كيري ولافروف يناقشان الخطة الروسية في جنيف اليوم

أميركيون يستمعون إلى خطاب الرئيس باراك أوباما بشأن سوريا في أحد مطاعم العاصمة واشنطن مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
أميركيون يستمعون إلى خطاب الرئيس باراك أوباما بشأن سوريا في أحد مطاعم العاصمة واشنطن مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

كيري ولافروف يناقشان الخطة الروسية في جنيف اليوم

أميركيون يستمعون إلى خطاب الرئيس باراك أوباما بشأن سوريا في أحد مطاعم العاصمة واشنطن مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
أميركيون يستمعون إلى خطاب الرئيس باراك أوباما بشأن سوريا في أحد مطاعم العاصمة واشنطن مساء أول من أمس (أ.ف.ب)

لم يفلح خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي ألقاه مساء أول من أمس بشأن سوريا في تغيير رأي الكونغرس والرأي العام الأميركي إزاء القضية برمتها. ووجه بعض الأعضاء انتقادات حادة إلى خطاب أوباما الذي تعهد بالالتزام بسياسة العصا والجزرة إزاء سوريا، من خلال الطرق الدبلوماسية من جهة والتمسك بالخيار العسكري من جهة ثانية. وبينما سلمت روسيا خطتها أو مقترحها حول إعلان سوريا عن ترسانتها من الأسلحة الكيماوية مقابل وقف جهود الضربة العسكرية لواشنطن، يبحث تلك الخطة اليوم وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف في جنيف. وجاء ذلك بينما انتقد الأمين العام للأمم المتحدة موقف الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي تجاه التطورات في سوريا وتحدث عن «فشل جماعي» في حماية المدنيين وتخلي المجتمع الدولي عنهم.
وفي ختام 48 ساعة من النشاط الدبلوماسي المكثف الذي أدى إلى إبعاد خطر شن ضربة عسكرية آنية على سوريا، اعتبر الرئيس الأميركي في خطاب ألقاه مساء أول من أمس أن العرض الروسي بوضع ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية تحت رقابة دولية يشكل إشارة «مشجعة».
وقدم أوباما في خطاب إلى الأمة أوضح رد عرضه حتى الآن على هجوم بالأسلحة الكيماوية استهدف مدنيين الشهر الماضي في ريف دمشق، بعد عدة أيام من الدبلوماسية المترددة والرسائل المتناقضة التي صدرت عن إدارته.
وقال متوجها إلى الأميركيين إنه لا يمكنهم الاكتفاء بتحويل أنظارهم فيما يجري قتل مدنيين وأطفال أبرياء بالغازات السامة في هجوم ألقى بمسؤوليته على نظام الرئيس السوري بشار الأسد، سواء لأسباب تتعلق بالأمن القومي أو بالمبادئ الأخلاقية.
وتعهد أوباما في كلمته التي استغرقت 16 دقيقة بإبقاء القوات الأميركية في مواقعها قبالة السواحل السورية لإبقاء الضغط على نظام الأسد فيما تتواصل المساعي الدبلوماسية.
وقد يكون هذا التحذير الحازم موجها أيضا إلى روسيا للتأكيد على أن الولايات المتحدة لن تقبل بتكتيك يهدف إلى المماطلة أو بدبلوماسية طويلة الأمد يعتبر البعض أنها ستكون نتيجة محتومة لمبادرة موسكو. وقال أوباما متوجها إلى الأميركيين من «القاعة الشرقية (ايست روم)، القاعة ذاتها التي أعلن منها لمواطنيه مقتل أسامة بن لادن في عملية نفذتها وحدة كوماندوز أميركية في مايو (أيار) 2011. إنه «من المبكر القول ما إذا كان هذا الطرح سيكلل بالنجاح، وعلى أي اتفاق أن يتحقق من التزام نظام الأسد بتعهداته».
وقال: إنه سيرسل وزير الخارجية كيري إلى جنيف لبحث المسألة مع نظيره الروسي لافروف. كما تعهد بالعمل شخصيا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تتسم علاقته معه بالفتور في ظل تراجع العلاقات بين البلدين إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة.
ووسط الغموض الذي يحيط بحجم أي تدخل عسكري أميركي، حذر من أن النظام السوري سيدفع الثمن غاليا في حال استخدمت القوة العسكرية الأميركية ضده. وقال أوباما «إن القوات الأميركية لا تقوم بعمليات صغرى. حتى ضربة محدودة ستوجه رسالة إلى الأسد لا يمكن لأي بلد آخر توجيهها».
كذلك أوضح أوباما أنه طلب من الكونغرس إرجاء التصويت على طلبه للسماح باستخدام القوة العسكرية في سوريا، لإعطاء فرصة للدبلوماسية.
وفي مؤشر إضافي إلى أن القوات الأميركية لن تشن ضربات جوية في المدى القريب، أكد أوباما أنه لن يجري استخدام القوة إلى أن يصدر مفتشو الأمم المتحدة تقريرهم حول وقائع هجوم 21 أغسطس (آب) الكيماوي في ريف دمشق.
ومع ذلك لم يفلح الرئيس الأميركي في تغيير اتجاهات الرأي العام الأميركي أو أعضاء الكونغرس المعارضين لتوجيه ضربة عسكرية ضد سوريا. واستمر الانقسام بين المشرعين حول أسلوب التعامل مع الوضع السوري، رغم محاولة أوباما تحقيق التوازن بين التهديد بعمل عسكري، وإعلانه الرغبة في متابعة المسار الدبلوماسي.
بعض أعضاء الكونغرس رحبوا بتأجيل التصويت على التدخل العسكري الذي كان مقررا أمس، وإعطاء المسار الدبلوماسي فرصة أكبر، في حين انتقد آخرون النهج المتردد للرئيس أوباما وعدم وجود استراتيجية متكاملة لديه في كيفية التعامل مع سوريا.
وأصدر السيناتور الجمهوري جون ماكين والسيناتور ليندسي غراهام بيانا مشتركا انتقدا فيه خطاب أوباما وقالا «إنه لم يتحدث بقوة أكبر حول الحاجة لزيادة المساعدات العسكرية لقوات المعارضة المعتدلة في سوريا مثل الجيش السوري الحر، ويؤسفنا أنه لم يضع خطة واضحة لاختيار مدى جدية الاقتراح الروسي لإخضاع الأسلحة الكيماوية لدى نظام الأسد للرقابة الدولية، بما في ذلك إعلان كامل ودقيق عن جميع الأسلحة ومنح المراقبين الدوليين حق الوصول غير المقيد إلى جميع المواقع».
وقال السيناتور راند بول (جمهوري) في كلمة ألقاها بعد دقائق من خطاب أوباما إنه غير مقتنع بالحاجة إلى رد عسكري ضد سوريا حتى إذا فشلت الدبلوماسية، منتقدا عدم وجود استراتيجية محددة وواضحة للتعامل مع سوريا.
وقال رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب مايك روجرز (جمهوري) إنه لا يزال متشككا من توسط روسيا للتوصل لاتفاق مع سوريا حول الأسلحة الكيماوية وأبدى اعتراضه على تعجل البيت الأبيض للاستجابة للمقترحات الروسية. واتهمت اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري أوباما واتهمته بالإضرار بمصداقية الولايات المتحدة. وقالت: «ردود الإدارة الأميركية بشأن سوريا عشوائية، وهذه الدبلوماسية، التي لا تستند إلى دفة، أحرجت الولايات المتحدة على الساحة العالمية». فيما رحبت النائبة الديمقراطية نانسي بيلوسي بخطاب أوباما وأشادت بأدائه، واعتبرت اتجاهه للحلول الدبلوماسية يدل على قوة قيادته واستعداده لاستنفاذ كل الحلول قبل استخدام القوة.
ويعمل مجلس الشيوخ على إصدار قرار يدعو الأمم المتحدة إلى التصويت على قرار يتضمن عملية تفتيش ووصول كامل إلى كل مواقع أسلحة الدمار الشامل، وضمان حرية تحرك المفتشين الدوليين، إضافة إلى وضع مهلة محددة ليقوم مجلس الأمن بالتصويت على القرار وتاريخ آخر ليتمكن المفتشين الدوليين من أن النظام السوري قام بالفعل بتدمير ما لديه من الأسلحة الكيماوية.
وأشارت مصادر بالكونغرس أنه في حالة عدم التقيد بهذين الشرطين في الموعدين المحددين، فإن مجلس الشيوخ سيعطي عندنا التفويض للرئيس أوباما بتوجيه ضربة عسكرية إلى سوريا.
وفي غضون ذلك، ذكر مصدر روسي أن مسؤولين روسا سلموا الولايات المتحدة خطة لوضع ترسانة سوريا من الأسلحة الكيماوية تحت إشراف دولي.
ونقلت وكالة إيتار-تاس الروسية للأنباء عن المصدر قوله «لقد سلمنا الأميركيين خطة لوضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت إشراف دولي، ونتوقع أن نناقشها في جنيف»، في إشارة إلى لقاء كيري ولافروف اليوم.
وقال مصدر روسي في جنيف بحسب ما أوردت وكالة إيتار-تاس إن هذا اللقاء قد يستمر أكثر من يوم، وأضاف أن «اللقاء سيبدأ على ما يبدو الخميس ويختتم الجمعة لكنه قد يستمر حتى السبت».
وأعلنت روسيا أنها عرضت على حلفائها السوريين وضع مخزونهم من الأسلحة الكيماوية تحت إشراف دولي وتفكيكه، وهو الاقتراح الذي قبلته دمشق الثلاثاء.
وبدوره، قال الأمين العام للأمم المتحدة إن هناك «فشلا جماعيا» في حماية الشعب السوري، داعيا مجلس الأمن الدولي مرة أخرى إلى التحرك بشأن الحرب في سوريا.
وقال بان كي مون في اجتماع للأمم المتحدة حول منع عمليات الإبادة «إن إخفاقنا الجماعي في منع الفظائع والجرائم في سوريا خلال العامين والنصف الماضية سيبقى عبئا ثقيلا على كاهل الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها».
وقال بان كي مون إن على مجلس الأمن الدولي أن يمارس «دورا فعالا في إنهاء المأساة السورية».
وأشار إلى أن قادة العالم تعهدوا التحرك لمنع تكرار عمليتي الإبادة في رواندا في 1994 وفي مدينة سربرينيتسا البوسنية في 1995.
وقال بان كي مون في إشارة إلى الأزمة السورية «ولكن كما نرى من حولنا، فإن الفظائع لا تزال ترتكب».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.