مشروع قانون لليمين المتطرف يعزز السيادة الإسرائيلية على القدس الشرقية

مشروع قانون لليمين المتطرف يعزز السيادة الإسرائيلية على القدس الشرقية

منصور عباس غير مرحب به في الشيخ جراح
الاثنين - 28 شهر رمضان 1442 هـ - 10 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15504]
وضع منشآت لوحدة استيطانية جديدة شرق القدس أمس (أ.ف.ب)

في وقت تنظم فيه مسيرات بمشاركة عشرات الألوف من اليهود احتفالاً بما يسمى «يوم القدس»، أعلن نواب «الصهيونية الدينية» الأربعة عن خطة تهدف إلى ما عدوه «مكافحة إهمال السيادة الإسرائيلية في القدس الشرقية». وتشمل الخطة إجراء يوم دراسي في المدينة، ينتهي بالتوقيع على مشروع قانون جديد يضمن تعزيز هذه السيادة، ليتم طرحه على الكنيست (البرلمان) لاحقاً.

وحسب نص الدعوة التي وجهتها الكتلة البرلمانية، برئاسة بتسلئيل سموترتش، فإن أبحاثها ستشمل سبب الترهل في فرض السيادة الإسرائيلية على المناطق الواقعة شرقي الخط الأخضر (أي حدود ما قبل حرب 1967)، خصوصاً في القدس الشرقية، وغياب الحكم الإسرائيلي، ومظاهر حكم السلطة الفلسطينية، وغيرها من المنظمات الأجنبية في المدينة. وستقيم الكتلة يوماً دراسياً، بمشاركة باحثين من اليمين، ممن ينتقدون الحكومات الإسرائيلية «لامتناعها عن استعادة البيوت والعمارات والأراضي اليهودية الخاضعة للسيطرة الفلسطينية» و«تحويل مشروع القدس الموحدة من شعار فارغ إلى سياسة ذات مضمون وفاعلية».

وعلى الرغم من التوتر الشديد القائم في المدينة، على أثر اقتحام الأقصى، والاستيلاء على عمارات فلسطينية في حي الشيخ جراح الذي يسمونه «حي شمعون الصديق»، ينوي النواب القيام بجولة في هذا الحي وسط حماية قوات من الشرطة والمخابرات.

وقال سموترتش، تعليقاً على هذا النشاط، إن «هذا اليوم يأتي في عيد القدس ليحمل رسالة حول شرعية الاستيطان اليهودي في القدس، وجميع أنحاء يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة). ففي الوقت الذي يتخلى فيه بعض السياسيين من المعسكر القومي عنه، نحن نسعى لضرب جذورنا عميقاً». وأضاف: «من يحكم في جبل البيت (هكذا يسمون الحرم القدسي) يحكم البلاد بأسرها. لن نهدأ ولن نستكين في موضوع القدس، ولن نسمع لقادة عابرين في اليمين أن يمسوا وحدتها».

وقالت رئيسة الكتلة البرلمانية للصهيونية الدينية، أوريت ستروك، إن «هناك قوى فلسطينية معادية تجعل من القدس تحدياً لنا، ونحن نعمل على ضمان وجودنا، وتعزيز قوتنا في بلادنا، ومنع أي سياسي من التفريط بالقدس أو أي قطعة من بلادنا».

جدير بالذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يحيي، اليوم (الاثنين)، ما يسميه يوم القدس، وهو وفقاً للتقويم العبري 28 مايو (أيار) الذي تم فيه احتلال القدس الشرقية في عام 1967. وقد جعله الكنيست الإسرائيلي يوم احتفال وطني يتم إحياؤه في كل سنة بمسيرة ضخمة إلى القدس، تضم عشرات الألوف، وتشق شوارع القدس، الشرقية والغربية. وقد اعتاد عدد من المتطرفين اليهود على استغلال هذه المسيرة للقيام باعتداءات على المواطنين الفلسطينيين. وفي هذه السنة التي تصادف فيها المناسبة وقوع الأسبوع الأخير من رمضان، ليلة الأحد حتى مساء اليوم (الاثنين)، قررت سلطات الاحتلال منع الفلسطينيين من أحياء ليالي رمضان الثقافية والدينية على مدرج باب العامود. وحتى لا يظهر أنها منعت ليلة رمضان الثامنة والعشرين، قررت إلغاء ليالي رمضان طيلة الشهر، على أمل أن تمر المسيرة اليوم من دون عراقيل. ولكن النتيجة جاءت عكسية، إذ إن المقدسيين هبوا ضد قوات الشرطة التي حاولت منع النشاط الرمضاني، ومنذ بداية الشهر الكريم تشهد المدينة هبة شعبية نارية، يشاركهم فيها ألوف المصلين من الضفة الغربية ومن العرب في إسرائيل (فلسطينيي 48).

يذكر أن أهالي من حي الشيخ جراح رفضوا استقبال رئيس القائمة الموحدة (الإسلامية)، النائب في الكنيست منصور عباس، يوم السبت، في ظل ما وصف بـ«مواقفه المعادية للصف الوطني، وتحالفه مع اليمين المتطرف الصهيوني». وجاء في بيان لاحق صدر عن لجنة حي الشيخ جراح أن «‏موقف لجنة الشيخ جراح وأهالي الحي تجاه زيارة منصور عباس كان -وما زال- الرفض التام لزيارته، وزيارة أي جهة تتحالف مع المستوطنين والجهات الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني».


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة