السعودية تعلن إقامة الحج بتدابير وقائية وتنظيمية

أكثر من 25 ألف مخالفة للإجراءات الاحترازية خلال أسبوع

إجراءات احترازية مشددة في الحرم المكي (واس)
إجراءات احترازية مشددة في الحرم المكي (واس)
TT

السعودية تعلن إقامة الحج بتدابير وقائية وتنظيمية

إجراءات احترازية مشددة في الحرم المكي (واس)
إجراءات احترازية مشددة في الحرم المكي (واس)

أعلنت السعودية عزمها إقامة الحج لهذا العام «وفق التدابير والإجراءات الوقائية والاحترازية والأمنية والتنظيمية، ووفق الضوابط والمعايير الصحية والأمنية والتنظيمية التي تضمن الحفاظ على صحة الحجاج وتأدية مناسكهم بيسر وسهولة، في ظل استمرار انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)».
وأعلنت وزارة الحج والعمرة، أن المملكة «تضع صحة وسلامة الإنسان أولاً» وتعتزم هذا العام إقامة شعيرة الحج «بما يكفل الحفاظ على صحة وسلامة الحجاج». وقال هشام سعيد، المتحدث الرسمي لوزارة الحج والعمرة، إن الضوابط والمعايير الصحية والتنظيمية والإجراءات والخطط الاستيعابية لحج هذا العام، سيعلن عنها لاحقاً، لافتاً إلى أن الجهات الصحية تستمر في مراقبة الأوضاع الصحية والوبائية والتأكد من تطبيق الإجراءات الاحترازية.
وقال أثناء المؤتمر الصحافي الذي عقده أمس للكشف عن مستجدات «كورونا»، إن أكثر من 17.5 مليون مستفيد من تطبيقي «توكلنا» و«اعتمرنا» أدوا مناسك العمرة والصلاة في الحرمين الشريفين. وفي ذات المؤتمر، قال محمد العبد العالي المتحدث الرسمي لوزارة الصحة إن السعودية تقترب من تخطي حاجز الـ10 ملايين ونصف مليون جرعة معطاة، وسط تذبذب منحنى الإصابات وتخوف من الارتفاع الذي قد يسببه الاستهتار في أيام العيد.
وبين العبد العالي أن مراكز تلقي اللقاحات المنتشرة في كافة المناطق والمدن مستمرة باستقبال المستفيدين المسجلين لتلقي اللقاحات في أيام العيد، موصي المصابين بأمراض مزمنة بأخذ اللقاح الذي لا يتعارض مع أي مرض أو حساسية أو الحمل، نظراً لأن نسب الوفيات كانت أعلى في الفئات ذات الخطورة. وشدد على الالتزام بالإجراءات الاحترازية وعدم الاستهتار والتهاون كي لا يتعرض كافة المجتمع للخطر، مذكراً باستمرار سريان قرار السماح للتجمعات بـ20 شخصاً فقط حتى في أيام عيد الفطر وما بعده.
وأكد إبراهيم الروساء، المتحدث الرسمي للهيئة العامة للطيران المدني، أن مطارات المملكة ستشهد بعد أسبوع بدء تسيير الرحلات الجوية، بعد السماح بسفر المواطنين للخارج، مشدداً على ضرورة الانتباه لجميع التعليمات والإجراءات الواجب اتباعها، والتي ستصدر الهيئة بخصوصها خلال الأيام القادمة دليلاً إرشادياً مُحدثاً يتضمن تفاصيل هذه الإجراءات.
وجدد التذكير بأنه لن يُسمح بدخول المطارات ولا الطائرات إلا باستخدام تطبيق «توكلنا»، معولاً على وعي المواطنين والمقيمين في تطبيق الإجراءات الاحترازية واتباع الإرشادات، وتطبيق التباعد الجسدي عند صعود الطائرة أو مغادرتها، ومنع الاصطفاف المتقارب. وعلى صعيد الشحن الجوي وتحديداً توفير شحن اللقاحات واستقبالها في المملكة، أشاد الروساء بالمنجز الذي حققه القطاع الجوي بالمملكة من قدرات لوجيستية وكوادر سعودية مؤهلة تجاوزت العديد من التحديات والصعوبات، وكانت أحد دعائم نجاح خطة توفير اللقاحات.
وأعلن عثمان القصبي، المتحدث الرسمي لمجلس الضمان الصحي أثناء المؤتمر الصحافي، أن صلاحية «بوليصة» تأمين السفر لتغطية مخاطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد سوف تكون 30 يوماً من تاريخ الدخول. وكانت المملكة حددت ضوابط السفر للخارج والتي من بينها إصدار وثيقة تأمين صحي تغطي مخاطر الإصابة بفيروس كورونا لبعض الفئات المسموح لها بالسفر.
ومع الإقبال الذي تشهده صوالين التجميل ومحلات الحلاقة الرجالية في الأيام الأخيرة من رمضان أقرت وزارة الشؤون البلديد والقروية 20 تعديلاً للبروتوكولات الاحترازية الخاصة بصالونات التجميل النسائية للوقاية من فيروس كورونا المستجد، والحد من انتشاره، من أبرزها أخذ بيانات العملاء، ومنع ارتداء المجوهرات والإكسسوارات عند الذهاب للصالونات، وأيضاً منع التجميل للأطفال لمن هم دون 7 سنوات، كما أقرت 20 أخرى في محلات الحلاقة الرجالية منها تقديم الخدمة لكل عميل من قبل عامل واحد وإلغاء استخدام جهاز البخار.
وعلى صعيد الإحصاءات أعلنت وزارة الصحة أمس الأحد تسجيل 942 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد المسبب لمرض «كوفيد - 19»، فيما تم رصد تعافي 1064 حالة، ووفاة 13 حالة. ووفقاً لإحصاء الصحة بلغ إجمالي حالات الإصابة تراكمياً منذ ظهور أول حالة في المملكة 426.384 حالة، من بينها 9572 حالة نشطة معظمها مستقرة وأوضاعها الصحية مطمئنة، منها 1336 حالة حرجة تتلقى الرعاية في العنايات المركزة، فيما بلغ إجمالي حالات التعافي 409.740 حالة، في حين ارتفعت حصيلة الوفيات إلى 7072 حالة وفاة. وسجلت الجهات الرسمية السعودية 25672 مخالفة عدم الالتزام بالإجراءات الوقائية خلال أسبوع واحد فقط، في وقت شددت وزارة الداخلية بضرورة مواصلة الالتزام بالإجراءات الوقائية والتقيد بالتعليمات الصادرة من الجهات المعنية بهذا الشأن.



محللان لـ«الشرق الأوسط»: إيران تجاهلت باستهداف دول الخليج الضمانات المسبقة

تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
TT

محللان لـ«الشرق الأوسط»: إيران تجاهلت باستهداف دول الخليج الضمانات المسبقة

تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من جهة قاعدة العديد الأميركية في قطر (أ.ف.ب)

أثارَ استهداف دول خليجية بهجمات صاروخية إيرانية، السبت، تساؤلات حول مدى التزام طهران بالضمانات التي أُبلغت بها قبل ضربات عسكرية شهدتها المنطقة، في وقت حذّر فيه محللون من اتساع نطاق الصراع بما يهدد أمن الشرق الأوسط واستقراره.

وجاءت الهجمات التي استهدفت السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن عقب شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، صباح السبت، في تطور أدخل المنطقة في موجة إجراءات إقليمية واسعة، شملت إغلاق مجالات جوية وتعليق رحلات مدنية في عدة دول عربية، تزامناً مع اعتراض الصواريخ الإيرانية.

وأعربت السعودية، في بيان، عن رفضها وإدانتها بأشد العبارات الهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفت منطقتَي الرياض والشرقية، مؤكدة أنه لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وقد جاءت رغم علم السلطات الإيرانية تأكيد المملكة بأنها لن تسمح باستخدام أجوائها وأراضيها لاستهداف إيران.

خرق الضمانات

يرى الدكتور محمد الحربي، أستاذ الدراسات الاستراتيجية والسياسية السعودي، في حديثٍ لـ«الشرق الأوسط»، أن «إيران خالفت الضمانات التي أُبلغت بها قبل الضربات»، في إشارة إلى إبلاغ الرياض واشنطن وطهران مسبقاً بأن أجواءها لن تُستخدم في أي صراع بين الطرفين، ضمن تحركات واتصالات دبلوماسية هدفت إلى تجنيب المنطقة الحرب.

وفي تصريح خاص نشرته «الشرق الأوسط» قبل ساعات من التصعيد العسكري بالمنطقة، أكد السفير الإيراني لدى السعودية، الدكتور علي رضا عنايتي، التوافق بين الرياض وطهران على «ضرورة تحقيق الأمن والسلام في المنطقة وتجنب الحرب».

وشدَّد عنايتي على أن دول المنطقة تبذل جهوداً مشتركة لتحقيق الأمن والسلام وتجنّب الحرب، مشيراً إلى أن طهران أجرت مشاورات مع الدول الخليجية، بما في ذلك السعودية، بشأن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، و«أعربت عن تقديرها للموقف السعودي الداعم لمسار الحوار، وللاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في الجولات السابقة».

وبالعودة إلى الحربي، يؤكد ألا توجد معطيات تمنح إيران أي مبرر لاستهداف دول مجلس التعاون الخليجي أو إدخالها في الصراع، الأمر الذي «يُمثّل اعتداءً على سيادتها، حتى مع محاولات طهران طمأنة دول المجلس بعدم استهداف المواقع المدنية».

توسيع الرد

يقول المحلل السياسي السعودي، الدكتور نايف الوقاع، إن إيران خالفت الضمانات الخليجية عبر توسيع نطاق ردودها العسكرية لتشمل دولاً لم تكن مصدر الاعتداء عليها، الذي لم يكن من دول الخليج، وإنما من القطع البحرية الأميركية وحاملات الطائرات والغواصات المنتشرة خارج الخليج العربي.

ونوّه الوقاع في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دول الخليج أدانت الاعتداءات الإسرائيلية على إيران، وقدمت ضمانات قبل الضربات، إلا أن الردود الإيرانية «غير الموزونة وغير المدروسة» طالت تلك الدول، مشدداً على أن مبدأ «الدفاع عن النفس» يقتضي توجيه الرد نحو مصدر التهديد المباشر، لا توسيع نطاق الاستهداف ليشمل دولاً خليجية وعربية.

ويخلص الخبيران، وفق تصريحاتهما لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن استهداف دول خليجية رغم الضمانات المسبقة ينقل الصراع إلى نطاق إقليمي أوسع، في ظل استمرار تداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة.


تضامن سعودي مع الدول الشقيقة ضد اعتداءات إيران

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن سعودي مع الدول الشقيقة ضد اعتداءات إيران

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تضامن المملكة الكامل ووقوفها إلى جانب الإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن، ووضعها جميع إمكاناتها لدعمها في كل الإجراءات التي تتخذها لمواجهة الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تعرضت لها، والتي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها ولي العهد السعودي بالرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، والشيخ تميم بن حمد أمير قطر، والشيخ مشعل الأحمد أمير الكويت، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين.

وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية «وام» أن الشيخ محمد بن زايد عبَّر عن شكره وتقديره لموقف السعودية وتضامنها الأخوي ودعمها لبلاده، مضيفة أن الجانبين حذَّرا من العواقب الوخيمة لاستمرار انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي من خلال مثل هذه الاعتداءات.

وأفادت الوكالة بأن الجانبين شدَّدا على أن هذه الأعمال تُمثِّل تصعيداً خطيراً يُهدِّد أمن المنطقة، ويقوِّض استقرارها، داعين إلى ضبط النفس واللجوء للحلول الدبلوماسية من أجل الحفاظ على أمن الشرق الأوسط واستقراره.


السعودية تعيش حياة طبيعية دون تأثر بالاعتداء الإيراني

مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)
مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)
TT

السعودية تعيش حياة طبيعية دون تأثر بالاعتداء الإيراني

مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)
مدينة الرياض شهدت سلاسة في حركة النقل يوم السبت (تصوير: سعد الدوسري)

عاش المواطنون والمقيمون والزوار بمنطقتَي الرياض والشرقية في السعودية، السبت، حياتهم الطبيعية وسط أوضاع آمنة ومستقرة، مستمتعين بأجواء شهر رمضان، الذي يجمع بين الروحانية والبهجة والتواصل الاجتماعي، دون تأثر بالهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفتهما.

ورصدت «الشرق الأوسط» المشهد في الرياض والدمام، خلال جولةٍ في الطرقات الرئيسية والأماكن العامة والمراكز التجارية، حيث لاحظت استمرار الخدمات، وسلاسة في حركة النقل، بما فيها «قطار الرياض»، الذي سار حسب توقيته المعتاد دون أي توقف، ناقلاً مرتاديه في أرجاء العاصمة عبر شبكاته المختلفة.

مرتادو «قطار الرياض» تنقلوا في أرجاء العاصمة دون أي تأخير (تصوير: سعد الدوسري)

وامتلأت المساجد بالمصلين في صلاة التراويح، مساء السبت، بعد اجتماعهم على موائد الإفطار، وحرص السكان على مواصلة حضور المجالس الرمضانية التي تعزز الترابط بين الأهل والجيران، في مشهد يعكس روح التلاحم الاجتماعي.

وشهدت المراكز والمجمعات التجارية نشاطاً كثيفاً في حركة التسوق من قبل الأسر التي حرصت على اقتناء احتياجاتها الخاصة بعيد الفطر المبارك مبكراً، حيث ازدحمت الأسواق بالناس من جميع الأعمار والطبقات الاجتماعية، في مشهد مليء بالحيوية، خصوصاً مع اكتساء المحال بأضواء الزينة والديكورات الاحتفالية والزخارف الملونة، مما أضفى لمسة من البهجة والجمال على المكان.

استمتع الأهالي والزوار من داخل وخارج السعودية بالأجواء الرمضانية في الرياض (تصوير: سعد الدوسري)

وتوافد الأهالي والزوار من داخل وخارج السعودية على المناطق الترفيهية للاستمتاع بجمالية العاصمة خلال الشهر الفضيل، والمشاركة في البرامج الاجتماعية والثقافية المتنوعة، التي تُعزِّز مكانة الرياض بوصفها وجهة رئيسية للفعاليات والاحتفالات الرمضانية، وتلبي رغبات مختلف الفئات العمرية، وتضفي الفرح والسرور عليهم.