كارثة الصين الديموغرافية... فائدة للمناخ

تقلص التعداد السكاني يقلل الانبعاثات

من شأن التغير الديموغرافي في الصين وشيخوخة المجتمع أن يسهما في تحسن البيئة (رويترز)
من شأن التغير الديموغرافي في الصين وشيخوخة المجتمع أن يسهما في تحسن البيئة (رويترز)
TT

كارثة الصين الديموغرافية... فائدة للمناخ

من شأن التغير الديموغرافي في الصين وشيخوخة المجتمع أن يسهما في تحسن البيئة (رويترز)
من شأن التغير الديموغرافي في الصين وشيخوخة المجتمع أن يسهما في تحسن البيئة (رويترز)

لم يدرك العالم بعد طبيعة التحول الهائل الذي سيحدث في الوقت الذي يبدأ فيه تعداد سكان الصين في الانخفاض. وهذا الحدث الذي طال انتظاره لم يقع في عام 2020، وفقاً للبيانات الرسمية، ولكن من الممكن أن يحدث قريباً.
وقال بيتر أورسغ، رئيس مجموعة الحلول الاستراتيجية المالية في مجموعة «سيتي غروب» وزميل مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، في تقرير نشرته وكالة «بلومبرغ»، إنه من منظور المناخ، يعد تراجع تعداد السكان خبراً ساراً؛ لأن عدداً أقل من الناس يعني انخفاض الانبعاثات.
وكما هو الوضع بالنسبة للعديد من حالات عدم اليقين المحيطة بمستقبل كوكب الأرض، من الصعب التنبؤ بالتأثير الدقيق للكربون جراء انخفاض عدد السكان. ويلاحظ أن سكان الصين يشيخون بوتيرة سريعة في هذا التحول الديموغرافي، وكان صانعو السياسة في البلاد يحدوهم الأمل في أن يؤدي وقف تطبيق سياسة الطفل الواحد في عام 2016 إلى تشجيع المزيد من المواليد.
غير أن معدل المواليد في الصين لم يرتفع ولا يزال أقل بكثير من المستوى المطلوب لزيادة عدد السكان، وذلك ربما لأن قاعدة الطفل الواحد استمرت طويلاً؛ ما أدى إلى ترسيخ نمط جديد، ولأن الدخل في البلاد يرتفع. وفي عام 2020، ربما تسببت جائحة فيروس كورونا أيضاً في خفض معدلات الخصوبة.
وسوف يؤدي انخفاض معدلات الخصوبة حتماً إلى تراجع عدد سكان الصين. وفي عام 2017، توقع مجلس الدولة الصيني أن يصل عدد سكان البلاد إلى ذروته في عام 2030... وبدلاً من ذلك توقعت دراسة أصدرتها الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية في العام الماضي، أن يبدأ الانخفاض في عام 2027. وأشارت تقارير إخبارية يُفترض أنها تستند إلى بيانات تعداد السكان في الصين، إلى أن عدد السكان بدأ بالفعل في الانخفاض في عام 2020.
من جانبها، أكدت الحكومة الصينية أن هذه التقارير خاطئة، وأن البيانات الرسمية تظهر زيادة طفيفة للغاية من 1.40 مليار نسمة في عام 2019 إلى 1.41 مليار في العام الماضي. ولكن من الواضح لمعظم المراقبين، أن عدد سكان الصين سيبدأ في الانكماش قريباً، إن لم يكن قد انكمش بالفعل.
وأضاف أورسغ، وهو باحث متميز في كلية الحقوق بجامعة نيويورك، أن هذا الوضع يعد مهماً بالنسبة للمناخ؛ لأن الصين لديها أكبر عدد من السكان في العالم، ويعني المزيد من الناس المزيد من الانبعاثات وأن يواجه عدد أكبر من السكان خطر تغير المناخ.
ووفقاً لورقة بحثية حديثه للأكاديمية الوطنية للعلوم «يعد حجم السكان، على المديين القريب والبعيد، محدداً رئيسياً للسياسة بشأن المناخ: وكل الأشياء الأخرى متساوية، وينطوي عدد أكبر من السكان على انبعاثات أكثر؛ ومن ثم تخفيف أكبر لتحقيق هدف معين يتعلق بالمناخ، وهذا يعني أيضاً أن المزيد من الناس مستقبلاً سوف يكونون عرضة لتأثيرات متعلقة بالمناخ».
وتابع اورسغ، أن السؤال الذي يطرح نفسه هو ما حجم هذا الربط بين هذه الأمور؟ إن تأثير السكان على انبعاثات الكربون دون أي سياسة أو تغييرات تكنولوجية ليس ثابتاً بشكل دقيق بالنسبة لكل شخص؛ نظراً لأن الكثير من التفاصيل تعد مهمة، من بينها المزيج العمري وأنماط الاستهلاك.
لكن عدداً أقل من الناس يعني تقريباً انبعاثات أقل نسبياً. ويجب الوضع في الاعتبار مقارنات «المسارات الاجتماعية والاقتصادية المشتركة»، وهي تقديرات يتم استخدامها على المستوى الدولي لتقدير عدد السكان في المستقبل.
ويظهر التوقع الأول المنخفض للمسارات الاجتماعية والاقتصادية، أن تعداد سكان العالم سيبلغ 8.5 مليار نسمة مع حلول عام 2050، في حين يظهر خط الأساس لتوقع المسارات الاجتماعية والاقتصادية المشتركة الثاني أن تعداد سكان العالم لذلك العام سوف يبلغ 9.2 مليار، بفارق 8 في المائة.
وبالمثل، فإن من المتوقع أن تكون انبعاثات مكافئ الكربون أقل تقريباً بما يتراوح بين 5 و10 في المائة في 2050، وفق سيناريو المسارات الاجتماعية والاقتصادية المشتركة الأول مقارنة بخط الأساس للمسارات الاجتماعية والاقتصادية الثاني.
جدير بالملاحظة، أنه يتم غالباً تقييم خيارات السكان على أنها أكبر من الناحية المادية من التغييرات المعقولة الأخرى التي يمكن إجراؤها للتخفيف من تغير المناخ.
وهناك ثلاثة محاذير يتعين الانتباه لها بالنسبة لهذا المظهر الإيجابي. أولاً، تفترض التوقعات المتعلقة بالمناخ بالفعل أن عدد سكان الصين سيتقلص؛ والنقطة المهمة في هذا الأمر هي أنه يبدو أن هذا الانخفاض يحدث بوتيرة أسرع مما أشارت معظم التوقعات الرسمية.
والأمر الثاني، كما تم إبراز ذلك في مقال في مجلة «فوكس» العام الماضي، هو شرط أن تكون «كل الأشياء الأخرى متساوية». ويتوقف تأثير حدوث تغير أبطأ أو أسرع في وضع السكان على ما إذا كان يتم اتخاذ إجراءات أخرى لحماية المناخ.
ويجب الوضع في الاعتبار، على سبيل المثال، سيناريو يتبنى فيه بلد ما حدوداً قصوى ملزمة للانبعاثات، ويتطلب تصريحاً قابلاً للتداول بشأن الانبعاثات لكل وحدة من وحدات الانبعاثات. وقد يمارس المزيد من الأشخاص في هذا البلد ضغطا تصاعديا على سعر التصاريح، لكن لن يؤثر ذلك على المستوى الإجمالي للانبعاثات؛ لأن ذلك سيظل مقيداً بالحدود القصوى.
وتظهر الأمثلة الأقل تطرفاً ظاهرة مشابهة يتفاعل فيها السكان وتأثيرات تخفيف حدة المناخ مع بعضهم بعضاً؛ الأمر الذي من شأنه أن يجعل تقييم تأثير السكان وحده أكثر صعوبة.
ومع ذلك، وفي معظم السيناريوهات، يعنى عدد أقل من الناس انبعاثات أقل. وأخيراً، سوف تكون هناك حاجة إلى ابتكارات تكنولوجية ضخمة لتغيير مسار الانبعاثات المناخية.
وعلى ضوء التقنيات الحالية، وإن لم نكن مستعدين لدفع أقساط بيئية عالية بشكل غير معقول في بعض الأحيان لتقليل الانبعاثات، فإن الكثير من الأنشطة اليومية - ولا يتعلق الأمر بالسفر الجوي فحسب، ولكن يتعلق أيضاً بإنتاج الصلب وشحن الحاويات - سوف تواصل إنتاج انبعاثات كبيرة من غازات الاحتباس الحراري.
ومن ثم، سوف يكون الابتكار أمراً ضرورياً لتحسين المناخ في المستقبل. ولكن مع عدد أقل من الناس، ربما يكون لدينا عدد أقل من الأفكار الجيدة بشأن كيفية الابتكار، حسبما أكدت مجلة «الإيكونوميست» وغيرها.
ولذا؛ فإن عدداً أقل من الناس ليس بالضرورة شيئاً يبعث على السرور بالنسبة للمناخ والذي يتم تصويره على أنه كذلك غالباً. وربما تتطلب منا معالجة تغير المناخ الخوض في قضايا خطيرة محتملة، بما في ذلك الطاقة النووية والهندسة الجيولوجية.
واختتم أورسغ تقريره بقوله، إنه على الرغم من أن تأثير التركيبة السكانية ربما لا يكون في صدارة جدول أعمال مؤتمر غلاسكو للمناخ في وقت لاحق من هذا العام، فإن الحقيقة المرة هي أن انخفاض عدد سكان الصين الوشيك والأسرع من التوقعات ينطوي على فوائد للمناخ... فقد ذكرت دراسة نُشرت في السابع من الشهر الحالي، أن الانبعاثات السنوية للصين من غازات الاحتباس الحراري في عام 2019 تجاوزت انبعاثات جميع الدول المتقدمة مجتمعة، وذلك لأول مرة، حيث بلغت نسبة الانبعاثات للصين 27 في المائة.



«إتش إس بي سي» يرفع مستهدفات الربحية بعد نتائج سنوية تفوق التوقعات

يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
TT

«إتش إس بي سي» يرفع مستهدفات الربحية بعد نتائج سنوية تفوق التوقعات

يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)

رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» أحد أهم مستهدفاته للربحية بعدما جاءت نتائجه السنوية أفضل من توقعات السوق، في إشارة إلى اقتراب استكمال خطة إعادة الهيكلة وتركيز الإدارة على مرحلة نمو جديدة.

وتراجعت أرباح أكبر بنك في أوروبا قبل الضرائب بنسبة 7 في المائة إلى 29.9 مليار دولار في العام الماضي، متأثرة برسوم استثنائية بلغت 4.9 مليار دولار. ومع ذلك، تجاوزت الأرباح تقديرات المحللين بنحو مليار دولار، وذلك بعد أداء قوي استثنائي في 2024، وفق «رويترز».

وقال الرئيس التنفيذي جورج الحداري، إن البنك اتخذ «إجراءات حاسمة» خلال العام الماضي، مضيفاً: «نحن في طور التحول إلى بنك أبسط وأكثر مرونة وتركيزاً، بما يتماشى مع عالم سريع التغير».

رفع مستهدف العائد

وأعلن البنك رفع هدف العائد على حقوق الملكية الملموسة -وهو مقياس رئيسي لربحية البنوك- إلى 17 في المائة أو أكثر حتى عام 2028، مقارنة بالمستوى المحقق البالغ 13.3 في المائة خلال العام الماضي. وارتفع سهم البنك المدرج في «هونغ كونغ» بنحو 2.5 في المائة عقب إعلان النتائج.

وتضمّنت الرسوم الاستثنائية شطباً بقيمة 2.1 مليار دولار مرتبطاً بحصة البنك في بنك الاتصالات الصيني، في ظل تخفيف الملكية واستمرار انكماش قطاع العقارات في الصين. ونتيجة لذلك، تراجعت أرباح «إتش إس بي سي» قبل الضرائب في السوق الصينية بنسبة 66 في المائة إلى 1.1 مليار دولار.

كما سجّل البنك مخصصات قانونية بقيمة 1.4 مليار دولار، بالإضافة إلى نحو مليار دولار تكاليف إعادة هيكلة ومصاريف ذات صلة.

إعادة هيكلة شاملة

ومنذ توليه المنصب قبل عام ونصف العام، أجرى الحداري تغييرات واسعة شملت إعادة تنظيم الأعمال على أسس جغرافية، وتقليص أنشطة الخدمات المصرفية الاستثمارية الصغيرة في الولايات المتحدة وأوروبا، وخفض عدد كبار المديرين التنفيذيين. ونفّذ البنك 11 عملية تخارج من أنشطة مختلفة حول العالم خلال العام الماضي.

وأسهمت هذه الإجراءات في صعود سهم البنك المدرج في لندن بنسبة 50 في المائة خلال 2025، بالإضافة إلى مكاسب تقارب 10 في المائة منذ بداية العام، لترتفع القيمة السوقية إلى نحو 300 مليار دولار.

وحول وحدته التابعة بنك «هانغ سنغ»، التي استحوذ عليها في صفقة بقيمة 13.7 مليار دولار، قال «إتش إس بي سي» إن العمليات المدمجة تستهدف تحقيق 900 مليون دولار من الإيرادات قبل الضرائب وتوفير التكاليف بحلول نهاية 2028، مقابل تكاليف إعادة هيكلة متوقعة تبلغ نحو 600 مليون دولار.

توزيعات وملاحظات المحللين

أعلن البنك توزيع أرباح نهائية قدرها 45 سنتاً للسهم، بالإضافة إلى 30 سنتاً وُزعت سابقاً، ليكون الإجمالي أقل من 87 سنتاً المدفوعة في 2024. وبلغ إجمالي مكافأة الحداري 6.6 مليون جنيه إسترليني (8.9 مليون دولار) في 2025، بزيادة 18 في المائة على أساس سنوي.

ويرى محللون في «جيفريز» أن المستثمرين سيرحّبون بقوة النتائج، لكنهم قد يتحفظون على توقعات البنك بارتفاع التكاليف بنسبة طفيفة تبلغ 1 في المائة فقط في 2026، في ظل اشتداد المنافسة والحاجة إلى الاستثمار المكثف في تقنيات الذكاء الاصطناعي.


وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
TT

وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)

كشف وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، يوم الأربعاء، عن خطة حكومية وشيكة لاستئناف تصدير نفط كركوك عبر الأنبوب الممتد في إقليم كردستان وصولاً إلى ميناء جيهان التركي، معلناً في الوقت ذاته عن إبرام اتفاقيات استراتيجية مع شركة «شيفرون» الأميركية لتطوير حقول نفطية كبرى.

وأوضح عبد الغني في تصريح لشبكة «رووداو» الإعلامية، أن الوزارة تخطط لتصدير 50 ألف برميل يومياً من حقول كركوك عبر أنبوب الإقليم «في وقت قريب». وفيما يخص إنتاج إقليم كردستان الحالي، أشار إلى أن الكميات تتراوح ما بين 200 ألف إلى 210 آلاف برميل يومياً، مع استمرار الجهود لزيادة هذه المعدلات.

يذكر أنه في 22 سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، وقعت بغداد وأربيل والشركات النفطية اتفاقاً ثلاثياً لاستئناف تصدير نفط إقليم كردستان، وقد تم تمديد الاتفاق حتى 31 مارس (آذار) من العام الحالي.

وعن هذا الاتفاق، قال وزير النفط العراقي: «سيتم تمديد الاتفاق، ونحن في تواصل مستمر مع وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان، ونعتقد أن حكومة الإقليم ترغب في تجديد الاتفاقية».

«شيفرون» بديلة لـ«لوك أويل» في «غرب القرنة 2»

وقال حيان عبد الغني إنه تم في 23 من هذا الشهر إبرام اتفاقيتين مع شركة «شيفرون» الأميركية لتسلم حقلي «غرب القرنة 2» وحقل «بلد» في محافظة صلاح الدين، عادّاً الاتفاقية «مهمة جداً للاقتصاد العراقي».

وكانت شركة «لوك أويل» الروسية قد تولت مهام تطوير واستخراج النفط في حقل «غرب القرنة 2» عام 2008.

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال حضوره مراسم توقيع اتفاقيات مع «شيفرون» بحضور المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برَّاك (رويترز)

وبحسب معلومات حصلت عليها شبكة «رووداو»، فقد جرى في البداية إبرام اتفاق ثلاثي بين شركات «شيفرون»، و«لوك أويل» الروسية، وشركة «نفط البصرة» لتسليم حقل «غرب القرنة 2» إلى الشركة الأميركية، ومن ثم تم توقيع الاتفاقية الرئيسية بين شركتي «نفط البصرة» و«شيفرون».

ينتج حقل «غرب القرنة 2» حالياً نحو 450 ألف برميل نفط يومياً. وقال حيان عبد الغني: «بموجب الاتفاق، ستعمل شركة نفط البصرة في الحقل لفترة مؤقتة ثم تسلمه لـ(شيفرون)، ومع مباشرة شركة شيفرون لعملها، سيصل إنتاج النفط في ذلك الحقل إلى ما بين 750 إلى 800 ألف برميل يومياً، وربما أكثر».

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)

وحول الاتفاق الثاني الخاص بحقل «بلد» في صلاح الدين، قال وزير النفط: «هذا الحقل متوقف عن العمل منذ سنوات، وبعد مباشرة (شيفرون)، سيصل الإنتاج إلى نحو 300 ألف برميل يومياً».

في الوقت نفسه، صرَّح مدير شركة نفط الشمال عامر خليل، بأن «شركة شيفرون ستباشر العمل في حقل بلد خلال أسبوع إلى 10 أيام». وأضاف أنه «من المتوقع أن توفِّر مباشرة (شيفرون) للعمل ما بين 5 إلى 10 آلاف فرصة عمل لأهالي محافظة صلاح الدين».

يشار إلى أن العراق ينتج يومياً نحو 4.5 مليون برميل نفط، ويصدر منها 3.5 مليون برميل.


طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

صعدت معظم الأسهم الآسيوية في تعاملات صباح الأربعاء، فيما سجل المؤشر الياباني الرئيسي مستوى قياسياً جديداً، مدفوعة بمكاسب «وول ستريت» خلال الليل التي عكست تجدد التفاؤل حيال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وقفز المؤشر الياباني بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 58081.62 نقطة، رغم إعلان الصين في اليوم السابق فرض قيود تصدير على 40 شركة ومنظمة يابانية بدعوى إسهامها في «إعادة تسليح» اليابان. وتباين أداء الأسهم؛ إذ ارتفعت أسهم شركات مثل «سوبارو» و«ميتسوبيشي ماتيريالز»، في حين تراجعت أسهم «إينيوس وسوميتومو» للصناعات الثقيلة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأشار محللون إلى أن تراجع الين أسهم في دعم أسهم الشركات المصدّرة، مثل «هوندا موتور» و«باناسونيك». وبلغ سعر الدولار 155.78 ين مقارنة بـ155.83 ين، بعدما كان قد اقترب من مستوى 160 يناً قبل أشهر. وارتفع اليورو إلى 1.1784 دولار من 1.1779 دولار.

وفي أستراليا، صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 1.1 في المائة إلى 9122.50 نقطة. كما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 1.7 في المائة إلى 6069.36 نقطة، وزاد مؤشر «هانغ سنغ» في «هونغ كونغ» 0.3 في المائة إلى 26668.83 نقطة، فيما تقدم مؤشر «شنغهاي» المركب 0.7 في المائة إلى 4147.68 نقطة.

في «وول ستريت»، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة الثلاثاء، مستعيداً معظم خسائره الحادة في الجلسة السابقة. وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 370 نقطة (0.8 في المائة)، في حين كسب مؤشر «ناسداك» المركب 1 في المائة.

وقادت شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» المكاسب؛ إذ قفز سهمها 8.8 في المائة، بعد إعلان صفقة متعددة السنوات لتزويد «ميتا بلاتفورمز» برقائق لدعم مشروعاتها في الذكاء الاصطناعي. وبموجب الاتفاق، حصلت «ميتا» على حق شراء ما يصل إلى 160 مليون سهم من أسهم «إيه إم دي» بسعر رمزي، تبعاً لحجم مشترياتها من الرقائق.

وأعاد هذا الزخم إلى الأذهان موجة الحماس الاستثماري الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، في تحول لافت بعد موجة القلق التي سادت الأسواق في اليوم السابق بشأن المخاطر المحتملة للتكنولوجيا. وارتفع سهم «آي بي إم» بنسبة 2.7 في المائة، معوضاً جزءاً من خسارته البالغة 13.1 في المائة يوم الاثنين، التي كانت الأكبر منذ عام 2000.

كما كشفت شركة «أنثروبيك» عن أدوات جديدة للشركات ضمن مساعدها الذكي «كلود»، تغطي مجالات متعددة من الموارد البشرية والهندسة إلى الخدمات المصرفية الاستثمارية. ورأى المحلل في «ويدبوش»، دان آيفز، أن المخاوف من أن يحل الذكاء الاصطناعي محل البرمجيات الحالية قد تكون مبالغاً فيها، مشيراً إلى أن فاعليته تعتمد أساساً على حجم البيانات المتاحة له.

من جهة أخرى، واصلت الشركات الأميركية الكبرى إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات. وسجل سهم «كيسايت تكنولوجيز» أكبر مكسب ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بارتفاع 23.1 في المائة، في حين ارتفع سهم «هوم ديبوت» 2 في المائة بعد نتائج قوية.

وبذلك، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الجلسة مرتفعاً 52.32 نقطة إلى 6890.07 نقطة، وصعد «داو جونز» 370.44 نقطة إلى 49174.50 نقطة، فيما زاد «ناسداك» 236.41 نقطة إلى 22863.68 نقطة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية نسبياً بعد صدور بيانات أظهرت تحسّن ثقة المستهلكين بأكثر من المتوقع. واستقر عائد السندات لأجل 10 سنوات عند 4.03 في المائة.