الدبلوماسية العربية تنقل «ملف غزة» إلى الجمعية العامة الخميس

واشنطن تتسلح بـ«الدبلوماسية الهادئة» لرفض دعوات الهدنة

عائلة فلسطينية من غزة خارج منزلها بعد قصفه صباح أمس (أ.ب)
عائلة فلسطينية من غزة خارج منزلها بعد قصفه صباح أمس (أ.ب)
TT

الدبلوماسية العربية تنقل «ملف غزة» إلى الجمعية العامة الخميس

عائلة فلسطينية من غزة خارج منزلها بعد قصفه صباح أمس (أ.ب)
عائلة فلسطينية من غزة خارج منزلها بعد قصفه صباح أمس (أ.ب)

رفضت الولايات المتحدة مجدداً الانضمام إلى بقية أعضاء مجلس الأمن الذين توافقوا على مشروع بيان معدل قدمته تونس والنرويج والصين، من أجل وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» وغيرها من الفصائل المسلحة في غزة، مما دفع المجموعة العربية إلى نقل جهودها إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستعقد اجتماعاً بعد غد الخميس، لإظهار الالتفاف الدولي حول الفلسطينيين وابتعاد إدارة الرئيس جو بايدن عن الدبلوماسية المتعددة الأطراف.
وغداة الجلسة العلنية الطارئة الرفيعة المستوى التي عقدها المجلس وشهدت دعوات متزايدة من أجل وقف النار مع دخول الأزمة الدامية في أسبوعها الثاني، عطلت الولايات المتحدة نسخة معدلة من مشروع البيان الذي قدمته الدول الثلاث، تأكيداً لرغبة واشنطن في عدم ممارسة أي ضغط دولي على إسرائيل، وهذا ما قالته الناطقة باسم البيت الأبيض جين ساكي: «نعتقد أن إجراء محادثات دبلوماسية مكثفة وراء الكواليس سيكون أكثر فائدة من الدعوة لوقف إطلاق النار علناً».
وكذلك لمح وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن، إلى الأمر نفسه من العاصمة الدنماركية، مؤكداً أن بلاده لن تطالب إسرائيل بوقف القتال، رغم مقتل أكثر من 200 شخص، معظمهم من المدنيين الفلسطينيين في غزة.
وكان بلينكن يقوم بجولة غير ذات صلة في شمال أوروبا، إذ أوضح من كوبنهاغن أن إدارة بايدن تواصل جهودها لوقف تصعيد الأعمال العدائية في قطاع غزة وإسرائيل، موضحاً أنه يجري المزيد من الاتصالات، بالإضافة إلى تلك التي أجراها مع وزراء الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود والمصري سامح شكري والقطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني والفرنسي جان إيف لودريان والتونسي عثمان الجرندي، ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي. وقال بلينكين: «في كل هذه الاتصالات أوضحنا أننا مستعدون لتقديم دعمنا ومساعينا الحميدة للأطراف في حال سعيهم إلى وقف إطلاق النار». وإذ رحب بجهود الأمم المتحدة والدول الأخرى، رأى أن «أي مبادرة دبلوماسية تعزز هذا الاحتمال هي شيء سنؤيده. ونحن مرة أخرى مستعدون للقيام بذلك. لكن في النهاية، الأمر متروك للأطراف لتوضيح أنهم يريدون السعي إلى وقف النار». وكشف أنه طلب من إسرائيل تقديم دليل على ادعاءاتها، أن «حماس» كانت تعمل في مبنى يضم مكاتب لوكالة «أسوشيتد برس» الأميركية وقناة «الجزيرة» التي دمرت في غارة جوية إسرائيلية في نهاية الأسبوع. لكنه أكد أنه لم يتلق شخصياً «أي معلومات» من الجانب الإسرائيلي. وقال: «بعد وقت قصير من الضربة طلبنا تفاصيل إضافية بشأن مبرراتها».
وكرر بلينكن ما قالته المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، في الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن، الأحد، عن أن الولايات المتحدة «تعمل بلا كلل من خلال القنوات الدبلوماسية» لوقف القتال. وكذلك غرد مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان أنه تحادث مع نظيره الإسرائيلي مئير بن شبات حول «الأزمة المستمرة» بين إسرائيل والفلسطينيين. وأضاف «تحادثت مع الحكومة المصرية»، في إطار «انخراط الولايات المتحدة في دبلوماسية هادئة ومكثفة». وأكد استمرار جهود الولايات المتحدة.
في غضون ذلك، واصل نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الفلسطينية والإسرائيلية هادي عمرو جهوده في المنطقة لمحاولة تهدئة الأزمة. ولا توجد أي خطط في الوقت لانخراط الوزير بلينكن في هذه الجهود المكوكية شخصياً. ومع ذلك، كررت الولايات المتحدة مجدداً رفضها لمشروع البيان المعدل الذي قدمته تونس والصين والنرويج للمطالبة بوقف الأعمال العدائية. وأورد البيان المعدل، أن أعضاء مجلس الأمن يعبرون عن «قلقهم البالغ» في شأن «الأزمة المتصلة بغزة وخسارة الأرواح المدنية»، داعين إلى «خفض تصعيد الوضع، ووقف العنف واحترام القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك حماية المدنيين وخصوصاً الأطفال». وإذ شددوا في المشروع على أن «المدنيين والمنشآت المدنية، بما فيها التابعة للأمم المتحدة، يجب أن تحترم»، يدعون كل الأطراف إلى «التصرف بما يتسق مع هذا المبدأ»، مع التشديد على «الحاجة إلى التوفير الفوري للمعونة الإنسانية للسكان المدنيين الفلسطينيين في غزة». ورحبوا بـ«الجهود لخفض العنف والتوصل إلى اتفاق لوقف النار، بما في ذلك من دول إقليمية ورباعية الشرق الأوسط»، داعين «كل اللاعبين إلى دعم هذه الجهود». وكذلك يعبر البيان عن «قلق» أعضاء المجلس من «التوترات والعنف في القدس الشرقية، وخصوصاً في المواقع المقدسة وحولها». ويحض على «ممارسة أقصى درجة من ضبط النفس واحترام الوضع التاريخي القائم في الأماكن المقدسة وحق المصلين المسلمين بالصلاة بسلام في المسجد الأقصى».
ولاحظ البيان «بقلق شديد إمكان حصول عمليات إخلاء لعائلات فلسطينية من منازلها التي عاشت فيها لأجيال في حيي الشيخ جراح وسلوان في القدس الشرقية»، مع الاعتراض على «الأعمال الأحادية، التي يمكن أن تؤدي فقط إلى تصعيد الوضع المتوتر أصلاً». ويكرر البيان «تأييد حل الدولتين المتفاوض عليه بما يتماشى مع القانون الدولي، ويتسق مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بحيث تعيش دولتان، إسرائيل ودولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية وقابلة للحياة وذات سيادة، جنباً إلى جنب بسلام وضمن حدود آمنة معترف بها». وشدد على «تكثيف الجهود الدبلوماسية والدعم في اتجاه هذه الغاية».
وحيال الاعتراض الأميركي على اتخاذ أي موقف موحد في مجلس الأمن «بما يعكس عدم وضع إدارة بايدن لملف النزاع الفلسطيني الإسرائيلي في أولوياتها حتى الآن»، وفقاً لتعبير أحد الدبلوماسيين، تقرر الذهاب إلى الجمعية العامة المؤلفة من 193 عضواً، في خطوة يمكن أن تظهر عزلة الولايات المتحدة عن بقية الأعضاء في الأسرة الدولية، ويمكن أن تهز صدقية الدعوات التي يطلقها الرئيس الأميركي جو بايدن عن العودة إلى الدبلوماسية المتعددة الأطراف.
وبالفعل أصدر رئيس الجمعية العامة بوزكيز، القرار، ولاحظ دبلوماسي أن «هناك توجهاً لعدم تقديم مشروع قرار في مجلس الأمن، لأن ذلك يمكن استغلاله لنقل الانتباه إلى التنديد بـ(حماس) عوض التركيز على رفع المعاناة عن الفلسطينيين في غزة والأراضي المحتلة».



مقتل 6 من قوات البشمركة في هجوم صاروخي بكردستان العراق

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

مقتل 6 من قوات البشمركة في هجوم صاروخي بكردستان العراق

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

قالت مصادر أمنية وأخرى من قوات البشمركة الكردية اليوم الثلاثاء إن ستة مقاتلين على الأقل من البشمركة قتلوا وأصيب 22 في هجوم صاروخي استهدف قاعدتهم شمالي أربيل في إقليم كردستان العراق، وفق ما نقلته «رويترز».

وأضافت المصادر أنه لم يتضح على الفور من الجهة التي نفذت الهجوم.

وأوردت قناة «رووداو» التلفزيونية المحلية على موقعها الإلكتروني بياناً صادراً عن قوات البشمركة تحدث عن أن «مقرات الفرقة السابعة استُهدفت بالصواريخ في توقيتين منفصلين فجر» الثلاثاء.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.