الجمهوريون يتعهدون «الولاء» لترمب... ويطردون نائبة معارضة له

ليز تشيني تريد مواجهة طموحاته السياسية وتحذّر حزبها

النائبة الجمهورية ليز تشيني ابنة نائب الرئيس السابق ديك تشيني التي صوّت الجمهوريون لتنحيتها (أ.ب)
النائبة الجمهورية ليز تشيني ابنة نائب الرئيس السابق ديك تشيني التي صوّت الجمهوريون لتنحيتها (أ.ب)
TT

الجمهوريون يتعهدون «الولاء» لترمب... ويطردون نائبة معارضة له

النائبة الجمهورية ليز تشيني ابنة نائب الرئيس السابق ديك تشيني التي صوّت الجمهوريون لتنحيتها (أ.ب)
النائبة الجمهورية ليز تشيني ابنة نائب الرئيس السابق ديك تشيني التي صوّت الجمهوريون لتنحيتها (أ.ب)

حسم الجمهوريون في مجلس النواب موقفهم من الرئيس السابق دونالد ترمب، فتعهدوا له بالولاء وطردوا من يعارضه من قيادات الحزب. وكانت الضحية هذه المرة ليز تشيني، ابنة نائب الرئيس الأميركي السابق ديك تشيني، التي احتلت المركز الثالث من حيث التراتبية في قيادات مجلس النواب.
وصوّت الجمهوريون بالإجماع لتنحية تشيني التي لم تتوقف يوماً عن انتقاد ترمب ودوره في اقتحام الكابيتول في السادس من يناير (كانون الثاني)؛ الأمر الذي أرق نوم الجمهوريين الذين تخوفوا من تأثير هذا الانتقاد على حظوظهم بالفوز في الانتخابات التشريعية.
لكن تشيني لم تتعامل مع تنحيتها من موقع الضحية، بل خرجت من الاجتماع المغلق الذي شهد التصويت على تنحيتها، وتحدثت بنبرة أكثر تحدياً، فتوعدت بالاستمرار بلعب دور بارز في الحزب وصد محاولات ترمب للفوز مجدداً بالرئاسة. وقالت تشيني للصحافيين بعد فض الاجتماع «سوف أبذل كل ما بوسعي للحرص على عدم وصول الرئيس السابق إلى أي مكان قرب المكتب البيضاوي.
فقد رأينا الخطر الذي لا يزال حتى الساعة يشكله من خلال تصريحاته، ورأينا غياب احترامه للدستور. ومن المهم أن نحرص على أن يكون الشخص الذي ننتخبه وفياً للدستور».
ومباشرة بعد أن أنهت تشيني حديثها، أصدر ترمب بياناً لاذعاً انتقد فيه النائبة الجمهورية التي صوتت لصالح عزله في مجلس النواب. فقال ترمب بأسلوبه المعتاد «ليز تشيني هي شخص بائس ورهيب. لقد راقبتها ورأيت تأثيرها السلبي على الحزب الجمهوري. ليس لديها أي شخصية وأي تأثير جيد على السياسة أو على بلادنا».
وفي ظل هذا التجاذب العلني في صفوف الحزب الجمهوري، أتى قرار زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب كيفين مكارثي بطرح تنحية تشيني على التصويت، كمحاولة منه لتوحيد صفوف الحزب على أمل انتزاع الأغلبية من الديمقراطيين في الانتخابات التشريعية المقبلة. وكتب مكارثي رسالة إلى الجمهوريين قبل التصويت قال فيها «فريقنا القيادي لا يستطيع أن يتحمل كلفة تشتيت الانتباه عن العمل المهم الذي انتخبنا لتنفيذه والأهداف المشتركة التي نطمح الوصول إليها. فسوف ندفع الثمن إذا تقاعسنا».
يشير مكارثي هنا بشكل غير مباشر إلى تهديد الرئيس السابق بمواجهة الجمهوريين الذي يعارضونه علناً في الانتخابات التشريعية، وسحب دعمه لهم لصالح مرشحين آخرين من الحزب. وعلى الرغم من أن مكارثي يأمل من خلال هذه الخطوة توحيد الصف وكسب ود ترمب ودعمه في الانتخابات، فإن ثمة من يعارضه الرأي في صفوف الحزب. أمثال النائب آدم كيزينغر الذي وصفه بـ«موظف دونالد ترمب» فغرّد قائلاً «قد يفوز مكارثي وهو موظف عند دونالد ترمب بتنحية تشيني، لكن التاريخ لن يرحمه. ففي تاريخ حزبنا لم نسع يوماً إلى مواجهة قياداتنا بهذا الشكل، لكن مكارثي تحدى التاريخ لأن ترمب حساس. هذا محرج».
وحذّر بعض الجمهوريين البارزين من قرار مكارثي فعارضوه في تصوره بأن هذه الخطوة ستساعدهم على استقطاب أصوات في الانتخابات. وقال السيناتور الجمهوري ميت رومني «طرد ليز تشيني من القادة لن يجلب صوتاً إضافياً واحداً للجمهوريين، بل سيكلفنا بعض الأصوات».
وكانت تشيني حذرت في خطاب ناري في مجلس النواب قبيل التصويت على تنحيتها من توجه الحزب الجمهوري فاتهمت زملاءها بتهديد الديمقراطية وقالت «اليوم نحن نواجه خطراً لم نواجهه من قبل في الولايات المتحدة. فالرئيس السابق الذي حرض على هجوم عنيف على الكابيتول في محاولة منه لسرقة الانتخابات جدد جهوده لإقناع الأميركيين بأن الانتخابات سرقت منهم. وهذا قد يؤدي إلى المزيد من العنف».
وأضافت تشيني محذّرة زملاءها «السكوت وتجاهل الكذبة تقوي من الكاذب. لن أشارك في هذا. ولن أجلس وأراقب الصمت في حين يجرّ آخرون حزبنا تجاه مسار يخل بالقانون وينضمون إلى الرئيس السابق في حملة لتهديد ديمقراطيتنا». لهجة لاذعة لا تتضمن أي اعتذار أو ندم على تصريحاتها السابقة، على العكس، فتشيني أوضحت للجمهوريين أنها ستستمر في تحديها لهم وللرئيس السابق وستستقطب معها عدداً من زملائها. وبدا هذا واضحاً في ردود الفعل على خطابها حيث علّق النائب الجمهوري آدم كيزينغر قائلاً «هذه هي القيادة، هذا هو الوفاء. هذه هي ليز تشيني. وأنا فخور للغاية بدعمها».
هذا ويتوقع أن تستلم النائبة الجمهورية ليز ستيفانيك منصب تشيني في الحزب. ستيفانيك هي من الوجوه الداعمة لترمب وسوف يصوت الحزب رسماي على تعيينها يوم الجمعة.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.