أكاديمي أميركي: التزام واشنطن أمن تايوان يهدد بنشوب حرب بلا منتصر مع الصين

ستاينبرغ (الثاني من اليسار) زار تايوان الشهر الماضي ضمن وفد رسمي أميركي والتقى رئيسة البلاد وممثلي الأحزاب السياسية (أ.ف.ب)
ستاينبرغ (الثاني من اليسار) زار تايوان الشهر الماضي ضمن وفد رسمي أميركي والتقى رئيسة البلاد وممثلي الأحزاب السياسية (أ.ف.ب)
TT

أكاديمي أميركي: التزام واشنطن أمن تايوان يهدد بنشوب حرب بلا منتصر مع الصين

ستاينبرغ (الثاني من اليسار) زار تايوان الشهر الماضي ضمن وفد رسمي أميركي والتقى رئيسة البلاد وممثلي الأحزاب السياسية (أ.ف.ب)
ستاينبرغ (الثاني من اليسار) زار تايوان الشهر الماضي ضمن وفد رسمي أميركي والتقى رئيسة البلاد وممثلي الأحزاب السياسية (أ.ف.ب)

نشر الكاتب السياسي الأميركي بيتر بينارت مقالاً في صحيفة «نيويورك تايمز» حول سياسة إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تجاه تايوان.
ويرى جيمس ستاينبرغ، أستاذ العلوم الاجتماعية والعلاقات الدولية في جامعة سيراكيوزا الأميركية، أن هذا المقال يسيء تفسير نهج الإدارة الجديدة للعلاقات عبر مضيق تايوان، والأهم أنه يسيء فهم الضرورات المطلوبة للحفاظ على الاستقرار والازدهار في شرق آسيا، في وقت تتبنى فيه الصين بشكل متزايد نهجاً صارماً تجاه تايوان يهدد بإنهاء أكثر من 4 عقود من السلام في غرب المحيط الهادئ.
وفي مقاله، يؤكد بينارت أن الرئيس بايدن يتخلى عن سياسة «الصين الواحدة» التي تعني عدم الاعتراف بوجود تايوان دولة مستقلة ذات سيادة، وينتقد بينارت الاتصالات المتزايدة، سواء الرسمية أو غير الرسمية، بين الولايات المتحدة وتايوان. ولكن ستاينبرغ يقول، في تقرير نشرته مجلة «ناشيونال إنترست» الأميركية، إن ادعاءات بينارت بشأن السياسة الأميركية تجاه الصين تتناقض مع تصريحات الإدارة الأميركية نفسها.
ففي 3 فبراير (شباط) الماضي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس: «سياستنا لم تتغير». وهذه السياسة تخدم مصالح الولايات المتحدة وتايوان والصين وأصدقاء وحلفاء الولايات المتحدة في شرق آسيا منذ اعتراف الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر بجمهورية الصين الشعبية عام 1978، وسحب الاعتراف بتايوان ممثلاً للدولة الصينية. لكن من المهم أن نتذكر المبدأ الأساسي الذي تقوم عليه هذه السياسة، وهو أن الخلاف بين الصين وتايوان يجب أن يتم حله من خلال الوسائل السلمية حصراً، وألا يسعى أي من الطرفين لتغيير الوضع الراهن من خلال العمل الأحادي، بما في ذلك القوة أو الإكراه.
ويرى ستاينبرغ الذي عمل خلال الفترة من 2009 إلى 2011 نائباً لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في ولاية الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما الأولى، أن هذه السياسة ما زالت صالحة اليوم، كما كانت منذ 43 عاماً، لأنها بشكل دقيق ردعت أي تصرف «متهور» من جانب كل الأطراف التي تتمسك بالسلام والازدهار المستمرين في المنطقة.
ولكن إذا كان هناك طرف يمكن اتهامه بالسلوك المتهور، فلن يكون تايوان ولا الولايات المتحدة، وإنما سيكون الصين التي تبدو راغبة بصورة متزايدة في نسف المبدأ المؤسس لسياسة «الصين الواحدة» الأميركية. ويرى بعض الأشخاص، بمن فيهم أعضاء بالكونغرس ومفكرون مؤثرون مثل رئيس مجلس العلاقات الخارجية ريتشارد هاس، أن سلوك الصين يدعو إلى التخلي عن إحدى الركائز الأساسية لسياسة صين واحدة، وتقديم ضمانات أميركية واضحة لتايوان. لكن من المهم أن نتذكر أن أحد العناصر الرئيسية للتفاهم الذي تم التوصل إليه عند تطبيع العلاقات مع جمهورية الصين الشعبية كان على وجه التحديد إنهاء الالتزام الأمني لأميركا تجاه حكومة تايوان الذي أقره الرئيس دوايت أيزنهاور في عام 1954. فالعودة إلى التزام أميركي صريح مفتوح بأمن تايوان لن يخدم مصلحة أحد، وقد يؤدي إلى حرب لا ينتصر فيها أحد.
وفي هذا، فإن بيتر بينارت على حق. يقول ستاينبرغ: «بصفتي شخصاً كان منخرطاً بعمق في العلاقات عبر مضيق تايوان على مدار الخمسة وعشرين عاماً الماضية، يمكنني أن أقر بصعوبة العمل من أجل ضمان توازن سياسة الصين الواحدة، وبالنجاح الملحوظ الذي حققته».
ويرى ستاينبرغ أن الحفاظ على المبادئ الأساسية لسياسة الصين الواحدة يتطلب في الوقت نفسه التكيف مع الظروف المتغيرة الناشئة عن تنامي القوة العسكرية والاقتصادية للصين، واستعدادها المتزايد لاستخدام هذه القوة لإخضاع الآخرين لإرادتها.
فالولايات المتحدة تحتاج إلى تعزيز قدرتها على الردع، إلى أن تثبت للصين أنها تعني ما قالته عندما أصدر الكونغرس قانون العلاقات مع تايوان في عام 1979، وأن إنهاء الولايات المتحدة للضمان الأمني لتايوان يعني أيضاً عد أي جهود مبذولة لتحديد مستقبل تايوان بطرق أخرى غير الوسائل السلمية، بما في ذلك المقاطعة أو الحظر، وتهديد السلام والأمن في منطقة غرب المحيط الهادئ، مصدر قلق بالغ للولايات المتحدة.
ولكن أفضل وسيلة لتحقيق هذا الهدف ليست تغيير التوازن الدقيق الذي حققته أميركا بين الصين وتايوان، وإنما التأكد من أن كل الأطراف تدرك تماماً ما الذي تتوقعه منها الولايات المتحدة في هذا الشأن.
وقد تكون الاتصالات المتزايدة، الرسمية وغير الرسمية، بين الولايات المتحدة وتايوان مفيدة في تحقيق الغرض على وجه التحديد، فهي ليست تهديداً ولا استفزازاً للصين، ولكنها وسيلة لضمان وجود اتصال سليم، وعدم وجود سوء تفاهم بين واشنطن وتايبيه، في وقت تتزايد فيه التوترات عبر مضيق تايوان. فنظراً لخطورة الأحداث المتعمدة أو العارضة التي يمكن أن تؤدي إلى صراع مباشر، تصبح الحاجة إلى قنوات الاتصال هذه مهمة الآن أكثر من أي وقت مضى، وتخدم مصلحة الصين بقدر ما تخدم مصلحة تايوان.
ويختتم ستاينبرغ الذي زار تايوان في الشهر الماضي، ضمن وفد رسمي أميركي، والتقى رئيسة البلاد وممثلي الأحزاب السياسية الرئيسية وعدداً من المفكرين، تحليله بالقول إنه على الإدارة الأميركية وهي تقوم بمراجعة شاملة لسياستها تجاه الصين أن تدرك حقيقة أن هناك أسباباً قوية للإبقاء على سياسة الصين الواحدة، وهناك أسباب قوية أيضاً لتعديل هذه السياسة بما يتناسب مع حقائق الوقت الراهن.

تايوان تصف بـ {السخيف} تهديد الصين بمعاقبة وزير خارجيتها تايوان
> وصفت وزارة الشؤون الخارجية التايوانية، في بيان على البريد الإلكتروني، أن تصريحات الصين بأنها ستعاقب «انفصاليين»، مثل وزير خارجية تايوان جوزيف وو، بأنها سخيفة، وتلقي الضوء على افتقار الصين للقدرة على تأمل الذات، طبقاً لما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أمس (الأربعاء).
وأضافت الوزارة أن الحكومة الصينية تفتقر إلى الاحترام والتفهم للقيم الشاملة، مما يثير توترات جيوسياسية وصراعاً من خلال توسعها الاستبدادي الذي يسعى إلى فرض موقفها أحادي الجانب على دول أخرى.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.