أرباح «اتصالات المغرب» تعاود النمو بعد عدة سنوات من الانخفاض

رئيسها ينتقد القوانين الجديدة للاتصالات ويقول إنها لا تشجع على الاستثمار

أرباح «اتصالات المغرب» تعاود النمو بعد عدة سنوات من الانخفاض
TT

أرباح «اتصالات المغرب» تعاود النمو بعد عدة سنوات من الانخفاض

أرباح «اتصالات المغرب» تعاود النمو بعد عدة سنوات من الانخفاض

انتقد عبد السلام أحيزون، رئيس مجموعة اتصالات المغرب، مشروع القانون التنظيمي للاتصالات الذي تعده الحكومة، وقانون تقاسم البنيات التحتية بين مختلف متعهدي الاتصالات، الذي أصدرته هيئة تقنين الاتصالات بالمغرب، واعتبرهما لا يشجعان على الاستثمار.
وقال أحيزون: «لست ضد مشاركة البنيات التحتية، لكن يجب أن يكون عادلا». وأوضح أحيزون أن قانون تقاسم البنيات التحتية يفرض على اتصالات المغرب وحدها فتح بنياتها التحتية أمام باقي المتعهدين، من دون أن يلزمهم بالاستثمار.
وقال: «مجموعة أورانج الفرنسية التي تملك غالبية رأسمال ميديتليكوم المغربية تستثمر كثيرا في فرنسا وفي بلدان أخرى، فلماذا تعفى من الاستثمار أيضا في المغرب وتكتفي بما هو موجود. الخاسر الأكبر هو المغرب، لأن الاستثمار في التقنيات الحديدة هو أكبر محرك للنمو».
كما انتقد أحيزون مشروع القانون التنظيمي الجديد للاتصالات، خصوصا فيما يتعلق بإدارة الهيئة الوطنية لتقنين الاتصالات، مشيرا إلى أن القانون وضع كل الصلاحيات والسلطات في يد شخص وحيد وهو المدير العام للهيئة، وجعله خصما وحكما. ودعا أحيزون بدلا من ذلك إلى إنشاء مجلس تقنين قار يتولى سلطات وصلاحيات الهيئة. وقال «في القانون الحالي يتولى المدير العام التحقيق والبحث ويتولى أيضا مهام إصدار الأحكام».
وأضاف: «لا يمكن لمناخ تجتمع فيه سلك القضاء والنيابة العامة في يد نفس الشخص أن يكون محفزا على الاستثمار».
وعبر أحيزون عن ارتياحه لعودة النمو لرقم معاملات اتصالات المغرب بعد عدة سنوات من الانخفاض. وأشار إلى أن حجم مبيعات المجموعة ارتفع بنسبة 2.1 في المائة خلال 2014 إلى 29.1 مليار درهم (3.3 مليار دولار). وعزى هذا النمو إلى ارتفاع مبيعات المجموعة في السوق المغربية بنسبة 0.9 في المائة، ونمو مبيعاتها في الفروع الأفريقية بنسبة 11.3 في المائة. وأوضح أن الفروع الأفريقية أصبحت تمثل 30 في المائة من رقم أعمال المجموعة.
وبلغت أرباح المجموعة 5.85 مليار درهم (650 مليون دولار)، بزيادة 5.6 في المائة. وأشار أحيزون إلى أن المجموعة قررت توزيع كامل أرباحها السنوية على المساهمين، ومنح 6.9 درهم للسهم (0.77 دولار للسهم).
وحول صفقة شراء 6 شركات جديدة في أفريقيا خلال سنة 2014، أوضح أحيزون أن أثرها على الاقتصاد المغربي كان محدودا بفضل دعم شركة الاتصالات الإماراتية التي استحوذت خلال العام الماضي على أغلبية رأسمال اتصالات المغرب. وقال إن تمويل الصفقة بقيمة 474 مليون يورو تم عبر قرض دون فائدة على مدة 5 سنوات من طرف اتصالات الإماراتية والتي منحت قرضا آخر لاتصالات المغرب بقيمة 200 مليون دولار لتقويم وترقية الشركات التي تم اقتناؤها، وهو أيضا دون فائدة وعلى 4 سنوات.
وأشار أحيزون إلى أن تقسيم آجال الدين على عدة سنوات جعل الصفقة لا تؤثر كثيرا على احتياطي العملات في المغرب. وأضاف أن اتصالات المغرب أصبحت تملك فروعا في 10 دول أفريقية، واستثمرت خلال العام الماضي في ربط المغرب وبلدان غرب أفريقيا بخط ألياف بصرية.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».