اجتماع طارئ لـ{التعاون الإسلامي} ومطالبة سعودية ـ مصرية بوقف النار فوراً

الكويت {لن تدخر جهداً في مساعدة فلسطين}... والأردن يطالب بـ{حل شامل وعادل ينهي الاحتلال}

محتجون قرب السفارة الإسرائيلية في عمّان أمس (رويترز)
محتجون قرب السفارة الإسرائيلية في عمّان أمس (رويترز)
TT

اجتماع طارئ لـ{التعاون الإسلامي} ومطالبة سعودية ـ مصرية بوقف النار فوراً

محتجون قرب السفارة الإسرائيلية في عمّان أمس (رويترز)
محتجون قرب السفارة الإسرائيلية في عمّان أمس (رويترز)

تعقد منظمة التعاون الإسلامي اليوم اجتماعاً طارئاً افتراضياً مفتوح العضوية للجنة الفنية التنفيذية على مستوى وزراء الخارجية لبحث الأحداث الدامية والاعتداءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية وخصوصاً في القدس الشريف، وما تقوم به إسرائيل في محيط المسجد الأقصى.
وتعقد المنظمة الاجتماع بناءً على دعوة من السعودية رئيسة القمة الإسلامية ودولة مقر المنظمة. وسيرأس الاجتماع الأمير فيصل بن فرحان وزير خارجية المملكة.
وكانت تطورات الأزمة في فلسطين محور تحركات ومواقف عربية، وسط تشديد سعودي - مصري على ضرورة وقف النار فوراً.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية بأن الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، بحث خلال اتصال هاتفي، أمس، مع وزير الخارجية المصري، سامح شكري، تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وذلك في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين الشقيقين. وأكد الجانبان ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، فيما {جدد الجانبان مطالبة المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية للمجتمع الدولي بالتصدي للممارسات الإسرائيلية العدوانية بحق الشعب الفلسطيني الشقيق، والتزامها بالمواثيق والقرارات الدولية}.
وأشار الجانبان إلى أهمية العمل على استئناف جهود السلام بما يكفل جميع الحقوق الفلسطينية المشروعة، كما ناقش الجانبان سبل تعزيز التنسيق المشترك بين البلدين الشقيقين، حسب الوكالة السعودية.
كما تلقى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بدولة الكويت الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح، وذلك في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين الشقيقين. وجرى خلال الاتصال تنسيق المواقف حيال القضايا العربية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وتطورات الأوضاع في المنطقة، وبحث العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، حسبما جاء في تقرير وكالة الأنباء السعودية.
في غضون ذلك، أكد رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح أن الكويت لم ولن تدخر جهداً في مساعدة فلسطين بكل ما تستطيع تقديمه، حسبما أوردت وكالة الأنباء الألمانية. وقال الصباح خلال زيارة إلى قاعدة محمد الأحمد البحرية أمس (السبت)، إن دور الكويت «ليس سياسياً فقط بتكثيف الجهود والاتصالات لنصرة الأشقاء في فلسطين، بل ببذل كل ما تستطيع تقديمه لتخفيف الأعباء عنهم ونحن على أتم الاستعداد لذلك، ولن ندخر أي جهد».
وأضاف الصباح: «نستغرب صمت مجلس الأمن الذي يفترض أن يكون له دور في حماية إخواننا الفلسطينيين»، مشيراً إلى أن الجهود ما زالت متواصلة عبر الاتصالات واللقاءات، وهذه رسالة واضحة لمجلس الأمن ليتحمل مسؤولياته للحفاظ على أرواح الأشقاء في فلسطين.
وتابع رئيس وزراء الكويت: «للأسف وخلال عطلة عيد الفطر نشاهد ما يحصل لإخواننا في فلسطين وما يتعرضون له من قبل قوات الاحتلال من مجازر، ونحن نشاهد أحياء تعرضت للقصف ونرى أطفالاً ونساء ومدنيين تحت الأنقاض، ونشاهد للأسف قوات الاحتلال سائرة في غيها لا تلتفت إلى المجتمع الدولي، ومن مسؤولياتنا في الكويت أن نتحرك مع أشقائنا وأصدقائنا عبر الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي والتواصل مع الدول المؤثرة».
وحذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ليل الجمعة/ السبت، في كلمة ألقاها خلال مشاركته عبر دائرة الفيديو المغلقة في اجتماع للقادة الموقعين على «نداء كرايستشيرش» للتصدي للمحتوى الإرهابي والمتطرفين على الإنترنت، من خطورة «ترك الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي من دون حل شامل وعادل ينهي الاحتلال ويلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني». واعتبر أن «ما ينتج عن الانتهاكات الخطيرة التي ترتكبها إسرائيل ضد المسجد الأقصى المبارك والمقدسيين من عنف، يهدد الاستقرار والأمن، ويغذي التطرف ويعزز خطاب الكراهية». وأوضح الملك في كلمته أن «انعدام العدالة وغياب الأفق السياسي يذكيان نار التطرف، إذ يستغل الإرهابيون الشعور بالغبن لكسب المؤيدين إلى صفوفهم».
ويرتبط الأردن بمعاهدة سلام مع إسرائيل منذ عام 1994.
وتظاهر مئات الأردنيين السبت، في عمان وقرب الحدود مع الضفة الغربية المحتلة، تضامناً مع الفلسطينيين في قطاع غزة والقدس الشرقية المحتلة.
وشارك نحو 500 شخص في تظاهرة قرب مسجد الكالوتي الذي يبعد نحو 500 متر عن مبنى السفارة الإسرائيلية في عمان وهم يرفعون أعلاماً أردنية وفلسطينية ولافتات كبيرة كتب عليها باللون الأسود «نكبة» و«نكسة».
وفي منطقة الكرامة على بعد نحو 50 كيلومتراً من عمان، والقريبة من الحدود مع الضفة الغربية المحتلة من إسرائيل منذ 1967، تجمّع نحو ألف شخص لليوم الثاني على التوالي، مطالبين بفتح الحدود لنصرة القدس الشرقية وغزة. وهتف هؤلاء «افتحوا الحدود» و«نحن شعب واحد مش شعبين»، وهم يرفعون أعلاماً أردنية وفلسطينية، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وتجمّع هؤلاء بالقرب من نصب الجندي المجهول في المنطقة التي شهدت «معركة الكرامة» عام 1968 التي يعتبرها الأردنيون والفلسطينيون أول انتصار عربي بعد هزيمة 1967 على الجيش الإسرائيلي الذي حاول حينها ضرب الفدائيين الفلسطينيين فتصدوا له مع الجيش الأردني بصلابة.
ويشهد الأردن منذ أيام تظاهرات تضامناً مع الفلسطينيين في القدس وغزة.
من جانبه، دعا وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي السبت، خلال اتصال هاتفي مع مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط تور وينسلاند، المجتمع الدولي، إلى «اتخاذ خطوات فاعلة وفورية لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني من الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية ولوقف العدوان على غزة».
وأوضح الصفدي، حسبما نقل عنه بيان صادر عن وزارة الخارجية الأردنية، أن «إسرائيل تتحمل مسؤولية التصعيد الذي يجب وقفه عبر إنهاء الاعتداءات والممارسات الإسرائيلية اللاشرعية التي سببته وتدفع المنطقة برمتها نحو مزيد من التوتر والصراع».
وشدد على «ضرورة إطلاق تحرك عاجل وفاعل لإنهاء الاحتلال وتلبية جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني كسبيل وحيد لتحقيق السلام».



ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء كندا يبحثان العلاقات والتطورات

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
جاء ذلك خلال اتصال تلقاه ولي العهد السعودي من رئيس الوزراء الكندي يوم الأربعاء، بحث الجانبان خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعرضا مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات.


«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
TT

«الداخلية» السعودية: إجراءات بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية

وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)
وزارة الداخلية حذّرت كل من يحاول المساس بالنظام العام أو النيل من اللحمة الوطنية (واس)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، مباشرة الجهات المختصة في حينه الإجراءات النظامية بحق متورطين في جرائم مُهددة للوحدة الوطنية، والتي تمثل خطاً أحمر لا يُقبل المساس به، أو التأثير عليه.

جاء ذلك في بيان للوزارة أشار إلى «ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من محتوى من شأنه المساس بالوحدة الوطنية، وتهديد السلم والأمن المُجتمعي، متضمناً عبارات مثيرة للتعصب القبلي المقيت»، في تصرف غير مسؤول، ولا يعكس وعي المجتمع السعودي، وإدراكه لخطورة تلك الممارسات الشاذة التي لا تمثل إلا أصحابها.

وحذَّرت «الداخلية» من «كل ما من شأنه المساس بالنظام العام»، مؤكدة أن الجهات الأمنية تقف بحزم أمام كل من يحاول النيل من اللُّحمة الوطنية بإثارة النعرات القبلية المقيتة، وأن الجزاء الرادع سيكون مصيره»، باعتبار أن تلك الأفعال تعدّ جريمة خطيرة يُعاقب عليها القانون.

من جانبها، أكدت النيابة العامة، في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن إثارة النعرات القبلية أو الدعوة للتعصب والكراهية بين أفراد المجتمع جرائم يعاقب عليها النظام، وتعرّض مرتكبيها للمساءلة الجزائية والعقوبات المقررة.

بدورها، قالت «هيئة تنظيم الإعلام»، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، إن «قيمنا المجتمعية ترفض كل أنواع الفرقة وإثارة النعرات القبلية»، مؤكدة أن «أي محتوى يتضمن تعصباً قبلياً، أو قدحاً بالأنساب تصريحاً أو تلميحاً، يعدّ مخالفة صريحة للفقرة الرابعة من المادة الخامسة من نظام الإعلام المرئي والمسموع».

وأشارت الهيئة إلى ممارسات غير مباشرة تثير النعرات القبلية، هي: «الإيحاء بوجود أفضلية على أساس الانتماء، وإبراز الانتماء القبلي خارج سياق المحتوى، وعبارات عامة تحمل معاني تمييزية مبطنة، وطرح قضايا اجتماعية بإيحاءات توحي بالفرقة».


كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
TT

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)
أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة غربي السعودية، الثلاثاء بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول مجلس التعاون، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، إلى جانب التأكيد على أهمية تكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.

وعكست هذه التوجيهات التي كشف عنها البيان الإعلامي لجاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عقب القمة، إشاراتٍ لافتة جاءت بالتوازي مع أخذ السعودية زمام المبادرة للدعوة لهذه القمة التشاورية، حيث تضمّنت «التوجيهات السامية»، كما وصفها البديوي، مصطلحات واضحة ومباشرة اشتملت على «الاستعجال» و«الإسراع» في مناسبتين، إلى جانب «أهمية»، والدعوة المباشرة لتكثيف التكامل العسكري، الأمر الذي لقي تفاعلاً واسعاً يكشف عن جدية، ووضوح في المبادرة السعودية، واللقاء التشاوري الخليجي، للخروج بنتائج حقيقية لهذا اللقاء في ظل الظروف الراهنة شديدة التعقيد.

ولي العهد السعودي وملك البحرين قبيل القمة (واس)

ودلّلت تعليقات أمير قطر الشيخ تميم بن حمد عقب القمة على ذلك قائلاً: «قمتنا الخليجية التشاورية اليوم في جدة تجسد الموقف الخليجي الموحد تجاه الأوضاع الراهنة، وما تستلزمه من تكثيف التنسيق، والتشاور، بما يعزز الدور الفاعل لدولنا في دعم المسارات الدبلوماسية، وصون أمن المنطقة، واستقرار شعوبها، وتحقيق تطلعاتها نحو التنمية، والازدهار».

امتداد لجهود ولي العهد السعودي وقادة الخليج

الدكتور عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، قال لـ«الشرق الأوسط» إن استضافة المملكة للقمة الخليجية التشاورية جاءت استجابة لبحث الظروف التي تمر بها منطقة الخليج العربي جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية-الإيرانية، والتشاور، وتنسيق مواقف دول مجلس التعاون الخليجي على ضوء ما أسفرت عنه هذه الحرب، ولاحتواء تداعيات الأزمة الراهنة، سواء من الناحية الأمنية، أو الاقتصادية، أو غيرهما. واستدرك أنها تهدف إلى تعزيز الجهود المبذولة لمعالجة هذه الأزمة، وتداعياتها، لتحقيق استقرار المنطقة، وحفظ مصالح دول مجلس التعاون، وتعزيز أمنها الجماعي، وتابع أنها تأتي امتداداً لجهود الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وقادة دول مجلس التعاون الخليجي.

ولي عهد الكويت لدى وصوله إلى جدة وفي استقباله ولي العهد السعودي (واس)

الدكتور عبد العزيز يرى أن رؤية الملك سلمان بن عبد العزيز -لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وترسيخ الوحدة الاقتصادية، وتطوير المنظومتين الدفاعية، والأمنية، وصولاً إلى تكامل خليجي أكثر رسوخاً واستدامة، بما يحقق قيمة مضافة لحماية مصالح دول مجلس التعاون الحيوية، ويعزز التعامل الجماعي مع ما قد تفرضه الأزمة الحالية من تحديات، أو تحسباً لأي أزمات قد تطرأ على المنطقة مستقبلاً- تعد من الملفات التي طرحت على طاولة لقاء القادة.

عدم ارتهان القرار الخليجي لجهات أخرى

وتوقع بن صقر خلال حديثه أن القمة سوف تبني على نجاح دول المجلس في التصدي للهجمات الإيرانية بالصواريخ الموجهة، والمسيرات، والبناء على هذا النجاح في وضع استراتيجية دفاعية متكاملة وشاملة لدول المجلس، تبدأ بالتسليح الحديث الذي يناسب الأجيال الجديدة من الحروب، والتدريب، والشراكات الدفاعية الخارجية، بما يرسي قواعد دفاع استراتيجية قوامها الاعتماد على الذات، والشراكات المناسبة، والمفيدة، وعدم ارتهان القرار الخليجي لأي جهات أخرى.

ولي العهد السعودي مستقبلاً أمير قطر (واس)

وكان القادة الخليجيّون أكدوا على حق دول المجلس في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ كافة الإجراءات لحماية سيادتها، وأمنها، واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌّ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أشار الأمين العام للمجلس إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة لدول المجلس من «شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها -بعد توفيق الله- من التصدي للاعتداءات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين»، إلى جانب الحفاظ على أمن الدول الأعضاء، ومقدرات شعوبها.

الممرات البديلة «نقاش الفترة المقبلة»

وتوقّع بن صقر أن العمل على إيجاد ممرات بديلة لتأمين سلاسل إمدادات الطاقة سوف يكون محل نقاش خليجي جاد في الفترة المقبلة، وهو الأمر الذي تناوله بيان الأمين العام لمجلس التعاون الذي كشف عن توجيه القادة إلى الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، علاوةً على استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل، والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

وزير الخارجية السعودي استقبل نظيره الإماراتي عقب وصوله للمشاركة في القمة (واس)

ويتّفق أحمد الإبراهيم، المحلل السياسي، مع هذا الطرح، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن البيان الذي أعقب القمة عكس أهميّتها، وأكّد على أن السعودية كما تولّت الأمر، وأمّنت سلاسل الإمداد لوجستيّاً لدول الخليج خلال الأزمة، وعملت على تأمين ممرات بديلة للطاقة عبر خط أنابيب شرق–غرب كجزء من معالجة أزمة مضيق هرمز، جدّدت اليوم خطواتها المبدئية عبر جمع دول الخليج على طاولة واحدة، للتعامل مع المرحلة المقبلة.

«توجيهات صريحة ومباشرة»

وأضاف: «هذه من المرّات النادرة التي أشهد فيها بياناً مباشراً وصريحاً يتضمن التوجيهات الصارمة، خاصةً في التعامل مع المتطلّبات المستقبلية، والسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات الآن، مع احتمالية تعثر المفاوضات الأميركية–الإيرانية، أو أي سيناريو خطير قادم».

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدلى ببيان عقب القمة (مجلس التعاون)

بدوره يرى المحلل السياسي محمد الدوسري أن أهمية مجلس التعاون الخليجي تكمن في مقدرته على العبور من الكثير من الأزمات، ومن ذلك الحرب العراقية-الإيرانية، وأزمة احتلال العراق للكويت، ودور المجلس -وعلى رأسه السعودية- في تجاوز العديد من المحن، مشدّداً على أن العقل الجمعي لمواطني الخليج يرى أهمية توحيد الموقف الخليجي لعبور الأزمات، ومن ذلك الأزمة الجارية، وانعكاسات إغلاق مضيق هرمز.

«الخيمة السعودية»

ونوّه الدوسري إلى أن اللقاء التشاوري لقادة دول الخليج هو بمثابة رسالة لاجتماعها، واستظلالها في «الخيمة الكبيرة»، وهي السعودية، لتفتح آفاقاً جديدة، وتتفق على معالجة وتجاوز الأخطار الحالية المحدقة.