دراسة أممية: ساعات العمل الطويلة تقتل مئات الآلاف سنوياً

عمال يسيرون إلى عملهم في الساعات الأولى من الصباح في لندن (أرشيفية - رويترز)
عمال يسيرون إلى عملهم في الساعات الأولى من الصباح في لندن (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة أممية: ساعات العمل الطويلة تقتل مئات الآلاف سنوياً

عمال يسيرون إلى عملهم في الساعات الأولى من الصباح في لندن (أرشيفية - رويترز)
عمال يسيرون إلى عملهم في الساعات الأولى من الصباح في لندن (أرشيفية - رويترز)

قالت منظمة الصحة العالمية اليوم (الاثنين) إن العمل لساعات طويلة يقتل مئات الآلاف من الأشخاص سنوياً، في اتجاه يزداد سوءاً وقد يتسارع أكثر بسبب وباء «كوفيد - 19».
وفي أول دراسة عالمية عن الوفيات المرتبطة بالعمل لساعات طويلة، أوضحت ورقة بحثية نُشرت في دورية (البيئة الدولية) أن 745 ألف شخص ماتوا بسبب الإصابة بسكتة دماغية أو أمراض القلب المرتبطة بالعمل لساعات طويلة في 2016.
وبلغت نسبة الزيادة قرابة 30 في المائة عن عام 2000.
وقالت ماريا نيرا مديرة إدارة البيئة وتغير المناخ والصحة في المنظمة: «العمل لمدة 55 ساعة أو أكثر أسبوعياً يمثل خطراً شديداً على الصحة».
وأضافت: «نرغب في استخدام هذه المعلومات في الترويج لمزيد من التحرك، المزيد من الحماية للعمال».
وأوضحت الدراسة المشتركة التي أعدتها منظمة الصحة العالمية ومنظمة العمل الدولية أن معظم الضحايا (72 في المائة) كانوا رجالاً وكانوا في منتصف العمر أو أكبر.
وذكرت الدراسة أيضاً أن الأشخاص الأكثر تأثراً هم الذين يعيشون في جنوب شرقي آسيا وإقليم غرب المحيط الهادي، الذي يضم الصين واليابان وأستراليا.
وقالت الدراسة التي استندت إلى بيانات من 194 دولة إن العمل لمدة 55 ساعة أو أكثر أسبوعياً مرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 35 في المائة، وزيادة خطر الوفاة بسبب أمراض القلب بنسبة 17 في المائة، بالمقارنة بأولئك الذين يعملون ما بين 35 إلى 40 ساعة أسبوعياً.
وغطت الدراسة الفترة ما بين عامي 2000 و2016. وبالتالي فهي لا تشمل جائحة «كوفيد - 19». لكن مسؤولي منظمة الصحة العالمية قالوا إن الزيادة في العمل من المنزل وتباطؤ الاقتصاد العالمي الناتجين عن حالة الطوارئ بسبب فيروس كورونا ربما زاد المخاطر.



«الفيوم السينمائي» يراهن على «الفنون المعاصرة» والحضور الشبابي

إلهام شاهين خلال التكريم (إدارة المهرجان)
إلهام شاهين خلال التكريم (إدارة المهرجان)
TT

«الفيوم السينمائي» يراهن على «الفنون المعاصرة» والحضور الشبابي

إلهام شاهين خلال التكريم (إدارة المهرجان)
إلهام شاهين خلال التكريم (إدارة المهرجان)

يراهن مهرجان «الفيوم السينمائي الدولي لأفلام البيئة والفنون المعاصرة» في نسخته الأولى التي انطلقت، الاثنين، وتستمر حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي على الفنون المعاصرة والحضور الشبابي، مع تقديم عدد من العروض في جامعة الفيوم.

وشهد حفل انطلاق المهرجان تكريم الممثلة المصرية إلهام شاهين، والمنتجة التونسية درة بو شوشة، إضافة إلى الممثل المصري حمزة العيلي، مع حضور عدد من الفنانين لدعم المهرجان، الذي استقبل ضيوفه على «سجادة خضراء»، مع اهتمامه وتركيزه على قضايا البيئة.

وتحدثت إلهام شاهين عن تصويرها أكثر من 15 عملاً، بين فيلم ومسلسل، في الفيوم خلال مسيرتها الفنية، مشيدة خلال تصريحات على هامش الافتتاح بإقامة مهرجان سينمائي متخصص في أفلام البيئة بموقع سياحي من الأماكن المتميزة في مصر.

وأبدى محافظ الفيوم، أحمد الأنصاري، سعادته بإطلاق الدورة الأولى من المهرجان، بوصفه حدثاً ثقافياً غير مسبوق بالمحافظة، مؤكداً -في كلمته خلال الافتتاح- أن «إقامة المهرجان تأتي في إطار وضع المحافظة على خريطة الإنتاج الثقافي السينمائي التي تهتم بالبيئة والفنون المعاصرة».

جانب من الحضور خلال حفل الافتتاح (إدارة المهرجان)

وبدأ المهرجان فعالياته الثلاثاء بندوات حول «السينما والبيئة»، ومناقشة التحديات البيئية بين السينما والواقع، عبر استعراض نماذج مصرية وعربية، إضافة إلى فعاليات رسم الفنانين على بحيرة قارون، ضمن حملة التوعية، في حين تتضمن الفعاليات جلسات تفاعلية مع الشباب بجانب فعاليات للحرف اليدوية، ومعرض للفنون البصرية.

ويشهد المهرجان مشاركة 55 فيلماً من 16 دولة، من أصل أكثر من 150 فيلماً تقدمت للمشاركة في الدورة الأولى، في حين يُحتفى بفلسطين ضيف شرف للمهرجان، من خلال إقامة عدة أنشطة وعروض فنية وسينمائية فلسطينية، من بينها فيلم «من المسافة صفر».

وقالت المديرة الفنية للمهرجان، الناقدة ناهد صلاح: «إن اختيارات الأفلام تضمنت مراعاة الأعمال الفنية التي تتطرق لقضايا البيئة والتغيرات المناخية، إضافة إلى ارتباط القضايا البيئية بالجانب الاجتماعي»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» حرصهم في أن تراعي الاختيارات تيمة المهرجان، بجانب إقامة فعاليات مرتبطة بالفنون المعاصرة ضمن جدول المهرجان.

وأبدى عضو لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الطويلة، الناقد السعودي خالد ربيع، حماسه للمشاركة في المهرجان بدورته الأولى، لتخصصه في القضايا البيئية واهتمامه بالفنون المعاصرة، وعَدّ «إدماجها في المهرجانات السينمائية أمراً جديراً بالتقدير، في ظل حرص القائمين على المهرجان على تحقيق أهداف ثقافية تنموية، وليس فقط مجرد عرض أفلام سينمائية».

إلهام شاهين تتوسط عدداً من الحضور في حفل الافتتاح (إدارة المهرجان)

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «تركيز المهرجان على تنمية قدرات الشباب الجامعي، وتنظيم ورش متنوعة لتمكين الشباب سينمائياً أمر يعكس إدراك المهرجان للمسؤولية الثقافية والاجتماعية، التي ستُساعد في دعم المواهب الشبابية في الفيوم»، لافتاً إلى أن «اختيارات لجنة المشاهدة للأفلام المتنافسة على جوائز المهرجان بمسابقاته الرسمية ستجعل هناك منافسة قوية، في ظل جودتها وتميز عناصرها».

يذكر أن 4 أفلام سعودية اختيرت للمنافسة في مسابقتي «الأفلام الطويلة» و«الأفلام القصيرة»؛ حيث يشارك فيلم «طريق الوادي» للمخرج السعودي خالد فهد في مسابقة «الأفلام الطويلة»، في حين تشارك أفلام «ترياق» للمخرج حسن سعيد، و«سليق» من إخراج أفنان باويان، و«حياة مشنية» للمخرج سعد طحيطح في مسابقة «الأفلام القصيرة».

وأكدت المديرة الفنية للمهرجان أن «اختيار الأفلام السعودية للمشاركة جاء لتميزها فنياً ومناسبتها لفكرة المهرجان»، لافتة إلى أن «كل عمل منها جرى اختياره لكونه يناقش قضية مختلفة، خصوصاً فيلم (طريق الوادي) الذي تميز بمستواه الفني المتقن في التنفيذ».