اللجنة الأولمبية الدولية تدعم إجراءات اليابان الاحترازية

شددت سلطات طوكيو الإجراءات الاحترازية لمواجهة ارتفاع الإصابات (أ.ب)
شددت سلطات طوكيو الإجراءات الاحترازية لمواجهة ارتفاع الإصابات (أ.ب)
TT

اللجنة الأولمبية الدولية تدعم إجراءات اليابان الاحترازية

شددت سلطات طوكيو الإجراءات الاحترازية لمواجهة ارتفاع الإصابات (أ.ب)
شددت سلطات طوكيو الإجراءات الاحترازية لمواجهة ارتفاع الإصابات (أ.ب)

أكّدت اللجنة الأولمبية الدولية، أمس (الأربعاء)، دعمها للإجراءات التي اتّخذتها اليابان لمواجهة جائحة «كوفيد - 19» قبل الألعاب التي تنطلق الصيف الحالي. وقبل أقل من ثلاثة أشهر على انطلاق الأولمبياد في 23 يوليو (تموز) المقبل، تكافح اليابان من أجل مواجهة ارتفاع في عدد الإصابات بفيروس كورونا، فيما تدعو أغلبية السكان إلى إلغاء أو تأجيل الأولمبياد للمرة الثانية. وتأجلت ألعاب طوكيو 2020 لمدة عام واحد بسبب الجائحة، كما ذكرت وكالة رويترز.
من جهتها، أفادت وسائل إعلام محلية أمس أن اليابان تعتزم تلقيح رياضييها قبل الألعاب الأولمبية، وذلك في خطوة قد تؤدي إلى المزيد من الجدل لأنها تمنحهم الأفضلية على حساب فئات أخرى من المواطنين. ولم يصدر أي تعليق فوري من منظمي الأولمبياد أو اللجنة الأولمبية اليابانية على التقارير الواردة في صحيفتي «نيكاي» و«يوميوري شيمبون» اللتين لم تذكر مصادرهما، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وقالت الصحيفتان إن التلقيح سيشمل نحو 2500 شخص بين رياضيين ومدربين، على أن تكون الاتحادات الرياضية اليابانية مسؤولة عن إدارة هذه العملية.
وكانت الحكومة اليابانية قد نفت في وقت سابق أنها تدرس خطة لتلقيح الرياضيين قبل عامة السكان. وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت شركة الأدوية الأميركية العملاقة «فايزر» وشريكتها الألمانية «بايونتيك» عن صفقة مع اللجنة الأولمبية الدولية لتوفير لقاحات للرياضيين والطواقم في أولمبياد طوكيو. وقالت الشركتان إن الجرعات الأولية للوفود المشاركة ستبدأ في نهاية مايو (أيار)، من دون تحديد الفرق المعنية بذلك. ووافقت اليابان حتى الآن على لقاح «فايزر» فقط، في وقت تواجه الحكومة ضغوطاً نتيجة بطء عملية التلقيح، حيث تكافح طوكيو ومناطق أخرى بعدما وضعت في حالة طوارئ جديدة نتيجة موجة تفشٍ أخرى.
وفي الوقت الحالي، يحق فقط للعاملين في المجال الطبي وكبار السن الحصول على اللقاحات، مع عدم وجود جدول زمني محدد حتى الآن لعامة السكان. وتظهر استطلاعات الرأي استياء الرأي العام من برنامج التلقيح، مما دفع الحكومة إلى التعهد بتسريع العملية.
وتواجه الألعاب التي تُفتتح بعد أكثر من 10 أسابيع بقليل، جدلاً مستمراً في اليابان، حيث تظهر الاستطلاعات أن الغالبية تعارض إقامتها هذا الصيف وحتى أن البعض يطالب بإلغائها بالكامل. لكن هناك نقطة مضيئة محتملة للمنظمين، مع تقدّم نحو 280 طبيباً من أجل التطوع في الألعاب في حين أنها بحاجة إلى 200 طبيب متطوع فقط، وذلك بحسب ما أفادت وكالة «كيودو» أمس. وتعرض المنظمون لانتقادات شديدة لأنهم طلبوا من المتطوعين الطبيين التقدم للمساعدة خلال الألعاب، في وقت يتعرض فيه نظام الرعاية الصحية في البلاد لضغوط نتيجة موجة تفشٍ رابعة في البلاد.
وعلى رغم معارضة القسم الأكبر من اليابانيين لإقامة الألعاب في الصيف، يصرّ المنظمون على أن الحدث يمكن أن يقام في ظروف آمنة في حال تطبيق إرشادات السلامة وتلقيح الرياضيين، مستندين بذلك إلى سلسلة من الأحداث الاختبارية التي أقيمت مؤخراً في طوكيو. وإذا كانت عملية تلقيح الرياضيين في اليابان مجرد تقارير من دون أي تأكيد من المعنيين، فإن القرار بهذا الشأن اتخذ بشكل رسمي في البرازيل بحسب ما أكد المسؤولون.
وتكافح البرازيل التي تعتبر من الدول الأكثر تضرراً من الفيروس، لتأمين لقاحات كافية لسكانها البالغ عددهم 212 مليون نسمة، لكنها ستكون قادرة على تحصين لاعبيها الأولمبيين بفضل الجرعات المتبرع بها من شركات الأدوية، بحسب ما أكّد مسؤولو الصحة في البلاد.
وقال وزير الصحة، مارسيلو كيروغا، في مؤتمر صحافي إن عملية تلقيح 1814 عضواً في الوفد الأولمبي بين رياضيين مشاركين في الأولمبياد والألعاب البارالمبية، مدربين وطواقم وصحافيين انطلقت أمس. وأفاد أنه «سيتم التبرع بالجرعات من قبل شركات الأدوية حتى لا يؤثر (البرنامج) على حملتنا الوطنية للتلقيح».
وأعلنت دول أخرى مؤخراً بأن الرياضيين الأولمبيين سيُمنحون أولوية في عملية التلقيح، بما في ذلك أستراليا.


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.