مواجهة صعبة لآرسنال أمام موناكو.. وأتليتكو مدريد مرشح لتخطي باير ليفركوزن

مواجهة صعبة لآرسنال أمام موناكو.. وأتليتكو مدريد مرشح لتخطي باير ليفركوزن

في ختام ذهاب دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا اليوم
الأربعاء - 7 جمادى الأولى 1436 هـ - 25 فبراير 2015 مـ

يلتقي الفرنسي أرسين فينغر مدرب آرسنال الإنجليزي مجددا مع فريقه السابق موناكو الفرنسي اليوم في ذهاب الدور السادس عشر لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم. وفي المباراة الثانية يستضيف أتليتكو مدريد الإسباني بملعبه باير ليفركوزن.

وأمضى فينغر ربع قرن في حياته مع الفريقين، إذ يشرف على الفريق اللندني منذ 1996 كما قاد فريق الإمارة الفرنسية 7 سنوات بين 1987 و1994 قبل خوضه تجربة قصيرة مع ناغويا الياباني. وعلق فينغر على مواجهته الأولى ضد موناكو وصيف نسخة 2004 لقناة «بي إن سبورتس» الأحد: «عندما سحبت القرعة قلت لنفسي إنها غريبة. أقول إن حياتي توزعت بين الناديين. ذكريات الشاب سابقا ستصطدم بالرجل الحالي، لكن جوانب المباراة الفنية ستتفوق على باقي المشاعر الإنسانية». وأحرز فينغر بطولة فرنسا مع موناكو في 1988 وكأس فرنسا 1991، ومع آرسنال لقب الدوري 3 مرات والكأس 5 مرات وبلغ نهائي دوري أبطال أوروبا في 2006 عندما خسر أمام برشلونة الإسباني. ولم يسبق لآرسنال أن أقصي من المسابقة أمام فريق فرنسي في 4 محاولات، ولم يخسر سوى مباراتين من أصل 20 أمام خصم فرنسي، لكن موناكو فاز عليه على ملعبه «الإمارات» 1 - صفر في أغسطس (آب) الماضي في مباراة ودية استعدادية للموسم بهدف من الكولومبي راداميل فالكاو غارسيا المعار راهنا إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي.

ويعيش آرسنال، الذي خرج من الدور السادس عشر مرتين على التوالي، فترة جيدة، إذ ارتقى إلى المركز الثالث في ترتيب الدوري المحلي بفارق 12 عن تشيلسي المتصدر، بعد فوز «محظوظ» على كريستال بالاس 2 - 1 السبت الماضي بحسب مدربه فينغر. وقال الفرنسي الخبير البالغ 65 عاما والباحث عن العودة إلى دور الثمانية لأول مرة منذ 2010: «لقد قاتلنا كالمجانين للعودة إلى مركز جيد في الدوري، وعدم الفوز أمام بالاس كان بمثابة الكارثة». ورأى فينغر أن «موناكو قوي دفاعيا ولم تهتز شباكه في دور المجموعات أمام الأندية الجيدة. بالطبع ستكون مباراة صعبة لكن ممكنة». ويشكل الفرنسي أوليفييه جيرو ثنائيا ضاربا مع التشيلي أليكسيس سانشيز صاحب 18 هدفا هذا الموسم في مختلف المسابقات، وقد يعود إلى التشكيلة لاعبا الوسط جاك ويلشير وأليكس أوكسلايد تشامبرلاين. ويغيب عن آرسنال الويلزي ارون رامزي والفرنسي ماتيو دوبوشي والإسباني ميكيل ارتيتا بسبب الإصابة. ويغيب عن موناكو رابع ترتيب الدوري بفارق 11 نقطة عن ليون المتصدر والذي يشرف عليه البرتغالي ليوناردو جارديم (40 عاما)، جيريمي تولالان الموقوف ويحوم الشك حول مشاركة ليفين كورزاوا ويانيك فيريرا كاراسكو لإصابتهما. وتأهل آرسنال إلى الدور الثاني بعد حلوله وصيفا لبوروسيا دورتموند الألماني إذ تساويا بعدد النقاط وتقدما على أندرلخت البلجيكي وغلطة سراي التركي، فيما تصدر موناكو مجموعته أمام باير ليفركوزن الألماني وزينيت الروسي وبنفيكا البرتغالي.

أتليتكو مدريد - باير ليفركوزن

يملك أتليتكو مدريد سجلا جيدا خارج أرضه بدوري أبطال أوروبا في الفترة الأخيرة وهو ما قد يزيد الضغوط الواقعة على باير ليفركوزن الألماني الذي يمر بفترة تراجع كما أن نتائجه ضعيفة في مواجهة أندية إسبانيا في المنافسات القارية.

وخسر أتليتكو وصيف بطل أوروبا مرة واحدة فقط في 9 مباريات خاضها بالبطولة خارج أرضه منذ سبتمبر (أيلول) 2013 وحقق خلال هذه المسيرة 5 انتصارات ويثق في قدرته على العودة بنتيجة جيدة من جولة الذهاب بدور الستة عشر اليوم.

وتعافى أتليتكو سريعا من آثار هزيمته أمام سيلتا فيغو بالفوز 3 - صفر على ملعب الميريا يوم السبت الماضي في الدوري الإسباني ليقلص الفارق مع برشلونة صاحب المركز الثاني إلى 3 نقاط. وقال الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتليتكو «كان الفوز محل ترحيب شديد بعد الهزيمة على ملعب سيلتا فيغو». ويبحث أتليتكو عن استمرار مهاجميه الكرواتي ماريو مانزوكيتش والفرنسي أنطوان غريزمان بطرق باب الشباك. وسجل الثنائي 37 هدفا هذا الموسم، 20 لمانزوكيتش لاعب بايرن ميونيخ الألماني السابق و17 لغريزمان لاعب ريال سوسييداد الإسباني، لفريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني الذي بلغ نهائي النسخة الأخيرة وخسر بشق النفس أمام جاره اللدود ريال مدريد. ويعرف مانزوكيتش أندية الدوري الألماني جيدا بعدما أمضى فترة في صفوف بايرن ميونيخ وتألق أمام الميريا بعدما سجل هدفا من ركلة جزاء في الدقيقة 13 كما صنع هدفين لجريزمان قبل أن يدخر أتليتكو جهده في الشوط الثاني.

ورأى غريزمان أن أتليتكو مدريد بحاجة لبداية جيدة أمام ليفركوزن على ملعب باي أرينا على غرار فوزهم الأخير السبت الماضي أمام الميريا 3 - صفر في الدوري المحلي حيث يحتل المركز الثالث في الترتيب: «يجب أن نستمر في الاستمتاع في المباريات. يجب أن نحلق منذ بداية المباراة». ويفتقد أتليتكو لاعب وسطه الدولي كوكي المصاب بفخذه وذلك بعد تسجيله مرتين وتمريره 4 مرات حاسمة في دور المجموعات. وكانت مصادر إعلامية في إنجلترا وإسبانيا أشارت إلى أن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي يستعد لتقديم عرض مالي ضخم من أجل ضم كوكي خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة. وأفادت المصادر بأن مانويل بيليغريني المدير الفني لنادي مانشستر سيتي قد وضع كوكي ضمن أولوياته خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، بعد المستوى اللافت الذي قدمه اللاعب مع ناديه خلال الفترة الأخيرة. ويوجد بعقد اللاعب الإسباني شرط جزائي بقيمة 44 مليون جنيه إسترليني، في حال رغب بالرحيل عن النادي، ويسعى مسؤولو السيتي لتقديم ستيفان يوفيتيتش كجزء من الصفقة من أجل تخفيض تلك القيمة المالية. وقد أشارت التقارير الصحافية في وقت سابق، إلى أن نادي أتليتكو مدريد يسعى لتجديد عقد كوكي خلال الفترة المقبلة، في ظل اهتمامات الأندية الإنجليزية وأبرزها ناديا تشيلسي ومانشستر يونايتد.

ويدرك سيميوني أن الإنذارات قد تكلف الفريق فقدان جهود كريستيان انسالدي وغابي ودييغو جودين في لقاء العودة. وتصدر أتليتكو مجموعته في الدور الأول أمام يوفنتوس الإيطالي وأولمبياكوس اليوناني ومالمو السويدي، فيما حل ليفركوزن وصيفا لموناكو الفرنسي. وكان أولمبياكوس اليوناني آخر فريق يسجل في مرمى أتليتكو (3 - 2) في دور المجموعات في اليونان في سبتمبر الماضي. بعدها، سجل لاعبو سيميوني 12 هدفا في أوروبا من دون أن تهتز شباكهم، بينها فوزان ساحقان على مالمو 5 - صفر وأولمبياكوس 5 - صفر.

أما ليفركوزن فلم يفز في أي مباراة ضمن دور الـ16 في النظام الحالي للمسابقة، كما لم يفز في مبارياته الثلاث الأخيرة في الدوري ليتراجع إلى المركز السادس، وهو ما يضع الكثير من الضغوط على المدرب روجر شميت مع ابتعاد الفريق عن التأهل لدوري الأبطال الموسم القادم رغم إنفاق 37 مليون يورو على تدعيم صفوفه. وقال مديره الرياضي رودي فولر: «بالطبع أنا قلق من إمكانية عدم التأهل إلى أوروبا الموسم المقبل. لقد أهدرنا الكثير من النقاط هذا الموسم». ويعول ليفركوزن على مهاجمه الكوري الجنوبي سون هيونغ مين صاحب 3 أهداف في 6 مباريات وثلاثية خلال الخسارة أمام فولفسبورغ 5 - 4 قبل 10 أيام، علما بأنه أفضل هداف لفريق في مختلف المسابقات هذا الموسم مع 14 هدفا.

وخرج ليفركوزن الموسم الماضي أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في الدور عينه بخسارته 4 - صفر على أرضه و2 - 1 خارجها. وجاء ذلك بعد سنتين من نزهة الأرجنتيني ليونيل ميسي في مرماه عندما فاز برشلونة الإسباني 3 - 1 و7 - 1. ويغيب عن ليفركوزن وصيف 2002 مهاجمه الأسترالي روبي كروز لإصابته في كاحله والمدافع التركي عمر توبراك لإيقافه، ويحوم الشك حول مشاركة لاعب الوسط سفن بندر والمدافع الكرواتي الشاب تين يدفاي. لكن شميت يثق أن دوري الأبطال يمكنه مساعدة ليفركوزن على استعادة مستواه الذي ظهر به في بداية الموسم. وقال شميت «دوري الأبطال هو أهم شيء. نتطلع بقوة للعب وهذا سيساعدنا كثيرا».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة