الأخضر يغلب على أداء بورصات المنطقة.. وعودة الارتفاع في دبي

السعودية أكبر المرتفعين وسط تراجع مؤشرات القيم والأحجام

جانب من تدوالات البورصة الكويتية ({الشرق الأوسط})
جانب من تدوالات البورصة الكويتية ({الشرق الأوسط})
TT

الأخضر يغلب على أداء بورصات المنطقة.. وعودة الارتفاع في دبي

جانب من تدوالات البورصة الكويتية ({الشرق الأوسط})
جانب من تدوالات البورصة الكويتية ({الشرق الأوسط})

غلبت الإيجابية والإغلاقات الخضراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث ارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.17 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3838.69 نقطة بدعم قاده قطاع التأمين. كما ارتفع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 0.65 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 9294.12 نقطة وسط تراجع قيم وأحجام التداولات. بينما تراجعت البورصة الكويتية بنسبة 0.16 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6601.43 نقطة بضغط قاده قطاع النفط والغاز. وتراجعت البورصة القطرية بنسبة 0.19 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 12525.88 نقطة بضغط قاده قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية. بينما ارتفعت البورصة البحرينية بنسبة 0.53 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1471.55 نقطة بدعم قاده قطاع الخدمات. وفي المقابل تراجعت البورصة العمانية بضغط من غالبية قطاعاتها بنسبة 0.31 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6599.15 نقطة. فيما ارتفعت البورصة الأردنية بنسبة 0.22 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2201.05 نقطة.

* البورصة السعودية ترتفع
ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 59.80 نقطة أو ما نسبته 0.65 في المائة ليغلق عند مستوى 9294.12 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 270 مليون سهم بقيمة 6.3 مليار ريال نفذت من خلال 109.5 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 105 شركات مقابل انخفاض أسعار أسهم 41 شركة.
وسجل سعر سهم جاكو أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.63 في المائة وصولا إلى سعر 17.00 ريال تلاه سهم بنك البلاد بنسبة 3.19 في المائة وصولا إلى سعر 49.89 ريال، في المقابل سجل سعر سهم اكسا التعاونية أعلى نسبة تراجع بواقع 5.16 في المائة وصولا إلى سعر 23.51 ريال تلاه سهم المتحدة للتأمين بواقع 3.06 في المائة وصولا إلى سعر 17.10 ريال. واحتل سهم سابك المركز الأول بقيم التداولات بواقع 433 مليون ريال وصولا إلى سعر 91.67 ريال تلاه سهم معادن بواقع 413.6 مليون ريال وصولا إلى سعر 39.99 ريال. واحتل سهم زين السعودية المركز الأول بحجم التداول بواقع 51.9 مليون سهم وصولا إلى سعر 7.05 ريال تلاه سعر سهم دار الأركان بواقع 32.4 مليون سهم وصولا إلى سعر 9.75 ريال.

* سوق دبي تعود للارتفاع
ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 6.50 نقطة أو ما نسبته 0.17 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3838.69 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع التأمين، وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم إعمار بنسبة 1.08 في المائة وأربتك بنسبة 1.30 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 0.44 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.30 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 0.40 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 1.01 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.20 في المائة. وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 410.1 مليون سهم بقيمة 431.9 مليون درهم نفذت من خلال 4501 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 14 شركة مقابل تراجع 15 شركة واستقرار أسعار 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 1.83 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 1.12 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الاستثمار بنسبة 0.40 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.20 في المائة.
وسجل سعر سهم شعاع أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.100 في المائة وصولا إلى سعر 0.681 درهم تلاه سعر سهم تكافل الإمارات بواقع 7.530 في المائة وصولا إلى سعر 1.00 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم مجموعة السلام أعلى نسبة تراجع بواقع 3.720 في المائة وصولا إلى سعر 0.751 درهم تلاه سعر سهم هيتس تيليكوم بواقع 3.540 في المائة وصولا إلى سعر 0.381 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 75.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 0.279 درهم تلاه سهم إعمار بواقع 62.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 3.110 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 249.4 مليون سهم تلاه سهم الاتحاد العقارية بواقع 33.5 مليون سهم وصولا إلى سعر 1.080 درهم.

* البورصة الكويتية تتراجع
تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 10.35 نقطة أو ما نسبته 0.16 في المائة ليقفل عند مستوى 6601.43 نقطة بضغط قاده قطاع النفط والغاز. وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 132 مليون سهم بقيمة 24.5 مليون دينار نفذت من خلال 3942 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع مواد أساسية بنسبة 15.73 في المائة تلاه قطاع تكنولوجيا بنسبة 6.76 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع النفط والغاز بنسبة 27.78 في المائة تلاه قطاع السوق الموازي بنسبة 14.09 في المائة.
وسجل سعر سهم منافع وسهم ك تلفزيوني أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.26 في المائة وصولا إلى سعر 0.059 و0.0295 دينار على الترتيب تلاهما سعر سهم مينا بواقع 7.35 في المائة وصولا إلى سعر 0.0365 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم آبار أعلى نسبة تراجع بواقع 15 في المائة وصولا إلى سعر 0.170 دينار تلاه سعر سهم جيران ق بواقع 8.620 في المائة وصولا إلى سعر 0.053 دينار. واحتل سهم أجوان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 23.1 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0325 دينار تلاه سهم التجارية بواقع 20.3 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.097 دينار.

* البورصة القطرية تتراجع
تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 23.37 نقطة أو ما نسبته 0.19 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12525.88 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10.9 مليون سهم بقيمة 598.1 مليون ريال نفذت من خلال 5707 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 18 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 22 شركة واستقرار أسعار أسهم شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النقل بنسبة 0.41 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.20 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 3.58 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.44 في المائة.
وسجل سعر سهم المستثمرين أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.89 في المائة وصولا إلى سعر 44.95 ريال تلاه سعر سهم الميرة بواقع 3.55 في المائة وصولا إلى سعر 221.60 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم قطر للوقود أعلى نسبة تراجع بواقع 7.06 في المائة وصولا إلى سعر 205.40 ريال تلاه سعر سهم السينما بواقع 2.67 في المائة وصولا إلى سعر 45.50 ريال. واحتل سهم فودافون قطر المركز الأول بحجم التداولات بواقع 3.6 مليون سهم تلاه سهم الدولي بواقع 1.1 مليون سهم. واحتل سهم الدولي المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 99 مليون ريال تلاه سهم QNB بواقع 66.2 مليون ريال.

* خاسر وحيد في البورصة البحرينية
ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 7.76 نقطة أو ما نسبته 0.53 في المائة ليغلق عند مستوى 1471.55 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 2.6 مليون سهم بقيمة 784.8 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع التأمين بواقع 23.34 نقطة واستقر قطاع الفنادق والسياحة على نفس قيم الجلسة السابقة وارتفعت قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الخدمات بواقع 23.01 نقطة تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 13.08 نقطة.
وسجل سعر سهم شركة البحرين لمواقف السيارات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.93 في المائة وصولا إلى سعر 0.183 دينار تلاه سعر سهم بنك الاثمار بواقع 3.03 في المائة وصولا إلى سعر 0.170 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم أريج أعلى نسبة تراجع بواقع 4.07 في المائة وصولا إلى سعر 0.590 دينار تلاه سعر سهم شركة ناس بواقع 0.56 في المائة وصولا إلى سعر 0.179 دينار، واحتل سهم سلام المركز الأول بحجم التداولات بواقع 862.8 ألف دينار تلاه سهم بنك البحرين والكويت بواقع 655 ألفا.

* تراجع في البورصة العمانية
تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 20.66 نقطة أو ما نسبته 0.31 في المائة ليقفل عند مستوى 6599.15 نقطة. وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10.4 مليون سهم بقيمة 3.3 مليون ريال نفذت من خلال 797 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 5 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 17 شركة واستقرار أسعار أسهم 21 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الصناعة بنسبة 0.52 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.35 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.19 في المائة.
وسجل سعر سهم الجزيرة للخدمات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.01 في المائة وصولا إلى سعر 0.400 ريال تلاه سعر سهم سندات بنك مسقط ق لـ4.5 بواقع 1.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.101 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الوطنية لمنتجات الألمنيوم أعلى نسبة تراجع بواقع 5.41 في المائة وصولا إلى سعر 0.350 ريال تلاه سعر سهم الحسن الهندسية بواقع 2.31 في المائة وصولا إلى سعر 0.127 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 3.3 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.262 ريال تلاه سهم الخليجية لخدمات الاستثمار بواقع 1.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.175 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 866.1 ألف ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 674.8 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.604 ريال.

* ارتفاع البورصة الأردنية
ارتفعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.22 في المائة لتقفل عند مستوى 2201.05 نقطة، وارتفعت قيم التداولات في حين انخفض حجمها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 14.2 مليون سهم بقيمة 13.2 مليون دينار نفذت من خلال 5370 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 40 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 50 شركة واستقرار أسعار أسهم 43 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.25 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.74 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.19 في المائة.
وسجل سعر سهم الأردنية للتعمير أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.66 في المائة وصولا إلى سعر 0.16 دينار تلاه سهم الموارد للتنمية والاستثمار بواقع 6.25 في المائة وصولا إلى سعر 0.17 دينار، في المقابل سجل سعر سهم مصانع الاتحاد لإنتاج التبغ والسجائر بواقع 5.16 في المائة وصولا إلى سعر 4.96 دينار تلاه تلاه سعر سهم الوطنية الأولى لصناعة وتكرير الزيوت النباتية بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.19 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري المركز الأول بقيم التداولات بواقع 3.7 مليون دينار تلاه سهم الموارد للصناعة الأردنية بواقع 886.5 ألف دينار.



«شظايا» حرب إيران تضرب قطاع الأعمال في أوروبا وبريطانيا

خط إنتاج شركة «مرسيدس- بنز» الألمانية لصناعة السيارات في مصنع بمدينة راستات بألمانيا (رويترز)
خط إنتاج شركة «مرسيدس- بنز» الألمانية لصناعة السيارات في مصنع بمدينة راستات بألمانيا (رويترز)
TT

«شظايا» حرب إيران تضرب قطاع الأعمال في أوروبا وبريطانيا

خط إنتاج شركة «مرسيدس- بنز» الألمانية لصناعة السيارات في مصنع بمدينة راستات بألمانيا (رويترز)
خط إنتاج شركة «مرسيدس- بنز» الألمانية لصناعة السيارات في مصنع بمدينة راستات بألمانيا (رويترز)

مع احتدام التوترات في الشرق الأوسط، وما يرافقها من قفزات في أسعار الطاقة واختناقات متزايدة في سلاسل التوريد، بدأت تداعيات الحرب تتسلل بوضوح إلى صميم النشاط الاقتصادي في أوروبا؛ إذ يقف قطاع الأعمال في منطقة اليورو والمملكة المتحدة، اليوم، أمام موجة مركَّبة من الضغوط؛ حيث تكشف أحدث مسوحات مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» عن تباطؤ ملحوظ في وتيرة نمو القطاع الخاص، بالتوازي مع تسارع الضغوط التضخمية وتراجع ثقة الشركات.

ويعكس هذا المشهد تحولاً تدريجياً من مرحلة التعافي الهش إلى بيئة أكثر هشاشة، تتداخل فيها صدمات الأسعار مع ضعف الطلب، مما يعزز المخاوف من انزلاق الاقتصادات الأوروبية نحو تباطؤ أعمق، وربما مرحلة من الركود التضخمي إذا استمرت تداعيات الحرب في التفاقم.

منطقة اليورو: خطر الركود التضخمي

أظهر مسح نُشر يوم الثلاثاء أن مؤشر مديري المشتريات المركب لمنطقة اليورو انخفض إلى 50.5 نقطة في مارس (آذار)، مقابل 51.9 في فبراير (شباط)، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 10 أشهر، ولكنه ظل فوق مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش. هذا التراجع جاء على خلفية انخفاض الطلبات الجديدة لأول مرة منذ 8 أشهر، مدفوعاً بشكل رئيسي بضعف قطاع الخدمات، في حين استمرت طلبات التصنيع في التوسع، رغم تراجع الإنتاج الصناعي إلى 51.7 نقطة.

وأكد كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، كريس ويليامسون، أن المؤشر الأولي «يدق ناقوس الخطر بشأن الركود التضخمي؛ حيث تدفع الحرب الأسعار إلى الارتفاع الحاد بينما تكبح النمو».

وعكست البيانات ارتفاع تكاليف المدخلات الإجمالية بأسرع وتيرة منذ فبراير 2023، مع تسجيل أكبر فترات تأخير في تسليم الموردين منذ أغسطس (آب) 2022، وهو ما أثر على الإنتاج الصناعي والخدمات في معظم دول المنطقة. وتراجعت ثقة قطاع الأعمال إلى أدنى مستوى لها منذ عام تقريباً، مسجلة أكبر انخفاض شهري منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في أوائل 2022. ورغم تفاؤل الشركات بشأن الإنتاج خلال العام المقبل، فإن معنوياتها كانت أدنى من المتوسط.

ألمانيا وفرنسا: نمو مفقود في ألمانيا

تباطأ نمو القطاع الخاص إلى أضعف وتيرة له في 3 أشهر خلال مارس، وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب الألماني الأولي إلى 51.9 نقطة في مارس من 53.2 نقطة في فبراير، بينما كان الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا قراءة عند 52 نقطة.

وتراجع نشاط قطاع الخدمات إلى أدنى مستوى له في 7 أشهر عند 51.2 نقطة، بينما ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي إلى 51.7 نقطة، وهو أعلى مستوى له في 45 شهراً. وسجلت الشركات المصنعة ارتفاعاً شهرياً ثالثاً على التوالي في الطلبات الجديدة، مسجلة أسرع نمو لها في 4 سنوات.

وبلغ تضخم أسعار المدخلات في القطاع الخاص أعلى مستوى له منذ أكثر من 3 سنوات، وارتفعت تكاليف مدخلات التصنيع بأسرع وتيرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، بينما بلغ تضخم أسعار المنتجات عند باب المصنع أعلى مستوى له منذ أكثر من 3 سنوات.

وانخفض التوظيف مجدداً في كلا القطاعين، على الرغم من أن وتيرة فقدان الوظائف الإجمالية تراجعت إلى أدنى مستوى لها في 3 أشهر. وأظهر المسح انخفاضاً حاداً في توقعات الأعمال للعام المقبل، لتسجل أدنى مستوى لها في 11 شهراً، ولكنها ظلت إيجابية.

أما فرنسا، فقد سجل القطاع الخاص أسرع وتيرة انكماش منذ أكتوبر الماضي، مع انخفاض النشاط التجاري إلى أدنى مستوياته منذ عدة أشهر، متأثراً بضعف الطلب والاضطرابات في سلاسل التوريد. وانخفض مؤشر مديري المشتريات المركب الفرنسي إلى 48.3 نقطة، بينما انخفض الإنتاج الصناعي إلى 48.5 نقطة، في حين ارتفعت تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوياتها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، مع أسرع زيادة في أسعار البيع منذ مارس 2023.

وتراجعت ثقة قطاع الأعمال بشكل ملحوظ، مما أدى إلى تراجع كبير في التحسن الذي شهده منذ بداية عام 2026، إذ أشارت الشركات إلى مخاطر الحرب في الشرق الأوسط على الطلب والتضخم.

بريطانيا: ضغوط الحرب تضعف نشاط الشركات

أظهر مؤشر مديري المشتريات المركب انخفاضاً إلى 51 نقطة في مارس، مقابل 53.7 في فبراير، مسجلاً أبطأ وتيرة نمو للقطاع الخاص خلال 6 أشهر. وسجل مؤشر أسعار مدخلات الإنتاج للمصنِّعين البريطانيين 70.2 نقطة، مسجلاً أكبر زيادة شهرية منذ عام 1992، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والنقل والمواد الخام كثيفة الاستهلاك للطاقة، ما أجبر الشركات على رفع أسعارها بأسرع وتيرة منذ أبريل (نيسان) 2025. وأدى ذلك إلى تعقيد مهمة بنك إنجلترا في كبح التضخم، في وقت تتباطأ فيه النشاطات الاقتصادية.

وأشار كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس» إلى أن الشركات ألقت باللوم على الأحداث في الشرق الأوسط في ضعف النشاط الاقتصادي، سواء عبر ارتفاع تكاليف الإنتاج، أو تراجع الطلب، أو اضطرابات السفر وسلاسل التوريد، أو حتى نفور العملاء من المخاطرة. وتبقى توقعات الإنتاج المستقبلي للشركات البريطانية الأضعف منذ يونيو (حزيران) 2025، مع استمرار تراجع التوظيف للشهر الثامن عشر على التوالي، وهو أطول فترة تراجع منذ عام 2010.


21 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر يناير

ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

21 % زيادة في تحويلات المصريين بالخارج خلال شهر يناير

ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)
ارتفعت التحويلات خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بمعدل 28.4 % لتصل إلى 25.6 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، ارتفعت بمعدل 21 في المائة لتصل إلى نحو 3.5 مليار دولار، مقابل 2.9 مليار دولار خلال شهر يناير 2025.

وقال البنك في بيان صحافي، الثلاثاء، إن التحويلات ارتفعت خلال الفترة من يوليو (تموز) 2025 إلى يناير 2026، بمعدل 28.4 في المائة، لتصل إلى نحو 25.6 مليار دولار، مقابل 20 مليار دولار خلال نفس الفترة المقارنة.


الصين تُرسّخ مكانتها قوة اقتصادية مستقرة في عالم مضطرب

عمال يحمّلون أجولة من السماد في ميناء مدينة يانتاي الصينية (أ.ف.ب)
عمال يحمّلون أجولة من السماد في ميناء مدينة يانتاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تُرسّخ مكانتها قوة اقتصادية مستقرة في عالم مضطرب

عمال يحمّلون أجولة من السماد في ميناء مدينة يانتاي الصينية (أ.ف.ب)
عمال يحمّلون أجولة من السماد في ميناء مدينة يانتاي الصينية (أ.ف.ب)

طمأن قادة ثاني أكبر اقتصاد في العالم المديرين التنفيذيين للشركات العالمية الذين حضروا مؤتمر الأعمال السنوي الرئيسي في الصين هذا الأسبوع، بأن بكين لا تزال ركيزة موثوقة في ظل التقلبات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين العالمي.

وقال محللون إن نبرة منتدى التنمية الصيني لهذا العام، الذي اختُتم يوم الاثنين، كانت أكثر ثقة بشكل ملحوظ من السنوات الأخيرة، مما يُشير إلى تحول عن المنتديات السابقة التي عُقدت بعد الجائحة، حيث كان المسؤولون يميلون إلى التركيز على تدابير الدعم ومسارات التعافي.

وقال مدير مكتب الصين في مجموعة آسيا للاستشارات الاستراتيجية الأميركية، هان لين: «مقارنةً بمنصات منتدى التعاون الاقتصادي السابقة، كانت رسالة الصين هذه المرة أكثر ثقةً». وأضاف: «مع تحديد التحديات في النظام الدولي، ودون ذكر الولايات المتحدة صراحةً، ركّز خطاب رئيس الوزراء لي تشيانغ الافتتاحي على ما تقوم به الصين بشكل صحيح لتشجيع الابتكار والتجارة وفرص التعاون الأخرى».

وقد أسهم توقيت انعقاد المنتدى في تعزيز هذه الرسالة؛ إذ جاء بعد مرور عام تقريباً على حرب تجارية شرسة، وقبل انعقاد قمة مؤجلة بين الرئيس شي جينبينغ والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في حين تواجه بكين توتراً في علاقاتها مع واشنطن، وتواجه تصاعداً في الحواجز التجارية في أماكن أخرى، وذلك في أعقاب فائض تجاري قياسي بلغ 1.2 تريليون دولار في عام 2025.وقد تسببت الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في ارتفاع حاد بأسعار الطاقة، مما أدى إلى تداعيات واسعة النطاق على الاقتصاد العالمي، ومنح بكين فرصة أخرى للترويج لنفسها بصفتها حصناً للهدوء يحترم السيادة والنظام الدولي القائم على القواعد.

تغيرات المشهد الجيوسياسي

وعكست أنماط الحضور تغيرات الحدود الجيوسياسية، فقد سافر عدد أكبر من قادة الشركات الأميركية إلى بكين مقارنة بالسنوات السابقة، ومن بينهم الرؤساء التنفيذيون لشركات «أبل»، و«ماكدونالدز»، و«إيلي ليلي»، و«تابستري» (الشركة الأم لـ«كوتش»)، و«ماستركارد».

ويشير حضورهم إلى أنه على الرغم من التوترات، لا تزال الشركات الأميركية متعددة الجنسيات حريصة على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع بكين، في ظل إعادة ضبط البلدين لتدفقات التجارة والاستثمار.

وقال أستاذ الاقتصاد في كلية الصين وأوروبا الدولية للأعمال في شنغهاي، ألبرت هو، إن الاستقرار، وهو موضوع متكرر في منتدى التعاون الاقتصادي والتنمية للعام الماضي، كان له صدى أقوى هذا العام.

وأضاف هو: «بالنظر إلى جميع السياسات المتقلبة التي انتهجها دونالد ترمب، وحالة عدم اليقين التي أحدثتها سياساته في الاقتصاد العالمي، فمن المرجح أن تجد رسالة الصين بوصفها قوة استقرار آذاناً مصغية هذا العام أكثر من العام الماضي». إلا أن غياب المديرين التنفيذيين اليابانيين كان واضحاً، وهو ما يتناقض تماماً مع العام الماضي، حين شملت مشاركتهم اجتماعاً حظي بتغطية إعلامية واسعة بين كبار المديرين التنفيذيين العالميين وشي جينبينغ. ويأتي غيابهم هذا العام وسط خلاف دبلوماسي بين بكين وطوكيو، مما يؤكد أن وعود الصين بتجديد الانفتاح لا تزال محصورة ضمن حدود جيوسياسية متشددة.

لقاء محتمل

ولم يُحسم بعد قرارُ شي جينبينغ بشأن ما إذا كان سيُعيد ممارسته الأخيرة المتمثلة في استضافة اجتماع مائدة مستديرة مع نخبة من الرؤساء التنفيذيين، وذلك حتى اختتام المنتدى.

ويعتقد هان لين أن عدم صدور إعلان فوري يعكس ترتيباً للأحداث لا تردداً. وقال: «أعتقد أن شي ينوي لقاء الرؤساء التنفيذيين، ولكن بعد زيارة ترمب. تريد بكين تحديد شروط التجارة على مستوى القيادة أولاً، ثم تتلقى الشركات متعددة الجنسيات إشارتها بشأن الخطوات التالية».

كما استغلّ صانعو السياسات الصينيون منتدى هذا العام لتأكيد الأولويات التي تُحدد الآن استراتيجيتهم متوسطة المدى: الاكتفاء الذاتي التكنولوجي، والتحديث الصناعي، و«التنمية عالية الجودة». وتُعدّ هذه الركائز الثلاث أساسية في خطة البلاد الخمسية الأخيرة، التي صدرت في وقت سابق من هذا الشهر، والتي حُدّدت بوصفها موضوعاً لمنتدى التنمية الصينية لهذا العام.

ومع ذلك، لم يغادر جميع المشاركين وهم مقتنعون، فقد اشتكى بعض الحضور من أن محتوى المنتدى أصبح جامداً بشكل متزايد. وقال مسؤول تنفيذي صيني رفيع المستوى في سلسلة فنادق عالمية: «أصبحت الاجتماعات بيروقراطية بشكل متزايد. لقد اختصرت رحلتي وأعود إلى بلدي الآن». وأضاف: «يفقد منتدى تنمية الاتصالات بريقه. كنت آمل أن أحضر بعض الجلسات الشائقة، لكن تبين أنها بيروقراطية للغاية ومضيعة تامة لوقتي».