«داعش» يخلي مطارًا جنوب الموصل استهدفته غارات جوية

البيشمركة تسيطر على طريق آخر بين سنجار وسوريا

عنصر في الحشد الشعبي يلوح بعلامة النصر ضمن موكب في الطريق نحو مدينة الفلوجة غرب بغداد أمس (أ.ف.ب)
عنصر في الحشد الشعبي يلوح بعلامة النصر ضمن موكب في الطريق نحو مدينة الفلوجة غرب بغداد أمس (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يخلي مطارًا جنوب الموصل استهدفته غارات جوية

عنصر في الحشد الشعبي يلوح بعلامة النصر ضمن موكب في الطريق نحو مدينة الفلوجة غرب بغداد أمس (أ.ف.ب)
عنصر في الحشد الشعبي يلوح بعلامة النصر ضمن موكب في الطريق نحو مدينة الفلوجة غرب بغداد أمس (أ.ف.ب)

تصدت قوات البيشمركة، أمس، لهجوم واسع شنه تنظيم داعش على مواقعها في محور مخمور والكوير غرب أربيل، مكبدة التنظيم خسائر كبيرة في الآليات والأشخاص، حسبما أعلن قادة ميدانيون لـ«الشرق الأوسط». من ناحية ثانية، أخلى تنظيم داعش مطار القيارة جنوب الموصل بعد استهدافه من قبل طيران التحالف الدولي.
وقال العميد خالد محمد شيخو، عضو قيادة قوات بارزان المرابطة في محور مخمور والكوير: «شن تنظيم داعش منتصف ليلة أمس هجوما موسعا على مواقعنا غرب الكوير في قرى سلطان عبد الله وتل الريم وتل شعير، حيث استخدم التنظيم عددا كبيرا من مسلحيه في الهجوم، لكننا تمكنا وبإسناد من طائرات التحالف الدولي من التصدي للهجوم وكبدنا التنظيم خسائر كبيرة في الأرواح والآليات». وتابع: «قواتنا قتلت أكثر من 60 مسلحا غالبيتهم كانوا تونسيين مع عدد من المسلحين الشيشانيين والعراقيين من أهالي المنطقة التي اندلعت فيها الاشتباكات». وقال: «سمعنا أصوات مشادات كلامية بين مسلحي (داعش).. كانوا يحملون بعضهم البعض مسؤولية الهزيمة وتهديدات بقتل من ينسحب من المعركة».
من ناحية ثانية، أكد شيخو أن «داعش» أخلى مطار القيارة جنوب الموصل بعد تعرضه لغارات مكثفة من قبل طيران التحالف الدولي، مشيرا إلى أن «المطار كان أحد أكبر قواعد التنظيم العسكرية في الموصل، وكان يضم مركزا كبيرا لتدريب مسلحيه، ومعسكرا آخر لتدريب الأطفال الذين يختطفهم التنظيم ومصنعا للعبوات الناسفة»، نافيا في الوقت ذاته دخول البيشمركة إلى المطار.
وفي غرب الموصل، وحسب المقدم ياسين رفيق، أحد قادة البيشمركة، فإن القوات الكردية «سيطرت خلال عملية عسكرية على طريق استراتيجي كان تنظيم داعش يستخدمه للتنقل بين سنجار وسوريا»، موضحا أن هذا الطريق «يمر عبر عدد من القرى التابعة لناحية سنوني (غرب سنجار)، لكن ما زال هناك طريق آخر للتنظيم يمر عبر قرية شداد الواقعة على الحدود، وهي من الطرق المهمة للتنظيم لأن سكان القرية من المتحالفين معه وكذلك سكان الجانب الآخر من الحدود أي داخل الأراضي السورية».
من ناحية ثانية، أعلن سعيد مموزيني، مسؤول إعلام الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني في الموصل، أن قوات البيشمركة قتلت في قصفها لمواقع «داعش» في منطقة ناوران (شرق الموصل) تسعة مسلحين ودمرت ثلاث عجلات مدرعة لهم من نوع «هامر»، فيما قتل 54 مسلحا آخر في غارة لطيران التحالف استهدفت معسكر الكندي (شمال الموصل).
من ناحية ثانية، بحث رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني أمس مع وزير الداخلية الاتحادي محمد سالم الغبان، آخر التطورات السياسية والأمنية على الساحة العراقية والأوضاع الميدانية في جبهات القتال. وذكر بيان لرئاسة إقليم كردستان أن «الغبان أثنى على دور رئيس الإقليم وقوات البيشمركة في مواجهة تنظيم داعش، وعبر عن شكره لجهود إقليم كردستان في استضافة مئات الآلاف من النازحين العراقيين وتقديم يد العون لهم، رغم الضغط الذي يسلطه هذا الكم الهائل من النازحين على عاتق الإقليم». وأشار البيان إلى أن الجانبين أكدا على توحيد الجهود الأمنية لأن ذلك سيمثل ضربة قاصمة للإرهاب، فيما شدد الغبان على ضرورة أن تستفيد وزارة الداخلية الاتحادية من «تجربة وزارة الداخلية في الإقليم من أجل العمل بمهنية في شؤونها وواجباتها».
وأوضح البيان أن الجانبين ناقشا في جزء آخر من اللقاء العلاقات بين أربيل وبغداد، وشددا على ضرورة استمرار الحوارات بينهما من أجل التوصل إلى تفاهم وحل جذري للمشكلات العالقة بينهما.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.