5 أسباب تجعلك تقضي إجازتك في الصحراء

استيقظ على زقزقة العصافير ونم على مشهد المها

الصحراء لا تكتمل زيارة الإمارات من دونها، و لكل جناح بركة سباحة خاصة به
الصحراء لا تكتمل زيارة الإمارات من دونها، و لكل جناح بركة سباحة خاصة به
TT

5 أسباب تجعلك تقضي إجازتك في الصحراء

الصحراء لا تكتمل زيارة الإمارات من دونها، و لكل جناح بركة سباحة خاصة به
الصحراء لا تكتمل زيارة الإمارات من دونها، و لكل جناح بركة سباحة خاصة به

لطالما كانت الصحراء مصدر الهام الشعراء، كتبوا فيها أجمل الأبيات الشعرية، وصفوها بالروعة والرومانسية والأصالة وحتى السحر، بعضهم رأى أن اسمها يجب أن يكون «سحراء» وليس «صحراء» لما فيها من سحر جذاب وخلاب.
الصحراء هي أكثر من رمال ذهبية ناعمة، إنما هي لحن عذب من ألحان الطبيعة الكريمة التي تعطي من دون أي مقابل، فيها تردد لأصوات وهمسات لا يمكن أن تسمعها إلا وأنت في الصحراء، فيها لون لا يشبه سواه، وفيها نوع من الطيبة وكل ما فيها يصبح جميلا، حتى الأعشاب التي تبدو عطشة فهي في بيئتها الأصلية وتعطي رونقا لتلك المساحات الشاسعة والكثبان التي تتخللها الواحات التي تزيد عشق محبي الصحراء حبا وتعمقا بسحرها وغموضها. في كل مرة أزور بها الإمارات لا بد أن أعرج على الصحراء، فلا تكتمل الزيارة من دون العودة إلى الأصالة، وليس هناك أجمل من أن تبدأ أو تنهي رحلتك إلى الإمارات بإقامة ليلتين في كنف الصحراء، فقط للتأمل واكتشاف معالم جديدة للحياة الصحراوية والتمتع بأجمل الهوايات والنشاطات التي لا تجدها إلا في الصحراء الذهبية.
تنتشر في صحراء الإمارات عدة منتجعات سياحية جميلة ولكن يبقى منتجع المها التابع لمنتجعات لاكجري كولكشن الصحراوية من أجملها، بشهادة المسافرين الذين ينقلون مغامراتهم إلى موقع «تريب أدفايزز» العالمي حيث تم التصويت لمنتجع المها ليدرج على قائمة أهم 25 فندقا في العام لعام 2015.
وتعكس هذه النتائج التي ينتظرها الجميع الآراء والمراجعات والاختيارات القيّمة للمسافرين الذين يزورون الموقع الإلكتروني لتريب آدفايزور (TripAdvisor)، والذين اختبروا شخصيا وبأنفسهم حسن الوفادة وكرم الضيافة العربية الأصلية في المنتجع. وبفضل الخدمة والرعاية اللتين يقدّمهما المنتجع إلى زبائنه بما يتماشى ورغباتهم الشخصية، مع اعتنائه بالتفاصيل، ودون أن يضاهيه في ذلك فندق آخر، فقد تمكّن من الارتقاء أربع مراتب وهو الآن يشغل المرتبة الثامنة على هذه القائمة العريقة.

* الموقع
* يقع منتجع المها على بعد 65 كيلومترا من دبي، وهو قائم في أعماق الصحراء وسط الرمال الذهبية، يقع هذا المنتجع الذي يمكن أن يوصف بالملاذ المنعزل في بقعة تزخر بأكبر مجموعة ممكنة من النباتات البرية وتقدّم للعيان مناظر طبيعية ساحرة وآسرة. ومنذ أن افتُتحت أبوابه في عام 1999. وبفضل النجاح الكبير الذي عرفه، انتقل بمدينة دبي إلى الواجهة وجعلها في مقدمة من يحمي الحياة البرية ويحافظ على عليها. يبعد هذا المنتجع 45 دقيقة عن مطار دبي الدولي لكنّه يبعد كل البعد عن ضوضاء تلك المدينة متسارعة النمو.

* خصوصية تامة
* ما يميز منتجع المها هو تقديمه خصوصية تامة للنزلاء، فهو مصمم على شكل فلل منفصلة وبعيدة عن بعضها البعض، وهي مقسمة على 42 جناحا أو فيلا تتوزّع على 4 فئات مختلفة، صمّم كلّ منها بطراز عربي، بحيث يتمتّع كلّ جناح منها بإطلالة خاصّة على الكثبان الرملية وأشجار النخيل الممتدّة في الأفق إلى ما لا نهاية. وهي تتميز بتصميم أشبه بالخيمة العربية مع كل مميزات الراحة في الداخل، والجميل أيضا هو تمتع كل جناح ببركة سباحة خاصة تمكن مستخدمها من التحكم بدرجة الحرارة فيها، وهي مطلة مباشرة على الصحراء ولن يشاطرك ماءها إلا حيوان المها، الذي يأتي غالبا فترة غروب الشمس ليشرب من الماء ويلقي التحية على زواره ويمشي.

* المركز الصحي
* يتميّز منتجع المها بالمركز الصحي «تايملس سبا» الذي تتبع له صالة رياضية. يقبع بهدوء في واحة من النخيل وهو يتصل بمنطقة حوض السباحة الرئيس. يحتضن هذا المركز غرفتي تدليك لشخصين وغرفتي تدليك لشخص واحد وكل واحدة من هذه الغرف تشرف على حدائق خاصة وتلال رملية ذهبية. يقدّم المركز علاجات تدليك للجسم مصممة خصوصا للاسترخاء والتنعّم بالسكينة والهدوء الذي يغلّف المكان.
أما غرفتا التدليك المخصصتان لشخصين فهما متصلتان بغرفة العلاج المائي وغرفة العلاج العربي التقليدي وفيهما، يمكن أن يستمتع الأزواج بجلسات تدليك في أجواء حميمة بعيدا عن الجميع. يقع المركز الاستجمامي وسط حدائق غناء غنية بالنباتات المحلية وتحيط به شلالات مياه وحوض جاكوزي. وتجدر الإشارة إلى أنّ المياه المستعملة في مركز الاستجمام والمنتجع هي مياه معاد تدويرها ومستخدمة للري.
التزمت إدارة منتجع المها ببرنامج أبحاث استمرّ على مدار 18 شهرا مع مصنّع مستحضرات التجميل الألماني، باربور، لتطوير علاجاته المريحة الخاصة والحصرية. فمجموعة المستحضرات المستخدمة في «تايملس سبا» مطورة على أساس فوائد التغذية والشفاء التي يتميز بها البلح إلى جانب بخور اللبان العربي الذي يضمن الاسترخاء.

* أسباب تجعلك تذهب إلى الصحراء
إلى جانب روعة الصحراء، إلا أن هناك عدة أسباب تحتم عليك زيارة وتمضية فترة من إجازتك فيها:
1- إذا كنت تبحث عن مكان تنسى فيه ضوضاء المدن وفي نفس الوقت يمكنك من القيام بنشاطات كثيرة أنصحك بزيارة الصحراء لأنها تتميز بأجواء لا يمكن أن تجدها في أي مكان آخر، وهذا الوقت من العام يعتبر من أفضل الأوقات لزيارة الصحراء، لأن المناخ يكون معتدلا ومناسبا للخروج والمشي والتمتع بجمالها.
2- النشاطات التي يمكنك أن تقوم بها كثيرة من بينها رماية السهام، وعروض تدريب الصقور، ورحلات على ظهور الجمال، وركوب الخيل، وجولات في الطبيعة مع مرشدين متخصّصين، ورحلات سفاري بواسطة سيارات رباعية الدفع، ويجب أن أشير هنا إلى أن الصحراء تحتم عليك الاستيقاظ في الصباح الباكر لأن منظر شروق الشمس فرصة لا تفوت.
3- زيارة المركز الصحي في منتجع المها، تجربة فريدة، فهو يمزج ما بين العلاجات الفعالة على أيدي بعض من أهم المختصين في هذا المجال وفي أحضان الطبيعة، حيث تطل كل غرف العلاجات على الصحراء بالإضافة إلى وجود بركة سباحة خارجية تفتح حتى ساعة متأخرة من الليل.
4- فرصة للاسترخاء بعيدا عن الأطفال، فيسمح منتجع المها باصطحاب الأطفال من عمر الـ12 وما فوق، وهذا الأمر يساعد على الهدوء وحصول الأهل على قسط من الراحة، وإذا اخترت أن تسافر مع العائلة، فسوف يجد المراهقون ما يقومون به نسبة للنشاطات الكثيرة، ومن أجملها رحلة السفاري ورحلة على ظهر الجمال لرؤية الشمس وهي تغيب.
5- فترة العشاء هي من أجمل الفترات التي يمكن أن تمضيها على شرفة المنتجع، لأن الجلسة في الخارج، في ظلام دامس لا يتخلله إلا ضوء الشموع الخافت، وصوت الحيوانات القريبة منك ورائحة الطعام الشهي المنبعث من الأطباق اللذيذة.

* حصد منتجع المها جوائز عالمية كثيرة كانت آخرها جائزة المحافظة على الحياة البرية في عام 2010 خلال حفل توزيع جوائز السياحة للغد الذي نظمه المجلس العالمي للسياحة والسفر. وعام 2008 ورد اسمه بين أفضل 50 ملاذا محافظا على الحياة البرية، وهي لائحة وضعتها ناشونال جيوغرافيك أدفنتشرير (National Geographic Adventurer).
ورد اسم منتجع المها أيضا في عام 2006 في اللائحة الذهبية لمجلة كونديه نست ترافلير البريطانية (Condé Nast Traveller)، فاز بجائزة التراث العالمية من ناشيونال جيوغرافيك (National Geographic) ومنظمة كونسرفيشن إنترناشيونال (Conservation International) وقد قدمتها الملكة نور زوجة العاهل الأردني في واشنطن العاصمة وبجائزة منظمة المدن العربية للهندسة في دورتها الثامنة.



ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.


بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
TT

بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)

على ساحل البحر الأبيض المتوسط في كوستا بلانكا، مدينةٌ تُدهش زوَّارها باستمرار... من قرية صيد هادئة، تحوَّلت «بينيدورم» إلى واحدة من أشهر الوجهات السياحية في أوروبا، حيث تتعانق الشواطئ الذهبية مع ناطحات السحاب الشاهقة، والسحر الإسباني التقليدي مع وسائل الترفيه الحديثة. لعقود، جذبت بينيدورم الزوار الباحثين عن الشمس والبحر، بفضل أكثر من 300 يوم مشمس في السنة. لكن ما وراء بطاقات بريدية الشواطئ والفنادق الشاهقة، تكمن قصة مدينة متعددة الأوجه، غنية بالتنوع وقصة تحوُّل فريدة.

شواطئ رملية ناعمة (الشرق الاوسط)

يشكِّل الساحل المفروش برمال ذهبية تم جلبها من صحراء مراكش المغربية نبضَ حياة بينيدورم. يُؤطَّر المدينة شاطئان رئيسيان، لكلٍّ منهما هويته المميزة. شاطئ ليفانتي، النابض بالحياة من الفجر حتى وقت متأخر، تصطف على جانبيه المقاهي والفنادق التي تتدفق حركتها على الكورنيش. إنه المركز الاجتماعي للمدينة، ووجهة الشباب ومحبي الرياضات المائية والأجواء الصاخبة. على النقيض، يقدِّم شاطئ بونيينتي تجربة أكثر هدوءاً واسترخاءً؛ فهو الأكبر من حيث المساحة والأقل ازدحاماً، تفضِّله العائلات والمحليون للتنزه على طول واجهته البحرية الحديثة، خاصة عند غروب الشمس. يحمل كلا الشاطئين بفخر «العَلم الأزرق»، شهادةً على مستويات عالية من النظافة والأمان والرعاية البيئية.

وجهة السياح لاسيما الانجليز منهم (الشرق الاوسط)

أفق بينيدورم مختلف عن أي مدينة إسبانية أخرى. غالباً ما تُلقَّب بـ«مانهاتن المتوسط»، وتشتهر بعمارتها الرأسية. بدلاً من الانتشار أفقيّاً، اختارت بينيدورم البناءَ نحو الأعلى - قرارٌ استراتيجي قديم حافظ على المساحات الخضراء ووفَّر إطلالات بحرية خلَّابة. الاستيقاظ على مشهد بانورامي للبحر المتوسط من شُرف هذه الأبراج، أصبحت إحدى أبرز ميزات المدينة. هذا الأفق ليس مجرد بيان بصري؛ بل هو رمز لنهج بينيدورم الجريء والمستقبلي في التعامل مع السياحة.

مع حلول الظلام، تبعث بينيدورم روحاً جديدة. حياة الليل فيها أسطورية، وتلبّي جميع الأذواق والفئات العمرية. من المقاهي التي تصدح فيها الموسيقى الحية وتقدم العروض الفنية، إلى النوادي الليلية العصرية والمقاهي الإسبانية التقليدية، الخيارات لا تُحصى. تشتهر منطقة «ساحة الإنجليز» بأجوائها الدولية، بينما يقدِّم الحي القديم (كاسكو أنتيغو) أمسية إسبانية أصيلة. على عكس كثير من المنتجعات، تستمر حياة الليل في بينيدورم على مدار العام؛ ما يعطي المدينة طاقة نابضة حتى في قلب الشتاء.

أبنية تعانق الشواطئ الرملية (الشرق الاوسط)

تعدّ بينيدورم أيضاً من أكثر الوجهات ودّية للعائلة في إسبانيا. على مشارف المدينة، تقع أشهر المتنزهات الترفيهية والمائية في البلاد. «تيرا ميتيكا» تأخذ الزوار في رحلة عبر الحضارات القديمة، بينما تقدم «أكوالانديا» ألعاباً مائية مثيرة. ويحظى «موندومار»، موطن عروض الحيوانات البحرية والطيور، بشعبية خاصة لدى الأطفال.

رغم صورتها العصرية، لم تنس بينيدورم جذورها. الحي القديم، الواقع بين شاطئي ليفانتي وبونيينتي، يقدِّم لمحة عن ماضي المدينة. المباني الشاهقة، الأسواق المحلية والمطاعم العائلية تشكِّل تبايناً هادئاً مع الأفق العصري. على أطراف المدينة، يمتد متنزه سييرا هيلادا الطبيعي، حيث تكشف المنحدرات الصخرية ومسارات المشي الساحلية عن جانب أكثر هدوءاً وطبيعة خلابة لبينيدورم. من هذه النقاط المرتفعة، يبدو صعود المدينة المذهل من البحر إلى الجبل أكثر إثارة للإعجاب.

مدينة تجذب السياح بسبب دفئها وشمسها الساطعة (الشرق الاوسط)

وما يميِّز بينيدورم حقاً هو قدرتها على الترحيب بالزوار على مدار العام. المتقاعدون الهاربون من برودة الشمال، والعائلات في عطلة الصيف، ورواد الرحلات القصيرة في عطلة نهاية الأسبوع، وجامعي المغامرات، كلٌّ يجد ضالَّته هنا. شبكة مواصلات ممتازة، نطاق واسع من أماكن الإقامة وقوى عاملة تتحدث لغات عدة، تجعلها واحدة من الوجهات الأكثر سهولة في أوروبا. بينيدورم أكثر من مجرد منتجع شاطئ. إنها مدينة أعادت اختراع نفسها، احتضنت التغيير وبنَت نموذجاً سياحياً يُدرَس حول العالم.

في بريطانيا هناك مسلسل شهير يحمل اسم «بينيدورم» ويعدّ نافذة ضاحكة على روح المدينة التي لا تنام والتي تعدّ من أكثر الأماكن الجاذبة للسياح البريطانيين، وهذا المسلسل فكاهي ويتم تصويره على كورنيش بينيدورم ويحكي يوميات الإنجليز بشكل كوميدي.

تشتهر بينيدورم بأبنيتها المرتفعة (الشرق الاوسط)

عُرض المسلسل لأول مرة في 2007 واستمر لعشرات المواسم، ليصبح أحد أطول المسلسلات الكوميدية وأكثرها شعبية في المملكة المتحدة وإسبانيا. تدور أحداثه بشكل رئيسي داخل فندق «فخم» بمستوى ثلاث نجوم هو فندق «Solana» الوهمي، الذي يصبح مسرحاً لمجموعة متنوّعة من الشخصيات البريطانية التي تزور المدينة بانتظام. من خلال هؤلاء الشخصيات المبالغ في تصويرها بطريقة كوميدية، لكنها معبّرة، يسلّط المسلسل الضوء على ثقافة «الباقة الشاملة» للسياحة الجماعية، وعادات السياح البريطانيين القادمين بحثاً عن الشمس الرخيصة، والمواقف المضحكة التي تنشأ من احتكاك الثقافات والطباع المختلفة تحت شمس حارقة.

الأجمل هو أن المسلسل لم يبتعد عن الواقع كثيراً. فبينيدورم الحقيقية كانت دائماً خزاناً لا ينضب للقصص والمواقف الإنسانية الطريفة بسبب تنوّع زوّارها من كل أنحاء أوروبا.