توقعات بارتفاع حجم استثمارات الذهب في السوق السعودية 20 %

توقعات بارتفاع حجم استثمارات الذهب في السوق السعودية 20 %

مستثمرون لـ«الشرق الأوسط»: الطلب المحلي يتجاوز 55 طنا في 2015
الأربعاء - 7 جمادى الأولى 1436 هـ - 25 فبراير 2015 مـ
الوفرة المالية الناتجة عن صرف راتبين أثرت إيجابا على مبيعات المعدن الأصفر

أكد مستثمرون سعوديون في قطاع الذهب، أن السوق المحلية ستشهد نموا تدريجيا في حجم الاستثمار المباشر للذهب يتجاوز 20 في المائة، ليصل حجم الاستثمار والبيع في المنتج بنهاية 2015 إلى أكثر من 14 مليار دولار، في حين توقع المستثمرون أن يكون العام الحالي هو عام الاستثمار في الذهب والتوسع في إنشاء المصانع المتخصصة التي تغذي السوق المحلية بالحلي والجواهر بمواصفات عالمية إلى نحو 300 مصنع.
واستبعد المستثمرون أي تأثيرات جانبية على حجم التداول للذهب في السوق السعودية، والمتمثلة في انخفاض سعر النفط في الأسواق العالمية الذي سجل قرابة 56 دولارا للبرميل، وتطمينات «منظمة أوبك» بحسب تقريرها الشهري إلى أن متوسط الطلب على نفطها سوف يبلغ 29.21 مليون برميل يوميا خلال عام 2015 بزيادة قدرها 430 ألفا يوميا عن توقعات الشهر الماضي، إضافة إلى تذبذب أسعار أونصة الذهب في التداولات.
وقال لـ«الشرق الأوسط» أيمن الحفار، المدير التنفيذي لشركة «لازوردي»: «إن انخفاض سعر أونصة الذهب سيكون له تأثير كبير على جميع السلع الكبرى، وهنا يأتي دور الشركات والمستثمرين في الحفاظ على قوة المنتج من خلال تنوع المنتج من القيمة المضافة على السلعة من الربح»، لافتا إلى أن الفرق ما بين الهبوط والارتفاع هي القيمة المضافة التي تقريبا لا تشكل سوى 10 في المائة، وهذه لن تتأثر بانخفاض سعر الذهب للشركات الكبرى التي تهتم بمنتجها.
وأكد الحفار أن العام الحالي هو عام الاستثمار في قطاع الذهب الذي من المتوقع أن يرتفع إلى قرابة 20 في المائة، وسيكون العامة والمستثمرون هم العامل الأساسي في رفع هذه الاستثمار، خصوصا أن حجم الطلب في الذهب للسوق المحلية يتجاوز 55 طنا من الذهب، وهي آخر إحصائية لمجلس الذهب العالمي، وهو دليل على القوة الشرائية للسلعة في السوق المحلية التي لم تتأثر بالعوامل الجانبية التي تعترض السوق المحلية والمتمثلة في انخفاض نسبة الشراء من الحجاج والمعتمرين للذهب على السوق بشكل عام.
وحول التوسع في إنشاء المصانع الكبرى المتخصصة في صناعة الذهب، قال المدير التنفيذي لشركة «لازوردي»: «إن هناك توجها للتوسع في هذا المجال لترتفع قيمة المنافسة، ونحن نعمل على رفع الطاقة الإنتاجية من المصانع التابعة للشركة من 22 طنا إلى قرابة 40 طنا من الذهب، وهو مؤشر قوي على أن السوق المحلية سوف تشهد طفرة نوعية في هذا القطاع خلال العام الحالي.
وجاء حديث الحفار، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في جدة غرب السعودية، للتعريف عن معرض «فيتشينزا أورو دبي» للمستثمرين والتجار السعوديين، الذي يقام في نهاية أبريل (نيسان) بمشاركة 700 عارض من نحو 40 دولة حول العالم تهتم بالاستثمار في الذهب، فيما يعول عدد من المستثمرين على المعرض الدولي في دفع عملية البيع في السوق مع نهاية العام الحالي.
وينظر العالم إلى سوق الذهب السعودية على أنها أكبر سوق في العالم من حيث استهلاك الذهب، والأول في المنطقة العربية، وفقا لمجلس الذهب العالمي، إذ يستحوذ على ثلث الطلب في الشرق الأوسط، والمحرك الرئيسي الذي يعتمد عليه في تحريك تجارة الذهب في المنطقة العربية والخليجية على وجه الخصوص.
وفي هذا السياق، قال إيمانويل جودي، ممثل شركة «فيرا دي فيتشينزا» الإيطالية، إن شركته تؤمن بأهمية مشاركة السوق السعودية في المعرض، لما تشكله من أهمية على قوة المشاركة في المعرض، إذ وصلت حصة سوق الجواهر في السوق السعودية قرابة 35 في المائة من إجمالي الطلب على عموم المنطقة العربية، لذا فإن دخولنا للسوق المحلية واستقطاب المستثمرين مهم في نجاحنا.
ويقدر حجم سوق الذهب في السعودية بنحو تسعة مليارات دولار، وفقا لآخر الإحصاءات المعلنة من الغرف التجارية، فيما يبلغ عدد محال البيع قرابة ستة آلاف محل منتشرة في جميع المدن السعودية، إلى جانب 250 مصنعا مختصا بمشغولات الذهب، الذي يتوقع أن يرتفع العدد مع نهاية العام الحالي إلى نحو 300 مصنع متخصص.
ورغم تذبذب أسعار الذهب في الأسواق العالمية، تمكنت السوق السعودية من الثبات في عمليات البيع، وإن كان التراجع نسبيا ويختلف من منطقة إلى أخرى، وهو ما ذهب إليه عبد الله العماري، مدير عام شركة «العماري للذهب والجواهر»، بأن السوق المحلية وخلال السنوات الماضية كانت من الأسواق الثابتة في البيع والشراء، وسجل المستثمرون أرباحا رغم ارتفاع تداول الذهب في الأسواق العالمية.
وقال العماري: «إن تراجع أسعار الذهب ساعد في عودة الثقة للمستهلك المحلي، للشراء، إضافة إلى عمليات التصحيح التي تشهدها السوق السعودية من خلال خروج عدد من المنافذ المخالفة، والتجار الوهميين الذين يؤثرون في عملية الشراء والمضاربات في السوق»، موضحا أن المقياس الحقيقي لقوة السوق السعودية يتمثل في نسبة المبيعات، والعائد الربحي، والميزانية العامة، وهي تؤكد أن السوق خلال السنوات الماضية نجحت في الوقوف أمام المتغيرات العالمية والمحلية كافة.
ودعا العماري عموم المواطنين للاستفادة من أسعار الذهب، والاستثمار بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة وتوسيع المخزون الاحتياطي من الذهب، كونه السلعة الأكثر قدرة على مقاومة التقلبات العالمية، إذ لم يسجل الذهب منذ سنوات طويلة تراجعا مخيفا في قيمته الفعلية في الأسواق العالمية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة