دول خليجية تستقبل عيد الفطر بتخفيف إجراءاتها

السعودية ترفع حظر سفر المواطنين... وسلطنة عمان تستمر في الإغلاق

دول خليجية تستقبل عيد الفطر بتخفيف إجراءاتها
TT

دول خليجية تستقبل عيد الفطر بتخفيف إجراءاتها

دول خليجية تستقبل عيد الفطر بتخفيف إجراءاتها

مع استمرار جائحة كورونا للعام الثاني على التوالي، خففت دول خليجية إجراءاتها الاحترازية، فيما شددت دول أخرى تدابيرها لمنع التجمعات في عيد الفطر والحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، وصل بعض منها إلى حظر تجولٍ شامل.
وبين فرض حظر جزئي في سلطنة عمان ورفعه في الكويت، وبدء تخفيف الإجراءات في قطر من أواخر الشهر؛ تتجه السعودية إلى عودة كاملة لحياتها الطبيعية، مع رفع تعليق رحلات الطيران الدولي بشكل كامل وفتح مطارات المملكة ابتداءً من 17 مايو (أيار) الجاري.
وتعد الدول الخليجية، أبرز الدول في العالم، التي تتوسع فيها بكثافة توزيع اللقاحات، أبرزها السعودية التي تسجل اليوم توزيع 11 مليون لقاح، تتبعها الإمارات.
- السعودية
قررت السعودية إقامة صلاة العيد في جميع مناطق المملكة، ووجهت بالتوسع في أماكن إقامتها بجميع مصليات الأعياد، لتشمل الجوامع والمساجد الإضافية التي تقام فيها صلاة الجمعة. وأعلنت رفع تعليق السفر للمواطنين وفتح المنافذ البرية والبحرية والجوية بشكل كامل، ابتداءً من الساعة 1:00 من صباح يوم الاثنين الموافق 17 مايو من العام الحالي.
ويقتصر اعتماد سريان رفع تعليق سفر المواطنين إلى خارج المملكة، على المواطنين المحصنين الذين تلقوا جرعتي لقاح (كوفيد 19) كاملتيْن، وكذلك الذين تلقوا جرعة واحدة، شريطة أن يكون قد مر 14 يوماً على تطعيمهم بالجرعة الأولى بحسب ما يظهر في تطبيق «توكلنا»، والمواطنين المتعافين من فيروس كورونا، شريطة أن يكونوا قد أمضوا أقل من 6 أشهر من إصابتهم بالفيروس، بالإضافة إلى المواطنين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً، شريطة أن يقدموا قبل السفر بوليصة تأمين معتمدة من البنك المركزي السعودي، تغطي مخاطر (كوفيد 19) خارج المملكة، وفقاً لما تعلنه الجهات المعنية من تعليمات.
- عمان
وفي عمان قررت السلطنة فرض حظر تجول على حركة الأفراد والمركبات من الساعة السابعة مساءً حتى الساعة الرابعة صباحاً، بدأ العمل به من يوم السبت 26 رمضان الموافق 8 مايو، ويسري حتى 15 مايو الجاري.
كما قامت بحظر جميع الأنشطة التجاريّة طوال اليوم باستثناء محلات بيع المواد الغذائية، ومحطات الوقود، والمؤسسات الصحية والصيدليات، فيما يُسمح بخدمة التوصيل للمنازل لجميع البضائع خلال فترة الحظر المذكورة، وتعليق حضور الموظّفين إلى مقارّ عملهم واعتماد نظام العمل عن بُعد في مختلف وحدات الجهاز الإداري للدولة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة من الأحد 9 مايو وحتى الثلاثاء 11 مايو الجاري، وتقليص عدد الموظّفين الذين يطلب منهم الحضور إلى مقارّ العمل.
وكانت اللجنة العُليا قررت أيضاً عدم إقامة صلاة العيد وأسواق العيد التقليدية «الهبطات»، ومنع التجمعات بأنواعها كافة في مختلف المواقع، بما فيها الشواطئ والمتنزهات والحدائق العامة، خلال أيام عيد الفِطرِ المُبارك، وتشمل تجمّعات العوائل وتجمّعات المُعايدة والاحتفالات الجماعية بالعيد.
- الكويت
بعد مرور أكثر من شهرين على تطبيق الحظر الجزئي في الكويت، أعلنت الكويت إنهاء حظر التجول الجزئي اعتباراً من أول أيام عيد الفطر المبارك في سياق تطورات الإجراءات الوقائية من الجائحة.
كما قررت الكويت تعليق الرحلات مع نيبال وباكستان وسريلانكا وبنغلاديش باستثناء رحلات الشحن بسبب كورونا، وقررت أيضاً السماح بتسلم طلبات الوجبات من المطاعم والمقاهي فقط دون البقاء بالداخل.
- الإمارات
أما في الإمارات، فأعلنت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث في دولة الإمارات، عن 5 إجراءات احترازية يجب الالتزام بها خلال عيد الفطر، في إطار التصدي لفيروس كورونا المستجد، وتضمّنت إجراءات الهيئة ضرورة تجنّب الزيارات والتجمعات العائلية، واقتصارها فقط على أفراد العائلة الواحدة التي تسكن المنزل نفسه، والحرص على ارتداء الكمامات، والالتزام بالتباعُد الجسدي أثناء الجلوس مع كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.
ونصحت الهيئة بتقليل التزاور، والاكتفاء بالتهنئة عبر قنوات التواصل الإلكترونية، وعدم تبادل الهدايا والأطعمة بين الجيران، ودعت إلى الامتناع عن توزيع العيدية على الأطفال، أو صرفها من المصارف، وتداولها بين الأفراد خلال هذه الفترة، وطالبت استخدام البدائل الإلكترونية لذلك.
- قطر
وقررت قطر رفع قيود كورونا التي تم فرضها في مارس (آذار) الماضي تدريجياً على أربع مراحل، على أن تبدأ المرحلة الأولى في الـ28 من مايو (أيار) الجاري، ثم المرحلة الثانية في 18 يونيو (حزيران)، فيما المرحلة الثالثة ستبدأ في 9 يوليو (تموز)، وتختتم بالمرحلة الرابعة في 30 يوليو المقبل.
وحسب وزارة الصحة القطرية ستكون مدة كل مرحلة من المراحل الأربع ثلاثة أسابيع على الأقل، مع تقييم مستمر للمؤشرات على مستوى البلاد لتقرير الانتقال من مرحلة إلى أخرى.
وسوف تسمح المرحلة الأولى بتجمع خمسة أشخاص كحد أقصى حاصلين على تطعيمات كورونا في مكان مغلق، مع إعادة فتح المساجد لصلاة الجماعة اليومية مع بعض القيود.
وتتعلق المراحل بالوجود في المساحات الخارجية والشواطئ والكورنيش وقاعات الأفراح والمناسبات، والرياضة، التي تبدأ في المرحلة الأولى بالسماح بوجود مجموعات لا يتجاوز عددها 5 أشخاص في الأماكن المغلقة، و10 أشخاص كحد أقصى من الحاصلين على التطعيم في الأماكن المفتوحة، مع استمرار منع إقامة حفلات الزفاف.
أما في المرحلة الأخيرة فسوف يسمح لعدد أكبر من الأشخاص بالمشاركة في الفعاليات والتدريبات، والسماح بتأجير القوارب السياحية بنسبة 50 في المائة وبسعة 30 في المائة، مع أفضلية في جميع المراحل للأشخاص الذين حصلوا على التطعيم بحيث يكون لهم العدد الأكبر في التجمع.
- البحرين
وسمحت البحرين بدءاً من أول أيام عيد الفطر، بإتاحة تناول الطعام في الأماكن المغلقة للمواطنين والمقيمين والزائرين الذين تم تطعيمهم وتعافيهم من «كوفيد - 19»، ومن يظهر دليل تلقيهم للتطعيم في تطبيق BeAware Bahrain أو أي تطبيق رسمي آخر معتمد من دول مجلس التعاون الخليجي.
أما الزوار من الدول الأخرى فعليهم إثبات تلقيهم التطعيم بإبراز بطاقة التطعيم المعتمدة، المقدمة عند الوصول إلى المملكة، كما يُسمح بالوصول للخدمات الداخلية، للأطفال دون سن 12 عاماً، إذا كان يرافقهم شخص مُطعّم أو متعافٍ من الفيروس التاجي المستجد، ويسمح للأطفال في الفئة العمرية 12 - 17 سنة بالدخول في جميع الأحوال.
ولن يتمكن الأشخاص غير المطعمين من الوصول لخدمات تناول الطعام الداخلية في المطاعم والمقاهي، وصالات الألعاب الرياضية، وحمامات السباحة، ودور السينما الداخلية، والمنتجعات الصحية، ومراكز الألعاب الداخلية والخارجية، والفعاليات والمعارض والمؤتمرات، كما الحضور للتشجيع في الرياضات الداخلية والخارجية.
من جهة أخرى، تقرّر في البحرين بدءاً من أول أيام عيد الفطر إلغاء فحص فيروس كورونا (PCR) عند الوصول للمطعمين والمتعافين من دول مجلس التعاون؛ من خلال إبراز الشعار الأخضر للمتطعمين والمتعافين في التطبيقات الرسمية المعتمدة لديهم لفيروس كورونا.


مقالات ذات صلة

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

صحتك ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق؛ كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك سيدة مصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (رويترز)

«كوفيد طويل الأمد» قد يؤثر في إنتاج الدوبامين بالدماغ

أظهرت دراسة جديدة أن مرضى «كوفيد - 19» ذوي الأعراض طويلة الأمد يعانون نقصاً بنسبة 18 في المائة في النهايات العصبية الدوبامينية.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
يوميات الشرق تشير نتائج الدراسة إلى أن تأثير العمل عن بُعد قد يختلف باختلاف الأشخاص وظروفهم (بيكسلز)

بعد سنوات من انتشاره... دراسة جديدة تكشف الوجه الآخر للعمل عن بُعد

دراسة أميركية حديثة كشفت أن العمل عن بُعد قد يحمل آثاراً غير متوقعة على الصحة النفسية مع مرور الوقت

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الرياض والدوحة تشددان على دعم جهود الوساطة لترسيخ الاستقرار بالمنطقة

جانب من مباحثات الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الرياض (واس)
جانب من مباحثات الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الرياض (واس)
TT

الرياض والدوحة تشددان على دعم جهود الوساطة لترسيخ الاستقرار بالمنطقة

جانب من مباحثات الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الرياض (واس)
جانب من مباحثات الأمير فيصل بن فرحان والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد واحتواء التوترات والحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي.

وأكد الوزيران خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للشيخ محمد بن عبد الرحمن في الرياض على دعم جهود الوساطة القطرية والباكستانية وما تضطلع به من دور في الدفع نحو تسوية الخلافات بالوسائل الدبلوماسية.

الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الرياض الأربعاء (واس)

كما شدّدا على ضرورة مواصلة العمل المشترك لضمان أمن وسلامة وحرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية بالمنطقة، مشيرين إلى أهمية تعزيز التنسيق والتشاور وتوحيد المواقف حيال التطورات الراهنة؛ بما يرفع من فاعلية الجهود الهادفة إلى ترسيخ السلم والأمن.

واستعرض الوزيران العلاقات التي تجمع السعودية وقطر، وأوجه التعاون المشترك، وسبل تعزيزها وتطويرها بما يحقق تطلعات قيادتي وشعبي البلدين.

وكان الشيخ محمد بن عبد الرحمن وصل إلى الرياض في وقت سابق، الأربعاء، وكان في استقباله لدى وصوله المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي.


فيصل بن فرحان يؤكد على الحلول الدبلوماسية لخفض التصعيد بالمنطقة

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير توشيميتسو موتيجي في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير توشيميتسو موتيجي في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان يؤكد على الحلول الدبلوماسية لخفض التصعيد بالمنطقة

الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير توشيميتسو موتيجي في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير توشيميتسو موتيجي في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

أكد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، الأربعاء، مواصلة بلاده جهودها الرامية إلى خفض التصعيد ومنع تجدد التوترات والصراعات في المنطقة، من خلال التركيز على حلول دبلوماسية شاملة ومستدامة تعالج مصادر عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن «الدبلوماسية والحوار والوسائل السلمية تظل أولوياتنا».

جاء ذلك خلال اجتماع الحوار الاستراتيجي الثالث بين وزير الخارجية السعودي ونظيره الياباني توشيميتسو موتيجي، في الرياض، حيث نوَّه الأمير فيصل بن فرحان بأن المملكة تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها الراسخة والممتدة لعقود مع اليابان، والتي تقوم على الثقة والاحترام المتبادل.

وأضاف الوزير السعودي أن الأمن البحري يأتي في مقدمة الأولويات المشتركة بين البلدين، مشدداً على أهمية حماية حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية، وفقاً للقانون الدولي، وضرورة بقاء مضيقي هرمز وباب المندب وجميع الممرات البحرية مفتوحة وآمنة وخالية من أي تهديدات.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن اليابان شريك اقتصادي مهم للسعودية، مشيراً إلى تطلع المملكة لمواصلة تنمية هذه العلاقات، والاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة لدى البلدين في مجالات الاستثمار والطاقة والموارد وسلاسل الإمداد، والمجالات الدفاعية والتقنية، وتبادل الخبرات والقدرات، بما يدعم الأولويات ويحقق الأهداف المشتركة.

من اجتماع الحوار الاستراتيجي بين الأمير فيصل بن فرحان وتوشيميتسو موتيجي (الخارجية السعودية)

ولفت وزير الخارجية السعودي إلى أن المملكة ستظل شريكاً موثوقاً لليابان في مختلف المجالات، ومنها الطاقة، مثمناً جهود طوكيو ومبادراتها التي تسهم في تعزيز المرونة الاقتصادية واستقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

وكان وزير الخارجية الياباني قد أكد أن السعودية تلعب دور الوسيط في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ولا تكتفي بكونها رائدة للدول العربية فحسب، بل شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعاً ملحوظاً في نفوذها الدولي، مشيراً إلى أنه سيعمل على تعزيز التعاون مع المملكة بصفتها شريكاً استراتيجياً لبلاده.

وأضاف موتيجي، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قبيل توجهه إلى الرياض ومسقط في زيارة رسمية، أنه سيؤكد مجدداً على «التعاون لضمان استقرار إمدادات الطاقة مع السعودية -التي تُعد من أكبر مصادر استيراد النفط الخام لليابان- وسلطنة عمان، بوصفها مصدراً مهماً للنفط الخام والغاز الطبيعي المسال».

من جانبه، وصف مساعد وزير الخارجية اليابانية والمتحدث باسم الوزارة، توشيرو كيتامورا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، التعاون بين الرياض وطوكيو بأنه «استراتيجي يشمل جميع المجالات»، ولا يستبعد في الوقت ذاته أن «يشهد المستقبل تعاوناً إيجابياً في مجال الدفاع».

وأوضح كيتامورا، خلال مؤتمر صحافي في الرياض، الأربعاء، أن الزيارة «تستهدف الاستماع لتقييم السعودية للتطورات الراهنة، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به المملكة في القضايا الإقليمية، فضلاً عن تعزيز التنسيق معها ومع سلطنة عُمان، بما يسهم في دعم جهود السلام والاستقرار بالمنطقة».

مساعد وزير الخارجية اليابانية والمتحدث باسم الوزارة توشيرو كيتامورا (الشرق الأوسط)

كما أشار إلى رغبة اليابان في «العمل مع السعودية وسلطنة عُمان لتحقيق هذا الهدف، خصوصاً فيما يتعلق بالتطورات المرتبطة بإيران، مما يجعل التنسيق مع دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، جزءاً مهماً من التحرك الياباني في المنطقة».

وأكد المسؤول الياباني أن المحادثات مع الجانب السعودي كانت «صريحة»، وأن هناك رغبة في مواصلة التشاور مع دول المنطقة، مشيراً إلى أن جولة أخرى من الاجتماعات ستُجرى مع وزير خارجية سلطنة عُمان بعد زيارة المملكة.

وأبان كيتامورا أن أكثر من 95 في المائة من واردات النفط الخام لبلاده كانت تمر عبر مضيق هرمز، مضيفاً أن أهمية المضيق لا تقتصر على اليابان، بل تمتد إلى التجارة الدولية والاقتصاد العالمي.

وفيما يتعلق بالوضع في اليمن، تحدث كيتامورا عن أن اليابان تتابع التطورات هناك، معرباً عن قلق بلاده الشديد إزاء سلسلة الهجمات التي نفَّذها الحوثيون في باب المندب.

وقال المتحدث إن اليابان تعمل على تعزيز التعاون مع السعودية في قطاعات متعددة، مؤكداً أن النفط لا يزال مهماً بالنسبة إلى بلاده، إلا أن الهدف يتمثل في توسيع مجالات التعاون، حيث يرى أن المشاريع القائمة تشكل قاعدة لتوسيعه مستقبلاً، واستكشاف فرص جديدة ضمن «الرؤية السعودية اليابانية 2030»، بما يتوافق مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


الرياض وطوكيو... شراكة تتوسع من أمن الملاحة إلى الاقتصاد والذكاء الاصطناعي

مساعد وزير الخارجية اليابانية والمتحدث باسم الوزارة توشيرو كيتامورا (الشرق الأوسط)
مساعد وزير الخارجية اليابانية والمتحدث باسم الوزارة توشيرو كيتامورا (الشرق الأوسط)
TT

الرياض وطوكيو... شراكة تتوسع من أمن الملاحة إلى الاقتصاد والذكاء الاصطناعي

مساعد وزير الخارجية اليابانية والمتحدث باسم الوزارة توشيرو كيتامورا (الشرق الأوسط)
مساعد وزير الخارجية اليابانية والمتحدث باسم الوزارة توشيرو كيتامورا (الشرق الأوسط)

في وقت تفرض فيه التطورات المتسارعة بالمنطقة أولوية متزايدة لملفات أمن الملاحة والطاقة والاستقرار الإقليمي، أكد مسؤول ياباني أن أكثر من 95 في المائة من واردات النفط الخام لبلاده كانت تمر عبر مضيق هرمز، مشدداً على سعي طوكيو إلى تعزيز التعاون مع السعودية وعُمان لتهيئة بيئة للحوار والدبلوماسية.

ووصف مساعد وزير الخارجية اليابانية والمتحدث باسم الوزارة، توشيرو كيتامورا، لـ«الشرق الأوسط» التعاون بين الرياض وطوكيو بأنه «استراتيجي يشمل جميع المجالات»، ولا يستبعد في الوقت ذاته أن «يشهد المستقبل تعاوناً إيجابياً في مجال الدفاع»، وذلك بالتزامن مع زيارة الوزير توشيميتسو موتيغي للسعودية.

وأوضح كيتامورا، خلال مؤتمر صحافي عقده قبيل مغادرة الوفد الياباني الرياض، الأربعاء، أن زيارة موتيغي للمنطقة «تستهدف الاستماع لتقييم السعودية للتطورات الراهنة، وتعزيز التنسيق معها ومع سلطنة عُمان، بما يسهم في دعم جهود السلام والاستقرار»، و«يعتزم إعادة التأكيد مع نظرائه في المنطقة على ضرورة ضمان حرية الملاحة وأمنها في هذين الممرين الحيويين (مضيق هرمز وباب المندب)»، في ظل ما يشهده الشرق الأوسط من تطورات انعكست على حركة التجارة وإمدادات الطاقة.

وبيَّن المسؤول الياباني أن الزيارة إلى السعودية «تأتي في إطار مساعٍ لتعزيز التواصل المباشر مع نظرائه في المنطقة، وفي مقدمتهم المسؤولون السعوديون، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به المملكة في القضايا الإقليمية»، وقال: «طوكيو تريد الاستماع إلى وجهة النظر السعودية بشأن الوضع الراهن، والعمل على استمرار التنسيق والتعاون بهدف دعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وأشار كيتامورا إلى رغبة بلاده في العمل مع السعودية وسلطنة عُمان لتحقيق هذا الهدف، خصوصاً فيما يتعلق بالتطورات المرتبطة بإيران، ما يجعل التنسيق مع دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، جزءاً مهماً من التحرك الياباني في المنطقة.

70 عاماً من العلاقات الثنائية

على صعيد العلاقات الثنائية، أكد متحدث الخارجية اليابانية، أن البلدين احتفلا العام الماضي بمرور 70 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية، حيث يشكل قطاعا النفط والبتروكيماويات أحد أبرز وجوه هذا التعاون، مع استثمارات يابانية بدأت منذ ثمانينات القرن الماضي، لتتراكم على مدى عقود خبرة مشتركة في قطاعات الطاقة والصناعة.

وقال كيتامورا إن اليابان تعمل على تعزيز التعاون مع السعودية في قطاعات متعددة، مؤكداً أن النفط لا يزال مهماً بالنسبة إلى بلاده، إلا أن الهدف يتمثل في توسيع مجالات التعاون، حيث يرى أن المشاريع القائمة تشكل قاعدة لتوسيعه مستقبلاً، واستكشاف فرص جديدة ضمن «الرؤية السعودية اليابانية 2030»، بما يتوافق مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي هذا السياق، أكد المسؤول الياباني أن المحادثات مع الجانب السعودي كانت «صريحة»، وأن هناك رغبة في مواصلة التشاور مع دول المنطقة، مشيراً إلى أن جولة أخرى من الاجتماعات ستُجرى مع وزير خارجية سلطنة عُمان بعد زيارة المملكة.

وأضاف متحدث «الخارجية» أن أهمية مضيق هرمز لا تقتصر على اليابان، بل تمتد إلى التجارة الدولية والاقتصاد العالمي.

وأعرب في الوقت ذاته عن قلق بلاده الشديد إزاء سلسلة الهجمات التي نفذها الحوثيون في باب المندب.

وبشأن احتمال انضمام بلاده لـ«التحالف البحري الدفاعي» الذي تقوده السعودية لحماية الملاحة، تحدث كيتامورا عن أن بلاده تتابع المناقشات المتعلقة بهذه المسألة، مشيراً إلى وجود اتصالات وثيقة بين الجهات الدفاعية المعنية. وأوضح أن الجهات اليابانية المعنية بالشؤون الخارجية تتابع هذه المناقشات وتدعمها، لكنه أكد في الوقت ذاته أنه «لا يوجد في الوقت الحالي قرار رسمي» بشأن ذلك، وأن النقاشات لا تزال مستمرة.

تنويع الاستثمارات

ولا ترى طوكيو الرياض من منظور سوق الطاقة فقط، بل بوصفها وجهةً استثماريةً آخذةً في التنوع، وفق كيتامورا، إذ إن الحكومة اليابانية تعمل في إطار «الرؤية السعودية اليابانية 2030»، على تعزيز الاستثمارات المتبادلة. وتعكس هذه الأمثلة، حسب المسؤول الياباني، رغبة طوكيو في دفع استثمارات شركاتها في الرياض نحو مجالات تتجاوز النفط والبتروكيماويات، والاستفادة من الفرص التي تتيحها عملية التنويع الاقتصادي التي تشهدها المملكة.

ووفق كيتامورا، يمتد الاهتمام الياباني إلى القطاعات الرقمية والصناعات الإبداعية، في مقدمتها الذكاء الاصطناعي والبيانات والترفيه والرسوم المتحركة والرياضات الإلكترونية.

وأوضح أن الحكومة اليابانية الجديدة حددت 17 قطاعاً ذا أولوية للاستثمار، من بينها الذكاء الاصطناعي والبيانات، وهي مجالات تتقاطع مع الأولويات التي تدفع بها السعودية ضمن مسار التحول الرقمي، مبيناً أن السعودية تمثل بدورها سوقاً مهمة لهذه المجالات، وأن اليابان تتطلع إلى استثمارات متبادلة تحقق منافع مشتركة.

كما أشار المسؤول الياباني إلى الرياضات الإلكترونية وقطاع الترفيه والمانغا والرسوم المتحركة، لافتاً إلى مشروع «دراغون بول» في السعودية، ومؤكداً استعداد اليابان للتعاون في هذه القطاعات.

شراكة تتجاوز الطاقة

وتشير مواقف المسؤول الياباني إلى أن العلاقة بين الرياض وطوكيو تتجه لمرحلة أكثر اتساعاً، تتداخل فيها ملفات الأمن والطاقة والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا، فيما تركز اليابان على استمرار التواصل مع السعودية ودول المنطقة، ودعم الجهود الدبلوماسية التي يمكن أن تسهم في احتواء التوترات وتعزيز أمن الملاحة والاستقرار.