الجمهوريون يقررون مصير قياداتهم في مجلس النواب

استفتاء على ترمب في انتخابات داخلية... ونائب جمهوري يصف الحزب بـ«تايتانيك»

تتوجه الأنظار بالكونغرس إلى ليز تشيني التي ستدافع عن مقعدها في القيادة الجمهورية بمجلس النواب (رويترز)
تتوجه الأنظار بالكونغرس إلى ليز تشيني التي ستدافع عن مقعدها في القيادة الجمهورية بمجلس النواب (رويترز)
TT

الجمهوريون يقررون مصير قياداتهم في مجلس النواب

تتوجه الأنظار بالكونغرس إلى ليز تشيني التي ستدافع عن مقعدها في القيادة الجمهورية بمجلس النواب (رويترز)
تتوجه الأنظار بالكونغرس إلى ليز تشيني التي ستدافع عن مقعدها في القيادة الجمهورية بمجلس النواب (رويترز)

يواجه الجمهوريون أسبوعاً حاسماً في الكونغرس؛ إذ يقرر الحزب غداً الأربعاء مصير القيادات الجمهورية في مجلس النواب في انتخابات داخلية للحزب. وتتوجه الأنظار بشكل أساسي إلى النائبة الجمهورية ليز تشيني التي ستدافع عن مقعدها الثالث من حيث التراتبية في القيادة. فتشيني؛ التي لم تتوقف يوماً عن انتقاد دور الرئيس السابق دونالد ترمب في أحداث اقتحام الـ«كابيتول»، تواجه غضب القيادات الجمهورية التي تسعى جاهدة لتوحيد الصف الجمهوري والسيطرة على الانقسامات الداخلية في الحزب. ويبدو من الواضح أن الخيار الذي اتخذته هذه القيادات في مجلس النواب هو توحيد موقف الحزب الداعم للرئيس السابق، ودفع أي معارض له خارج المواقع القيادية في الحزب. وهذا ما تحدث عنه الرجل الثاني في الحزب في مجلس النواب ستيف سكاليز الذي قال: «لا يزال لدينا بعض الأعضاء الذين يتحدثون عن أمور حدثت في السابق من دون التركيز على ما نحتاج فعله للمضي قدماً والفوز بالأغلبية العام المقبل. يجب أن نكون موحدين لنتمكن من هزيمة الأجندة الاشتراكية التي ترونها في واشنطن».
ويعكس هذا التصريح تخوف الجمهوريين الكبير من أن تؤدي الانقسامات الداخلية للحزب إلى خسارتهم مقاعد في الانتخابات التشريعية المقبلة، وأن تهدد محاولات انتزاعهم الأغلبية من الديمقراطيين. لهذا السبب اختاروا دعم النائبة الجمهورية الموالية لترمب إليز ستيفانيك التي ستنافس تشيني على مقعدها. وبهذا يكون موقف القيادات الجمهورية الذي كان منقسماً تجاه ترمب بعد اقتحام الـ«كابيتول» قد توحّد باتجاه دعمه والالتفاف حوله لمحاولة كسب وده في الانتخابات المقبلة. فبالنسبة لكثير من الجمهوريين، لا يزال ترمب زعيم الحزب، وانتقاد تشيني له من موقعها القيادي أثار غضبهم في أكثر من مناسبة. ويتحدث الجمهوري أندي بيغز عن هذا فيقول: «من خلال دفعها خارج القيادة نحن نقول إننا نرفض رفضها سياسيات ترمب وأجندته واعتداءاتها على الرئيس. فالرئيس ترمب هو قائد الحزب الجمهوري، وعندما تهاجمه بشكل علني، فهذا يعني أنها تهاجم زعيم الحزب الجمهوري». وفي حين توعد الرئيس السابق ببذل أقصى جهده لدعم منافس لتشيني في الانتخابات التشريعية المقبلة، التف بعض الجمهوريين حول ابنة نائب الرئيس السابق وهاجموا قياداتهم. فوصف الجمهوري آدم كيزينغر الحزب الجمهوري بسفينة «تايتانيك»، عادّاً أنه في طور الغرق البطيء. وقال كيزينغر في مقابلة مع شبكة «سي بي إس»: «الحزب الآن مثل (تايتانيك)، فنحن في خضم هذا الغرق البطيء وهناك فرقة موسيقية تعزف وتقول للجميع إننا بخير. وفي هذا الوقت، يبحث دونالد ترمب جاهداً عن ثياب امرأة ليرتديها ويستقل أول مركب للنجاة». وأضاف النائب الجمهوري الذي عرف مؤخراً بدوره البارز في انتقاد الرئيس السابق: «هناك عدد قليل منا يحذرون بأن هذا التصرف لا يقع لمصلحة حزبنا. ولا يخدم مستقبل بلادنا». وكيزينغر من النواب القلائل الذين صوتوا لصالح عزل ترمب في مجلس النواب، إلى جانب ليز تشيني والنائبة الجمهورية باربرا كومستوك التي انتقدت بدورها الولاء الجمهوري لترمب، فقالت: «لن نفوز بأي مقاعد أو نحتفظ بها إذا كان هدفنا الولاء لشخص واحد. فنحن نعلم أن ترمب قسم البلاد وأدى إلى خسارتنا مجلسي الشيوخ والنواب… هذا جنون... هو لن يجلب لنا أصواتاً». لكن هذه التصريحات لن تنقذ تشيني من مصير شبه محسوم، فعندما يجلس الجمهوريون في اجتماعهم المغلق يوم الأربعاء للإدلاء بأصواتهم في انتخابات الحزب، فستدفع تشيني ثمن معارضتها الرئيس السابق، لكنها لن تتوقف عن انتقاده؛ كما وعدت.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.