تجدد الاتهامات بـ«التعدي» بين أرمينيا وأذربيجان

واشنطن تحض على «ضبط النفس» وبوتين يدعو لاحترام الهدنة

ندد رئيس وزراء أرمينيا بالوكالة نيكول باشينيان بـالتحركات الحدودية لأذربيجان (أ.ب)
ندد رئيس وزراء أرمينيا بالوكالة نيكول باشينيان بـالتحركات الحدودية لأذربيجان (أ.ب)
TT

تجدد الاتهامات بـ«التعدي» بين أرمينيا وأذربيجان

ندد رئيس وزراء أرمينيا بالوكالة نيكول باشينيان بـالتحركات الحدودية لأذربيجان (أ.ب)
ندد رئيس وزراء أرمينيا بالوكالة نيكول باشينيان بـالتحركات الحدودية لأذربيجان (أ.ب)

تجدد التوتر والاتهامات المتبادلة بين أرمينيا أذربيجان، مع توجيه يريفان اتهامات للجيش الأذربيجاني بـ«التعدي» على حدودها والسعي لاحتلال مناطق حدودية، الأمر الذي رفضته باكو، واصفةً الاتهامات بـ«الاستفزازية». فيما حضت واشنطن الطرفين على «ضبط النفس»، ودعت باريس إلى انسحاب قوات أذربيجان، ودعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لاحترام وقف إطلاق النار بين البلدين. وندد رئيس وزراء أرمينيا بالوكالة نيكول باشينيان بـالتحركات الحدودية، مشيرا إلى أن جيش بلاده رد «بخطوات تكتيكية متناسبة»، مشددا على أن هذه التوترات يجب حلها عبر قنوات دبلوماسية. ورفضت باكو هذه الاتهامات. وردت وزارة الخارجية الأذربيجانية في بيان، في وقت متأخر الخميس، أن «حرس الحدود يتخذون لهم مواقع تابعة لأذربيجان» في منطقتي لاتشين وكالبجار. وقالت الوزارة إن أرمينيا «تصدر تصريحات استفزازية»، مضيفة أن باكو «ملتزمة تخفيف التوترات في المنطقة وتدعو إلى خطوات في هذا الاتجاه». ويتولى باشينيان منصب رئيس الوزراء بالوكالة منذ استقالته في نهاية أبريل (نيسان) لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة في 20 يونيو (حزيران). وفتح المدعي العام الأرميني الخميس قضية جنائية بشأن «التعدي على السلامة الإقليمية» من جانب أذربيجان بعد اتهام وزارة الدفاع الأرمينية لباكو بتحريك قواتها إلى داخل أرمينيا. وقالت الصحافة الفرنسية إنها اتصلت بوزارتي الدفاع والخارجية الأرمينيتين، لكنهما رفضتا التعليق على تصريحات باشينيان. ورغم وقف إطلاق النار المبرم برعاية موسكو ونشر قوات حفظ سلام روسية، استمر التوتر في المنطقة المتنازع عليها. وقال الكرملين إن بوتين شدد على ضرورة احترام وقف إطلاق النار بشكل صارم بين أرمينيا وأذربيجان، وذلك في اتصال هاتفي مع باشينيان أمس الجمعة. تحدث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الخميس هاتفيا مع نظيره الأذربيجاني جيهون بيراموف حول «تدهور الوضع» على الحدود بين البلدين. وبحسب وزارة الخارجية الروسية، شدد الدبلوماسيان على «الحاجة إلى الاحترام الصارم لوقف إطلاق النار» وحل الحوادث عبر القنوات الدبلوماسية.
وخاضت أذربيجان وأرمينيا حربا في خريف عام 2020 للسيطرة على منطقة ناغورني قره باغ الانفصالية، وانتهى النزاع بمقتل أكثر من 6 آلاف شخص وهزيمة يريفان التي اضطرت إلى التخلي عن أراضٍ مهمة لصالح باكو. مذاك، يتعرض باشينيان لضغوط من المعارضة التي تتهمه بالخيانة. وتبادل البلدان الاتهامات الشهر الماضي بإطلاق النار في قره باغ. وأشارت الولايات المتحدة إلى أنها تتابع «عن كثب» هذا «التوتر المتجدد» على الحدود.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس عبر تويتر «علمنا أن الطرفين يتواصلان، نحث على ضبط النفس للتشجيع على تهدئة سلمية للوضع». من جهته، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مساء الخميس إلى «ضرورة الانسحاب الفوري للقوات الأذربيجانية من الأراضي الأرمينية». وقالت الرئاسة الفرنسية في بيان إن «رئيس الجمهورية أشار إلى تمسك فرنسا بوحدة أراضي أرمينيا» خلال مكالمة هاتفية مع باشينيان بحثا خلالها «التطورات الجارية على الحدود بين أرمينيا وأذربيجان». أعلنت منطقة قره باغ ذات الغالبية الأرمنية انفصالها عن أذربيجان مع تفكك الاتحاد السوفياتي، ما أدى حينها إلى اندلاع حرب أولى خلفت 30 ألف قتيل ومئات آلاف النازحين.
تحدث باشينيان في اجتماع استثنائي لمجلس الأمن القومي عن حصول «اختراق تخريبي» للحدود، بحسب ما نقل بيان رسمي.
وأكد المسؤول خلال الاجتماع أن القوات الأذربيجانية تقدمت ثلاثة كيلومترات داخل الحدود الأرمينية في الجنوب وتريد «محاصرة» بحيرة سيفان المشتركة بين البلدين.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.