أفريقيا تتخوف من عدم توافر اللقاحات بسبب معركة الهند مع «كورونا»

أفريقيا تتخوف من عدم توافر اللقاحات بسبب معركة الهند مع «كورونا»

الاثنين - 28 شهر رمضان 1442 هـ - 10 مايو 2021 مـ

تترقب أفريقيا في صدمة وذهول، فيما تكافح الهند تفشياً كبيراً لجائحة «كوفيد - 19»، خشية نقص طويل الأمد في اللقاحات الهندية الصنع التي تحتاج إليها القارة للمساعدة في حماية شعوبها، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتعد الهند التي يطلق عليها أحياناً «صيدلية العالم» أكبر مورد للقاح «أسترازينيكا»، في إطار برنامج «كوفاكس» لتوفير اللقاحات للدول الفقيرة، لكنها باتت تواجه زيادة ضخمة في عدد الإصابات، فاقمتها سلالة جديدة، وفقاً لخبراء.

وسجل البلد الآسيوي الذي يبلغ عدد سكانه 1.3 مليار نسمة 22 مليون إصابة، فيما بلغت الوفيات قرابة 250 ألف شخص.

وبعد أن كانت قد أرسلت أكثر من 60 مليون جرعة للخارج، أعلنت الهند في نهاية مارس (آذار) أنها ستؤجل شحن اللقاحات لخارج البلاد، فيما تعمل على تلبية متطلباتها الوطنية.

وعقد وزراء الصحة في الاتحاد الأفريقي اجتماعاً طارئاً، عبر الإنترنت، لمناقشة العجز في اللقاحات.

وقال أستاذ علم الفيروسات الكاميروني جون نكينغاسونغ، مدير المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، وهي هيئة مراقبة صحية تابعة للاتحاد الأفريقي، إن «وضع اللقاحات بات معقداً جداً راهناً بسبب الوضع في الهند». وأضاف: «نأمل أن يكون هناك إمداد مستمر من اللقاحات من خلال (كوفاكس) من الهند، لكننا نتابع في رعب وعدم تصديق ما يحدث في الهند، ولا نتوقع أن يتم شحن اللقاحات خارج الهند في أي وقت قريب».

وبخلاف جميع القارات، نجت أفريقيا نسبياً من أسوأ عواقب الوباء حتى الآن، حيث تم تسجيل أكثر من 124 ألف وفاة رسمياً في أرجاء القارة، مقابل 4.6 مليون إصابة. لكن من ناحية أخرى، يوجد في أفريقيا مدن مكتظة بالأحياء الفقيرة التي تشكل أرضاً خصبة للفيروس، وبنية تحتية صحية هشة.

وقدمت إلى القارة 19.6 مليون جرعة لقاح، أو 2 في المائة فقط من الإجمالي العالمي، حسب منظمة الصحة العالمية، فيما تم إعطاء 80 في المائة من الجرعات في البلدان الأكثر ثراءً.

وبسبب افتقار البلدان الأفريقية إلى وسائل تصنيع اللقاحات بكميات كبيرة، تحتم عليها حتى الآن اللجوء إلى السوق المفتوحة أو آلية «كوفاكس».

ويأمل فريق العمل الأفريقي لاقتناء اللقاحات التابع للاتحاد الأفريقي في الحصول على اللقاحات من خلال برنامجه الخاص بحلول نهاية يوليو (تموز) أو أوائل أغسطس (آب). وقال نكيناغاسونغ إنه فيما يأمل في تقديم هذا الموعد، فإنه لا يمكنه تقديم أي ضمانات. وكشف أنه لا يتوقع أن تفتح سوق اللقاحات مجدداً قبل الربع الثالث، وحض القادة الأفارقة على تعديل استراتيجيتهم انطلاقاً من ذلك. ونصح بتطبيق استراتيجية ثلاثية الأبعاد: تكثيف الاختبارات، وتحسين الوقاية من خلال برامج التوعية، وزيادة إمدادات اللقاحات والأكسجين.

وطالب مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، و÷و اثيوبي، الدول الأفريقية بتوخي الحذر حتى حل أزمة اللقاحات. وأبلغ اجتماعاً للاتحاد الأفريقي أن «ما يحدث الآن في أجزاء أخرى كثيرة من العالم يمكن أن يحدث في أفريقيا إذا تخلينا عن حذرنا». وأضاف: «في كثير من البلدان، يكون لظهور سلالات سريعة الانتشار، إلى جانب التخفيف المبكر لتدابير الصحة العامة والتدابير الاجتماعية، والتوزيع غير العادل للقاحات، عواقب مأسوية».

إلى ذلك، حض الاجتماع الوزاري للاتحاد الأفريقي على الاحترام الصارم لإرشادات التباعد الاجتماعي في قارة توجد فيها بعض المقاومة للقاحات.

وأعلنت الكونغو في نهاية أبريل (نيسان) أنها «أعادت توزيع 1.3 مليون جرعة (فائضة) من لقاحات (أسترازينيكا) على 5 دول مجاورة». وأقرت وزارة الصحة بأن بعض فئات السكان رفضت ببساطة تلقي اللقاح.

وفي بعض البلدان الغنية، بدأت مشكلة نقص المعروض من اللقاحات التحول إلى فائض من اللقاحات التي لا تحظى بشعبية لدى الجمهور.

وقال غيبريسوس إن «التوزيع غير العادل للقاحات ليس مجرد انتهاك أخلاقي، إنه يهزمنا أيضاً اقتصادياً ووبائياً».


كينيا أخبار الهند أفريقيا فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة