الأزمة الهندية تكبّل صعود أسواق النفط

أنباء عن دفع «كولونيال بايبلاين» فدية 5 ملايين دولار

أشارت «بلومبرغ» إلى أن «كولونيال بايبلاين» دفعت 5 ملايين دولار فديةً للقراصنة من أجل تحرير أنظمتها (إ.ب.أ)
أشارت «بلومبرغ» إلى أن «كولونيال بايبلاين» دفعت 5 ملايين دولار فديةً للقراصنة من أجل تحرير أنظمتها (إ.ب.أ)
TT

الأزمة الهندية تكبّل صعود أسواق النفط

أشارت «بلومبرغ» إلى أن «كولونيال بايبلاين» دفعت 5 ملايين دولار فديةً للقراصنة من أجل تحرير أنظمتها (إ.ب.أ)
أشارت «بلومبرغ» إلى أن «كولونيال بايبلاين» دفعت 5 ملايين دولار فديةً للقراصنة من أجل تحرير أنظمتها (إ.ب.أ)

تقدمت أسعار النفط، أمس (الجمعة)، ماحيةً بعض الخسائر الحادة التي تكبّدتها في الجلسة السابقة، إذ ارتفعت أسواق الأسهم، لكن المكاسب حدّ منها وضع فيروس «كورونا» في الهند المستهلك الكبير للخام واستئناف عمل خط أنابيب في الولايات المتحدة.
وبحلول الساعة 12:17 بتوقيت غرينتش، زادت العقود الآجلة لخام برنت 78 سنتاً بما يعادل 1.16% إلى 67.83 دولار للبرميل، وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 71 سنتاً أو 1.11% إلى 64.53 دولار للبرميل. ونزلت أسعار كلا الخامين 3%، أول من أمس (الخميس)، وتتجه لتسجيل أول خسارة أسبوعية في ثلاثة أسابيع.
وتتعرض أسعار النفط لضغوط هذا الأسبوع بسبب ارتفاع حالات الإصابة بفيروس «كورونا» في الهند، فضلاً عن المخاوف من أن السلالة شديدة العدوى التي اكتُشفت لأول مرة هناك تنتشر إلى دول أخرى.
وقال «كومرتس بنك»: «من المرجح أن يكون إخفاق (برنت) المتكرر في تجاوز 70 دولاراً قد أثار عمليات بيع من جانب المشاركين في سوق المضاربة، خصوصاً أن عمل خط أنابيب كولونيال يتسارع مرة أخرى في الولايات المتحدة».
وفي الولايات المتحدة، أعلنت شبكة خطوط أنابيب البنزين الأميركية الرئيسية إعادة تشغيل كامل نظامها واستئناف تسليم منتجاتها ليل الخميس - الجمعة، بعدما توقّف عملها بسبب هجوم إلكتروني ترجّح واشنطن أنّ مصدره روسيا، لكنّ محطات الوقود على امتداد الساحل الشرقي لا تزال تواجه نقصاً في الإمداد بعدما تدفق عليها الزبائن بدافع الذعر.
وأشاد الرئيس جو بايدن بـ«الخبر السار»، داعياً الأميركيين إلى التزام الهدوء مع عودة الإمدادات لوضعها العادي خلال الأيام القليلة المقبلة. وصرح بايدن للصحافيين في البيت الأبيض بأنه بينما «لن نشعر بالتأثير في محطات البنزين على الفور» ستكون هناك «عودة إلى الحياة الطبيعية تبدأ في نهاية هذا الأسبوع وتستمر في الأسبوع المقبل».
واصطف سائقو سيارات مذعورين من فلوريدا إلى ماريلاند في محطات الوقود في محاولة لملء خزاناتهم وأوعية جاءوا بها، وأدى ارتفاع الطلب إلى تجاوز متوسط السعر الوطني ثلاثة دولارات للغالون لأول مرة منذ أواخر عام 2014 على الرغم من جهود الحكومة لتخفيف أزمة الإمداد.
وأعلنت شركة «كولونيال بايبلاين» في وقت متأخر (الخميس)، أن النظام بأكمله عاد للعمل بعد أن بدأ إعادة تشغيل شبكته في وقت متأخر من يوم الأربعاء... لكنها نوّهت مرة أخرى إلى أن الأمر سيستغرق «أياماً عدة» حتى تعود سلسلة توصيل المنتجات إلى وضعها الطبيعي وأن بعض المناطق «قد تواجه أو تستمر في التعرض لانقطاعات متقطعة للخدمة».
ونفد الوقود في أكثر من نصف محطات فيرجينيا بعد أن فرغت خزاناتها نتيجة تدفق الزبائن، وفقاً لبيانات صدرت الخميس عن موقع «غاز بادي» المتخصص. وواجهت جورجيا وكارولاينا الجنوبية مستوى نقص مماثلاً، وتتجه الكميات في العاصمة نحو النفاد مع عدم وجود محروقات في 73% من محطاتها، في حين بلغت النسبة 68% من المحطات في كارولاينا الشمالية.
ونفدت المحروقات في نحو ثلث محطات فلوريدا وماريلاند وتينيسي. وقال بايدن: «أعرف أن رؤية طوابير في المضخات أو محطات دون بنزين يمكن أن تكون ضاغطة للغاية، لكن هذا وضع مؤقت. لا تحصل على كمية بنزين أكثر مما تحتاج... لا داعي للذعر».
وأغلقت شركة «كولونيال بايبلاين» شبكتها بعد مهاجمة أنظمتها الإلكترونية مساء الجمعة وطلب القراصنة فدية. ووفقاً لتقرير صادر عن وكالة «بلومبرغ»، دفعت الشركة 5 ملايين دولار فدية للقراصنة، وهو ما يتناقض مع تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» جاء فيه أن الشركة لن تدفع مقابل إنهاء قرصنة أنظمتها.
ورفض متحدث باسم الشركة التعليق على التقارير، بالنظر إلى التحقيق الجاري في الهجوم الإلكتروني. كما رفض بايدن التعليق على ما إذا كان يتعين على الشركة دفع الفدية، لكنه شدد على حاجة الشركات إلى تعزيز أمن تكنولوجيا المعلومات لديها. وقال إن «هذه الحادثة تقدم تذكيراً طارئاً لماذا نحتاج إلى تعزيز بنيتنا التحتية وجعلها أكثر قدرة على الصمود ضد كلّ التهديدات، سواء كانت طبيعية أو من صنع الإنسان».



«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.


بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».