مواجهة صعبة لآرسنال أمام موناكو.. وأتليتكو مدريد مرشح لتخطي باير ليفركوزن

في ختام ذهاب دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا اليوم

ارسين فينغر مدرب آرسنال يلقي بتعليماته على لاعبيه قبل مواجهة موناكو (رويترز)
ارسين فينغر مدرب آرسنال يلقي بتعليماته على لاعبيه قبل مواجهة موناكو (رويترز)
TT

مواجهة صعبة لآرسنال أمام موناكو.. وأتليتكو مدريد مرشح لتخطي باير ليفركوزن

ارسين فينغر مدرب آرسنال يلقي بتعليماته على لاعبيه قبل مواجهة موناكو (رويترز)
ارسين فينغر مدرب آرسنال يلقي بتعليماته على لاعبيه قبل مواجهة موناكو (رويترز)

يلتقي الفرنسي أرسين فينغر مدرب آرسنال الإنجليزي مجددا مع فريقه السابق موناكو الفرنسي اليوم في ذهاب الدور السادس عشر لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم. وفي المباراة الثانية يستضيف أتليتكو مدريد الإسباني بملعبه باير ليفركوزن.
وأمضى فينغر ربع قرن في حياته مع الفريقين، إذ يشرف على الفريق اللندني منذ 1996 كما قاد فريق الإمارة الفرنسية 7 سنوات بين 1987 و1994 قبل خوضه تجربة قصيرة مع ناغويا الياباني. وعلق فينغر على مواجهته الأولى ضد موناكو وصيف نسخة 2004 لقناة «بي إن سبورتس» الأحد: «عندما سحبت القرعة قلت لنفسي إنها غريبة. أقول إن حياتي توزعت بين الناديين. ذكريات الشاب سابقا ستصطدم بالرجل الحالي، لكن جوانب المباراة الفنية ستتفوق على باقي المشاعر الإنسانية». وأحرز فينغر بطولة فرنسا مع موناكو في 1988 وكأس فرنسا 1991، ومع آرسنال لقب الدوري 3 مرات والكأس 5 مرات وبلغ نهائي دوري أبطال أوروبا في 2006 عندما خسر أمام برشلونة الإسباني. ولم يسبق لآرسنال أن أقصي من المسابقة أمام فريق فرنسي في 4 محاولات، ولم يخسر سوى مباراتين من أصل 20 أمام خصم فرنسي، لكن موناكو فاز عليه على ملعبه «الإمارات» 1 - صفر في أغسطس (آب) الماضي في مباراة ودية استعدادية للموسم بهدف من الكولومبي راداميل فالكاو غارسيا المعار راهنا إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي.
ويعيش آرسنال، الذي خرج من الدور السادس عشر مرتين على التوالي، فترة جيدة، إذ ارتقى إلى المركز الثالث في ترتيب الدوري المحلي بفارق 12 عن تشيلسي المتصدر، بعد فوز «محظوظ» على كريستال بالاس 2 - 1 السبت الماضي بحسب مدربه فينغر. وقال الفرنسي الخبير البالغ 65 عاما والباحث عن العودة إلى دور الثمانية لأول مرة منذ 2010: «لقد قاتلنا كالمجانين للعودة إلى مركز جيد في الدوري، وعدم الفوز أمام بالاس كان بمثابة الكارثة». ورأى فينغر أن «موناكو قوي دفاعيا ولم تهتز شباكه في دور المجموعات أمام الأندية الجيدة. بالطبع ستكون مباراة صعبة لكن ممكنة». ويشكل الفرنسي أوليفييه جيرو ثنائيا ضاربا مع التشيلي أليكسيس سانشيز صاحب 18 هدفا هذا الموسم في مختلف المسابقات، وقد يعود إلى التشكيلة لاعبا الوسط جاك ويلشير وأليكس أوكسلايد تشامبرلاين. ويغيب عن آرسنال الويلزي ارون رامزي والفرنسي ماتيو دوبوشي والإسباني ميكيل ارتيتا بسبب الإصابة. ويغيب عن موناكو رابع ترتيب الدوري بفارق 11 نقطة عن ليون المتصدر والذي يشرف عليه البرتغالي ليوناردو جارديم (40 عاما)، جيريمي تولالان الموقوف ويحوم الشك حول مشاركة ليفين كورزاوا ويانيك فيريرا كاراسكو لإصابتهما. وتأهل آرسنال إلى الدور الثاني بعد حلوله وصيفا لبوروسيا دورتموند الألماني إذ تساويا بعدد النقاط وتقدما على أندرلخت البلجيكي وغلطة سراي التركي، فيما تصدر موناكو مجموعته أمام باير ليفركوزن الألماني وزينيت الروسي وبنفيكا البرتغالي.
أتليتكو مدريد - باير ليفركوزن
يملك أتليتكو مدريد سجلا جيدا خارج أرضه بدوري أبطال أوروبا في الفترة الأخيرة وهو ما قد يزيد الضغوط الواقعة على باير ليفركوزن الألماني الذي يمر بفترة تراجع كما أن نتائجه ضعيفة في مواجهة أندية إسبانيا في المنافسات القارية.
وخسر أتليتكو وصيف بطل أوروبا مرة واحدة فقط في 9 مباريات خاضها بالبطولة خارج أرضه منذ سبتمبر (أيلول) 2013 وحقق خلال هذه المسيرة 5 انتصارات ويثق في قدرته على العودة بنتيجة جيدة من جولة الذهاب بدور الستة عشر اليوم.
وتعافى أتليتكو سريعا من آثار هزيمته أمام سيلتا فيغو بالفوز 3 - صفر على ملعب الميريا يوم السبت الماضي في الدوري الإسباني ليقلص الفارق مع برشلونة صاحب المركز الثاني إلى 3 نقاط. وقال الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتليتكو «كان الفوز محل ترحيب شديد بعد الهزيمة على ملعب سيلتا فيغو». ويبحث أتليتكو عن استمرار مهاجميه الكرواتي ماريو مانزوكيتش والفرنسي أنطوان غريزمان بطرق باب الشباك. وسجل الثنائي 37 هدفا هذا الموسم، 20 لمانزوكيتش لاعب بايرن ميونيخ الألماني السابق و17 لغريزمان لاعب ريال سوسييداد الإسباني، لفريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني الذي بلغ نهائي النسخة الأخيرة وخسر بشق النفس أمام جاره اللدود ريال مدريد. ويعرف مانزوكيتش أندية الدوري الألماني جيدا بعدما أمضى فترة في صفوف بايرن ميونيخ وتألق أمام الميريا بعدما سجل هدفا من ركلة جزاء في الدقيقة 13 كما صنع هدفين لجريزمان قبل أن يدخر أتليتكو جهده في الشوط الثاني.
ورأى غريزمان أن أتليتكو مدريد بحاجة لبداية جيدة أمام ليفركوزن على ملعب باي أرينا على غرار فوزهم الأخير السبت الماضي أمام الميريا 3 - صفر في الدوري المحلي حيث يحتل المركز الثالث في الترتيب: «يجب أن نستمر في الاستمتاع في المباريات. يجب أن نحلق منذ بداية المباراة». ويفتقد أتليتكو لاعب وسطه الدولي كوكي المصاب بفخذه وذلك بعد تسجيله مرتين وتمريره 4 مرات حاسمة في دور المجموعات. وكانت مصادر إعلامية في إنجلترا وإسبانيا أشارت إلى أن نادي مانشستر سيتي الإنجليزي يستعد لتقديم عرض مالي ضخم من أجل ضم كوكي خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة. وأفادت المصادر بأن مانويل بيليغريني المدير الفني لنادي مانشستر سيتي قد وضع كوكي ضمن أولوياته خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، بعد المستوى اللافت الذي قدمه اللاعب مع ناديه خلال الفترة الأخيرة. ويوجد بعقد اللاعب الإسباني شرط جزائي بقيمة 44 مليون جنيه إسترليني، في حال رغب بالرحيل عن النادي، ويسعى مسؤولو السيتي لتقديم ستيفان يوفيتيتش كجزء من الصفقة من أجل تخفيض تلك القيمة المالية. وقد أشارت التقارير الصحافية في وقت سابق، إلى أن نادي أتليتكو مدريد يسعى لتجديد عقد كوكي خلال الفترة المقبلة، في ظل اهتمامات الأندية الإنجليزية وأبرزها ناديا تشيلسي ومانشستر يونايتد.
ويدرك سيميوني أن الإنذارات قد تكلف الفريق فقدان جهود كريستيان انسالدي وغابي ودييغو جودين في لقاء العودة. وتصدر أتليتكو مجموعته في الدور الأول أمام يوفنتوس الإيطالي وأولمبياكوس اليوناني ومالمو السويدي، فيما حل ليفركوزن وصيفا لموناكو الفرنسي. وكان أولمبياكوس اليوناني آخر فريق يسجل في مرمى أتليتكو (3 - 2) في دور المجموعات في اليونان في سبتمبر الماضي. بعدها، سجل لاعبو سيميوني 12 هدفا في أوروبا من دون أن تهتز شباكهم، بينها فوزان ساحقان على مالمو 5 - صفر وأولمبياكوس 5 - صفر.
أما ليفركوزن فلم يفز في أي مباراة ضمن دور الـ16 في النظام الحالي للمسابقة، كما لم يفز في مبارياته الثلاث الأخيرة في الدوري ليتراجع إلى المركز السادس، وهو ما يضع الكثير من الضغوط على المدرب روجر شميت مع ابتعاد الفريق عن التأهل لدوري الأبطال الموسم القادم رغم إنفاق 37 مليون يورو على تدعيم صفوفه. وقال مديره الرياضي رودي فولر: «بالطبع أنا قلق من إمكانية عدم التأهل إلى أوروبا الموسم المقبل. لقد أهدرنا الكثير من النقاط هذا الموسم». ويعول ليفركوزن على مهاجمه الكوري الجنوبي سون هيونغ مين صاحب 3 أهداف في 6 مباريات وثلاثية خلال الخسارة أمام فولفسبورغ 5 - 4 قبل 10 أيام، علما بأنه أفضل هداف لفريق في مختلف المسابقات هذا الموسم مع 14 هدفا.
وخرج ليفركوزن الموسم الماضي أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في الدور عينه بخسارته 4 - صفر على أرضه و2 - 1 خارجها. وجاء ذلك بعد سنتين من نزهة الأرجنتيني ليونيل ميسي في مرماه عندما فاز برشلونة الإسباني 3 - 1 و7 - 1. ويغيب عن ليفركوزن وصيف 2002 مهاجمه الأسترالي روبي كروز لإصابته في كاحله والمدافع التركي عمر توبراك لإيقافه، ويحوم الشك حول مشاركة لاعب الوسط سفن بندر والمدافع الكرواتي الشاب تين يدفاي. لكن شميت يثق أن دوري الأبطال يمكنه مساعدة ليفركوزن على استعادة مستواه الذي ظهر به في بداية الموسم. وقال شميت «دوري الأبطال هو أهم شيء. نتطلع بقوة للعب وهذا سيساعدنا كثيرا».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!