تركيا تعود للإغلاق الجزئي في إطار تخفيف التدابير الصحية

TT

تركيا تعود للإغلاق الجزئي في إطار تخفيف التدابير الصحية

تعود تركيا اعتبارا من اليوم الاثنين إلى الإغلاق الجزئي بعد أن قررت الحكومة التخفيف التدريجي من القيود المشددة والإغلاق الكامل في أنحاء البلاد الذي فرض منذ 29 أبريل (نيسان) الماضي. وأصدرت وزارة الداخلية التركية، أمس الأحد تعميما تضمن تفاصيل مرحلة العودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية بشكل تدريجي على أن تقرر الحكومة خلال اجتماعها المرتقب في وقت لاحق اليوم الخطوات التالية، التي ستتبع في المراحل المقبلة.
وبحسب التعميم، الذي أرسلته الوزارة إلى جميع الولايات الإحدى والثمانين، تبدأ تدابير العودة التدريجية إلى الحياة اعتبارا من الساعة الخامسة صباح الاثنين، حتى 1 يونيو (حزيران) المقبل، وسيستمر حظر التجول خلال هذه الفترة من الساعة التاسعة مساء إلى الساعة الخامسة صباحا من الاثنين إلى الجمعة، فيما يبدأ حظر التجول نهاية الأسبوع من الساعة التاسعة من مساء الجمعة حتى الساعة الخامسة من صباح الاثنين. وأعفى التعميم المسنين 65 عاما وما فوق من التزام بيوتهم، وسمح لهم بالخروج من منازلهم ضمن الساعات المحددة، شريطة أن يكونوا قد تلقوا جرعتين من اللقاحات المضادة لفيروس «كورونا».
كما ينطبق هذا القرار على الشبان من عمر 18 وما دون، ولكن دون اشتراط تلقيهم اللقاحات، إضافة إلى حرية التنقل بين المدن خلال الأيام والمدة غير المدرجة ضمن ساعات حظر التجول. ويسمح للمسنين من 65 عاما وما فوق الذين لم يتلقوا اللقاح رغم مجيء دورهم في التطعيم، بحرية التجول بين الساعة العاشرة صباحا والثانية من بعد الظهر، من الاثنين إلى الجمعة، ويحظر على المواطنين الذين تبلغ أعمارهم 65 عاما فأكثر، والشباب من 18 عاما وما دون، باستخدام وسائل النقل العام في المدن. وبالنسبة إلى قطاع المأكولات والمشروبات، فيحظر استقبال الزبائن داخل المطاعم، وتقتصر خدماتها على توصيل الطلبات أو تسليمها بشكل فوري للزبائن الذين يأتون إلى المحل، من الساعة السابعة صباحا حتى الثامنة مساء من الاثنين إلى الجمعة، ويقتصر عملها على خدمة التوصيل المنزلي من الساعة الثامنة مساء وحتى الساعة 12 منتصف الليل.
ووفق التعميم، تفتح مراكز التسوق من الساعة العاشرة صباحا حتى الثامنة مساء من الاثنين إلى الجمعة، وتغلق أبوابها يومي السبت والأحد، كما تفتح متاجر الملابس والخردوات والأواني الزجاجية في قطاع التجزئة والخدمات ما بين السابعة صباحا والثامنة مساء من الاثنين إلى الجمعة، والأسواق الشعبية خلال هذه الفترة من السابعة صباحا إلى السابعة مساء، وتغلق يومي السبت والأحد. وأشار التعميم إلى استمرار تطبيق إجراءات العمل المرن في المؤسسات العامة، عبر مواصلة عملها بين الساعة العاشرة صباحا والرابعة عصرا. وتواصل رياض الأطفال والحضانات أنشطتها خلال فترة العودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية.
وأضاف أن إجراءات عقد القران في الدوائر الحكومية ستستمر، لكن دون تنظيم حفلات الزفاف والمناسبات مثل الخطوبة والحناء، كما يستمر إغلاق المقاهي وقاعات السينما وملاعب الهواة ومقاهي الإنترنت وأحواض السباحة وصالات الألعاب الرياضية حتى 1 يونيو.



حملة ابتزاز حوثية تستهدف كسارات وناقلات الحجارة

كسارة حجار أغلقها الحوثيون في إحدى مناطق سيطرتهم (فيسبوك)
كسارة حجار أغلقها الحوثيون في إحدى مناطق سيطرتهم (فيسبوك)
TT

حملة ابتزاز حوثية تستهدف كسارات وناقلات الحجارة

كسارة حجار أغلقها الحوثيون في إحدى مناطق سيطرتهم (فيسبوك)
كسارة حجار أغلقها الحوثيون في إحدى مناطق سيطرتهم (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية خلال الأيام الماضية إتاوات جديدة على مُلاك مناجم الحجارة وسائقي ناقلات الحصى المستخدم في الخرسانة المسلحة في العاصمة المختطفة صنعاء ومدن أخرى؛ ما تَسَبَّبَ أخيراً في ارتفاع أسعارها، وإلحاق أضرار في قطاع البناء والتشييد، وزيادة الأعباء على السكان.

وذكرت مصادر محلية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، أن قيادات حوثية تُدير شؤون هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية الخاضعة لسيطرة الجماعة، فرضت زيادة سعرية مفاجئة على ناقلات الحصى تتراوح ما بين 300 و330 دولاراً (ما بين 160 ألفاً و175 ألف ريال) لكل ناقلة.

ووصل إجمالي السعر الذي يُضطر مُلاك مناجم الحجارة وسائقو الناقلات إلى دفعه للجماعة إلى نحو 700 دولار (375 ألف ريال)، بعد أن كان يقدر سعرها سابقاً بنحو 375 دولاراً (200 ألف ريال)، حيث تفرض الجماعة سعراً ثابتاً للدولار بـ 530 ريالاً.

مالكو الكسارات في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية يشتكون من الابتزاز والإتاوات (فيسبوك)

وتذهب الزيادة المفروضة، وفقاً للمصادر، لمصلحة أحد المشرفين الحوثيين، الذي يُكنى بـ«الجمل»، ويواصل منذ أيام شن مزيد من الحملات التعسفية ضد مُلاك كسارات وسائقي ناقلات بصنعاء وضواحيها، لإرغامهم تحت الضغط والترهيب على الالتزام بتعليمات الجماعة، وتسديد ما تقره عليهم من إتاوات.

واشتكى مُلاك كسارات وسائقو ناقلات في صنعاء لـ«الشرق الأوسط»، من حملات الابتزاز الحوثي لفرض الزيادة المفاجئة في أسعار بيع ونقل الخرسانة المستخدمة في البناء والتشييد، ما يزيد من أعبائهم ومعاناتهم.

وقال بعضهم إن الجماعة لم تكتفِ بذلك، لكنها فرضت إتاوات أخرى عليهم تحت أسماء متعددة منها تمويل تنظيم الفعاليات بما تسمى ذكرى قتلاها في الحرب، ورسوم نظافة وتنمية مجتمعية وأجور مشرفين في الجماعة بذريعة تنفيذ الرقابة والمتابعة والإشراف على السلامة البيئية.

وتحدث مالك كسارة، اشترط إخفاء اسمه، عن لجوئه وآخرين يعملون في ذلك القطاع، لتقديم عدة شكاوى لسلطة الانقلاب للمطالبة بوقف الإجراءات التعسفية المفروضة عليهم، لكن دون جدوى، وعدّ ذلك الاستهداف لهم ضمن مخطط حوثي تم الإعداد له مسبقاً.

الإتاوات الجديدة على الكسارة وناقلات الحصى تهدد بإلحاق أضرار جديدة بقطاع البناء (فيسبوك)

ويتهم مالك الكسارة، المشرف الحوثي (الجمل) بمواصلة ابتزازهم وتهديدهم بالتعسف والإغلاق، عبر إرسال عناصره برفقة سيارات محملة بالمسلحين لإجبارهم بالقوة على القبول بالتسعيرة الجديدة، كاشفاً عن تعرُّض عدد من سائقي الناقلات خلال الأيام الماضية للاختطاف، وإغلاق نحو 6 كسارات لإنتاج الحصى في صنعاء وضواحيها.

ويطالب مُلاك الكسارات الجهات الحقوقية المحلية والدولية بالتدخل لوقف التعسف الحوثي المفروض على العاملين بذلك القطاع الحيوي والذي يهدد بالقضاء على ما تبقى من قطاع البناء والتشييد الذي يحتضن عشرات الآلاف من العمال اليمنيين.

وسبق للجماعة الحوثية، أواخر العام قبل الفائت، فتح مكاتب جديدة تتبع هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية الخاضعة لها، في أغلبية مناطق سيطرتها بغية التضييق على مُلاك الكسارات وسائقي ناقلات الحصى، ونهب أموالهم.

وأغلقت الجماعة الحوثية عبر حملة استهداف سابقة نحو 40 كسارة في محافظات صنعاء وعمران وحجة وإب والحديدة وذمار، بحجة مخالفة قانون المناجم، رغم أنها كانت تعمل منذ عقود وفق القوانين واللوائح المنظِّمة لهذا القطاع.

إتاوات جديدة فرضتها الجماعة الحوثية على ناقلات الحصى المستخدم في الخرسانة المسلحة (فيسبوك)

وسبق أن فرضت الجماعة في ديسمبر (كانون الأول) من العام قبل الماضي، على مُلاك المناجم في صنعاء وبقية المناطق رسوماً تقدر بـ 17 دولاراً (8900 ريال) على المتر الواحد المستخرج من الحصى، والذي كان يباع سابقاً بـ5 دولارات ونصف الدولار (2900 ريال) فقط.

وتفيد المعلومات بإقدامها، أخيراً، على مضاعفة الرسوم المفروضة على سائقي ناقلات الحصى، إذ ارتفعت قيمة الرسوم على الناقلة بحجم 16 متراً، من 181 دولاراً (64 ألف ريال)، إلى 240 دولاراً (128 ألف ريال)، في حين ارتفع سعر الحمولة ليصل إلى 750 دولاراً، (400 ألف ريال).