الفلسطينيون يحذرون من تصعيد كبير في السجون الإسرائيلية

الفلسطينيون يحذرون من تصعيد كبير في السجون الإسرائيلية

استنفار إسرائيلي وعقوبات جماعية.. والأسرى يخططون لإضراب عن الطعام
الثلاثاء - 6 جمادى الأولى 1436 هـ - 24 فبراير 2015 مـ

أعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية عن حالة الطوارئ في سجون نفحة ورامون وايشل، بعد تعرض أحد الضباط الإسرائيليين للضرب على يد معتقل فلسطيني في نهاية يوم متوتر أمس، شهد اقتحامات وإغلاقات وتفتيش ونقل أسرى ومنع أهاليهم من زيارتهم.
وحمل رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، عيسى قراقع، إدارة سجون الاحتلال، المسؤولية كاملة عن التصعيد في سجن «ريمون»، الذي قاد إلى قيام الأسير حمزة أبو صوان 21 عاما من غزة، بضرب أحد ضباط السجن.
وتشهد السجون الإسرائيلية منذ يومين حالة من التوتر الشديد، وأعاد معتقلون وجبات الطعام كتحذير لبداية إضراب متوقع في العاشر من الشهر المقبل، احتجاجا على السياسات الإسرائيلية في السجون.
وقال قراقع إن إدارة سجون الاحتلال فرضت، منذ خمسة أيام، إجراءات صارمة وتعسفية على المعتقلين من خلال قيامها بحملة تنقلات تعسفية والاعتداء على عدد منهم وزجهم في زنازين انفرادية، وإغلاق الأقسام ومنع الأسرى من الخروج إلى الساحة وفرض غرامات مادية ومنع الزيارات، الأمر الذي جعل الوضع لا يحتمل.
وحذر نادي الأسير الفلسطيني من عمليات التصعيد التي تقوم بها مصلحة سجون الاحتلال ضد الأسرى. وأفاد أن مصلحة سجون الاحتلال شرعت في إغلاق سجني «ايشل» و«نفحة» بشكل كامل على أثر الأحداث التي جرت في سجن «ريمون».
وكانت قوات خاصة إسرائيلية اقتحمت فجرا سجن ريمون، وأخضعت الأسرى وغرفهم إلى تفتيش قاس.
وقال مركز أحرار لحقوق الإنسان، إن وحدات «الدرور» الخاصة بقمع الأسرى وتفتيش السجون اقتحمت قسم (4) في سجن «ريمون» الصحراوي، وفتشت 4 غرف بشكل استفزازي، كما عبثت بجميع محتويات السجن بشكل كامل.
ونقل بيان للمركز عن أسرى في ريمون أن التفتيش الذي بدأ مع ساعات الفجر الأولى في تمام الساعة الخامسة فجر أمس، استمر حتى الساعة 11 قبل الظهر، فيما بقي الأسرى محتجزين حتى انتهائه، قبل أن تغلق بالقوة غرفة رقم 46 بقسم 4، بعد رفض الأسرى ذكر أسمائهم وقت التفتيش.
وحذر قراقع من تنامي حالة التصعيد والانتقام التي تقودها إدارة السجون من خلال زج قوات قمعية داخل السجن، ودعا إلى ضرورة التدخل السريع لإنقاذ حياة الأسرى في ريمون وكافة السجون والمعتقلات، الذين أصبحوا رهائن لسياسة البطش والانتقام من قبل السجانين.
كما حذرت حركة حماس إسرائيل «من التمادي في الضغط على الأسرى». ودعا القيادي في حماس حسام بدران، إلى دعم الأسرى ومساندتهم لمواجهة «إجرام الاحتلال» في هذه المرحلة الصعبة.
وأضاف: «مطلوب تفعيل الفعاليات الجماهيرية الشعبية والتغطية الإعلامية والتحرك القانوني، والأهم من ذلك كله، تنفيذ أعمال للمقاومة عنوانها كرامة الأسرى وحريتهم».
ونظم فلسطينيون أمس، مظاهرة أمام مقر مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في رام الله، مطالبين بالإفراج عن الطفل خالد الشيخ (15 عاما) الطالب في الصف العاشر، المعتقل منذ 60 يوما من قبل السلطات الإسرائيلية.
وقال حسام، والد خالد للصحافيين أمام المقر: «تم اعتقاله يوم 25 - 12 بالقرب من الجدار المقام على أرض بيت عنان (قرية شمال غربي القدس)، واقتادوه إلى مركز تحقيق بحجة رمي الحجارة».
وأضاف أنه تم عقد 4 جلسات في محاكمته، وستعقد الجلسة المقبلة يوم 25 فبراير (شباط) الجاري. وتابع: «التهمة ضرب الحجارة لا أفهم كيف يجلس قاض في الخمسينات من العمر يحاكم طفلا بدعوى أنه يشكل خطرا على أمن الدولة. أي دولة هذه التي يشكل الأطفال خطرا على أمنها؟».
وأوضح والد الطفل الذي رفع زملاؤه بالصف صورا له كتب إلى جانبها عبارات تطالب بالإفراج عنه، أن ابنه «مصاب بفقر الدم وأنه لا يتلقى أي علاج داخل السجن».
وسلم المتظاهرون رسالة إلى مكتب المفوض السامي الذي لم يوجد فيه، جاء فيها: «نبرق لكم حكاية طفل وضع خلف الأسلاك الشائكة وبين جدران السجن ليعيش الظلمة والحرمان والعذاب».
وطالبت الرسالة المفوض السامي «بالتحرك السريع والعاجل من أجل إنقاذ الطفولة في فلسطين التي تتعرض للحرمان والقهر على أيدي الاحتلال الإسرائيلي».
ووقع المشاركون في المظاهرة على عريضة تطالب بالإفراج عن الأطفال الفلسطينيين المعتقلين في سجون إسرائيل، ومن بين الموقعين ليلى غنام محافظة رام الله والبيرة.
وقالت غنام «حملة الاعتقالات التي تطال شعبنا الفلسطيني، خاصة الأطفال، لن تنتهي إلا بزوال الاحتلال».
وتشير إحصاءات نادي الأسير الفلسطيني إلى وجود 214 طفلا فلسطينيا تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاما، معتقلين في السجون الإسرائيلية، بينهم 3 فتيات، وصدرت بحق بعضهم أحكام، وينتظر آخرون محاكمتهم.
ونشر مركز أحرار لحقوق الإنسان، تقريرا أمس، اتهم فيه القضاء الإسرائيلي بانتهاج سياسة التمييز العنصري ضد الأطفال الفلسطينيين.
وجاء في التقرير، إن «إسرائيل تتعامل مع الأطفال الإسرائيليين من خلال نظام قضائي خاص بالأحداث، وتتوفر فيه ضمانات المحاكمة العادلة، وتعتبر أن الطفل الإسرائيلي هو كل شخص لم يتجاوز سن 18 عاما، في حين تتعامل مع الطفل الفلسطيني بأنه كل شخص لم يتجاوز سن 16 عاما».
وفي سياق متصل، نشر جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، أنه قام في يناير (كانون الثاني) الماضي، بمساعدة الجيش، باعتقال خلية تابعة لحركة حماس كانت تعمل في مدينة الخليل في الضفة الغربية، خطط أفرادها لشن عمليات مختلفة ضد إسرائيليين بما في ذلك عمليات تفجيرية.
وبحسب المعلومات، فقد تم اعتقال 11 فلسطينيا بينهم من شارك في عمليات سابقة ومن كان يخطط لعمليات جديدة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة