نار التضخم تلفح الأسواق

الدولار يترنح مع الضغوط

فتحت «وول ستريت» على تراجع أمس بعد بيانات تضخم أعلى من المتوقع (أ.ب)
فتحت «وول ستريت» على تراجع أمس بعد بيانات تضخم أعلى من المتوقع (أ.ب)
TT

نار التضخم تلفح الأسواق

فتحت «وول ستريت» على تراجع أمس بعد بيانات تضخم أعلى من المتوقع (أ.ب)
فتحت «وول ستريت» على تراجع أمس بعد بيانات تضخم أعلى من المتوقع (أ.ب)

فتحت المؤشرات الأميركية الرئيسية على تراجع أمس (الأربعاء)، بعد بيانات تضخم أعلى من المتوقع غذّت مخاوف من تشديد السياسة النقدية لمواجهة استمرار محتمل للتضخم لفترة أطول. وقالت وزارة العمل أمس، إن مؤشر أسعار المستهلكين قفز 0.8% الشهر الماضي بعد ارتفاعه 0.6% في مارس (آذار) السابق عليه. وباستثناء المواد الغذائية وعناصر الطاقة المتقلبة الأسعار، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 0.9%. وارتفع ما يعرف بمؤشر أسعار المستهلكين الأساسي 0.3% في مارس. وكان الاقتصاديون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الإجمالي 0.2%، وزيادة مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي 0.3%.
وعقب إعلان النتائج، هبط المؤشر «داو جونز الصناعي» 62.8 نقطة بما يعادل 0.18% إلى 34206.40 نقطة. وفتح المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» منخفضاً 21.6 نقطة أو 0.52% إلى 4130.55 نقطة، ونزل المؤشر «ناسداك المجمع» 173.9 نقطة أو 1.30% إلى 13215.49 نقطة.
وفي أوروبا، ارتفعت الأسهم صباحاً بعد أسوأ موجة بيع شهدتها هذا العام، إذ طغت نتائج أعمال قوية وبوادر تعافٍ اقتصادي سريع على مخاوف حيال ارتفاع فائق السرعة للأسعار.
وارتفع المؤشر «ستوكس 600» للأسهم الأوروبية 0.1% بحلول الساعة 07:13 بتوقيت غرينتش بعد أن نزل نحو 2% أول من أمس (الثلاثاء)، مع بيع مستثمرين أصولاً عالية المخاطر نتيجة مخاوف من أن يقود ارتفاع معدل التضخم في الولايات المتحدة لتشديد السياسة النقدية.
وجاءت البيانات من ألمانيا وفرنسا متفقة مع التوقعات إلى حد كبير. ومن المتوقع الآن أن ترتفع الأرباح في أوروبا 90.2% في الربع الأول من العام وفقاً لبيانات «رفينيتيف آي بي إي إس» مقارنةً مع توقعات لنمو 83.1% في الأسبوع الماضي.
أسيوياً، أغلقت الأسهم اليابانية على هبوط، مقتفية أثر الخسائر المستمرة لأسهم آسيا مع امتناع المستثمرين عن المراهنات الكبيرة في غياب دعم من بنك اليابان المركزي للسوق رغم الهبوط الحاد في الجلسة السابقة.
ونزل المؤشر «نيكي» 1.61% ليغلق عند 28147.51 نقطة، وكان قد هبط لأقل مستوى فيما يزيد على ثلاثة أشهر في وقت سابق من الجلسة. وفقد المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.47% ليسجل 1877.95 نقطة.
وهبطت الأسهم الأسيوية لأقل مستوى في سبعة أسابيع، إذ دفع صعود أسعار السلع الأولية وتنامي الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة للمراهنة على رفع أسعار الفائدة مبكراً وزيادة عائدات سندات الخزانة عالمياً.
وقال تاكاتوشي إيتوشيما، من «بيكتيت إست مانجمنت»: «ثمة مخاوف حيال تعافي الاقتصادات الآسيوية مع تنامي أعداد الإصابات بـ(كوفيد – 19) لا سيما في تايوان». وأضاف: «كما أن بنك اليابان لم يبدِ أي مؤشر على دعم السوق، مما أحبط المستثمرين».
من جهته، حوّم الدولار الأميركي قرب أقل مستوى في شهرين ونصف الشهر مقابل عملات رئيسية أخرى أمس (الأربعاء)، مع تشبث المتعاملين بالرهان على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي على سياسة التيسير النقدي.
وسجل الدولار في الليلة الماضية أقل مستوى أمام الجنيه الإسترليني فيما يزيد على شهرين بعد مسح قوي للنمو في أوروبا، وجرى تداوله دون هذا المستوى بقليل في آسيا عند 1.2126 دولار. ونزلت العملة اليابانية 0.2% إلى 108.835 ين مقابل الدولار.
وأسهم العزوف عن المخاطرة في صعود مؤشر الدولار قليلاً عند 90.278 مع استمرار ضغوط البيع في أسواق الأسهم، لكن يظل مؤشر الدولار فوق مستوى دعم رئيسي في نطاق بين 89.677 و89.206.
واستقرت العملات المرتبطة بالسلع الأولية قرب مستويات مرتفعة قياسية، ونزل الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي 0.5% ليقبعا دون أعلى مستوى في عشرة أسابيع الذي سجّلاه في الآونة الأخيرة بقليل، بينما لم يطرأ تغير يُذكر على الدولار الكندي الذي استقر عند ما يقل بفارق طفيف عن ذروة أربع سنوات تقريباً.
وتشبث الإسترليني بمكاسبه ليجري تداوله عند 1.4118 دولار. وقال رودريغو كاتريل، خبير العملات الكبير في بنك أستراليا الوطني في سيدني: «ما دامت سوق الأسهم لا تشهد أي عملية تصحيح أكثر حدة، من المستبعد أن يكون ثمة إقبال على الدولار كملاذ آمن». وأضاف: «نعلم الآن أن مجلس الاحتياطي الاتحادي ملتزم بشدة بسياسة التيسير».



وزارة الطاقة السعودية: مزاولة عمليات المواد البترولية والبتروكيماوية تتطلب تراخيص

السعودية تسعى لتعزيز المنفعة من المواد الخام ونقلها إلى مراحل متقدمة من الإنتاج (واس)
السعودية تسعى لتعزيز المنفعة من المواد الخام ونقلها إلى مراحل متقدمة من الإنتاج (واس)
TT

وزارة الطاقة السعودية: مزاولة عمليات المواد البترولية والبتروكيماوية تتطلب تراخيص

السعودية تسعى لتعزيز المنفعة من المواد الخام ونقلها إلى مراحل متقدمة من الإنتاج (واس)
السعودية تسعى لتعزيز المنفعة من المواد الخام ونقلها إلى مراحل متقدمة من الإنتاج (واس)

أكّدت وزارة الطاقة السعودية أن مزاولة جميع العمليات المتعلقة بالمواد البترولية والبتروكيماوية تتطلب الحصول على التراخيص اللازمة منها، وذلك إنفاذاً لـ«نظام المواد البترولية والبتروكيماوية»، الصادر في 12 يناير (كانون الثاني) 2025، الذي حلّ محلّ «نظام التجارة بالمنتجات البترولية».

ويهدف النظام لضمان أمن إمدادات المواد البترولية والبتروكيماوية وموثوقيتها، وتعزيز الرقابة والإشراف على العمليات المتعلقة بها، لرفع مستوى الالتزام بالأنظمة والمتطلبات، والتصدي للممارسات المخالفة.

وتسعى تلك الجهود للاستفادة المثلى وتعزيز المنفعة من المواد الخام ونقلها إلى مراحل متقدمة من الإنتاج، وحماية مصالح المستهلكين والمرخص لهم، وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في مجال الطاقة.

وبحسب النظام، تشمل العمليات التي يستوجب الحصول على تراخيص لها: البيع والشراء، والنقل، والتخزين، والاستخدام، والاستيراد والتصدير، والتعبئة والمعالجة.

ويُمثّل النظام جزءاً من جهود وزارة الطاقة لتنظيم وإدارة العمليات البترولية والبتروكيماوية من المصدر وحتى وصوله للمستهلك النهائي.

ووفق النظام، يجب على المنشآت المزاولة للعمليات البترولية المبادرة بالحصول على التراخيص المطلوبة امتثالاً له وللائحته التنفيذية.

وأتاحت الوزارة خدمة إلكترونية لإصدار التراخيص لجميع العمليات المستهدفة، المتعلقة بالمواد البترولية، وذلك عبر المنصة الموحدة على موقعها الإلكتروني.


السعودية تواصل جذب الخطوط الملاحية العالمية

«PIL» تدير 29 دولة من مقرها الإقليمي في الرياض (موانئ)
«PIL» تدير 29 دولة من مقرها الإقليمي في الرياض (موانئ)
TT

السعودية تواصل جذب الخطوط الملاحية العالمية

«PIL» تدير 29 دولة من مقرها الإقليمي في الرياض (موانئ)
«PIL» تدير 29 دولة من مقرها الإقليمي في الرياض (موانئ)

أصدرت هيئة المواني السعودية، ترخيصاً موحداً للخط الملاحي العالمي «PIL» بصفته مستثمراً أجنبياً معتمداً لمزاولة نشاط الوكالات البحرية في مواني البلاد.

ويأتي هذا الترخيص وفقاً للضوابط والاشتراطات المعتمدة في اللائحة التنظيمية للوكلاء البحريين، بما يعكس حرص الهيئة على تعزيز كفاءة القطاع ورفع جودة الخدمات التشغيلية المقدمة في المواني.

كما تسعى الهيئة إلى استقطاب الخبرات العالمية ونقل المعرفة داخل السعودية، بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية في صناعة النقل البحري.

وتُعدّ هذه الخطوة امتداداً لجهود الهيئة في تطوير بيئة الأعمال البحرية، وتمكين الشركات العالمية من الاستثمار في السوق السعودية، وتعزيز التنافسية بالقطاع البحري، حيث تقوم الشركة من خلال مقرها الإقليمي في الرياض بقيادة عمليات 29 دولة.

وتسهم هذه الخطوة في ترسيخ مكانة السعودية مركزاً لوجيستياً محورياً تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، وجذب المزيد من الخطوط الملاحية العالمية، بما يرسخ مكانتها حلقة وصل رئيسية بين قارات العالم الثلاث.

يشار إلى أن «هيئة المواني» تتيح من خلال لوائحها التنظيمية المجال أمام الشركات الأجنبية للاستثمار في نشاط الوكالات البحرية داخل السعودية.

ويُمثِّل حصول الخط الملاحي «PIL» على الترخيص جزءاً من سلسلة تراخيص تُمنح لكبرى الشركات العالمية المتخصصة بالنقل البحري، في خطوة تهدف إلى تعزيز نمو قطاع متطور ومستدام.

ويسهم ذلك في دعم تطوير مواني السعودية ورفع جاذبيتها الاستثمارية، بما يعزز دورها محركاً رئيسياً للتجارة الإقليمية والدولية، ويحقق قيمة اقتصادية مضافة تتماشى مع مستهدفات «رؤية المملكة 2030»، الساعية لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.


تراجع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية بأكثر من المتوقع

مئات الأميركيين يصطفون أمام «مركز كنتاكي للتوظيف» للحصول على مساعدة في إعانات البطالة (أرشيفية - رويترز)
مئات الأميركيين يصطفون أمام «مركز كنتاكي للتوظيف» للحصول على مساعدة في إعانات البطالة (أرشيفية - رويترز)
TT

تراجع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأميركية بأكثر من المتوقع

مئات الأميركيين يصطفون أمام «مركز كنتاكي للتوظيف» للحصول على مساعدة في إعانات البطالة (أرشيفية - رويترز)
مئات الأميركيين يصطفون أمام «مركز كنتاكي للتوظيف» للحصول على مساعدة في إعانات البطالة (أرشيفية - رويترز)

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي بأكثر من المتوقع، في مؤشر يتماشى واستقرار سوق العمل.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار 23 ألف طلب إلى 206 آلاف طلب بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 14 فبراير (شباط) الحالي. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 225 ألف طلب. ويُعدّ هذا الانخفاض تراجعاً ملحوظاً مقارنة بالقفزة التي شهدتها الطلبات إلى 232 ألفاً في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.

وأظهرت محاضر اجتماع السياسة النقدية لـ«مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، الذي عُقد يومي 27 و28 يناير، ونُشرت يوم الأربعاء، أن «الغالبية العظمى من المشاركين رأت أن ظروف سوق العمل بدأت تُظهر بعض علامات الاستقرار». ومع ذلك، فإن المخاطر السلبية لا تزال تُخيّم على التوقعات.

وأشار المحضر إلى أن بعض صناع السياسات «لمحوا إلى احتمال أن يؤدي ضعف الطلب على العمالة إلى ارتفاع حاد في معدل البطالة ببيئة توظيف محدودة»، كما أن تركز مكاسب الوظائف في عدد قليل من القطاعات الأقل تأثراً بالدورات الاقتصادية قد يعكس هشاشة متصاعدة في سوق العمل عموماً.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوع الذي أجرت فيه الحكومة استطلاع أصحاب العمل الخاص بجزء كشوف المرتبات غير الزراعية من تقرير الوظائف لشهر فبراير الحالي. وقد تسارع نمو الوظائف في يناير الماضي، إلا إن معظم المكاسب جاء من قطاعي الرعاية الصحية والمساعدة الاجتماعية.

ويرى صناع السياسات والاقتصاديون أن سياسات الهجرة تُقيّد نمو الوظائف، فيما تواصل حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية على الواردات كبح التوظيف، إضافة إلى أن تطورات الذكاء الاصطناعي تُضيف مستوى آخر من الحذر لدى الشركات.

كما أظهر التقرير ارتفاع ما تُعرف بـ«المطالبات المستمرة» - وهي عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول - بمقدار 17 ألف شخص، لتصل إلى 1.869 مليون خلال الأسبوع المنتهي في 7 فبراير، بعد التعديل الموسمي. وتشير هذه البيانات إلى أن العمال المسرّحين يواجهون صعوبات متنامية في العثور على وظائف جديدة.

ويقترب متوسط مدة البطالة من أعلى مستوياته في 4 سنوات، فيما تأثر خريجو الجامعات الجدد بشكل خاص بضعف التوظيف؛ إذ إن كثيراً منهم لا يحق لهم التقدم بطلبات إعانة البطالة لعدم امتلاكهم خبرة عملية كافية، وبالتالي لا ينعكس وضعهم في بيانات المطالبات الرسمية.