الجزائر: حزب إسلامي يستنكر إسقاط ترشيح 30 من كوادره لـ«التشريعيات»

سجن صحافية يثير استنكار أحزاب ونشطاء حقوق الإنسان

جانب من مظاهرات الحراك التي تشدد على سلمية التظاهرات (رويترز)
جانب من مظاهرات الحراك التي تشدد على سلمية التظاهرات (رويترز)
TT

الجزائر: حزب إسلامي يستنكر إسقاط ترشيح 30 من كوادره لـ«التشريعيات»

جانب من مظاهرات الحراك التي تشدد على سلمية التظاهرات (رويترز)
جانب من مظاهرات الحراك التي تشدد على سلمية التظاهرات (رويترز)

حمل أكبر حزب إسلامي في الجزائر «سلطة تنظيم الانتخابات» مسؤولية إسقاط 30 من مرشحيه لـ«التشريعيات»، على أساس «تحفظات أمنية». وفي غضون ذلك، لقي وضع صحافية في الحجز تحت النظر، تمهيداً لعرضها على النيابة اليوم، استنكار أحزاب وتنظيمات حقوقية طالبت بالإفراج عنها «فوراً»، وعن عشرات الأشخاص، الذين اعتقلتهم قوات الأمن الجمعة، خلال مظاهرات الأسبوع 117 للحراك الشعبي.
وفي سياق التحضير لانتخابات البرلمان، المقررة في 12 من الشهر المقبل، استنكرت أمس «حركة مجتمع السلم» (معارضة إسلامية) بشدة في بيان، وقعه رئيسها عبد الرزاق مقري، منع 30 من كوادرها من الترشح للاستحقاق، بناء على تقارير أمنية. وذكرت بأن الاتهامات ضد مرشيحها، التي استندت إليها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وأيدتها المحاكم الإدارية، وثبتها مجلس الدولة (أعلى هيئة في القضاء الإداري) «تمثل انتهاكاً دستورياً وقانونياً صارخاً لكرامة المعنيين، وكرامة عائلاتهم ولحقوقهم الأساسية، ولا يمكن قبولها، أو السكوت عنها بأي حال من الأحوال، بغض النظر عن السياق الانتخابي، التي تسبب لهم في هذا الظلم الشنيع».
وأوضح مقري أن المرشحين المبعدين ينتمون لـ20 لائحة، من أصل 60 لائحة ترشيح قدمها حزبه لـ«سلطة الانتخابات»، مشيراً إلى أن تحفظات الجهاز الأمني لم توضح للمعنيين، ولم تقدم لهم بشكل رسمي، حسبه، حتى يمكنهم الطعن فيها لدى القضاء.
وبرغم ما حدث، قال مقري إن حزبه «لا يزال يعتبر الانتخابات الطريق المتاح للخروج من الأزمة، وتشييد جزائر التنمية والحرية والسيادة والتطور، ولا يزال يبني على وعود رئيس الجمهورية بضمان نزاهة الانتخابات».
في غضون ذلك، شجبت «جبهة القوى الاشتراكية» (أقدم حزب معارض) في بيان احتجاز عضو «هيئتها الرئاسية»، علي العسكري، واعتقال نشطاء وصحافيين. وقالت إنها «تأسف للجوء السلطة إلى القمع وترجيح التعامل الأمني المكثف مع المطالب الشعبية»، مشيراً إلى أن «حقوق الشعب الجزائري في التظاهر السلمي والتنظيم، وحرية التعبير، مكفولة دستورياً».
وأبرز الحزب، الذي أسسه رجل الثورة الراحل حسين آيت أحمد، أن «الاستمرار في تغليب الحل الأمني للأزمة الوطنية والتصعيد، من شأنه أن يزيد من حالة الاحتقان الشعبي، ويعزز فرضيات المواجهة، ويغذي أصوات التطرف والتعصب، وهو ما لن يخدم إطلاقاً مطالب دولة الحق والقانون، ويكرس الاستبداد والرؤية الأحادية، كوسيلة وحيدة لتسيير شؤون الدولة»، داعياً إلى «حوار وطني شامل يجمع كل القوى الحية للبلاد، تسبقه إجراءات تهدئة ملموسة واحتكام للعقل، مما سيمهد لخريطة طريق سياسية، تكون مخرجاً معقولاً للأزمة السياسية المتعددة الأبعاد، والتي تعاني منها بلادنا».
كما طالب «حزب العمال»، في بيان، بإطلاق سراح كنزة خاطو، صحافية «ردايو ماغراب»، التي اعتقلتها الشرطة أول من أمس بالعاصمة، عندما كانت بصدد تغطية الحراك. ويرتقب أن تعرض على وكيل الجمهورية بـ«محكمة سيدي امحمد» بالعاصمة اليوم، ويخشى زملاؤها في الإذاعة إيداعها الحبس الاحتياطي.
وتعد خاطو من أنشط الصحافيين المواكبين للأحداث المرتبطة بالحراك منذ البداية في 22 فبراير (شباط) 2019، خصوصاً ما تعلق باعتقال النشطاء والتضييق على وسائل الإعلام.
وأفرجت الشرطة عن 10 صحافيين، منتصف ليل الجمعة، بعد احتجاز دام ساعات طويلة، كان الهدف منه منع نقل صور وأخبار عن تعامل قوات الأمن الحاد مع المتظاهرين. كما تم الإفراج في التوقيت نفسه عن محسن بلعباس، رئيس الحزب المعارض «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، وقيادي الحزب عثمان معزوز.
وأكد «حزب العمال» أن «القمع الذي طال المتظاهرين غير مبرر ولا يمكن السكوت عنه»، مشدداً على أن «هذا الانزلاق لا يليق ببلد يصبو إلى الديمقراطية، ويتوق شعبه إلى الحرية».
من جانبها، أفادت «الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان»، بأن مظاهرات الجمعة «شهدت قمعاً غير معقول، واعتقالات في 23 ولاية (من 58 محافظة)، أغلبها تمت في العاصمة (وسط) وعنابة وسطيف وتيزي وزو (شرق)»، وطالبت بالإفراج عن خاطو «فوراً».
وبلغ عدد الاعتقالات، حسب التنظيم الحقوقي، 600 وضع 70 منهم في الحجز النظري، وسيقدمون للنيابة في العديد من المحاكم، وفق تهم عديدة تختصر عادة في «المس بالوحدة الوطنية والأمن العمومي»، وتصل أحياناً إلى «تهديد أمن الدولة».



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.