15 مسؤولاً أميركياً يكشفون «الخطة السرية» للقضاء على سليماني

إسرائيل ساعدت في تعقب هواتف الجنرال الإيراني خلال الساعات الحاسمة

سيارة تحترق بعد إصابتها بصاروخ موجه من طائرة درون أميركية ما أدى إلى مقتل «قائد فيلق القدس» قاسم سليماني وقيادات في «الحشد الشعبي» في مطار بغداد مطلع يناير 2020 (إ.ب.أ)
سيارة تحترق بعد إصابتها بصاروخ موجه من طائرة درون أميركية ما أدى إلى مقتل «قائد فيلق القدس» قاسم سليماني وقيادات في «الحشد الشعبي» في مطار بغداد مطلع يناير 2020 (إ.ب.أ)
TT

15 مسؤولاً أميركياً يكشفون «الخطة السرية» للقضاء على سليماني

سيارة تحترق بعد إصابتها بصاروخ موجه من طائرة درون أميركية ما أدى إلى مقتل «قائد فيلق القدس» قاسم سليماني وقيادات في «الحشد الشعبي» في مطار بغداد مطلع يناير 2020 (إ.ب.أ)
سيارة تحترق بعد إصابتها بصاروخ موجه من طائرة درون أميركية ما أدى إلى مقتل «قائد فيلق القدس» قاسم سليماني وقيادات في «الحشد الشعبي» في مطار بغداد مطلع يناير 2020 (إ.ب.أ)

كشف 15 مسؤولاً أميركياً، حالياً وسابقاً، لموقع «ياهو نيوز»، تفاصيل «الخطة السرية» لإدارة دونالد ترمب في عملية القضاء على مسؤول العمليات الخارجية لـ«الحرس الثوري»، الجنرال قاسم سليماني، بضربة جوية في محيط مطار بغداد الدولي، مطلع العام الماضي.
ويشير التقرير الجديد إلى مشاركة وحدة القوات الخاصة الأميركية «قوة دلتا»، التي تقوم بعمليات خاصة في مكافحة الإرهاب، تحرير الرهائن، وثلاث طائرات درون مزودة بصواريخ «هيلفاير»، وقدم «جهاز مكافحة الإرهاب» في كردستان العراق، يد العون، في إطار ضمان جهود التصويب على هدف ما من مسافة بعيدة في طياتها مواجهة مع مجموعة متنوعة من العوامل البيئية، منها الرياح، في ظل حرص «قوة دلتا» على تجنب التخمين.
وأفاد مسؤول أميركي بأن فرقاً إسرائيلية تعاونت على مدى ست ساعات سبقت الهجوم، مع نظرائهم في قيادة العلميات الخاصة الأميركية، في تعقب هواتف سليماني، التي كانت أرقامها بحوزة الإسرائيليين ومرورها للأميركيين، ما ساعد في تعقب أثره وهاتفه الحالي في بغداد، وفقاً لـ«ياهو نيوز».
ناقش المسؤولون الأميركيون أربعة خيارات لقتل سليماني: إما الاستعانة بفريق تكتيكي على الأرض لمهاجمة سيارته، أو تنفيذ تفجير باستخدام عبوة ناسفة مستهدفة، أو شن ضربة جوية لقتل القائد الإيراني، طبقاً لما ذكره مسؤول عسكري حالٍ ومسؤول سابق بالإدارة.
وسرعان ما اتفق المسؤولون بعد مناقشات مكثفة على خيار الضربة الجوية، الأمر الذي جاء بمثابة مفاجأة للمسؤولين بقيادة العمليات المشتركة.
في أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2019، بدأ عملاء «قوة دلتا» وأعضاء آخرون بقوة العمليات الخاصة في التسلل إلى داخل بغداد في مجموعات صغيرة. قوات «جهاز مكافحة الإرهاب» الكردي، الذين «لعبوا دوراً محورياً» في عملية قتل سليماني، كانوا قد بدأوا بالفعل في اختراق مطار بغداد الدولي بحلول ذلك الوقت، ورسخوا وجودهم هناك متخفين في صورة عاملين مسؤولين عن الأمتعة وأفراد بفرق العمل الأخرى في المطار. وتطلبت هذه العملية المعقدة «نشراً كبيراً لأفراد»، طبقاً لما ذكره مسؤول عسكري أميركي.
حسب التقرير، كان ثلاثة فرق من «قوة دلتا» يختبئون داخل مطار بغداد، قبل لحظات من وصول الهدف قاسم سليماني، وتخفى أفراد القوة في شكل عمال صيانة، واتخذوا مواقعهم داخل مبانٍ أو مركبات قديمة على جانبي الطريق.
وتمركز أفراد فرق القناصة الثلاثة على مسافة تتراوح ما بين 600 و900 ياردة عن «منطقة القتل»، الطريق القادم من المطار، وحرصوا في إطار ذلك على محاوطة هدفهم من ثلاثة جوانب أثناء مغادرته المطار. وكان لدى أحد القناصين منظار رصد مزود بكاميرا تولت بث الموقف مباشرة إلى السفارة الأميركية، حيث كان يوجد قائد «قوة دلتا» وفريق الدعم المعاون له.
وبعد تأخير لعدة ساعات، هبطت طائرة سليماني قادمة دمشق، منتصف الليل، بينما حلقت ثلاث طائرات أميركية من دون طيار. أثناء تحرك الطائرة بعيداً عن المدرج نحو جزء مغلق من المطار، عمد أحد العملاء الأكراد والمتخفي في صورة أحد أفراد الطاقم الأرضي بالمطار إلى توجيه الطائرة للتوقف على المدرج. وعندما خرج الهدف من الطائرة، كان من الحاضرين اثنان من العملاء الأكراد من قوة «جهاز مكافحة الإرهاب» متخفيين في صورة عمال حمل الأمتعة، وذلك للتأكيد على هوية الهدف.
في تلك اللحظة، ركب الجنرال الإيراني ومرافقوه سيارتين، انطلقتا نحو «منطقة القتل»، حيث كان قناصة «دلتا» في انتظاره. تحركت السيارتان بينما كانت إحداهما تقل سليماني نحو الشارع لمغادرة المطار. كانت فرق القناصة الثلاثة التابعة لـ«قوة دلتا» على أهبة الاستعداد، بينما تركزت أصابعهم بهدوء على زناد الأسلحة التي يحملونها. ومن فوقهم، كانت ثلاث طائرات من دون طيار تحوم في سماء الليل، حسب «ياهو نيوز».
بجانب ذلك، كان أفراد من وحدة سرية تابعة للجيش تعرف باسم «قوة عمل أورانج» موجودين على الأرض في بغداد تلك الليلة، حسب المسؤول العسكري، موفرين بذلك ما يعرف باسم «مفاتيح تحكم» للمعاونة في استهداف الأجهزة الإلكترونية الخاصة بسليماني فيما يشكل الجانب التكتيكي من العملية.
مع تحرك السيارتين نحو «منطقة القتل»، أطلقت الطائرات من دون طيار صواريخ استهدفت الموكب. وبالفعل، أصاب صاروخا «هيلفاير» سيارة سليماني ودمراها، بينما أسرع قائد السيارة الثانية في محاولة منه للفرار. وانطلق قائد السيارة بالفعل لمسافة 100 ياردة قبل أن يضغط فجأة على مكابح السيارة عندما اشتبك معه أحد القناصة من «قوة دلتا» ويطلق النار على السيارة. وفي اللحظة التي توقفت السيارة على الطريق، انطلق صاروخ «هيلفاير» ثالث نحوها ليفجرها إلى حطام.
بدأت النقاشات حول خيار مقتل سليماني بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي قبل ثلاثة أعوام، لكن الأمور قد اتخذت منحى أشد خطورة بداية من منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، ومع تصاعد التوترات عبر أرجاء المنطقة، تلقى مسؤولو مجلس الأمن الوطني «اتصالاً من القيادة يبلغهم أنه عليهم التأكد من توافر خيارات» قتل سليماني في ذلك الوقت تقريباً.
وذكرت نائبة مستشار الأمن القومي للشرق الأوسط حينذاك، فيكتوريا كوتس: «كنا نتعقب سليماني عن قرب شديد، وكان لديه ميل للسفر إلى مكان ما لتحدث بعدها أشياء بالغة السوء للولايات المتحدة».
وبالفعل، بدأت مجموعة صغيرة من المسؤولين الأميركيين عقد اجتماعات منتظمة لمناقشة الخيارات المحتملة لقتل الجنرال الإيراني. وجرى إرسال هذه الخطط إلى مكتب ترمب بعد تسبب هجوم صاروخي من عناصر تعمل بالوكالة عن إيران في مقتل مقاول أميركي في شمال العراق أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2019، حسبما أفاد مسؤولون بارزون سابقون بالإدارة.
وكان قتل مواطن أميركي على يد إيران بمثابة خط أحمر لترمب، وأسهم هذا الحادث في دفعه لعقد العزم على قتل سليماني، طبقاً لما نقلت «ياهو نيوز» عن مسؤولين سابقين.

المسؤولون الأميركيون
مع اقتراب ساعة الصفر، احتشدت مجموعة صغيرة من المسؤولين في واشنطن داخل غرفة العمليات للإعداد للضربة، بينما كان وزير الدفاع مارك إسبير، ورئيس هيئة الأركان المشتركة مارك ميلي، ووزير الخارجية مايك بومبيو، يراقبون الوضع من داخل مقر البنتاغون.
أما الرئيس ترمب، الذي كانت لديه وصلة سمعية بغرفة العمليات، فقد تابع الأمر من داخل منتجع «مار ألاغو» برفقة مستشار الأمن الوطني أوبريان.
وفي كلمة ألقاها في وقت لاحق أمام متبرعين جمهوريين في «مار ألاغو»، وصف ترمب نفسه بأنه كان ينصت إلى مسؤولين عسكريين أثناء عملية القتل، كانوا يراقبون العملية من خلال «كاميرات على بعد أميال في السماء»، تبعاً لتسجيل صوتي لكلمته جرى تسريبه لاحقاً إلى «سي إن إن» و«واشنطن بوست».
وقال ترمب: «إنهما معاً سيدي»، مشيراً إلى وصف سليمان ونائب رئيس «الحشد الشعبي»، أبو مهدي المهندس. وأضاف: «سيدي، إنهم على بعد دقيقتين و11 ثانية». وقال: «دقيقتان و11 ثانية فقط أمامهما في الحياة، سيدي. إنهم داخل السيارة، إنها سيارة مدرعة. أمامهم الآن، سيدي، حوالي دقيقة واحدة في الحياة. 30 ثانية. 10.9.8...». ثم فجأة دوى صوت انفجار. وقال ترمب إن أحد المسؤولين أبلغه بعد ذلك: «لقد قتلوا، سيدي».
إلا أن ترمب أغفل ذكر واحدة من التفاصيل بالغة الأهمية. ذكر اثنان من المسؤولين الأميركيين أنه بعد الضربة، سار عميل كردي متخفٍ في صورة ضابط شرطة عراقي باتجاه حطام سيارة سليماني، والتقط صوراً وسارع إلى أخذ عينة حامض نووي على منديل ورقي للتأكد من هوية القتيل، قبل أن يتحرك سريعاً مبتعداً عن موقع الحادث، واختفى تحت ظلمة الليل.



شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
TT

شكوك إيرانية تعترض الجولة الثانية من المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في حديقة البيت الأبيض (أ.ب)

تواجه الجولة الثانية من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تهديدات واعتراضات متزايدة في ظل شكوك إيرانية بجدية واشنطن، رغم استمرار المشاورات المكثفة التي أجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران أمس.

والتقى منير رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وقائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة» علي عبد اللهي، حيث عرض تقريراً عن جهود الوساطة، فيما شدد عبد اللهي على جاهزية القوات المسلحة لـ«الدفاع الشامل». وأفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» بأن طهران تشكك في «حسن نيات» واشنطن وترى أن أي جولة جديدة لن تكون مجدية من دون التزام واضح.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن الجانبين يتجهان إلى مذكرة تفاهم مؤقتة مع تحقيق تقدم في «قضايا شائكة»، مقابل استمرار الخلاف حول اليورانيوم عالي التخصيب ومدة القيود النووية. وأشارت المصادر إلى احتمال التوصل إلى مهلة 60 يوماً لاتفاق نهائي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحرز «تقدماً كبيراً» في المفاوضات، مُرجّحاً التوصل إلى اتفاق قريب، ومشيراً إلى استعداد طهران لاتخاذ خطوات كانت ترفضها سابقاً، بينها تسليم مخزون اليورانيوم المخصب وإعادة المواد النووية، مع التحذير من استئناف القتال إذا فشلت المحادثات.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أن الحصار البحري سيستمر «طالما لزم الأمر»، محذراً من ضرب البنية التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، بينما شدد رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين على أن القوات الأميركية «مستعدة لاستئناف العمليات القتالية فوراً»، مع ملاحقة أي سفن تقدم دعماً لإيران.


ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

لبنان

لبنانياً، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب هدنة لعشرة أيّام بين إسرائيل ولبنان بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الدولة العبرية و«حزب الله»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال سلام: «أرحّب بإعلان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب، وهو مطلب لبناني محوري سعينا إليه منذ اليوم الأول للحرب، وكان هدفنا الأول في لقاء واشنطن يوم الثلاثاء»، مضيفاً: «لا يسعني أيضاً إلا أن أشكر كل الجهود الإقليمية والدولية التي بُذلت للوصول إلى هذه النتيجة».

«حزب الله»

من جهته، أعلن «حزب الله» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عن طريق نائبه في البرلمان إبراهيم الموسوي، أن الحزب سيلتزم بوقف إطلاق النار، شرط أن يكون شاملاً، ويتضمن وقفاً للأعمال العدائية الإسرائيلية والاغتيالات ضد الحزب.

وقال الموسوي: «نحن في (حزب الله) سنلتزم بطريقة حذرة، شريطة أن يكون وقفاً شاملاً للأعمال العدائية ضدنا، وألا تستغله إسرائيل لتنفيذ أي اغتيالات، وأن يتضمن تقييداً لحركة إسرائيل في المناطق الحدودية، وأن يشمل وقف الاعتداءات هذا كل الحدود الجنوبية».

السعودية ترحّب بإعلان ترمب وقف إطلاق النار في لبنان

السعودية

رحّبت وزارة الخارجية السعودية بالإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان، مشيدة بـ«الدور الإيجابي الكبير» للرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في التوصل إلى ذلك.

وجاء في بيان «الخارجية»: «تجدّد المملكة التأكيد على وقوفها إلى جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه».

الاتحاد الأوروبي

دولياً، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، بوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجدداً أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.

وكتبت فون دير لاين، في بيان: «أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، الذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح؛ إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحاً كثيرة للغاية»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت: «ستواصل أوروبا المطالبة بالاحترام الكامل لسيادة لبنان ووحدة أراضيه. وسنواصل دعم الشعب اللبناني من خلال تقديم مساعدات إنسانية كبيرة».

المجلس الأوروبي

من جانبه، وصف رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان بأنه «خبر رائع».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم لبنان. وشدد على وجوب تنفيذ وقف إطلاق النار، والتحقق من تنفيذه على أرض الواقع.

فرنسا

بدورها، رحّبت الرئاسة الفرنسية، الخميس، بإعلان وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.

وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض».

ورداً على تصريحات السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، الذي قال إن باريس لا دور لها في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، أضاف المستشار أن فرنسا تريد «القيام بدور مفيد».

وتابع: «عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا، بمن فيهم الإسرائيليون».

إيطاليا

أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، بوقف لإطلاق النار لـ10 أيام بين إسرائيل ولبنان، مشدّدة على ضرورة احترامه. وقالت، في بيان، إن وقف إطلاق النار «نبأ ممتاز. وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأميركية». وأضافت: «من المهم للغاية الآن أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل»، معربة عن أملها في أن يقود إلى «سلام كامل ودائم». وأكدت أن إيطاليا «ستواصل أداء دورها عبر المساهمة في حفظ السلام» من خلال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، و«عبر دعم السيادة اللبنانية، بما في ذلك من خلال تعزيز الجيش اللبناني». وتعمل قوة «اليونيفيل» التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتضم «اليونيفيل» حالياً 754 جندياً من إيطاليا، التي تعد ثاني أكبر دولة مساهمة بعد إندونيسيا التي يبلغ عدد كتيبتها 755 جندياً، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة الصادرة في 30 مارس (آذار). واتّهمت روما القوات الإسرائيلية في وقت سابق هذا الأسبوع بإطلاق نيران تحذيرية على قافلة لجنود إيطاليين ضمن قوة «اليونيفيل»، ما ألحق أضراراً بآلية واحدة على الأقل من دون وقوع إصابات.

إيران

قال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي إن «وقف الحرب في لبنان كان جزءاً من تفاهم وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستان»، مشيراً إلى أن إيران شدّدت «منذ البداية، خلال محادثاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية (...) على ضرورة إرساء وقفٍ متزامن لإطلاق النار في كامل المنطقة، بما في ذلك لبنان».

ألمانيا

قال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، إن بلاده تأمل بـ«مستقبل بين جارين طيبين». وأشار الوزير، في بيان، إلى أن الهدنة «من شأنها أن توفر متنفّساً للسكان على جانبي الحدود».

مجموعة السبع

أكّد وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع على ضرورة الحدّ من تكلفة نزاع طويل الأمد في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، داعين إلى العمل لإحراز تقدم نحو سلام دائم في المنطقة.

المنظمة الدولية للهجرة

رحّبت المنظمة الدولية للهجرة بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام به، مؤكدة أن حماية أرواح المدنيين يجب أن تبقى على رأس الأولويات. وقالت المنظمة، في بيان لها، الخميس، إن النزوح الذي شهده لبنان بلغ مستويات مذهلة؛ فقد انتزع الصراع أكثر من مليون شخص من ديارهم، ويوجد حالياً أكثر من 141 ألفاً في أكثر من 700 مركز إيواء جماعي في مختلف أنحاء البلاد.

وأضافت أن كثيراً من هذه المراكز هي عبارة عن مدارس ومبانٍ حكومية مكتظة، تقطنها عائلات تقيم في غرفة دراسية واحدة، بلا خصوصية كافية أو تدفئة حتى أبسط الاحتياجات الأساسية. وأما الآلاف غيرهم فلا مأوى لهم سوى بيوت العائلات التي تستضيفهم أو سياراتهم، حتى الأرصفة والشوارع. وقالت المنظمة إن الخسائر البشرية فادحة؛ إذ تجاوز عدد القتلى ألفَي شخص، وتعرضت مرافق صحية وعاملون فيها للهجوم، كما تعرضت البنى التحتية الحيوية كالطرق والجسور والمنازل للدمار الشديد. وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنه رغم أهمية وقف إطلاق النار، فإنه لا يعني انتهاء الأزمة؛ لأن الدمار ما زال قائماً، والعائلات لا تستطيع العودة إلى بيوت لم يعد لها وجود أصلاً.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: جيشنا سيبقى في جنوب لبنان ضمن منطقة أمنية بعمق 10 كم

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن وقف إطلاق النار مع لبنان يمثل فرصة لـ«سلام تاريخي»، مشدداً على مطلبه بنزع سلاح «حزب الله» كشرط مسبق لأي اتفاق. وصرّح نتنياهو: «لدينا فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام تاريخي مع لبنان»، موضحاً أن القوات الإسرائيلية «ستبقى في الجنوب (اللبناني) ضِمن منطقة أمنية بعمق 10 كيلومترات».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، الخميس، أن نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون اتفقا على وقف لإطلاق النار لمدة عشرة أيام يبدأ الخميس عند الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق «سيشمل (حزب الله)» المدعوم من إيران.