الشيخ جراح: البداية مع «الأبارتهايد»... النهاية مع الصواريخ

فلسطينيون في بيت لحم يشاركون في احتجاجات دعماً لإخوانهم المقيمين بحي الشيخ جراح بالقدس (أ.ف.ب)
فلسطينيون في بيت لحم يشاركون في احتجاجات دعماً لإخوانهم المقيمين بحي الشيخ جراح بالقدس (أ.ف.ب)
TT

الشيخ جراح: البداية مع «الأبارتهايد»... النهاية مع الصواريخ

فلسطينيون في بيت لحم يشاركون في احتجاجات دعماً لإخوانهم المقيمين بحي الشيخ جراح بالقدس (أ.ف.ب)
فلسطينيون في بيت لحم يشاركون في احتجاجات دعماً لإخوانهم المقيمين بحي الشيخ جراح بالقدس (أ.ف.ب)

الحقيقة البسيطة: أهالي حي الشيخ جراح في القدس المحتلة يتعرضون لحملة تنكيل مُركبة يتضافر فيها عُدوان المستوطنين تساندهم الشرطة والبلدية التي يسيطر عليها اليمين المتطرف والحكومة والقضاء.
وسائل الإعلام الإسرائيلية تصور القضية كنزاع قانوني على ملكية عقارات تذكر «أصحابها» اليهود المطالبة باستعادتها من شاغليها الفلسطينيين. وإذا كان الحال على ما تقدم، يستغرب مساندو الاستيطان هذين الضجة والتوتر المتصاعدين ودخول قوى من خارج «الخلاف العقاري» الذي يجب أن يكون مكانه قاعات المحكمة وليس ساحات المسجد الأقصى.
تسطيح المسألة واختزالها على هذا النحو سار فيه رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، بتشديده على حق إسرائيل في البناء في عاصمتها «مثل كل دول العالم». لكن القدس وإسرائيل والفلسطينيين ليسوا مثل كل دول العالم. فالمستوطنون يستطيعون التقدم بدعاوى لاستعادة ما يقولون إنه أرض اشتروها قبل حرب 1967. لكن المقدسيين ممنوعون من رفع دعاوى مشابهة تتعلق بأراضيهم في القدس الغربية التي طردوا منها في 1948 وانتقلوا ليقطنوا في شرق المدينة.
يتأسس الخلاف، إذن، على تباين في الموقع القانوني لكل من المستوطنين والمقدسيين أمام القضاء الذي لن يكون إلا منحازاً لمن صِيغ القانون لحمايته ولتوسيع ملكيته العقارية ولطرد خصمه الذي لا يأبه للعروض المالية المغرية بالتعويض عليه مقابل خروجه من بيته. المواجهة غير منصفة منذ بدايتها. فالقانون الواحد يتعامل بطريقتين مختلفتين مع وضعين متطابقين، لأن واحداً من كل من المتخاصمين ينتمي إلى قومية ودين وعرق. بكلمات ثانية، يُطبق القانون الإسرائيلي التعريف المدرسي للتمييز العنصري. ولو شرعَ أي برلمان في العالم مثل هذا القانون لاعتبر فضيحة ووسماً بعدم مراعاة المساواة بين المتقاضين على ما تفترض بداهات الممارسة الحقوقية. قانون إسرائيلي آخر من فصيلة قوانين الأبارتهايد.
ويتوجه المقدسيون إلى القضاء الإسرائيلي، وهم على علم مسبق بالقانون الجائر الذي يميز ضدهم. كل ما يلي هذا التمييز العنصري ضد الفلسطينيين سيكون نتيجة لهذه المقدمة.
يُفتح هنا الباب واسعاً لدخول المقدسيين في متاهة تُشكل تجسيداً لكل مظاهر انعدام العقلانية في السياسة الإسرائيلية: نتنياهو، السياسي الفاسد والانتهازي والخاسر في الانتخابات لا يمانع في دفع أعداد من غلاة المتطرفين من أمثال النائب في الكنيست إيتمار بن غفير لاستفزاز أهالي الشيخ جراح، حيث توعدهم النائب بنقل مكتبه إلى أحد بيوتهم بعد طرد سكانه منه. استغلال صدام بين اليمين المتطرف الديني والمقدسيين قد يخدم نتنياهو الباحث عن طريقة يعود فيها إلى السلطة بعد فشله في تشكيله الحكومة وتكليف يائير لبيد بهذه المهمة، خصوصاً أن الأميركيين حذروه من الاستثمار في ضرب أهداف إيرانية أثناء المفاوضات الجارية في فيينا.
يتزامن ذلك مع تصعيد الإجراءات الأمنية للاحتلال في محيط المسجد الأقصى بمناسبة شهر رمضان واقتراب إحياء ليلة القدر، وتصبح نهاية صلاة العشاء والتراويح فرصة لدعوة المصلين للتوجه إلى الشيخ جراح للاعتصام دعماً لأهله، وهو ما لا يتأخر المشاركون في الصلاة عنه.
بذلك يكون نتنياهو وبلدية القدس وغلاة المستوطنين افتتحوا حلبة لمواجهات تمتد من باحات الأقصى إلى الشيخ جراح، مع كل ما تختزنه الحلبة هذه من إمكانات للتمدد إلى خارج القدس وجذب لاعبين وقوى تبحث عن مخارج لمآزقها ومشكلاتها. فالسلطة الفلسطينية بعد أن صرفت النظر عن إجراء الانتخابات التشريعية بسبب رفض إسرائيل مشاركة أهالي القدس فيها، وجدت في اندلاع المواجهات منقذاً من الاستعصاء السياسي وعودة إلى نوع تعرفه جيداً من الصراع مع الإسرائيليين: تنديد بالقمع في الإعلام وتنسيق أمني على الأرض.
ولا ريب في أن اقتحام الجنود الإسرائيليين بكامل عتادهم للمسجد الأقصى وإطلاق قنابل الغاز والرصاص المطاط على المتظاهرين، وإصابة المئات، واعتقال العشرات، شكل ضغطاً على «حماس» وحلفائها ودفعها إلى مواجهة اتهامات فلسطينية بالعجز وتجاهل ما يجري في العاصمة الفلسطينية وفي الأماكن المقدسة الإسلامية. وحمل إطلاق «حماس» صواريخها كما في كل مرة يحصل ذلك، الإشكالات المعروفة، التي تزيد من صعوبة الخروج من المتاهة. فما هي الفائدة التي سيجنيها المقدسيون من هذا النوع من الدعم؟ ألا يشكل ذلك مساعدة غير مباشرة لإخراج إسرائيل من الزاوية التي دفعت نفسها إليها من خلال تحويل المواجهة إلى قصف صاروخي، يُرد عليه بغارات جوية تودي بحياة العشرات من الغزيين؟ مع كل ما يرافق ذلك من دعاية مجانية لمحور إيران المتخصص في المزايدة والمهرجانات الإعلامية الصاخبة ولو على دماء الفلسطينيين؟ ثم ما هي محصلة هذا التراشق بالقصف غير وقف لإطلاق النار يتوسط فيه أوروبيون وعرب وغيرهم، وتطمس في نهايته قضية الشيخ جراح؟
لكن، في المقابل، هل يمكن أن يبقى أي طرف يملك قدرة عسكرية ولو محدودة غافلاً عما يدور، ولا يلجأ إلى استخدام الردع، ولو من باب القول إن استباحة القدس لا يمكن أن تكون مجانية؟ وهل كانت حكومة إسرائيل التي تضم بعضاً من أكثر العنصريين تطرفاً في العالم (والذين كان من المستحيل أن تضمهم حكومة تحترم نفسها في أي دولة غير إسرائيل) لتبالي بالتظاهرات السلمية للشبان المقدسيين واحتجاجاتهم غير العنفية، أم أنها كانت ستعمل على تصعيد العنف وصولاً إلى إطلاق الرصاص في جبهة المتظاهرين، كما توعد نائب رئيس بلدية القدس أحد الناشطين الفلسطينيين؟
حق سكان الشيخ جراح الواضح ما كان لينجو من هذه المتاهة التي تتبارى فيها أطراف وشخصيات عاتية القوة، قليلة الأخلاق، لا تحركها إلا مصالحها الآنية. ما يعيد الصراع إلى مكانه الأصلي بين أصحاب الأرض ومستوطنين مشبعين بأمراض القوة القاهرة.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».