حرب صواريخ بين إسرائيل وغزة... ومواجهات في 27 نقطة في الضفة

بوادر انتفاضة جديدة... والسلطة الفلسطينية تتهم الدولة العبرية بتنفيذ عمليات قتل وحشية مبرمجة

الدخان يتصاعد بعد قصف إسرائيلي على مدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد بعد قصف إسرائيلي على مدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

حرب صواريخ بين إسرائيل وغزة... ومواجهات في 27 نقطة في الضفة

الدخان يتصاعد بعد قصف إسرائيلي على مدينة غزة أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد بعد قصف إسرائيلي على مدينة غزة أمس (أ.ف.ب)

في الوقت الذي تتعاظم فيه الجهود العربية والدولية للتوصل إلى تهدئة توقف حرب الصواريخ بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، يسعى كلا الطرفين لمسابقة الزمن في سبيل توجيه ضربات نوعية تُسجِّل له ما تعرف في اللغة العسكرية بـ«صورة انتصار». وتباهى الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، أمس، بأن قواته الجوية نفّذت منذ منتصف الليلة الماضية عمليات شاركت فيها نحو 160 طائرة من نحو 6 قواعد جوية، واستخدمت 450 صاروخاً وقذيفة للإغارة على نحو 150 هدفاً خلال نحو 40 دقيقة. وفي الوقت نفسه شاركت القوات البحرية والبرية بقصف مواقع أخرى وضربت نحو 500 هدف. وقال إن قواته تمكنت من توجيه ضربة قوية إلى المصالح تحت الأرضية، التي سمّاها «مترو (حماس)» الموجود تحت الأحياء الشمالية والشرقية في محيط مدينة غزة وتمتد لعدة كيلومترات. وقال إن «الأنفاق تعد كنزاً استراتيجياً لـ(حماس)».
وقال وزير المخابرات، إيلي كوهن، إن القوات الإسرائيلية تلاحق قادة الفصائل الفلسطينية لاغتيالهم، وأضاف: «لا أحد منهم خارج حساباتنا. سنضرب جميع قادة (حماس) و(الجهاد)، بما في ذلك يحيى السنوار (رئيس حركة حماس في قطاع غزة) ومحمد شيف (قائد الذراع العسكرية)».
في المقابل، أعلنت حركتا «حماس» و«الجهاد الإسلامي» عن شن هجمات صاروخية جديدة على أهداف إسرائيل، على خلفية استمرار التصعيد العسكري الحاد حول قطاع غزة. وأن الهجوم الأخير على عسقلان هو الأعنف من نوعه وأنه ترافق مع قصف صاروخي في العمق الإسرائيلي وصل حتى بئر السبع وهرتسليا. ووجه أبو حمزة، الناطق باسم «سرايا القدس» التابعة لـ(الجهاد)، رسالة للاحتلال الإسرائيلي قائلاً: «نجدد التأكيد للعدو الأحمق أن غزة هي المكان الذي ستندم على أنك فكّرت به وبالإمكان سؤال غسان عليان وجنوده عما حصل بهم عندما فكروا بالتقدم عبر معركة برية إلى غزة. فالمجاهدون ومعهم فصائل المقاومة ما زالوا يسطرون أروع معاني الإصرار والتحدي والمواجهة، ويبدعون في ميادين القتال ويقدمون القادة قبل الجند».
وشدد الناطق باسم السرايا على أن «المقاومة ستظل قائمة قادرة، رغم مئات الغارات وحجم الدمار الكبير نتيجة الهمجية الصهيونية التي لن تُسقط حقنا في الدفاع عن أبناء شعبنا». وحذر من عملية اجتياح بري قائلاً: «نقول للعدو إنه إذا فكرت بالمعركة البرية فهذا سيكون بالنسبة لنا أقصر الطرق إلى النصر الواضح الأكيد وسنريك كيف نحاكي وننفّذ مناوراتنا البرية واقعاً، وسيكون مصير جنودك ما بين قتيل وأسير فلا تهددنا بما هو نصر لنا».
وشهدت الضفة الغربية الفلسطينية، أمس، أوسع مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ الانتفاضة الثانية في سنة 2000، وذلك غضباً على ممارساته في القدس وقصفه الشرس لقطاع غزة. وفي 27 موقعاً مختلفاً، دخلت جماهير غفيرة في صدامات مباشرة مع قوات الاحتلال التي تطوِّق المدن الفلسطينية وتنصب حواجز عسكرية على مداخلها. وقمعت هذه القوات المتظاهرين الفلسطينيين مستخدمةً أدوات البطش والرصاص الحي والمعدني. وقتلت سبعة أشخاص منهم وأصابت المئات بجراح. وقد أدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، هذه الهجمة واتّهم إسرائيل بتعمد قتل المتظاهرين.

وقالت الرئاسة الفلسطينية إن «إسرائيل تقوم بتنفيذ عمليات قتل وحشية مبرمجة ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس»، وحمّلت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الخطير وهذا التوتر وهذه الدماء التي سالت من أبناء الشعب الفلسطيني. وحذرت الرئاسة من استمرار هذه الممارسات الإجرامية، وطالبت الإدارة الأميركية بالتدخل الفوري والسريع لوقف هذا العدوان الإسرائيلي كي لا تخرج الأمور عن السيطرة. وأشادت الرئاسة بـ«صمود وصبر شعبنا في كل أماكن وجوده، وبخاصة في القدس وفي قطاع غزة، الذي يتعرض منذ عدة أيام لهجمة شرسة أدت إلى قتل الأطفال والنساء وهدم البيوت والأبراج السكنية، وهو الأمر الذي يجب أن يتوقف فوراً، والذي لا يمكن السكوت عنه». وطالبت الرئاسة بوقف فوري للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وسحب جميع المستوطنين والجنود الإسرائيليين من القدس المحتلة، عاصمة دولة فلسطين. كما دعت الرئاسة مجلس الأمن الدولي وأطراف الرباعية الدولية والمنظمات الإقليمية والدولية إلى تحمل مسؤولياتها لوقف هذه الاعتداءات حفاظاً على الأمن والسلم وفقاً أحكام القانون الدولي.
كانت وزارة الصحة الفلسطينية قد أعلنت عن وقوع سبعة شهداء فلسطينيين، أمس (الجمعة)، حتى ساعات المساء. وعُلم أن أحد الشهداء هو وكيل النيابة في محافظة سلفيت، عيسى برهم، والذي تلقى رصاصة في الصدر من جندي احتلالي خلال مواجهات اندلعت في منطقة «جبل صبيح» جنوب بلدة بيتا جنوب نابلس. وقالت الوزارة إن طواقمها الطبية في مختلف مراكز العلاج تعاملت مع 15 إصابة في رام الله بينها 2 خطيرة، و3 إصابات في أريحا و27 إصابة في نابلس بينها 5 خطيرة، و5 إصابات في بيت لحم، و8 إصابات في جنين، و8 إصابات في سلفيت، و12 إصابة في طولكرم، و5 إصابات في قلقيلية بينها إصابة خطيرة بالرصاص الحي في الشريان الرئيسي. وأضافت أن معظم الإصابات بالرصاص الحي.
وقال الناطق بلسان حركة «فتح» إن «ألوف الفلسطينيين خرجوا في مسيرات سلمية احتجاجاً على العدوان الإسرائيلي على القدس وأهلها وأقدس أقداسها الأقصى الشريف، وتضامناً مع غزة الجريحة المحاصرة، ولكن الاحتلال الجبان خاف هذا المشهد وهو يتكرر في 27 موقعاً مختلفاً من الضفة الغربية فراح يوجّه ضربات خائف قاتلة». ودعا المشاركون في المسيرات والمظاهرات إلى الوحدة الوطنية ورص الصفوف في مواجهة اعتداءات الاحتلال، كما طالبوا بحماية قطاع غزة من قصف الاحتلال المتواصل، موجّهين التحية إلى المقاومة الفلسطينية.
من جهتها، وجّهت حركة «حماس»، «التحية للمواقف البطولية والشجاعة للجماهير الفلسطينية في مدن وقرى الضفة الغربية والداخل الفلسطيني، التي أكدت فيها وحدة الدم والمصير، والتلاحم الكبير بين كل أبناء شعبنا في ربوع الوطن كافة، رفضاً لسياسات الاحتلال الإسرائيلي التي تتعرض لها غزة والقدس والمسجد الأقصى المبارك». وقال فوزي برهوم الناطق باسم الحركة، إن «هذا الحراك يدل على أن زمن الاستفراد الإسرائيلي بالقدس وغزة وأي مكان في فلسطين قد ولّى، وأن مسيرة التضحيات دفاعاً عن الدم الفلسطيني والمقدسات مستمرة ومتصاعدة وبكل قوة مهما بلغت التضحيات».
من جهته كشف المحرر العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، ألكس فيشمان، أن «إسرائيل معنية بقطع الكهرباء عن قطاع غزة وإبقائه في الظلام لعدة أيام». ورأى فيشمان أن أزمة الكهرباء قد تدفع قيادة حركة «حماس» إلى تعجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، معتبراً أن «ذلك سيدفع الحركة إلى تصعيد عملياتها يومي الجمعة والسبت، لتحقيق إنجاز عسكري كبير، قد يؤثر على الرأي العام في إسرائيل ويسرّع بوقف إطلاق النار». وأشار إلى «مراهنة» إسرائيلية على أن تتسبب الكارثة الإنسانية التي يتعرض لها المواطنون الغزيون في ضغوطات شديدة على حركة «حماس» قد تدفعها إلى تعجيل التوصل إلى تهدئة.



حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.