انتقدهم ترمب ولم يثق بايدن بهم... كتاب يكشف أبرز إخفاقات حراس رؤساء أميركا

جو بايدن محاطاً بأفراد حراسته (أرشيفية - أ.ب)
جو بايدن محاطاً بأفراد حراسته (أرشيفية - أ.ب)
TT

انتقدهم ترمب ولم يثق بايدن بهم... كتاب يكشف أبرز إخفاقات حراس رؤساء أميركا

جو بايدن محاطاً بأفراد حراسته (أرشيفية - أ.ب)
جو بايدن محاطاً بأفراد حراسته (أرشيفية - أ.ب)

كشفت مراسلة صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، كارول دي ليونيغ، في كتاب جديد تفاصيل أبرز إخفاقات ونجاحات وكالة الخدمة السرية المكلفة بحماية الرؤساء الأميركيين.
وقدمت «واشنطن بوست»، أمس (الثلاثاء)، عرضاً للكتاب الذي يحمل عنوان: «بلا فشل: صعود وسقوط الخدمة السرية»، قبل يوم من طرحه في المكتبات، وقالت إن ليونيغ على الرغم من تقديمها بعض الأعمال البطولية للوكالة، فإن كتابها المكون من 487 صفحة يركز بشكل كبير على تحديات وعثرات الوكالة التي وصفتها بأنها «منتشرة بشكل خطير» خلال تنفيذها لمهامها بحماية 11 رئيساً، بدءاً من اغتيال الرئيس الأسبق جون كينيدي. وتابعت الصحيفة أن المؤلفة ركزت بشكل خاص على فترات حكم بوش الابن وباراك أوباما ودونالد ترمب.
وأوضحت الصحيفة الأميركية أن ليونيغ حاصلة على 3 جوائز «بوليتزر» الصحافية الشهيرة، وكانت إحداها في عام 2015، بعدما فضحت الإخفاقات الأمنية وسلوكيات خاطئة لدى عناصر بوكالة الخدمة السرية التي وصفتها بأنها كانت تعاني منذ فترة طويلة من نقص الموارد، وأنها غالباً ما تدار بشكل سيئ، وكذلك تفتقر إلى الرقابة القوية من المشرعين، وأحياناً من الرؤساء.
وسلط الكتاب الضوء على نجاحات الوكالة، حيث صورت المؤلفة شجاعة وبسالة العاملين بها، وأوضحت كيف أعادت الخدمة السرية تشكيل نفسها بعد اغتيال كينيدي ومحاولة اغتيال رونالد ريغان، ولفتت لما قام به العملاء خلال هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، حيث رفضوا الهروب من البيت الأبيض.
وعلى صعيد الإخفاقات، ذكر الكتاب أن رجال الخدمة السرية اضطروا لنقل ديك تشيني، نائب الرئيس الأميركي السابق، إلى مخبأ تحت الأرض أسفل البيت الأبيض خلال وقوع هجمات 11 سبتمبر (أيلول)، بعدما اكتشفوا أنهم لا يحملون مفاتيح خاصة بمكان آمن مخصص لتلك الظروف.
وأشار الكتاب لفشل أمني آخر وقع بعد ما يقرب من عقد من هذه الحادثة، عندما تمكن رجل مشرد من الاقتراب من جناح السيدة الأولى وقتها (ميشيل أوباما) في فندق بيفرلي هيلتون، دون أن يمنعه أحد عناصر الخدمة السرية.
وقالت مؤلفة الكاتب إن دونالد ترمب انتقد عملاء الخدمة السرية من ذوي الوزن الزائد، وإنه أقال بعضهم من مناصبهم، وكان يقول: «كيف سيحمونني أنا وعائلتي إذا لم يتمكنوا من الجري في الشارع؟».
ونقلت ليونيغ عن أحد المسؤولين في إدارة ترمب أنه يجب تحديث الوكالة، موضحاً أن الأمر لا يقتصر على الموارد، وقال إن أول شيء تحتاج إليه الخدمة السرية هو التكنولوجيا، وتابع: «إذا شاهد أي شخص المسلسل التلفزيوني (24)، فسوف يموت إذا رأى ما تمتلكه الخدمة السرية؛ إنها مزحة».
وذكر الكتاب توترات أخرى خلال فترة ترمب، منها أنه أراد من جهاز الخدمة السرية إعادة تصميم السياج الأسود المحيط بالبيت الأبيض لأنه أعتقد أنه يشبه إلى حد كبير السجن، واقترح تجديده بملايين الدولارات، ولكن مستشاريه ظلوا يؤخرون تنفيذ المشروع، على أمل أن ينساه.
وكذلك ذكر الكتاب أن عميلاً كان مكلفاً بحراسة حفيد ترمب قام بالتقاط صور سيلفي في السيارة التي كانت تقلهم، بدلاً من الانشغال بحماية الطفل (8 سنوات).
وقالت الصحافية إن بعض العملاء عبروا، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، عن تضامنهم مع مثيري الشغب الذين اقتحموا مبني الكونغرس في 6 يناير (كانون الثاني)، حيث وصف أحد الضباط المتظاهرين المسلحين بأنهم «وطنيون يسعون إلى إبطال انتخابات غير شرعية»، وزعم أن أعضاء متنكرين من جماعة «أنتيفا» المتطرفة هم من بدأوا العنف.
وذكرت أن مستشاري الرئيس جو بايدن كانوا حذرين للغاية من سيطرة ترمب الضارة على الوكالة لدرجة أنهم حثوا الخدمة السرية على تغيير جميع الأفراد الذين كانوا مسؤولين عن حراسة ترمب.
وكان المتحدث باسم بايدن، أندرو بيتس، قد كذب ذلك، وقال إن الواقعة «غير صحيحة على الإطلاق»، وأكد أن «الخدمة السرية وحدها المسؤولة عن جميع قرارات التوظيف، ولم يتم تقديم أي طلب مثل هذا على الإطلاق».
وأوضحت المؤلفة أنها أعدت الكتاب بعد إجراء مقابلات لمئات الساعات مع أكثر من 180 شخصاً من عملاء الخدمة السرية الحاليين والسابقين والضباط والمديرين ووزراء ومشرعين في الكونغرس عبر الإدارات الرئاسية الثمانية السابقة.


مقالات ذات صلة

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

أوروبا صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

حديث عن خطة للأمن الأوروبي حال انسحاب أميركا من «الناتو»

تحدثت صحف تركية عن خطة أوروبية بديلة حال انسحاب أميركا من «الناتو» وسيناريوهات لتحالف تركي - روسي - صيني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)

ترمب: نعرض على إيران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً»

أعلن الرئيس دونالد ترمب اليوم (الأحد) أن وفدا أميركيا سيتوجه الى إسلام آباد الاثنين لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)

شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

التقى الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، لأول مرة أمس (السبت)، في دار رياض أطفال، حيث قرأ الاثنان معاً للأطفال وغنَّيا معهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

28 مليار دولار تقود «الهجرة العكسية» نحو الأسواق الأميركية

يشهد المشهد الاستثماري العالمي حالياً زلزالاً في التوجهات، حيث أدى إعلان وقف إطلاق النار في أوائل أبريل (نيسان) 2026 إلى إعادة إحياء ما يعرف بتداولات «TINA».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.