«معرض 421»: برامج لدعم الفنانين الناشئين في الشرق الأوسط

فيصل الحسن: قررنا أن نخلق شكلاً جديداً للإقامة الفنية

TT

«معرض 421»: برامج لدعم الفنانين الناشئين في الشرق الأوسط

عانى المجال الفني في العالم من آثار فترات انتشار فيروس كورونا والحجر المنزلي فأغلقت المؤسسات الفنية أبوابها ولجأت المتاحف للإنترنت لعرض كنوزها. ولكن فترة الإغلاق لم تكن كلها مساوئ، فبعض المؤسسات رأت فيها فرصة لإعادة ترتيب الأوراق وتطوير برامج مستقبلية. من هذه المؤسسات والمراكز «معرض 421» في أبوظبي للفنون والتصميم، والذي عمل القائمون عليه على استغلال فترة الإغلاق في المناقشات لتطوير عمل المعرض بشكل يمتد لأبعد من حدود أبوظبي ليتواصل مع الممارسين والمبدعين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا.
ونتيجة لفترة التفكير والمناقشات والعصف الذهني يطلق المعرض برنامجا متكاملا لدعم الممارسين المبدعين الناشئين.
البرنامج يتكون من عدة مبادرات هي: منحة معرض 421 للبحث الفني 2021، وبرنامج لتطوير أسس تقييم المعارض الفنية. وبرنامج معرض 421 للتطوير الفني بالتعاون مع معهد الفن الناشئ. وهناك أيضا برنامج للإقامة الفنية المنزلية بإشراف القيمة الفنية الزائرة ريم شديد. وأخيرا برنامج معرض 421 للتدريب والإرشاد والذي يقدم فرصا للتدرب والاسترشاد مدفوعة للمبدعين الناشئين من مختلف الخلفيات.
أتحدث مع فيصل الحسن المدير العام لمعرض 421 الذي يحدثنا عن أهمية برامج «تنمية القدرات» كما يطلق عليها ويستعرض معنا أبرزها.
في بداية الحديث يشير الحسن إلى أن فترة الإغلاق العام الماضي كانت «فرصة لأن نبطئ دوران العجلة اليومية ونفكر بتعمق أكثر في سبب وجود معرض 421 وأهدافه. ألقينا نظرة على ما حققناه في خمسة أعوام منذ بدايتنا وعلى الأخطاء التي يمكننا التعلم منها وأيضا الجوانب اللي يمكننا تطويرها. من هنا نبعت فكرة المبادرات والمشاريع القادمة التي تركز بشكل قوي على برامج التوعية والتدريب والإرشاد والتعليم».
هي عودة للقواعد إذن؟ أسأله ويجيبني: «نعم، فدورنا لا ينحصر فقط في تقديم الفرصة للمبدعين لتقديم معارض فنية، ولكنه يمتد لدور إرشادي يوفر لهم المعرفة والتجربة والخبرة اللازمة إضافة إلى ضمان وجود مساحة حرة ليستطيعوا عرض ابتكاراتهم». يشير إلى أن فكرة البرنامج «نبعت من دراسات متعمقة على مدار السنة الماضية، من خلال جلسات نقاش عامة وجلسات عصف ذهني، ومناقشات مع الفنانين والمؤسسات التعليمية مثل الجامعات وهيئة أبوظبي للتعليم وغيرها. إضافة إلى زملائنا في المؤسسات المماثلة داخل وخارج الإمارات حول الأشياء التي يمكننا إضافتها وتطويرها».
يرى الحسن أن معرض 421 يتخذ موقعا فعالا على خارطة المساحة الفنية والثقافية في الإمارات. يشرح أن الفترة منذ أواخر التسعينات إلى بداية الألفية شهدت تطورات هائلة في المشهدين الفني والثقافي في البلاد وإن كانت الساحة الفنية انقسمت لجانبين: الأول تمثل في السوق الفنية عبر المزادات وأسابيع الفنون والغاليرهات أما الجانب الثاني فتمثل في إنشاء مجموعة بارزة من المتاحف، «وهذا عظيم غير أن هناك جانبا ثالثا يشغله ممارسون لا يملكون الخبرة ولا الإنتاج الذي يؤهلهم لأن يعرضوا أعمالهم للبيع ولا لأن يعرضوها ضمن برامج المتاحف المختلفة. وهذه الفئة تحديدا تحتاج إلى دعم خاص».
يرى أن دور معرض 421 يكمن في دعم الفئة الثالثة «فالنقص ليس فقط في أماكن العرض ولكن في نواح أخرى مثل التدريب والتطوير، ولا أعني بذلك التعليم الرسمي بل التعليم من الحياة والخبرة المكتسبة من الممارسة». يضيف «لا نقول إننا الجهة الوحيدة التي تحاول سد الفجوة، لكن نرى أن هناك ضرورة لأن يكون هناك العشرات مثلها».
تدعو البرامج ممارسين مبدعين ومحترفين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا والذين يظهرون التزامًا بالمجال الإبداعي الذي يختارونه. أتساءل عن أهمية توسيع دائرة البرامج جغرافيا. يجيب «بدايات معرض 421 كانت بسيطة تتمثل في كونه مركز للفنون ولم تتغير رؤيتنا من اليوم الأول بأن نكون منصة للمبدعين. الطموحات الإقليمية تطورت لدينا بعد سنتين وهي في صميمها محاولات لدعم التواصل الثقافي والفني بشكل إقليمي، لأن هذا بدوره يدعم بشكل مباشر تطوير الساحة المحلية الفنية فنحن لا نعيش وحدنا». الرؤية خلف إطلاق البرامج الجديدة تحاول خلق صلات بين أفراد الجيل الجديد من الفنانين والمبدعين إقليميا فـ«الفرص الموجودة أمامهم للتواصل مع زملائهم ونظرائهم من الفنانين المعاصرين في المنطقة محدودة جدا ولهذا نحتاج لبرامج تخلق تلك الصلة بين الممارسين الفنين الناشئين هنا وفي المنطقة بأكملها».

- مشاريع طموحة
هل يحاول معرض 421 حفر مساحة خاصة به في المشهد الفني في المنطقة يتسم بالاتجاه للتعليم والتدريب؟ يقول الحسن «صحيح. معرض 421 هو مركز فنون بشكل عام، الدور التعليمي هو من أساسيات وجودنا، هو تعليم بشكل عملي وإرشادي تطويري، يركز بشكل خاص على الممارسين الجدد، الذين يظهرون التزام جديا بعملهم ويريدون أن يستمروا في الاتجاه ويحتاجون للدعم والعلم. لا ندعي أننا متحف أو مؤسسة من كبار المؤسسات، نحن نرى أننا مشروع يتجه للمستوى الشعبي ومرتبطون به. نريد أن يحصل هؤلاء الفنانون على فرص أفضل ليطوروا ممارساتهم».
أسأله: المبادرات القادمة، عددها كبير، ويبدو أنها تتطلب أعدادا كبيرة من المستشارين والمهنيين؟ كيف تنظرون لهذا الأمر؟
«أمامنا الكثير لننفذه، نحن فريق صغير جدا وكلنا من خلفيات إبداعية، سواء كانوا فنانين أو كُتابا، فهم مهتمون جدا بهذا العمل الذي يخدمهم هم أيضا ومن يتوجهون لهم، نحن فريق صغير بطموح كبير. في نفس الوقت نحن نفهم حدود إمكانياتنا، وهنا تأتي أهمية الشراكات، دائما نبحث عن مؤسسات وأشخاص يكونون معنا على نفس خط التفكير والطموح. بعض المشاريع المقدمة تبدو طموحة جدا، هل هي واقعية؟ على سبيل المثال برنامج منحة البحث الفني الذي يشمل الفنون البصرية والتقييم الفني، التصميم والتكنولوجيا، الفنون الأدبية، فنون الطهي، الموسيقى والمسرح، والعروض الأدائية.
يقول: «أول شي، منحة البحث الفني ليست منحة لبحث أكاديمي، هي منحة لممارس فني تركز أكثر على الجانب العملي أكثر من الجانب النظري. أيضا نؤمن بأنه كلما كانت برامجنا متنوعة قدر الإمكان فإنها ستجد صدى لدى شرائح أوسع وأيضا لا نريد أن نكون مؤسسة تركز في مجال واحد فقط».

- الحصيلة والمعارض
بالنسبة للحصيلة الناتجة عن هذه المنح والأبحاث ومقترحات المعارض، هل ستكون متاحة لتطويرها في الواقع؟
«بالتأكيد، فمنحة البحث الفني على سبيل المثال هي فرصة للفنانين للغوص بعمق في ممارساتهم وإذا كان البحث الناتج يمكن تطويره في صورة معرض بالطبع سنفكر بذلك، وإذا كانت هناك إمكانية أن يذهب لمؤسسة أكبر متخصصة في هذا المشروع فنعمل على ذلك. أرى أن البرامج الأخرى مثل «برنامج تطوير أسس تقييم المعارض الفنية (المستقبل التام: الكارثة والمعاصرة) وبرنامج «معرض التطوير الفني» لها علاقة مباشرة أكبر مع المعارض».
أنهي حديثي معه بالتساؤل عن مفهوم منحة الإقامة الفنية المنزلية، ما السبب في إطلاقها بهذا التحديد؟
تعود بنا الإجابة إلى بدايات الموضوع وهو تأثير فيروس كورونا على المشهد الإبداعي، يستطرد الحسن: «هو برنامج كنا سنبدأه في منتصف عام 2020 لفنانين محليين أو إقليميين وأعددنا أستوديوهات لاستقبال الفنانين ولكن الفيروس أجبرنا على إغلاق أبوابنا. وبسبب تأثير الجائحة أصبحت هناك حاجة ماسة لدعم الفنانين والمبدعين ولهذا قررنا أن نخلق شكلا جديدا للإقامة الفنية. الدعم المادي والتوجيهي موجود لم يتغير، الشيء الوحيد الذي لن نستطع تقديمه لهم هو المكان، وبالتالي نقدم الفرصة للفنانين على أساس أنهم سيعملون من المنزل. ينبغي القول بأن هذا الوضع فتح أبوابا أوسع لنا لنتعاون مع فنانين في منطقة أوسع، وكلك هذا أعطى الفنانين فرصة أن يكون لديهم مرشدون من منطقة أوسع».



قصيدة «القمر وحديقة الحيوان»: احتفاء خاص بجمعية علم الحيوان بلندن

الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)
الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)
TT

قصيدة «القمر وحديقة الحيوان»: احتفاء خاص بجمعية علم الحيوان بلندن

الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)
الاحتفال بمرور 200 عام على تأسيس جمعية علم الحيوان (حديقة حيوان لندن)

كلفت «جمعية علم الحيوان» في لندن، شاعر البلاط الملكي بتأليف قصيدة لحساب فيلم رسوم متحركة، احتفاءً بمرور 200 عام على تأسيسها، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية. ويذكر أنه على مدار قرنين، استلهم كتّاب وفنانون مرموقون إبداعاتهم من حديقة حيوان لندن، بدءاً من «أسود ميدان ترافالغار» التي نحتتها أنامل إدوين لاندسير، مروراً بإطلاق إيه إيه ميلن، اسم «ويني» على أحد الشخصيات، تيمناً بالدب المقيم في الحديقة، وينيبيغ، وصولاً إلى قصيدة سيلفيا بلاث، بعنوان «زوجة حارس حديقة الحيوان».

المثير أن زوج بلاث، تيد هيوز، الذي نال في وقت لاحق لقب «شاعر البلاط»، قضى في حديقة الحيوان تجربة لفترة وجيزة في غسل الأطباق، يُقال إنها ساهمت في إلهامه لكتابة قصيدته «الثعلب المفكر».

وفي الوقت الذي تحتفل «جمعية علم الحيوان» في لندن بمرور 200 عام على تأسيسها، ينضم شاعر البلاط الحالي، سيمون أرميتاج، إلى صفوفها بأحدث أعماله، «القمر وحديقة الحيوان»، قصيدة جرى نشرها احتفاءً بهذه المناسبة المهمة في تاريخ هذه المؤسسة الخيرية الدولية، المعنية بالحفاظ على البيئة.

ويروي أرميتاج القصيدة، التي تستحضر عالم الليل في حديقة الحيوان، في فيلم رسوم متحركة أُنتج خصيصاً للعرض، من تصميم غريغ كينغ، وتحملنا كلمات القصيدة معها في رحلة حالمة من حديقة الحيوان إلى رحاب الطبيعة.

كما يهدف الفيلم إلى نشر رسالة جمعية علم الحيوان في لندن حول «روعة العالم الطبيعي»، و«كيف يُمكن لثراء الطبيعة أن يُثري تفكيرنا ويُوسع آفاق خيالنا»، حسبما قال أرميتاج.

وأضاف: «يُوقظ ضوء النهار العالم البشري من سباته، وعالم الشمس عالمٌ يملكه ويديره البشر - السطر الأخير من القصيدة يتحدث عن واجبنا تجاه الطبيعة، والثقة اللازمة لكي تجد البشرية والطبيعة علاقة متناغمة. كما تملكتني الرغبة في إبداع قصيدة ممتعة، مرحة في صورها وأفكارها».

جدير بالذكر أن «جمعية علم الحيوان» في لندن تأسست عام 1826 بهدف النهوض بعلم الحيوان. وافتتحت أول حديقة حيوان علمية في العالم، حديقة حيوان لندن، عام 1828، لعلماء الحيوان بمن فيهم تشارلز داروين، بداية الأمر. وبعد ذلك، افتتحت أمام الجمهور عام 1847.


رحلة شاب سعودي من مسابقة «إثراء» للابتكار إلى معرض «آيسف» الدولي للعلوم

الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
TT

رحلة شاب سعودي من مسابقة «إثراء» للابتكار إلى معرض «آيسف» الدولي للعلوم

الطالب تميم مع فريقه (إثراء)
الطالب تميم مع فريقه (إثراء)

تمكن تميم خان وهو شاب سعودي من الانضمام إلى المنتخب السعودي للعلوم والهندسة، والمشاركة في معرض «آيسف» الدولي للعلوم والهندسة في شهر مايو (أيار) المقبل، وهي المسابقة التي تعد كبرى المسابقات العلمية على مستوى العالم، وتقام سنوياً في الولايات المتحدة الأميركية.

بدأ تميم مشواره إلى منصات الابتكار العالمية، عبر المشاركة في «سباق STEM السعودية» الذي ينظّمه سنوياً مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء) «مبادرة أرامكو السعودية»، حيث تتحول المنافسة من مجرد سباق إلى مساحة أوسع لاختبار الأفكار وصقل المواهب، وتبرز حكايات متعددة، يجمعها مسار واحد؛ الشغف الذي يقود إلى ما هو أبعد من خط النهاية.

ويُنظر إلى تجربة تميم خان بوصفها نموذجاً آخر للتحول الذي تصنعه هذه المنافسات، فبعد مشاركته مديراً لفريق «سيف» في «سباق STEM السعودية»، استطاع تميم أن يحوِّل تجربته إلى محطة مفصلية في مسيرته، أهَّلته لتمثيل المملكة في معرض «آيسف» الدولي للعلوم والهندسة.

ولم يكتفِ تميم في تجربته داخل البرنامج بالمشاركة، بل امتد إلى العمل المباشر مع القسم الهندسي للفريق، حيث تعلّم استخدام البرامج المتخصصة والمعدات المرتبطة بتصميم وتصنيع السيارات المصغرة، هذا الاحتكاك العملي أتاح له فهماً عميقاً لمكونات المركبة وآليات بنائها، وعزز مع الوقت ذاته شغفه بمجال الهندسة.

ومع توليه إدارة الفريق، خاض تميم تجربة متكاملة جمعت بين إدارة المشاريع وتنظيم الوقت والتنسيق مع الرعاة، إلى جانب متابعة الجوانب الفنية، ومع كل مرحلة تطورت قدرته في اتخاذ القرار والعمل تحت الضغط، وتحويل التحديات إلى خطوات منظمة نحو الإنجاز، وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على مسيرته العلمية، حيث أسهمت هذه المهارات في توسيع مداركه وتهيئته لخوض تجارب علمية على مستوى دولي.

التوأمان يتوسطان جميع الفرق المشاركة في الجبيل (إثراء)

توأمان في المنافسة

وعلى بعد أمتار من مسار تميم، يبرز مشهد مختلف يحمل بعداً إنسانياً لافتاً؛ التوأمان «البراء وإبراهيم» اللذان تقاسما كل شيء تقريباً منذ الصغر، اختارا أن يكونا في السباق على طرفي خطٍّ واحد، كلُّ منهما ضمن فريق مختلف، يتنافسان على المضمار ذاته.

ولم تكن المنافسة بينهما مجرد تحدٍّ علمي هندسي، بل كانت اختباراً لشيء أعمق. ففي نهائيات السباق تأهَّل فريق البراء للتقدم، فيما خرج فريق توأمه إبراهيم من المنافسة، لكن الأخير لم يتراجع إلى المقاعد، بل كان داخل إطار الصورة يشجع أخاه نحو خط النهاية.

التوأم الفائز براء أفغاني يتوسط فريقه (إثراء)

يُذكر أن «سباق STEM السعودية» الذي ينظّمه مركز «إثراء» منذ عام 2021، يحاكي تصميمه بيئة فرق «فورمولا 1»، حيث يصنع المشاركون سيارات سباق مصغرة، ويديرون ملفاتها التسويقية والمالية والإعلامية، مما يخلق تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين الهندسة والقيادة والعمل المؤسسي، كما يعزز البرنامج مهارات التواصل والعمل الجماعي والقدرة على المنافسة في المسابقات المحلية والدولية والتفاعل مع فرق من مختلف العالم.

Your Premium trial has ended


شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي»، ما حظي باهتمام لافت على صفحات «سوشيالية»، وتصدر «الترند» على «غوغل» في مصر، الأحد، وعَدّه بعض المتابعين والنقاد خطوة من شيرين لتجاوز أزمات تعرضت لها في الفترة الأخيرة، تسببت في غيابها عن الساحة الغنائية.

ونشر الملحن عزيز الشافعي مقطع فيديو تظهر فيه شيرين خلال تصوير أغنية جديدة تقول كلماتها «عايزة أشتكي... أشكي»، وقال في الفيديو إنه يعرف أنها أوحشت جمهورها كثيراً، وهي أيضاً تشتاق إليهم، معلناً عن عودتها قريباً بعد فترة غياب شغلت كل محبيها.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب للعديد من الأزمات والقضايا والمحاضر المتبادلة بينها والملحن والمطرب حسام حبيب بعد ارتباطهما وانفصالهما أكثر من مرة، كما شهدت أزمات أخرى حول حقوق استغلال صفحاتها «السوشيالية» وفي علاقتها بأخيها وأسرتها، وتعرضت لأزمة صحية بعد جدل أثير حول حفل قدمته في المغرب، واتهمها الجمهور باستخدام «البلاي باك» على خلاف المتوقع منها.

شيرين عبد الوهاب (إنستغرام)

وغابت شيرين عن الساحة الفنية والغنائية لفترة طويلة، إلى أن ظهرت في مارس (آذار) الماضي عبر فيديو متداول على «السوشيال ميديا» بصحبة ابنتها هنا وهما يغنيان في حالة من البهجة والمرح، إلى أن ظهرت أخيراً في مقطع الفيديو الذي نشره عزيز الشافعي من كواليس التسجيل، معلناً عن عودتها للساحة الغنائية.

ويرى الناقد الموسيقي المصري، محمود فوزي السيد، أن محبي وجمهور شيرين يتمنى عودتها بشكل نهائي للساحة الغنائية وتجاوز كل أزماتها، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف رفاهية الفرص الجديدة لم تعد متاحة بشكل كبير بالنسبة لشيرين، خصوصاً أنها حظيت بفرص للعودة من قبل ولم تستثمرها بالشكل المنشود».

وتابع: «نتمنى رجوعها طبعاً لأنها صوت مهم جداً على ساحتي الغناء المصرية والعربية، ونتمنى أن يكون هذا قرار العودة النهائية بألبوم كامل، وأن يكون فريق العمل معها من ملحنين وشعراء وموزعين ومهندسي صوت على قدر المسؤولية؛ لأنها مسؤولية كبيرة عودة شيرين، ويجب أن تكون أعمالها القادمة مناسبة لقيمتها الفنية وموهبتها واشتياق الجمهور لها، وليست مجرد أعمال لملء الألبوم».

ووصف السيد صوت شيرين بأنه «يتميز بالأصالة الشديدة، ومن ثم حين تعود يجب أن تعود بكامل لياقتها الصوتية، لأنها صوت مميز جداً، وهذا التميز يجب أن يظل العلامة المميزة لصوتها وأدائها».

من كواليس الأغنية الجديدة (صفحة عزيز الشافعي على فيسبوك)

وقدمت شيرين العديد من الألبومات الغنائية والأغاني الفردية على مدى مشورها كما أحيت عشرات الحفلات في مصر والخارج، وكان أول ألبوماتها المفردة «جرح تاني» الذي صدر عام 2003، ثم توالت أعمالها مثل «آه يا ليل» و«بتوحشني» و«أنا كثير» و«حبيت»، وكانت أحدث أغنياتها بعنوان «باتمنى أنساك».

ويصف الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، الاهتمام بعودة شيرين بأنها «قد يكون مفتعلاً من صفحات مؤثرة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «شيرين بقدر محبة جمهورها لها فهو غاضب منها، وربما كان الاهتمام بإعلان عزيز الشافعي قرب عودة شيرين؛ لأن الشافعي واحد من فرسان الساحة الغنائية حالياً، والجميع يهتم بما يعلن عنه».

وتابع السماحي: «أرجو أن تبعد شيرين أزماتها الأسرية والشخصية عن الإعلام والمجال العام، كما تفعل الكثير من المطربات، فهناك العديد من الأسرار في حياة النجوم ونجمات الغناء لا نعرف عنها شيئاً، لأنهم تمكنوا من بناء حائط صد وخط أحمر يفصل بين حياتهم الفنية وحياتهم الشخصية وأتمنى أن تتمكن شيرين من رسم هذا الخط الأحمر لحياتها الشخصية والأسرية، وتبتعد عن الصخب والجدل الذي يحيط بوجودها وتترك المساحة لصوتها فقط وأغنياتها؛ أقول ذلك بحكم محبتي لصوتها ومتابعتي لها منذ بداياتها، وأعرف مدى طيبتها وعفويتها».

وأشار السماحي إلى أن حضور شيرين حالياً في وجدان محبيها وجمهورها يعود إلى «عذوبة وجمال صوتها، واختياراتها الغنائية الموفقة، فهي من المطربات القليلات في مصر والوطن العربي اللائي يجيدن اختيار أغانيهن، لذلك حظيت بمكانة ما في قلب الجمهور العربي، لكن هذا المكان أصبح عرضة للتراجع بسبب الخلط بين الحياة الشخصية وبين المشوار الفني»؛ على حد تعبيره.