سفينة «تايتانيك» تطفو على السطح مجدداً في الصين

سفينة «تايتانيك» تطفو على السطح مجدداً في الصين

السبت - 3 شوال 1442 هـ - 15 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15509]
نسخة طبق الأصل لسفينة «تايتانيك» قيد الإنشاء في الصين (أ.ف.ب)

في عمق الريف الصيني، بدأت نسخة طبق الأصل من سفينة «تايتانيك» الشهيرة، وبحجمها الطبيعي، تظهر، لكن هذه النسخة لن تغرق أبداً ولن ترى البحر يوماً، لأنها تقع في وسط الحقول، حيث يقام متنزه ترفيهي مخصص لهذه السفينة التي تشكل قصة غرقها حدثاً تاريخياً بارزاً.
وتعلو أربع رافعات رصيفاً جافاً ضخماً على ضفاف أحد الأنهار في سينينغ (جنوب غربي الصين)، حيث ينهمك عمال يعتمرون خوذات واقية صفراء بأشغال حول بدن سفينة عملاقة. وستنتج هذه الورشة في نهاية المطاف نسخة عملاقة طبق الأصل من «تايتانيك»، السفينة التي غرقت قبل أكثر من قرن في المحيط الأطلسي، وأسفر غرقها عن مقتل أكثر من 1500 من الركاب وأفراد الطاقم.
وقال سو شاوجون، الذي كان وراء الفكرة، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه «مشروع معقد جداً». وأضاف أمام نموذج للسفينة في مكتبه: «نحن نبني سفينة بحجم حاملة طائرات»، ولكن على الأرض. ويقع أقرب بحر إلى سينينغ على مسافة أكثر من ألف كيلومتر منها. لكن صاحب المشروع مقتنع بأن الفضوليين سيأتون مع ذلك لزيارة متنزه «تايتانيكلاند» الترفيهي المخصص للسفينة. وتبلغ تكلفة المشروع عشرة مليارات يوان (1.4 مليار دولار)، ومن المقرر افتتاحه في نهاية العام.
كانت «تايتانيك» في عصرها أكبر سفينة سياحية على الإطلاق. وكان يُعتقد أنها غير قابلة للغرق، إلا أنها لا تزال إلى اليوم مرادفاً لأكبر كارثة في التاريخ البحري.
وكما النسخة الأصلية، يبلغ طول النسخة المطابقة التي يقيمها سو 260 متراً، واستغرق بناؤها ست سنوات، أي ضعف المدة التي استلزمها بناء «تايتانيك» الحقيقية، بمشاركة مائة عامل وباستخدام 23 ألف طن من الفولاذ. وكل شيء في «تايتانيك» البر الصينية مستوحى من الأصل، من غرفة الطعام إلى الحجرات الفاخرة وحتى مقابض الأبواب.
وتوخياً لإسباغ الواقعية على الأجواء، سيعطي المحرك البخاري الحقيقي للزائرين انطباعاً بأنهم في وسط البحر بالفعل. وأكد سو أن «خبراء (تايتانيك) ومؤرخيها وافقوا على مخططات البناء». ويبلغ سعر الإقامة ليلة في نسخة «تايتانيك» 2000 يوان (نحو 310 دولارات).
وسعياً إلى الانتقال إلى جو «تايتانيك» بالكامل، سيستمع السياح فيما يجولون في المتنزه بحافلة صغيرة إلى أغنية «ماي هارت ويل غو أون» التي شكلت الموسيقى التصويرية لفيلم «تايتانيك» السينمائي مع ليوناردو دي كابريو. ولاقى الفيلم نجاحاً ضخماً في الصين لدى عرضه فيها عام 1997.


الصين أخبار الصين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة