الهند تلجأ إلى الجيش لدرء الجائحة

الهند تلجأ إلى الجيش لدرء الجائحة

دعوات غاضبة لفرض عزل عام شامل في البلاد
الاثنين - 28 شهر رمضان 1442 هـ - 10 مايو 2021 مـ رقم العدد [ 15504]

أعلنت وزارة الدفاع الهندية أمس الأحد أن السلطات ستستعين بمئات من أطباء الجيش السابقين لدعم نظام الرعاية الصحية، بينما تواجه البلاد أعدادا قياسية لإصابات ووفيات (كوفيد - 19) وسط دعوات غاضبة لفرض عزل عام شامل في البلاد.
وقالت الوزارة في بيان صحافي إن من المتوقع أن يعمل حوالي 400 من الضباط الأطباء بموجب عقد لمدة 11 شهرا على الأكثر، مضيفة أن أطباء عسكريين آخرين من الجيش سيقدمون استشارات عبر الإنترنت. وتسجل حالات الإصابة والوفيات الناجمة عن فيروس «كورونا» في الهند مستويات غير مسبوقة كل يومين أو ثلاثة. وقفزت الوفيات بأكثر من أربعة آلاف حالة لليوم الثاني على التوالي أمس الأحد.
وفرضت ولايات عديدة إجراءات عزل عام صارمة على مدار الشهر الماضي لكبح انتشار الفيروس في حين أعلنت ولايات أخرى فرض قيود على التنقلات، وأغلقت دور العرض السينمائي والمطاعم والحانات ومراكز التسوق. لكن الضغوط تتزايد على رئيس الوزراء ناريندرا مودي لإعلان عزل عام على مستوى البلاد كذلك الذي فُرض خلال الموجة الأولى العام الماضي.
ودعت الجمعية الطبية في الهند، المظلة التي ينضوي تحتها جميع الأطباء والجراحين، إلى فرض عزل عام «شامل، ومخطط له جيدا ومعلن عنه مسبقا» في سائر البلاد بدلا من حظر التجول الليلي «المتقطع» والقيود التي تفرضها الولايات لأيام قليلة كل مرة. وقالت الجمعية في بيان أول من أمس السبت إنها «مندهشة من اللامبالاة الشديدة والإجراءات غير الملائمة التي تتخذها وزارة الصحة لمكافحة الأزمة الأليمة الناجمة عن الموجة الثانية الفتاكة لجائحة (كوفيد - 19)».
وسجلت وزارة الصحة الهندية 4092 وفاة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مما رفع إجمالي الوفيات إلى 242362. وارتفعت الإصابات بواقع 403738 حالة، وهو عدد يقترب من الذروة القياسية، ليصل الإجمالي منذ بداية الجائحة إلى 22.3 مليون. وكانت الهند قد سجلت يوم السبت أعلى حصيلة يومية للوفيات على الإطلاق والتي بلغت 4187 وفاة. ويتوقع معهد القياسات الصحية والتقييم أن تسجل البلاد مليون وفاة بـ(كوفيد - 19) بحلول أغسطس (آب).
وفي ظل النقص الحاد للأكسجين والأسرة في كثير من المستشفيات وتجاوز طاقة المشارح ومحارق الجثث، يقول خبراء إن الأعداد الحقيقية للإصابات والوفيات قد تكون أعلى بكثير من المعلن. وتلقى ما يزيد قليلا على 34.3 مليون، أو 2.5 في المائة فقط، من سكان الهند جرعات التطعيم الكاملة للوقاية من (كوفيد - 19) من بين سكانها البالغ عددهم 1.35 مليار حتى اليوم الأحد، بحسب بيانات من بوابة كو - وين الإلكترونية الحكومية. وتتدفق المساعدات على الهند من شتى أنحاء العالم في شكل أسطوانات ومكثفات للأكسجين وأجهزة تنفس صناعي وغيرها من المستلزمات الطبية.
وتواجه مناطق ريفية ومدن كبرى بالهند مثل بنجالور، مركز تكنولوجيا المعلومات، تفشيا سريعا لفيروس «كورونا»، مما أدى لعجز العشرات من المرضى عن الحصول على العلاج بالمستشفيات.
وتسجل بنجالور، عاصمة ولاية كارناتاكا، التي تعد بؤرة جديدة لتفشي الفيروس، نصف حالات الإصابة اليومية بالولاية وتقدر بأكثر من 50 ألف حالة. ويبلغ إجمالي حالات الإصابة في بنجالور أكثر من 320 ألف حالة.
وأظهرت الصور مرضى في حالة حرجة يتم رفض دخولهم المستشفيات، التي تواجه نقصا في الأكسجين وأسرة وحدات الرعاية الصحية. وقال أطباء بمنشأة لعلاج المصابين بفيروس «كورونا» وتديرها الحكومة إنهم عليهم أن يقرروا الاختيار بين الحالات المصابة؛ نظرا لأن هناك سريراً واحداً بالرعاية المركزة في المستشفى خال.
وقال طبيب يدعى شيلبا لشبكة «إن دي تي في» إنه: «في معظم الأيام، علينا أن نختار مريضا واحدا بين 30 مريضا سيتم نقله للرعاية المركزة، ونحن نعلم تماما أن الـ29 مريضا الآخرين سيلقون حتفهم خلال اليوم أو اليومين التاليين».
وأفادت شبكة ذا برنت الإخبارية بأن الموجة الثانية تتفشى سريعا في المناطق الريفية، حيث إن نحو نصف الحالات الجديدة يتم تسجيلها في المناطق الريفية. وتفتقر معظم المناطق الريفية للبنية التحتية اللازمة للتعامل مع الجائحة. وتعجز المستشفيات المحلية ومراكز الصحة، التي تواجه نقصا في الأطباء، على التعامل مع الأزمة.


الهند


الهند أخبار الهند

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة