمنظمة الدولية للأبحاث الاستراتيجية (يو إس إيه كيه)



محكمة في هونغ كونغ تثبّت الأحكام بحق 12 ناشطاً مؤيداً للديمقراطية

وصل المتهم لورنس لاو واي تشونغ (الوسط) من بين الـ12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية إلى محكمة غرب كولون الجزئية بهونغ كونغ بالصين (أ.ف.ب)
وصل المتهم لورنس لاو واي تشونغ (الوسط) من بين الـ12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية إلى محكمة غرب كولون الجزئية بهونغ كونغ بالصين (أ.ف.ب)
TT

محكمة في هونغ كونغ تثبّت الأحكام بحق 12 ناشطاً مؤيداً للديمقراطية

وصل المتهم لورنس لاو واي تشونغ (الوسط) من بين الـ12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية إلى محكمة غرب كولون الجزئية بهونغ كونغ بالصين (أ.ف.ب)
وصل المتهم لورنس لاو واي تشونغ (الوسط) من بين الـ12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية إلى محكمة غرب كولون الجزئية بهونغ كونغ بالصين (أ.ف.ب)

ثبّتت محكمة الاستئناف في هونغ كونغ، الاثنين، عقوبات السجن الصادرة بحقّ 12 ناشطاً مؤيّداً للديمقراطية، من بينهم شخصيات إعلامية، حُوكموا بموجب قانون الأمن القومي.

وقال القاضي جيريمي بون، من المحكمة العليا في هونغ كونغ: «نرفض الطعن المقدّم» ضدّ الحكم والعقوبات.

والناشطون الاثنا عشر، الذين طعنوا في الأحكام الصادرة بحقّهم، هم من بين 45 ناشطاً أُدينوا بأعمال «فتنة» وسُجنوا في 2024 لتنظيمهم انتخابات أولية غير رسمية للمعارضة قبل الاستحقاق التشريعي بهدف دفع رئيسة الحكومة المؤيّدة لبكين في تلك الفترة، كاري لام، إلى الاستقالة.

وبعد التظاهرات الواسعة المنادية بالديمقراطية التي شهدتها هذه المستعمرة البريطانية السابقة ابتداء من 2019، شارك 610 آلاف شخص في الانتخابات غير الرسمية في يوليو (تموز) 2020، أي سُبع الناخبين في هونغ كونغ، على الرغم من تحذيرات السلطات.

وفرضت بكين، منذ ذلك الحين، رقابة مشدّدة على المسؤولين المنتخَبين في هونغ كونغ.

وبعد بضعة أشهر، أُوقف نحو 45 شخصاً؛ على خلفية تنظيم تلك الانتخابات الأولية، وصدرت بحقِّهم عقوبات لفترات تتراوح بين أربع وعشر سنوات.

ويوم الاثنين، شبّه كبير قضاة المحكمة العليا في هونغ كونغ، جيريمي بون، تلك الانتخابات بـ«سلاح دستوري للدمار الشامل».

وأشار إلى أن «مواصلة الاقتراع العام لا تعطي الحقّ في الانطلاق بخطّة بهدف التدخّل في النظام الدستوري على نحو خطِر أو تدميره».

ومن بين مقدّمي الطعون، النائب السابق لونغ كووك-هونغ، والصحافية السابقة غوينث هو التي وثّقت الاحتجاجات، والمرشّح البرلماني أوين تشوو (29 عاماً)، والناشط غوردن نغ (47 عاماً) الذي يحمل أيضاً الجنسية الأسترالية، والنائب السابق لام تشوك-تينغ (48 عاماً).

ووصفت زوجة لونغ، الناشطة تشان بو-يينغ، الحكم بـ«العبثي».

وعَدَّ فرناندو تشونغ، الناطق باسم «منظمة العفو الدولية» في هونغ كونغ، أن المحكمة «فوّتت فرصة مهمّة لإصلاح هذا الظلم الكبير».

وتعد سلطات بكين وهونغ كونغ، من جهتها، أن قانون الأمن القومي أسهم في إعادة النظام على أثر تظاهرات تخلّلتها أعمال عنف أحياناً في سنة 2019. غير أن إدانة الناشطين في 2024 أثارت احتجاجات عدّة حول العالم.


اليابان: إنقاذ 20 شخصاً علقوا لساعات في مصعد أطول برج إرسال بالعالم

«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)
«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)
TT

اليابان: إنقاذ 20 شخصاً علقوا لساعات في مصعد أطول برج إرسال بالعالم

«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)
«طوكيو سكاي تري» يعد أطول برج إرسال في العالم (رويترز)

توقّف مصعد في برج «طوكيو سكاي تري»، المَعلم السياحي الشهير في طوكيو، على ارتفاع نحو 30 متراً فوق سطح الأرض، مما أدى إلى احتجاز 20 شخصاً بداخله لأكثر من 5 ساعات، مساء الأحد. ولم يجرِ الإبلاغ عن وقوع إصابات.

ووفقاً لشركة «توبو تاور سكاي تري»، المُشغِّلة للمصعد، فقد توقّف مصعدان، من أصل أربعة مصاعد تصل إلى منصة المراقبة التي يبلغ ارتفاعها 350 متراً، بشكل مفاجئ قبل الساعة 8:20 مساء يوم الأحد (11:30 بتوقيت غرينتش).

وكان أحدهما فارغاً، لكن الآخر الذي كان يحمل 20 شخصاً؛ بينهم أطفال، توقّف على ارتفاع نحو 30 متراً فوق الأرض، وفق ما أفادت هيئة الإذاعة اليابانية.

منظر بانورامي لمدينة طوكيو من برج «طوكيو سكاي تري» (رويترز)

وساعد رجال الإنقاذ من إدارة الإطفاء الأشخاص على الانتقال إلى مصعد مجاور جرى إنزاله إلى الارتفاع نفسه مع فتح باب الطوارئ الجانبي الخاص به.

وذكر التقرير أنه جرى تحرير جميع الركاب العشرين، في نحو الساعة الثانية صباحاً بالتوقيت المحلي، اليوم الاثنين (17:00 الأحد بتوقيت غرينتش).

وقالت الشرطة إنه لم يُصَب أحد بأذى أو يشتكِ من الشعور بتوعُّك، وإنهم يبحثون في سبب الحادث.

وقدمت شركة «توبو تاور سكاي تري» اعتذارها عن الحادث، وأشارت إلى أن البرج سيُغلَق طوال يوم الاثنين لإجراء فحوصات السلامة. وتعهدت باتخاذ تدابير لمنع تكرار حوادث مماثلة.

وقالت الشركة: «يجري التحقيق حالياً في سبب عطل المصعد، ونُجري فحصاً شاملاً لجميع المصاعد، ونعزز أنظمة الصيانة وإدارة السلامة لدينا».

ويُعد مَعلم «طوكيو سكاي تري»، الذي يبلغ ارتفاعه 634 متراً، أطول برج إرسال في العالم.


القوات الهندية تقتل 3 يُشتبه بأنهم متمردون في كشمير

عناصر من الشرطة الهندية  في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الهندية في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)
TT

القوات الهندية تقتل 3 يُشتبه بأنهم متمردون في كشمير

عناصر من الشرطة الهندية  في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)
عناصر من الشرطة الهندية في سريناغار - العاصمة الصيفية لكشمير الخاضعة للإدارة الهندية (إ.ب.أ)

أسفرت اشتباكات، أمس (الأحد)، بين قوات أمنية ومسلحين في الشطر الهندي من كشمير، عن مقتل 3 أشخاص يُشتبه في أنهم متمردون،، وفق ما أعلن الجيش الهندي، في حادثة هي الثانية من نوعها في هذه المنطقة المتنازع عليها هذا الشهر.

جاء في بيان للجيش أن ثلاثة مسلحين قُتلوا خلال عملية عسكرية في منطقة كيشتوار، بعد تلقيه معلومات استخباراتية «موثوقة» عن وجود متمردين في المنطقة.

وأضاف البيان أن قوات الأمن عثرت على أسلحة في الموقع.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قُتل ثلاثة مسلحين في عملية عسكرية أخرى في الشطر الهندي من كشمير.

وكشمير مقسومة بين الهند وباكستان منذ استقلالهما عن الحكم البريطاني عام 1947. وتطالب كل منهما بالسيادة الكاملة على الإقليم الواقع في جبال الهيمالايا.

وتخوض جماعات منذ 35 عاماً تمرداً في الشطر الهندي من كشمير، مطالبةً باستقلال الإقليم أو ضمه إلى باكستان.

وتتّهم الهند باكستان بتسليح وتدريب المجموعات المسلحة في كشمير، في اتهامات تنفيها إسلام آباد.

وأسفر هذا الصراع عن مقتل عشرات الآلاف، معظمهم مدنيون، وتصاعد في بعض الأحيان إلى اشتباكات مسلحة بين الهند وباكستان.

والعام الماضي، قُتل 26 مدنياً معظمهم هندوس في موقع باهلغام السياحي في الشطر الهندي من كشمير، ما أفضى إلى اشتباكات مع باكستان.

واتّهمت الحكومة الهندية باكستان بالوقوف وراء الهجوم، وهو ما نفته إسلام آباد.